الديانات السماوية ليسَ من الصحيح أو الدقيق إن صحَّ التعبير القولُ بأنّ هناك دياناتٍ سماويّةً، فالدِّين الرَّباني هو دين واحد وإن اختلفت الشرائع والأنبياء المرسلون فهو دين إسلاميّ واحد، يقول الله -عز وجل-: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ} ويقول أيضًا: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67)}، وقد جاء كل نبي من الأنبياء -عليهم السلام- بشرعة ومنهاج، وبعضهم مَن أُيّد بالكتب السماوية كإبراهيم وداوود وموسى ومحمد -عليهم الصلاة والسلام-، وأحد هذه الكتب السماوية هو الزبور كما ورد اسمه في القرآن، وفي هذا المقال سيتم تقديم إجابة لسؤال ما هو كتاب الزبور وعلى من أُنزل. كتاب الزبور أيَّد الله -عز وجل- أنبياءه بالمعجزات والدلائل والبراهين لأقوامهم، كما أرسل مع كل نبي منهم تشريعًا يخصُّ القوم الذي أُرسل فيهم هذا النبي دونما باقي الأقوام والأمم، إلا محمد -صلى الله عليه وسلم- فقد جاءت الشريعة التي أُرسل بها للناس كافة وللأزمان كافة إلى قيام الساعة، وجاء القرآن الكتاب السماوي الوحيد المحفوظ من التحريف وعبث أيدي البشر ليُخلِّد عامة التشريعات وأكملت الصورة السنةُ النبويةُ. أما عن كتاب الزبور ذاك الكتاب السماوي الذي ورد ذكره في القرآن الكريم وبصريح العبارة، فهو الكتاب الذي أُنزل على داوود -عليه السلام-، يقول المولى -عز وجل-: {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (55)}، إلّا أن الزبور لم يأتِ على شاكلة الكتب السماوية من قبله أو بعده فيما تحويه من تشريعات وبيان للحلال والحرام والواجب والمباح، وإنما جاء كتابًا فيه من المواعظ والحكم ما يُستعان به على صلاح الحال، ومن المعلوم أن داوود -عليه السلام- بُعث في بني إسرائيل لذا من المنطق أن يكون القوم الذي أنزل إليهم كتاب الزبور هم بنو إسرائيل، وقد كانوا يأخذون تشريعاتهم حيئذٍ من التوراة، وقد أشار القرآن الكريم إلى جمال صوت داوود -عليه السلام- حين يتلوه، يقول الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10)}، فقد كانت الجبال والطيور تُسبح معه وتطرب لسماع الذكر الذي يتلوه والذي يشمل تلاوته للزبور. الكتب السماوية لا أحد من الخلق يعلم عدد الكتب السماوية التي أنزلها الله -عز وجل- على أنبيائه بالتحديد، وحريٌّ بالمسلم المؤمن أن يوقن بصحّة الكتب الخمسة المذكورة في القرآن الكريم، ولكن لا يجزم في عقله بأن الله -عز وجل- لم يُنزل إلّاها، والجدير بالذكر أن المؤمن يؤمن بنزول هذه الكتب السماوية ولكن لا يؤمن بصحة ما يرد فيها حاليًا سوى القرآن الكريم، لتعرض الأخريات للتحريف والتزوير، وهذه الكُتب السماوية هي: صحف إبراهيم -عليه السلام-: يقول الله تعالى: {إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ (19)}. التوراة: وقد أنزلت على موسى -عليه السلام- في بني إسرائيل. الزبور: أنزله اللهُ على نبيّه داوود -عليه السلام- وفي بني إسرائيل. الإنجيل: وهو الكتابُ السماويّ الذي أُنزل على عيسى بن مريم -عليهما السلام- وفي بني إسرائيل أيضًا. القرآن الكريم: الكتابُ السماويّ الوحيد المحفوظ من التحريف والمنقول بالتواتر والمنزّل على سيّد الخلق محمد -صلى الله عليه وسلم-.

