الصدقة الصدقة تَبرُّعٌ عن طيب نفس يُقدّمه المتبرّع بشيءٍ مُباح دون تحديد زمان أو نصاب، بشكلٍّ معنويٍّ كالنصيحة والكلمة الحسنة، أو ماديٍّ كالأموال والذهب والفضة، أو حيواناتٍ مأكولةٍ أو مركوبةٍ، أو من مختلف أصناف الطعام والشراب، أو من الجمادات كالأراضي والملابس، أما حُكم إخراج الصدقة فهو مُستحبّ، وهي تختلفُ بهذا عن الزكاة؛ لأن الزكاة واجبة، قال تعالى:"مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" (({البقرة: الآية 261}))، وفي السنة النبوية قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-:"من تصدَّق بعَدْلِ تمرة من كسْبٍ طيِّب، لا يقبل الله إلا الطيِّبَ، فإن الله يتقبَّلُها بيمينه، ثم يُرَبِّيها لصاحبه، كما يربي أحدكم فَلُوَّه، حتى تكون مثل الجبل" ((الراوي: أبو هريرة، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الجامع، الصفحة أو الرقم: 6152، خلاصة حكم المحدث: صحيح)) وهذا المقال يسلط الضوء على فضل الصدقة. فضل الصدقة فضل الصدقة كبير وشامل للعديد من مناحي الحياة، ويُمكن إخراجُها في أيّ وقت، وليس لها وقت محدّد، إذ يقول الله تعالى: "الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" (({البقرة: 274})) وقد وصفَها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بقوله: "إنّ الأعمال تتباهى فتقول الصدقة: أنا أفضلكم"، أما فضل الصدقة فهو كما يأتي: ترفع من شأن صاحبها وتُعلي منزلته: الصدقة من أحبّ الأعمال لله تعالى، وكلّ عملٍ يُحبّه الله ويقوم به المسلم، يرفع من منزلته وشأنه عند الله تعالى. تقي المتصدّق من الكُروب والبلايا: البلاء لا يتخطّى الصدقات؛ لأنّ الصدقة تدفع عن صاحبها المصائب والشدائد والأمراض، ففي حديث رسول الله -عليه الصلاة والسلام-:"صنائع المعروف تقي مصارع السوء وصَّدقةُ السِّر تُطفِئُ غضبَ الرَّبِّ وصلة الرحم تزيد العمر" ((الراوي: أبو أمامة الباهلي، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد، الصفحة أو الرقم: 3/118، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن)) تزيد الأجر والحسنات وتُضاعف الثواب: فضل الصدقة بأنّ أجرها مُضاعف، وثوابها عظيمٌ عند الله تعالى، والدليل قول الله -سبحانه وتعالى-:"إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ" (({الحديد: آية 18})). تُكفّر الذنوب والخطايا وتُطفئ غضب الله: من فضل الصدقة أنّ الله جعلها سببًا لغفران الذنوب وتجاوز السيئات والهفوات، والدليل قوله تعالى: "وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا"(({الأحزاب: آية 35})). تزيد الرزق وتُبارك المال: من فضل الصدقة أنّها تحفظ المال وتُبارك فيه وتزيده؛ لأنّ المال لا ينقص من الصدقة، بل إنّها سببٌ في أن تحلّ فيه البركة، ويقول تعالى: "وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ"(({سبأ: آية 39})). تُدخل صاحبها الجنّة وتقيه من عذاب النار: من فضل الصدقة أنّها تقي صاحبها من العذاب وتمنع عنه العقاب، فهي تستر العبد وتحجب عنه العذاب والغضب. تدلّ على قوة يقين العبد وصدق إيمانه وحُسن ظنّ بالله: الذي يُقدّم صدقة خالصة لله تعالى يُثبت بأنّ إيمانه صادق ويقينه بالله تعالى ثابت، وأنّه ما قدّم الصدقة إلا طمعًا بفضل الله لأنّ الصدقة برهانٌ على الإيمان. تُنقّي النفس من الرذائل وتُحلّيها بالفضائل: من فضل الصدقة أنّها تنقي تفس الإنسان من كلّ رذيلة وآفة وتقيها من رجس الشيطان، كما أنّها تُبعد عن صاحبها صفة الشح والبخل، وتُخلصه من الأنانية. تجعل المتصدّق يبلغ أجر العامل: من فضل الصدقة أنّ صاحبها يبلغ بإنفاقها ثواب عمل العامل بمقدار ما قدّم له من صدقة وأعانه على فعل الخير، ويُقاس على هذا قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "من فطَّر صائمًا كتب له مثل أجره لا ينقص من أجره شيء" ((الراوي: زيد بن خالد الجهني، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 3429، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه))، أي أنّ له الأجر المماثلَ تمامًا، وهذا يشمل الصدقة وسائر العبادات دون أن ينقص من أجر العامل شيئًا. ((سنابل الخير (1)، "www.saaid.