أهمية حسن الخُلُق في الإسلام جاء في الأحاديث أن حسن الخلق أثقل ما يوضع في الميزان وأن صاحبه أحب الناس إلى الله وأقربهم إلى النبيين. ولا تتم التقوى إلا بحسن الخلق. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلُقاً"، وقال أيضاً: "إن المؤمن ليدرك بحسن خُلُقه درجات الصائم القائم، ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخُلُق"،"وخالق الناس بخُلُقٍ حَسَن". مع ذلك فإن هناك الكثير من التفرق والخصومة بين الناس في أيامنا هذه والسبب هو ترك حسن الخُلُق، مما أدى إلى انتشار الأذى بين الناس. لذلك يعتبر كف الأذى عبادة عظيمة دل عليها الكتاب والسنة. معنى كف الأذى كف تعني: البعد عن، الأذى تعني: الضرر غير الجسيم أو العيب، كما ورد في معجم الوسيط. آذيت فلاناً تعني: ألحقت به ما يكره من قول أو فعل. والمقصود بالأذى ليس الجسدي فقط بل اللفظي والمعنوي، ويكون كف الأذى بترك ما يلي: الشتم والسب: كقول ما يعيب الناس واستخدام كلمات سيئة مكروهة. قال تعالى:{لا يحب الله الجهر بالسوء إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما}  [النساء:١٤٨] الغيبة: وهو ذكر المسلم أخاه بما لا يرضيه في غيتبه. قال تعالى:{يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إنّ بعض الظنّ إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحبُّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله توّابٌ رحيم}[الحجرات:١٢] المن عند الصدقة: وهي أن يؤذي المُتصدق من أعطاه الصدقة. قال تعالى: {قولٌ معروفٌ ومغفرةٌ خيرٌ من صدقة يتبعها أذى والله غنيٌ حليمٌ} [القرة:٢٦٣] قول الزور: قول الكذب على الآخرين والشهادة عليهم بتلكذب والبهتان. قال تعالى :{واجتنبوا الرجز من الأوثان واجتنبوا الزور} [الحج:٣٠] وقد عظم الله حرمة المسلمين فنهى عن أذى الناس بدون حق شرعي فقد قال تعالى {ويل لكل هُمزةٍ لُمزة}[الهمزة:١].كما أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع فقال:"إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في يومكم هذا، فستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعون من بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ألا فليبلغ الشاهد الغائب" صحيح بخاري. فضل كف الأذى من صفات المسلم الأولى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده". السؤال هنا لماذا جعل كف الأذى صفة ضرورية في كل مسلم؟ الجواب هو: حتى لو أتى المسلم بالأركان الخمسة فهو قد لا يكف الأذى عن الأخرين مثل ان يغتاب أو أن يتعدى على ممتلكات الآخرين. لذلك فإن وصف المسلم بأنه كف الأذى عن الآخرين للدلالة على أن هذا واجب كل مسلم. صدقة: يؤجر المسلم على كف الأذى كما يؤجر على باقي الطاعات، كما يدخل كف الأذى في معنى الصدقة كما قال أبو ذر للرسول عليه السلام: يا رسول الله أرأيت إن ضَعُفتُ عن بعض العمل؟ قال: "تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك" متفق عليه. يعتبر من كمال العقل: فإننا عندما نرى شخص يبادر بإيذاء الناس نحكم على شخصيته بالنقص. أما إذا كنا آمنين منه راضين عنه فنحكم عليه بالنجاح ورجاحة العقل.

ما هو كف الأذى

ما هو كف الأذى

بواسطة: - آخر تحديث: 12 مارس، 2018

أهمية حسن الخُلُق في الإسلام

جاء في الأحاديث أن حسن الخلق أثقل ما يوضع في الميزان وأن صاحبه أحب الناس إلى الله وأقربهم إلى النبيين. ولا تتم التقوى إلا بحسن الخلق. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خُلُقاً”، وقال أيضاً: “إن المؤمن ليدرك بحسن خُلُقه درجات الصائم القائم، ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخُلُق”،”وخالق الناس بخُلُقٍ حَسَن”. مع ذلك فإن هناك الكثير من التفرق والخصومة بين الناس في أيامنا هذه والسبب هو ترك حسن الخُلُق، مما أدى إلى انتشار الأذى بين الناس. لذلك يعتبر كف الأذى عبادة عظيمة دل عليها الكتاب والسنة.

معنى كف الأذى

كف تعني: البعد عن، الأذى تعني: الضرر غير الجسيم أو العيب، كما ورد في معجم الوسيط. آذيت فلاناً تعني: ألحقت به ما يكره من قول أو فعل.

والمقصود بالأذى ليس الجسدي فقط بل اللفظي والمعنوي، ويكون كف الأذى بترك ما يلي:

  • الشتم والسب: كقول ما يعيب الناس واستخدام كلمات سيئة مكروهة. قال تعالى:{لا يحب الله الجهر بالسوء إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما}  [النساء:١٤٨]
  • الغيبة: وهو ذكر المسلم أخاه بما لا يرضيه في غيتبه. قال تعالى:{يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إنّ بعض الظنّ إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحبُّ أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله توّابٌ رحيم}[الحجرات:١٢]
  • المن عند الصدقة: وهي أن يؤذي المُتصدق من أعطاه الصدقة. قال تعالى: {قولٌ معروفٌ ومغفرةٌ خيرٌ من صدقة يتبعها أذى والله غنيٌ حليمٌ} [القرة:٢٦٣]
  • قول الزور: قول الكذب على الآخرين والشهادة عليهم بتلكذب والبهتان. قال تعالى :{واجتنبوا الرجز من الأوثان واجتنبوا الزور} [الحج:٣٠]

وقد عظم الله حرمة المسلمين فنهى عن أذى الناس بدون حق شرعي فقد قال تعالى {ويل لكل هُمزةٍ لُمزة}[الهمزة:١].كما أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع فقال:”إن دمائكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في يومكم هذا، فستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا فلا ترجعون من بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض ألا فليبلغ الشاهد الغائب” صحيح بخاري.

فضل كف الأذى

  • من صفات المسلم الأولى: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده”. السؤال هنا لماذا جعل كف الأذى صفة ضرورية في كل مسلم؟ الجواب هو: حتى لو أتى المسلم بالأركان الخمسة فهو قد لا يكف الأذى عن الأخرين مثل ان يغتاب أو أن يتعدى على ممتلكات الآخرين. لذلك فإن وصف المسلم بأنه كف الأذى عن الآخرين للدلالة على أن هذا واجب كل مسلم.
  • صدقة: يؤجر المسلم على كف الأذى كما يؤجر على باقي الطاعات، كما يدخل كف الأذى في معنى الصدقة كما قال أبو ذر للرسول عليه السلام: يا رسول الله أرأيت إن ضَعُفتُ عن بعض العمل؟ قال: “تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك” متفق عليه.
  • يعتبر من كمال العقل: فإننا عندما نرى شخص يبادر بإيذاء الناس نحكم على شخصيته بالنقص. أما إذا كنا آمنين منه راضين عنه فنحكم عليه بالنجاح ورجاحة العقل.