ما هو كتاب الزبور

ما هو كتاب الزبور

بواسطة: - آخر تحديث: 1 يوليو، 2018

الديانات السماوية

ليسَ من الصحيح أو الدقيق إن صحَّ التعبير القولُ بأنّ هناك دياناتٍ سماويّةً، فالدِّين الرَّباني هو دين واحد وإن اختلفت الشرائع والأنبياء المرسلون فهو دين إسلاميّ واحد، يقول الله -عز وجل-: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ} ويقول أيضًا: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (67)}، وقد جاء كل نبي من الأنبياء -عليهم السلام- بشرعة ومنهاج، وبعضهم مَن أُيّد بالكتب السماوية كإبراهيم وداوود وموسى ومحمد -عليهم الصلاة والسلام-، وأحد هذه الكتب السماوية هو الزبور كما ورد اسمه في القرآن، وفي هذا المقال سيتم تقديم إجابة لسؤال ما هو كتاب الزبور وعلى من أُنزل.

كتاب الزبور

أيَّد الله -عز وجل- أنبياءه بالمعجزات والدلائل والبراهين لأقوامهم، كما أرسل مع كل نبي منهم تشريعًا يخصُّ القوم الذي أُرسل فيهم هذا النبي دونما باقي الأقوام والأمم، إلا محمد -صلى الله عليه وسلم- فقد جاءت الشريعة التي أُرسل بها للناس كافة وللأزمان كافة إلى قيام الساعة، وجاء القرآن الكتاب السماوي الوحيد المحفوظ من التحريف وعبث أيدي البشر ليُخلِّد عامة التشريعات وأكملت الصورة السنةُ النبويةُ.

أما عن كتاب الزبور ذاك الكتاب السماوي الذي ورد ذكره في القرآن الكريم وبصريح العبارة، فهو الكتاب الذي أُنزل على داوود -عليه السلام-، يقول المولى -عز وجل-: {وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (55)}، إلّا أن الزبور لم يأتِ على شاكلة الكتب السماوية من قبله أو بعده فيما تحويه من تشريعات وبيان للحلال والحرام والواجب والمباح، وإنما جاء كتابًا فيه من المواعظ والحكم ما يُستعان به على صلاح الحال، ومن المعلوم أن داوود -عليه السلام- بُعث في بني إسرائيل لذا من المنطق أن يكون القوم الذي أنزل إليهم كتاب الزبور هم بنو إسرائيل، وقد كانوا يأخذون تشريعاتهم حيئذٍ من التوراة، وقد أشار القرآن الكريم إلى جمال صوت داوود -عليه السلام- حين يتلوه، يقول الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10)}، فقد كانت الجبال والطيور تُسبح معه وتطرب لسماع الذكر الذي يتلوه والذي يشمل تلاوته للزبور.

الكتب السماوية

لا أحد من الخلق يعلم عدد الكتب السماوية التي أنزلها الله -عز وجل- على أنبيائه بالتحديد، وحريٌّ بالمسلم المؤمن أن يوقن بصحّة الكتب الخمسة المذكورة في القرآن الكريم، ولكن لا يجزم في عقله بأن الله -عز وجل- لم يُنزل إلّاها، والجدير بالذكر أن المؤمن يؤمن بنزول هذه الكتب السماوية ولكن لا يؤمن بصحة ما يرد فيها حاليًا سوى القرآن الكريم، لتعرض الأخريات للتحريف والتزوير، وهذه الكُتب السماوية هي:

  • صحف إبراهيم -عليه السلام-: يقول الله تعالى: {إِنَّ هَٰذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَىٰ (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ (19)}.
  • التوراة: وقد أنزلت على موسى -عليه السلام- في بني إسرائيل.
  • الزبور: أنزله اللهُ على نبيّه داوود -عليه السلام- وفي بني إسرائيل.
  • الإنجيل: وهو الكتابُ السماويّ الذي أُنزل على عيسى بن مريم -عليهما السلام- وفي بني إسرائيل أيضًا.
  • القرآن الكريم: الكتابُ السماويّ الوحيد المحفوظ من التحريف والمنقول بالتواتر والمنزّل على سيّد الخلق محمد -صلى الله عليه وسلم-.