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 2-8-2018، بتصرّف)) فضل الصدقة الجارية الصدقة الجارية إحدى أشكال الصدقة التي حثّ عليها الشَّرع الحنيف ويُقصد بها الصدقة التي يمتد أثرها وتبقى باقيةً لمدةٍ طويلةٍ من الزمن، ويمتد أجرها إلى ما بعد وفاة المُتصدق كبناء المدارس والمساجد وحفْر الآبار وطباعة القرآن والكُتب الدينية والعلمية وزراعة الأشجار والنخيل كما جاء في حديث المصطفى -عليه الصلاة والسلام-: "سبعٌ يجري للعبدِ أجرُهنَّ وهو في قبرِه بعد موتِه: من علَّم علمًا؛ أو كرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بنى مسجدًا، أو ورَّث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفرُ له بعد موتِه" ((الراوي: أنس بن مالك، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترغيب، الصفحة أو الرقم: 2600، خلاصة حكم المحدث: حسن لغيره)) ((ما هي الصدقة الجارية؟ وما الذي يصل الميت من أعمال الحي؟، "www.islamqa.info"، اطُّلع عليه بتاريخ26-08-2018، بتصرف)) وللصدقةِ الجارية فضلٌ عظيم على كلٍّ من المُتصدق والمتصدق عليه؛ فالمُتصدق ببناء مسجدٍ أو مدرسةٍ أو حفر بئرٍ أو تعليم طلبةٍ وما شابه من الأعمال التي يتكرّر نفعُها للناس يبقى أجره ومثوبته من الله تعالى في مماته كما كانت في حياته أي أنّ أجر الصدقة الجارية لا ينقطع بموت المُتصدق بل يستمر طالما استمر انتفاع الناس به ماديًّا أو معنويًّا، وقد حثّت الشريعة الإسلاميّة على الصدقة الجارية؛ كي يضمن المسلم لنفسه استمرار الأجر الذي ينفعه في قبره ويوم القيامة فتُضاعف له الحسنات والأجر، أما فضلها على الناس فهي حصول المنفعة جراء هذه الأعمال الدائمة كبناء المدارس والمساجد واستصلاح الأراضي وتعليم المحتاجين وكفالة الأيتام وغيرها. ((خطبة عن الصدقة الجارية والوقف، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف)) فضل الصدقة في دفع البلاء يوجدُ في الدِّين الإسلامي عددٌ من العبادات القولية والفعلية ثبُت بالنصوص الصحيحة أنّها تدفع البلاء والمصائب عن العبد بقدرة الله تعالى وإرادته، وهذا من باب رحمة الله بعباده ومن تلك العبادات الفعلية الصدقة؛ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حادثة خسوف الشمس -وهي من أنواع البلاء والغضب الإلهي-: "إنَّ الشمسَ والقمرَ من آيات اللهِ، وإنهما لا يَنخسفان لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه؛ فإذا رأيتُموهما فكبِّروا وادعو اللهَ وصلُّوا وتصدَّقوا" ((الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 901، خلاصة حكم المحدث: صحيح))؛ فأكد هذا الحديث الصحيح على أن الصدقة إلى جانب الدعاء والصلاة والتكبير من الأسباب الموجبة لدفع البلاء عن الناس، وقد قال عنها ابن القيم -رحمه الله- عن الصدقة أنها أحد الأسباب الموجبة لدفع البلاء وهو أمرٌ متعارفٌ عليه بين عامة الناس حتى أنها تدفع البلاء عن الكافر والظالم والفاجر. ((عبادات تدفع البلاء، "www.alukah.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف)) ومن أشكال دفع البلاء عن العبد المُتصدق الوقاية من ميتة السوء، وحفظ المال من الخسارة والدمار، وحفظ النفس من التعرُّض للمهالك المعنوية والمادية، والوقاية من الحسد والعين والسِّحر وكافة الشرور، وسببٌ في دفع الحزن والغم وكافة الهموم. ((الصدقة، "www.kalemtayeb.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف)) فضل الصدقة في رمضان كانَ من هدي النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في شهر رمضان الإكثار من العبادات والأعمال الصالحة خاصّةً الصدقة فكان كالريح المُرسلة في سخائه وكرمه على الفقراء والمحتاجين؛ لذا على المسلم الحرص على تقديم الصدقات في هذا الشهر فهي في رمضان أفضل وأكثر أجرًا ومثوبةً عن غيره من أيام وأشهر السنة لاجتماع الصيام وبركة هذا الشهر وإكثار الرسول الكريم من الصدقة في هذا الشهر دليلٌ واضحٌ على فضلها وعِظم أجرها. ((الصدقة في رمضان أفضل، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف)) فالصدقة في رمضان تجمع ما بين مضاعفة الأجر وشرف الزمان، فهي تجبُر ما يحدث في الصيام من خللٍ أو نقصٍ، وتقي الإنسان من كيد الشيطان وسوسته، وتكون سببًا في تعاظم أجره عند الله تعالى وقبول عمله في هذا الشهر الفضيل، ومن أشكال الصدقة في الشهر الفضيل إطعام الطعام، وتفطير الصائمين، وتوزيع الأموال على الفقراء والمحتاجين، وإغاثة الملهوف. ((من أفضل الصدقة.. صدقة في رمضان، "www.saaid.