دين الإسلام جاء دين الإسلام ليُخرِج الناس من طريق الضلال الذي كان متبعًا في الجاهلية، فقد كانوا يشركون الأصنامَ والأوثان في عبادة الله -تعالى-، وقد كانت الفواحش والمُنكَرات منتشرةً، ولكن عندما جاء الإسلام دعاهم لعبادة الله وحده -عز وجل- وعدم الإشراك معه شيئًا من مخلوقاته، فهو المتصرف في هذا الكون البديع الذي لا يمكن أن يكون أكثر من إله يشتركون في تصريفه، وجاء الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- ليوصل للناس أوامر الله -عز وجل-، فوضّح أركان الإسلام وأركان الإيمان، وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات حول أركان الإيمان. أركان الإيمان لقد ورد في حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجاب عن أركان الإيمان عندما سأله جبريل -عليه السلام- عنها فقال: "أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره"، وهذه هي أركان الإيمان التي لا يمكنُ أن يطلق على المسلم بأنه مؤمن إلّا عندما تتحقق، وهي بالترتيب: الإيمان بالله -تعالى-. الإيمان بالملائكة. الإيمان بالكتب. الإيمان بالرسل. الإيمان باليوم الآخر. الإيمان بالقدر خيره وشره. وقد جاء ترتيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأركان الإيمان بالترتيب السابق لحكمةٍ كبيرةٍ؛ فالإيمان بالله -تعالى- هو الأساس وما غيره فإنه يتبعه، ثم ذكر الإيمان بالملائكة والرسل لأنهم هم الوسيط بين الله -عز وجل- والأنبياء لتبليغ رسالته، حيث إن الملائكة تنزل بالوحي للرسل، والرسل بدورهم يبلغون ما ينزل عليهم للناس، قال تعالى‏:‏ ( يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ )‏ ‏[‏النحل ‏:‏ 2‏]‏، ثم جاء على ذكر الإيمان بالكتب؛ لأنها تعد الحُجّة والمرجع الذي اعتمد عليه الرسل للحكم بين الناس في الأمور التي اختلفوا فيها، ثم جاء على ذكر الإيمان باليوم الآخر؛ لأنه هو وقت الجزاء على الأعمال التي قام بها المسلم وكانت نتيجة الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، وفي النهاية جاء على ذكر الإيمان بالقضاء والقدر؛ وذلك لأهميته في تشجيع المؤمن على القيام بالعمل الصالح والأخذ بالأسباب المباحة مع الاعتماد على الله -عز وجل-. الفرق بين أركان الإيمان وأركان الإسلام لقد وضّح علماء الدين الفرق بين أركان الإيمان وأركان الإسلام، فأركان الإسلام هي أعمال ظاهرية تقوم بها الجوارح مثل: الصلاة والصيام والحج وإخراج الزكاة، بينما أركان الإيمان تكون باطنية حيث أن موضعها في القلب ولا يعلمها إلّا الله -تعالى-، لذلك فإنه كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمن، قال تعالى: [قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ] (الحجرات: 14).

ما هي أركان الإيمان

ما هي أركان الإيمان

بواسطة: - آخر تحديث: 5 يونيو، 2018

دين الإسلام

جاء دين الإسلام ليُخرِج الناس من طريق الضلال الذي كان متبعًا في الجاهلية، فقد كانوا يشركون الأصنامَ والأوثان في عبادة الله -تعالى-، وقد كانت الفواحش والمُنكَرات منتشرةً، ولكن عندما جاء الإسلام دعاهم لعبادة الله وحده -عز وجل- وعدم الإشراك معه شيئًا من مخلوقاته، فهو المتصرف في هذا الكون البديع الذي لا يمكن أن يكون أكثر من إله يشتركون في تصريفه، وجاء الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- ليوصل للناس أوامر الله -عز وجل-، فوضّح أركان الإسلام وأركان الإيمان، وفي هذا المقال سيتم تقديم معلومات حول أركان الإيمان.

أركان الإيمان

لقد ورد في حديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أجاب عن أركان الإيمان عندما سأله جبريل -عليه السلام- عنها فقال: “أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره”، وهذه هي أركان الإيمان التي لا يمكنُ أن يطلق على المسلم بأنه مؤمن إلّا عندما تتحقق، وهي بالترتيب:

  • الإيمان بالله -تعالى-.
  • الإيمان بالملائكة.
  • الإيمان بالكتب.
  • الإيمان بالرسل.
  • الإيمان باليوم الآخر.
  • الإيمان بالقدر خيره وشره.

وقد جاء ترتيب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لأركان الإيمان بالترتيب السابق لحكمةٍ كبيرةٍ؛ فالإيمان بالله -تعالى- هو الأساس وما غيره فإنه يتبعه، ثم ذكر الإيمان بالملائكة والرسل لأنهم هم الوسيط بين الله -عز وجل- والأنبياء لتبليغ رسالته، حيث إن الملائكة تنزل بالوحي للرسل، والرسل بدورهم يبلغون ما ينزل عليهم للناس، قال تعالى‏:‏ ( يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ )‏ ‏[‏النحل ‏:‏ 2‏]‏، ثم جاء على ذكر الإيمان بالكتب؛ لأنها تعد الحُجّة والمرجع الذي اعتمد عليه الرسل للحكم بين الناس في الأمور التي اختلفوا فيها، ثم جاء على ذكر الإيمان باليوم الآخر؛ لأنه هو وقت الجزاء على الأعمال التي قام بها المسلم وكانت نتيجة الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله، وفي النهاية جاء على ذكر الإيمان بالقضاء والقدر؛ وذلك لأهميته في تشجيع المؤمن على القيام بالعمل الصالح والأخذ بالأسباب المباحة مع الاعتماد على الله -عز وجل-.

الفرق بين أركان الإيمان وأركان الإسلام

لقد وضّح علماء الدين الفرق بين أركان الإيمان وأركان الإسلام، فأركان الإسلام هي أعمال ظاهرية تقوم بها الجوارح مثل: الصلاة والصيام والحج وإخراج الزكاة، بينما أركان الإيمان تكون باطنية حيث أن موضعها في القلب ولا يعلمها إلّا الله -تعالى-، لذلك فإنه كل مؤمن مسلم وليس كل مسلم مؤمن، قال تعالى: [قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْأِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ] (الحجرات: 14).