الحكمة والثقافة تندرجُ الحِكمةُ تحتَ لائحةِ الأمثال والأقول المأثورة، وهيَ من ضمنِ الآدابِ التي تعدّ عنصرًا من عناصر الثقافة، كما أن تعريف الثقافة يعد مهمًا في الأوساط الدراسية لكي لا يحدث اللبس في تعبير المصطلحات، حيث عرَّفَ إدوارد تايلور الثقافة أنها: ذلك الكلّ المركب المعقّد الذي يشملُ العادات والتقاليدِ والنظم الاجتماعيّة والأعراف والقيم والآداب، وكل ما يكتسبه الفرد بوصفه عضوًا في جماعة أو مجتمع، وفي هذا المقال سيتم الإجابة عن سؤال: ما هي الحكمة واتي يعدُّها كثيرون جزءاً من الثقافة وليست علمًا مستقلًا كما هو الفكر السائد، وذلك يكمن في اختلاف أخلاقيات الحكمة من ثقافة إلى أخرى ومن مجتمع إلى آخر. ما هي الحكمة تعرّف الحكمة في اللغة على أنها معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، أما اصطلاحًا فهناك جدل حول تعريف هذا المصطلح في مختلف العلوم والمعارف والثقافات، فالأكثر إجماعًا هو ذلك الشيء الذي يبحث أو يستخلص الحق من الشيء الجزئي من مجمل الشيء الكلي بطريقة بلاغية تحمل معاني الدقة والصواب جراء التجارب والخبرات والمعارف التي اكتسبها الشخص الحكيم، حيث تعبّر عن القول السديد الذي يلخص الكثير من الجمل والعبارات، كما يمكن أن تفسر وتشرح شيئًا معينًا، ولا يمكن إثباث ما هي الحكمة بشكلٍ جازم فهي تختلفُ من ثقافةٍ إلى أخرى ومن فلسفة إلى العلوم الاجتماعية. تعدّ الفلسفةُ الحكمةَ بمثابة العلم الذي يبحث في حقيقة الشيء وترابطه بالوجود والعقل والجمادات والأخلاق، أمّا في الفكر السائد فهي بمثابة الجملة الدقيقة التي تصيبُ الصواب وتدعو إلى الحق، وهذا ما يكثرُ تواجده في الثقافة العربية والإسلامية بالتحديد، فلقد كان العرب أهل الحِكم لشدة فصحاتهم وفطنتهم بالمعرفة، وكانت تستخدمها في جميع المواقف، وهذا يفسّر سبب الآلاف من الحِكم في اللغة العربية في الوقت الحاضر، ومثال على أشهر الحِكم الذي تناوله العرب بالماضي والحاضر: ذو العقلِ يشقى في النعيم بعقلهِ ... وأخو الجهالةِ في الشقاوة ينعمُ. أهمية الحكمة لدى الحكمة أهمية كبيرة في الثقافة الإنسانية والفلسفة، فقد ساعدت على الارتقاء الفكري والوجداني لدى المجتمعات البشرية، وذلك عن طريق تبني الحِكم كعناوين رئيسة في مباحث فلسفية وعلمية، وعملت على توسيع مدارك الأفراد المتلقين جراء هذه المعارف الذي اكتسبوها، حيث تتميّز الحِكم بالاختزال المعرفي الذي يلخّص الكثير من المفردات في حالة التعبير عن الأشياء، كما تعمل أيضاً على الضبط الاجتماعي للأفراد حيث لها دور هام في عمليات التنشئة الإجتماعية، وإن أهمية الحِكمة في البحوث الأنثربولوجية تكمن في دراسة ما هي الحِكمة عند الإنسان والمجتمع بشكل منفصل لكي تعكس في آخر المطاف أوجه الثقافة والمعرفة والمشهد السلوكي لدى المجتمع.