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف)) أفضل مصارف الصدقة وأعظمها أجرًا فضل الصدقة عظيمٌ، لكن يُمكن أن يكون أجرها مضاعفًا إذا صُرفت في وجوهٍ معيّنة دون غيرها، كما يوجد ضوابط عدّة يجب الالتزام بها عند إخراج الصدقة وهي: أن يكونَ الشيءُ المُتَصدَّق به مُباحًا، إذ إنّ التصدّق بالأشياء المحرّمة لا يصح، ويجب أن تكون الصدقة خالصةً لوجه الله تعالى، وألّا يكون المقصود بها الرياء أو الأذى أو المنّ، وأن يتصدّق الإنسان بما يُحبّ وليس بما يكره، ويقول تعالى: "لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ"(({آل عمران: 92}))، أمّا أفضل مصارف الصدقة فهي كما يأتي: الأتقياء الزاهدون في الدنيا والمتجرّدون منها: وذلك لقولِ الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقيّ" ((الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: أبو داود، المصدر: سنن أبي داود، الصفحة أو الرقم: 4832، خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]))؛ لأنّ إعطاء الصدقة للمؤمن التقي يجعل المتصدق شريكًا في طاعته لأنه يُعينُه عليها. طلبة العلم: لأنّ الصدقةَ تُعينهم على طلب العلم، ومن المعروفِ أنّ العلمَ عبادة ويُقدّم فائدة كبيرة للناس. الصادقون في تقواهم وعلمهم والموحدون الحامدون: لأنّ هؤلاء يحمدون الله على الصدقة والعطاء ويرون أنّها نعمة. المساكين الذين يسترون حاجتهم: يوجد الكثير من أهل المروءة ممّن لا يجدونَ قوت يومهم، لكنهم متعففون ومستترون ولا يشكون، وتقديم الصدقة لهؤلاء لها أجرٌ عظيم. المرضى ومعيلي الأُسر: المرضى الذين يمنعُهم مرضهم عن طلب لقمة العيش، والأشخاص الذين يعولون أسرًا كبيرة، ويعانون من ضيق الحياة هم من أكثر من يستحق الصدقة. الأقارب والأرحام: تكونُ الصدقة في هذه الحالة صلة رحم أيضًا ولها أجر مضاعف. مصالح المسلمين: تشملُ هذه كلّ ما يفيدُ المسلمين مثل: المساجد والمستشفيات والمكتبات والإنفاق للجهادِ في سبيل الله. ((أفضل مصارف الصدقات وأعظمها أجرا، "www.islamweb.net"، اطُّلع عليه بتاريخ 2-8-2018، بتصرّف)) قصص عن فضل الصدقة تكثُر القصص الواقعية التي حدثت مع أُناسٍ في كافة الأزمان والإمكان جراء تقديمهم الصدقات للمحتاجين بُغية جلب الخير ودفع الضرر والأذى عن أنفسهم وعن ذويهم؛ فجازاهم الله بالإحسان إحسانًا ورحمةً مضاعفةً، ومن تلك القصص: أصيب أحد الأشخاص بمرضٍ أو إصابةٍ ما أدخلته في غيبوبةٍ كاملةٍ في أحد المستشفيات فاقدًا لكل أسباب الحياة والوعي والإدراك، وكانت زوجته وابنه يواظبان على زيارته وهو على حالته تلك مرتين في اليوم دون أي بوادر للشفاء والاستفاقة من الغيبوبة وسط دهشة واستغراب الأطباء والطاقم الطبي والتمريضي، لكنّهما لم يَفقدا الأمل في رحمة الله، وبعد مرور فترةٍ زمنيةٍ وقبل مجيء الزوجة والابن لزيارة مريضهما حدث أمرٌ عجيبٌ وهو استفاقة المريض من الغيبوبة وعندما قام الأطباء بفحصه وجدوا تحسُّنًا كبيرًا في وضعه الصحي، مما استدعى إزالة كافة الأجهزة الموجودة على جسده، وعندما قدمت الزوجة سألها الطبيب: هل كنتِ تتوقعين شفاء زوجك؟ فأجابت: بنعم حيث أنها كانت تخرج من موعد الزيارة إلى بيوت الفقراء والمحتاجين تُقدِم لهم الصدقات والهِبات على نية شفاء زوجها من مرضه؛ فاستجاب لها ربها. ذكر الشيخ علي الطنطاوي -رحمه الله- في إحدى كتاباته قصة المرأة الفقيرة التي سافر ابنها إلى مكانٍ ما، وبينما هي جالسة تأكل طعامها المتواضع والمكون من قطعة خبزٍ ولقمة أدامٍ إذ بسائلٍ يطرق بابها يطلب ما يسد به رمقه؛ فدفعت له المرأة بلقمة الخبز تلك وباتت هي جائعةً، وبعد مدةٍ من الزمن عاد ابنها من سفره وحدثها عمّا جرى له حينما لحِق به أسدٌ يريد افتراسه حتى أصبح بين فكيْه إذ خرج أمامه رجلٌ يرتدي البياض ويُخلصه من الأسد ويقول له: لقمةً بلقمةٍ، فلما سألت الأم ولدها عن توقيت الحادثة؛ فإذا به في اليوم الذي تصدقت به على ذلك الفقير ونامت جائعةً. ((حدائق المعروف لفيصل بن سعود الحليبى،"www.kalemtayeb.com"، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف))

