الاستعارة يطلق مصطلح الاستعارة في اللغة العربية على ذلك التشبيه الذي فقد أحد طرفيه بالحذف؛ ويصنف ضمن بنود المجاز اللغوي؛ وتأتي الاستعارة في حال عدم توفر كافة شروط التشبيه في الجملة وهما المشبه والمشبه به، ويمكن الإشارة إلى الاستعارة بشكلٍ لغوي بالقول أنها نقل الشيء من مكانه ووضعه في مكان آخر غير الأول لتصبح العارية من حقوق المعار إليه، ومن الجدير بالذكر أن الفضل في الوقوف على الاستعارة لأول مرة يعود إلى أبو عمرو بن العلاء في مقولته الشهيرة: "كانت يدي في يد الفرزدق، وأنشدته قول ذي الرمة"، ونظراً للأهمية البالغة التي تحظى بها الاستعارة في مناحي اللغة العربية سنستعرض ماهي أنواع الاستعارة وأركانها في هذا المقال. أنواع الاستعارة تتضارب المعلومات لدى الكثير حول أنواع الاستعارة وتختلط عليهم الأمور فيما إذا كانت ثلاث أنواع أو نوعين، وتالياً نسرد المعلومات الدقيقة بأنها ثلاث أنواع؛ وهي: الاستعارة التصريحية: يتحقق هذا النوع في حال حذف الركن الأول من أركان الجملة التشبيهية وهو المشبه وقُدم  المشبه به صراحةً، وقد استُخدم هذا النوع في الكثير من الآيات القرآنية كما هو الحال في الآية الكريمة: “كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور"، فتم استخدام استعارتان هما الظلمات والنور؛ والحقيقة أن ما يراد بهما فعلاً هو الضلال والهدى، ولغياب المشبه فقد استُعين بالمشبه به للتصريح به. الاستعارة المكنية: يستخدم هذا النوع في حالة معاكسة للسابقة، فهنا تصبح الاستعارة المكنية في حال حذف المشبه به وليس المشبه كما هو في الاستعارة الصريحة، فحافظ المشبه على إحدى صفاته الدالة عليه. الاستعارة التمثيلية: تأتي هذه الاستعارة في حال حذف المشبه والتصريح بالمشبه به مع عدم الاحتفاظ بالكلمات والأشكال كما هي دون إجراء أي تغيير، ويشيع استخدام هذا النوع غالباً في الأمثال، كمثل لكل جواد كبوة. أركان الاستعارة المستعار منه: ويقصد به المشبه به، أي المأخوذ منه الصفة أو التشبيه. المستعار له: يشار به إلى المشبه. المستعار: يستخدم في اللفظ المنقول. تعريفات الاستعارة قدم بعض علماء البلاغة تعريفات للاستعارة، فجاء ابن قتيبة ليقول بأنها استعارة الكلمة ونقلها إلى مكان آخر لتحل محل المسمى به، أما الجرجاني فقال بأن الاستعارة بما تم الاكتفاء به من قِبل الاسم المستعار عن الأصل، بينما أشار أبو هلال العسكري إلى أنها نقل العبارة من موضعها الأصلي إلى آخر لغايات لغوية.

ما هي أنواع الاستعارة

ما هي أنواع الاستعارة

بواسطة: - آخر تحديث: 12 فبراير، 2018

الاستعارة

يطلق مصطلح الاستعارة في اللغة العربية على ذلك التشبيه الذي فقد أحد طرفيه بالحذف؛ ويصنف ضمن بنود المجاز اللغوي؛ وتأتي الاستعارة في حال عدم توفر كافة شروط التشبيه في الجملة وهما المشبه والمشبه به، ويمكن الإشارة إلى الاستعارة بشكلٍ لغوي بالقول أنها نقل الشيء من مكانه ووضعه في مكان آخر غير الأول لتصبح العارية من حقوق المعار إليه، ومن الجدير بالذكر أن الفضل في الوقوف على الاستعارة لأول مرة يعود إلى أبو عمرو بن العلاء في مقولته الشهيرة: “كانت يدي في يد الفرزدق، وأنشدته قول ذي الرمة”، ونظراً للأهمية البالغة التي تحظى بها الاستعارة في مناحي اللغة العربية سنستعرض ماهي أنواع الاستعارة وأركانها في هذا المقال.

أنواع الاستعارة

تتضارب المعلومات لدى الكثير حول أنواع الاستعارة وتختلط عليهم الأمور فيما إذا كانت ثلاث أنواع أو نوعين، وتالياً نسرد المعلومات الدقيقة بأنها ثلاث أنواع؛ وهي:

  • الاستعارة التصريحية: يتحقق هذا النوع في حال حذف الركن الأول من أركان الجملة التشبيهية وهو المشبه وقُدم  المشبه به صراحةً، وقد استُخدم هذا النوع في الكثير من الآيات القرآنية كما هو الحال في الآية الكريمة: “كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور”، فتم استخدام استعارتان هما الظلمات والنور؛ والحقيقة أن ما يراد بهما فعلاً هو الضلال والهدى، ولغياب المشبه فقد استُعين بالمشبه به للتصريح به.
  • الاستعارة المكنية: يستخدم هذا النوع في حالة معاكسة للسابقة، فهنا تصبح الاستعارة المكنية في حال حذف المشبه به وليس المشبه كما هو في الاستعارة الصريحة، فحافظ المشبه على إحدى صفاته الدالة عليه.
  • الاستعارة التمثيلية: تأتي هذه الاستعارة في حال حذف المشبه والتصريح بالمشبه به مع عدم الاحتفاظ بالكلمات والأشكال كما هي دون إجراء أي تغيير، ويشيع استخدام هذا النوع غالباً في الأمثال، كمثل لكل جواد كبوة.

أركان الاستعارة

  • المستعار منه: ويقصد به المشبه به، أي المأخوذ منه الصفة أو التشبيه.
  • المستعار له: يشار به إلى المشبه.
  • المستعار: يستخدم في اللفظ المنقول.

تعريفات الاستعارة

قدم بعض علماء البلاغة تعريفات للاستعارة، فجاء ابن قتيبة ليقول بأنها استعارة الكلمة ونقلها إلى مكان آخر لتحل محل المسمى به، أما الجرجاني فقال بأن الاستعارة بما تم الاكتفاء به من قِبل الاسم المستعار عن الأصل، بينما أشار أبو هلال العسكري إلى أنها نقل العبارة من موضعها الأصلي إلى آخر لغايات لغوية.