ما هي الحكمة

ما هي الحكمة

بواسطة: - آخر تحديث: 8 مايو، 2018

الحكمة والثقافة

تندرجُ الحِكمةُ تحتَ لائحةِ الأمثال والأقول المأثورة، وهيَ من ضمنِ الآدابِ التي تعدّ عنصرًا من عناصر الثقافة، كما أن تعريف الثقافة يعد مهمًا في الأوساط الدراسية لكي لا يحدث اللبس في تعبير المصطلحات، حيث عرَّفَ إدوارد تايلور الثقافة أنها: ذلك الكلّ المركب المعقّد الذي يشملُ العادات والتقاليدِ والنظم الاجتماعيّة والأعراف والقيم والآداب، وكل ما يكتسبه الفرد بوصفه عضوًا في جماعة أو مجتمع، وفي هذا المقال سيتم الإجابة عن سؤال: ما هي الحكمة واتي يعدُّها كثيرون جزءاً من الثقافة وليست علمًا مستقلًا كما هو الفكر السائد، وذلك يكمن في اختلاف أخلاقيات الحكمة من ثقافة إلى أخرى ومن مجتمع إلى آخر.

ما هي الحكمة

تعرّف الحكمة في اللغة على أنها معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم، أما اصطلاحًا فهناك جدل حول تعريف هذا المصطلح في مختلف العلوم والمعارف والثقافات، فالأكثر إجماعًا هو ذلك الشيء الذي يبحث أو يستخلص الحق من الشيء الجزئي من مجمل الشيء الكلي بطريقة بلاغية تحمل معاني الدقة والصواب جراء التجارب والخبرات والمعارف التي اكتسبها الشخص الحكيم، حيث تعبّر عن القول السديد الذي يلخص الكثير من الجمل والعبارات، كما يمكن أن تفسر وتشرح شيئًا معينًا، ولا يمكن إثباث ما هي الحكمة بشكلٍ جازم فهي تختلفُ من ثقافةٍ إلى أخرى ومن فلسفة إلى العلوم الاجتماعية.

تعدّ الفلسفةُ الحكمةَ بمثابة العلم الذي يبحث في حقيقة الشيء وترابطه بالوجود والعقل والجمادات والأخلاق، أمّا في الفكر السائد فهي بمثابة الجملة الدقيقة التي تصيبُ الصواب وتدعو إلى الحق، وهذا ما يكثرُ تواجده في الثقافة العربية والإسلامية بالتحديد، فلقد كان العرب أهل الحِكم لشدة فصحاتهم وفطنتهم بالمعرفة، وكانت تستخدمها في جميع المواقف، وهذا يفسّر سبب الآلاف من الحِكم في اللغة العربية في الوقت الحاضر، ومثال على أشهر الحِكم الذي تناوله العرب بالماضي والحاضر: ذو العقلِ يشقى في النعيم بعقلهِ … وأخو الجهالةِ في الشقاوة ينعمُ.

أهمية الحكمة

لدى الحكمة أهمية كبيرة في الثقافة الإنسانية والفلسفة، فقد ساعدت على الارتقاء الفكري والوجداني لدى المجتمعات البشرية، وذلك عن طريق تبني الحِكم كعناوين رئيسة في مباحث فلسفية وعلمية، وعملت على توسيع مدارك الأفراد المتلقين جراء هذه المعارف الذي اكتسبوها، حيث تتميّز الحِكم بالاختزال المعرفي الذي يلخّص الكثير من المفردات في حالة التعبير عن الأشياء، كما تعمل أيضاً على الضبط الاجتماعي للأفراد حيث لها دور هام في عمليات التنشئة الإجتماعية، وإن أهمية الحِكمة في البحوث الأنثربولوجية تكمن في دراسة ما هي الحِكمة عند الإنسان والمجتمع بشكل منفصل لكي تعكس في آخر المطاف أوجه الثقافة والمعرفة والمشهد السلوكي لدى المجتمع.