ما هو فضل الصدقة

ما هو فضل الصدقة

بواسطة: - آخر تحديث: 30 أغسطس، 2018

الصدقة

الصدقة تَبرُّعٌ عن طيب نفس يُقدّمه المتبرّع بشيءٍ مُباح دون تحديد زمان أو نصاب، بشكلٍّ معنويٍّ كالنصيحة والكلمة الحسنة، أو ماديٍّ كالأموال والذهب والفضة، أو حيواناتٍ مأكولةٍ أو مركوبةٍ، أو من مختلف أصناف الطعام والشراب، أو من الجمادات كالأراضي والملابس، أما حُكم إخراج الصدقة فهو مُستحبّ، وهي تختلفُ بهذا عن الزكاة؛ لأن الزكاة واجبة، قال تعالى:”مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ” 1){البقرة: الآية 261}، وفي السنة النبوية قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-:”من تصدَّق بعَدْلِ تمرة من كسْبٍ طيِّب، لا يقبل الله إلا الطيِّبَ، فإن الله يتقبَّلُها بيمينه، ثم يُرَبِّيها لصاحبه، كما يربي أحدكم فَلُوَّه، حتى تكون مثل الجبل” 2)الراوي: أبو هريرة، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الجامع، الصفحة أو الرقم: 6152، خلاصة حكم المحدث: صحيح وهذا المقال يسلط الضوء على فضل الصدقة.

فضل الصدقة

فضل الصدقة كبير وشامل للعديد من مناحي الحياة، ويُمكن إخراجُها في أيّ وقت، وليس لها وقت محدّد، إذ يقول الله تعالى: “الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ” 3){البقرة: 274} وقد وصفَها عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بقوله: “إنّ الأعمال تتباهى فتقول الصدقة: أنا أفضلكم”، أما فضل الصدقة فهو كما يأتي:

  • ترفع من شأن صاحبها وتُعلي منزلته: الصدقة من أحبّ الأعمال لله تعالى، وكلّ عملٍ يُحبّه الله ويقوم به المسلم، يرفع من منزلته وشأنه عند الله تعالى.
  • تقي المتصدّق من الكُروب والبلايا: البلاء لا يتخطّى الصدقات؛ لأنّ الصدقة تدفع عن صاحبها المصائب والشدائد والأمراض، ففي حديث رسول الله -عليه الصلاة والسلام-:”صنائع المعروف تقي مصارع السوء وصَّدقةُ السِّر تُطفِئُ غضبَ الرَّبِّ وصلة الرحم تزيد العمر” 4)الراوي: أبو أمامة الباهلي، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد، الصفحة أو الرقم: 3/118، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
  • تزيد الأجر والحسنات وتُضاعف الثواب: فضل الصدقة بأنّ أجرها مُضاعف، وثوابها عظيمٌ عند الله تعالى، والدليل قول الله -سبحانه وتعالى-:”إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ” 5){الحديد: آية 18}.
  • تُكفّر الذنوب والخطايا وتُطفئ غضب الله: من فضل الصدقة أنّ الله جعلها سببًا لغفران الذنوب وتجاوز السيئات والهفوات، والدليل قوله تعالى: “وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا”6){الأحزاب: آية 35}.
  • تزيد الرزق وتُبارك المال: من فضل الصدقة أنّها تحفظ المال وتُبارك فيه وتزيده؛ لأنّ المال لا ينقص من الصدقة، بل إنّها سببٌ في أن تحلّ فيه البركة، ويقول تعالى: “وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ”7){سبأ: آية 39}.
  • تُدخل صاحبها الجنّة وتقيه من عذاب النار: من فضل الصدقة أنّها تقي صاحبها من العذاب وتمنع عنه العقاب، فهي تستر العبد وتحجب عنه العذاب والغضب.
  • تدلّ على قوة يقين العبد وصدق إيمانه وحُسن ظنّ بالله: الذي يُقدّم صدقة خالصة لله تعالى يُثبت بأنّ إيمانه صادق ويقينه بالله تعالى ثابت، وأنّه ما قدّم الصدقة إلا طمعًا بفضل الله لأنّ الصدقة برهانٌ على الإيمان.
  • تُنقّي النفس من الرذائل وتُحلّيها بالفضائل: من فضل الصدقة أنّها تنقي تفس الإنسان من كلّ رذيلة وآفة وتقيها من رجس الشيطان، كما أنّها تُبعد عن صاحبها صفة الشح والبخل، وتُخلصه من الأنانية.
  • تجعل المتصدّق يبلغ أجر العامل: من فضل الصدقة أنّ صاحبها يبلغ بإنفاقها ثواب عمل العامل بمقدار ما قدّم له من صدقة وأعانه على فعل الخير، ويُقاس على هذا قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: “من فطَّر صائمًا كتب له مثل أجره لا ينقص من أجره شيء” 8)الراوي: زيد بن خالد الجهني، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 3429، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه، أي أنّ له الأجر المماثلَ تمامًا، وهذا يشمل الصدقة وسائر العبادات دون أن ينقص من أجر العامل شيئًا. 9)سنابل الخير (1)، “www.saaid.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 2-8-2018، بتصرّف

فضل الصدقة الجارية

الصدقة الجارية إحدى أشكال الصدقة التي حثّ عليها الشَّرع الحنيف ويُقصد بها الصدقة التي يمتد أثرها وتبقى باقيةً لمدةٍ طويلةٍ من الزمن، ويمتد أجرها إلى ما بعد وفاة المُتصدق كبناء المدارس والمساجد وحفْر الآبار وطباعة القرآن والكُتب الدينية والعلمية وزراعة الأشجار والنخيل كما جاء في حديث المصطفى -عليه الصلاة والسلام-: “سبعٌ يجري للعبدِ أجرُهنَّ وهو في قبرِه بعد موتِه: من علَّم علمًا؛ أو كرى نهرًا، أو حفر بئرًا، أو غرس نخلًا، أو بنى مسجدًا، أو ورَّث مصحفًا، أو ترك ولدًا يستغفرُ له بعد موتِه” 10)الراوي: أنس بن مالك، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترغيب، الصفحة أو الرقم: 2600، خلاصة حكم المحدث: حسن لغيره 11)ما هي الصدقة الجارية؟ وما الذي يصل الميت من أعمال الحي؟، “www.islamqa.info”، اطُّلع عليه بتاريخ26-08-2018، بتصرف

وللصدقةِ الجارية فضلٌ عظيم على كلٍّ من المُتصدق والمتصدق عليه؛ فالمُتصدق ببناء مسجدٍ أو مدرسةٍ أو حفر بئرٍ أو تعليم طلبةٍ وما شابه من الأعمال التي يتكرّر نفعُها للناس يبقى أجره ومثوبته من الله تعالى في مماته كما كانت في حياته أي أنّ أجر الصدقة الجارية لا ينقطع بموت المُتصدق بل يستمر طالما استمر انتفاع الناس به ماديًّا أو معنويًّا، وقد حثّت الشريعة الإسلاميّة على الصدقة الجارية؛ كي يضمن المسلم لنفسه استمرار الأجر الذي ينفعه في قبره ويوم القيامة فتُضاعف له الحسنات والأجر، أما فضلها على الناس فهي حصول المنفعة جراء هذه الأعمال الدائمة كبناء المدارس والمساجد واستصلاح الأراضي وتعليم المحتاجين وكفالة الأيتام وغيرها. 12)خطبة عن الصدقة الجارية والوقف، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف

فضل الصدقة في دفع البلاء

يوجدُ في الدِّين الإسلامي عددٌ من العبادات القولية والفعلية ثبُت بالنصوص الصحيحة أنّها تدفع البلاء والمصائب عن العبد بقدرة الله تعالى وإرادته، وهذا من باب رحمة الله بعباده ومن تلك العبادات الفعلية الصدقة؛ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حادثة خسوف الشمس -وهي من أنواع البلاء والغضب الإلهي-: “إنَّ الشمسَ والقمرَ من آيات اللهِ، وإنهما لا يَنخسفان لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه؛ فإذا رأيتُموهما فكبِّروا وادعو اللهَ وصلُّوا وتصدَّقوا” 13)الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 901، خلاصة حكم المحدث: صحيح؛ فأكد هذا الحديث الصحيح على أن الصدقة إلى جانب الدعاء والصلاة والتكبير من الأسباب الموجبة لدفع البلاء عن الناس، وقد قال عنها ابن القيم -رحمه الله- عن الصدقة أنها أحد الأسباب الموجبة لدفع البلاء وهو أمرٌ متعارفٌ عليه بين عامة الناس حتى أنها تدفع البلاء عن الكافر والظالم والفاجر. 14)عبادات تدفع البلاء، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف

ومن أشكال دفع البلاء عن العبد المُتصدق الوقاية من ميتة السوء، وحفظ المال من الخسارة والدمار، وحفظ النفس من التعرُّض للمهالك المعنوية والمادية، والوقاية من الحسد والعين والسِّحر وكافة الشرور، وسببٌ في دفع الحزن والغم وكافة الهموم. 15)الصدقة، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف

فضل الصدقة في رمضان

كانَ من هدي النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في شهر رمضان الإكثار من العبادات والأعمال الصالحة خاصّةً الصدقة فكان كالريح المُرسلة في سخائه وكرمه على الفقراء والمحتاجين؛ لذا على المسلم الحرص على تقديم الصدقات في هذا الشهر فهي في رمضان أفضل وأكثر أجرًا ومثوبةً عن غيره من أيام وأشهر السنة لاجتماع الصيام وبركة هذا الشهر وإكثار الرسول الكريم من الصدقة في هذا الشهر دليلٌ واضحٌ على فضلها وعِظم أجرها. 16)الصدقة في رمضان أفضل، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف

فالصدقة في رمضان تجمع ما بين مضاعفة الأجر وشرف الزمان، فهي تجبُر ما يحدث في الصيام من خللٍ أو نقصٍ، وتقي الإنسان من كيد الشيطان وسوسته، وتكون سببًا في تعاظم أجره عند الله تعالى وقبول عمله في هذا الشهر الفضيل، ومن أشكال الصدقة في الشهر الفضيل إطعام الطعام، وتفطير الصائمين، وتوزيع الأموال على الفقراء والمحتاجين، وإغاثة الملهوف. 17)من أفضل الصدقة.. صدقة في رمضان، “www.saaid.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف

أفضل مصارف الصدقة وأعظمها أجرًا

فضل الصدقة عظيمٌ، لكن يُمكن أن يكون أجرها مضاعفًا إذا صُرفت في وجوهٍ معيّنة دون غيرها، كما يوجد ضوابط عدّة يجب الالتزام بها عند إخراج الصدقة وهي: أن يكونَ الشيءُ المُتَصدَّق به مُباحًا، إذ إنّ التصدّق بالأشياء المحرّمة لا يصح، ويجب أن تكون الصدقة خالصةً لوجه الله تعالى، وألّا يكون المقصود بها الرياء أو الأذى أو المنّ، وأن يتصدّق الإنسان بما يُحبّ وليس بما يكره، ويقول تعالى: “لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ”18){آل عمران: 92}، أمّا أفضل مصارف الصدقة فهي كما يأتي:

  • الأتقياء الزاهدون في الدنيا والمتجرّدون منها: وذلك لقولِ الرسول -عليه الصلاة والسلام-: “لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقيّ” 19)الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: أبو داود، المصدر: سنن أبي داود، الصفحة أو الرقم: 4832، خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]؛ لأنّ إعطاء الصدقة للمؤمن التقي يجعل المتصدق شريكًا في طاعته لأنه يُعينُه عليها.
  • طلبة العلم: لأنّ الصدقةَ تُعينهم على طلب العلم، ومن المعروفِ أنّ العلمَ عبادة ويُقدّم فائدة كبيرة للناس.
  • الصادقون في تقواهم وعلمهم والموحدون الحامدون: لأنّ هؤلاء يحمدون الله على الصدقة والعطاء ويرون أنّها نعمة.
  • المساكين الذين يسترون حاجتهم: يوجد الكثير من أهل المروءة ممّن لا يجدونَ قوت يومهم، لكنهم متعففون ومستترون ولا يشكون، وتقديم الصدقة لهؤلاء لها أجرٌ عظيم.
  • المرضى ومعيلي الأُسر: المرضى الذين يمنعُهم مرضهم عن طلب لقمة العيش، والأشخاص الذين يعولون أسرًا كبيرة، ويعانون من ضيق الحياة هم من أكثر من يستحق الصدقة.
  • الأقارب والأرحام: تكونُ الصدقة في هذه الحالة صلة رحم أيضًا ولها أجر مضاعف.
  • مصالح المسلمين: تشملُ هذه كلّ ما يفيدُ المسلمين مثل: المساجد والمستشفيات والمكتبات والإنفاق للجهادِ في سبيل الله. 20)أفضل مصارف الصدقات وأعظمها أجرا، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 2-8-2018، بتصرّف

قصص عن فضل الصدقة

تكثُر القصص الواقعية التي حدثت مع أُناسٍ في كافة الأزمان والإمكان جراء تقديمهم الصدقات للمحتاجين بُغية جلب الخير ودفع الضرر والأذى عن أنفسهم وعن ذويهم؛ فجازاهم الله بالإحسان إحسانًا ورحمةً مضاعفةً، ومن تلك القصص:

  • أصيب أحد الأشخاص بمرضٍ أو إصابةٍ ما أدخلته في غيبوبةٍ كاملةٍ في أحد المستشفيات فاقدًا لكل أسباب الحياة والوعي والإدراك، وكانت زوجته وابنه يواظبان على زيارته وهو على حالته تلك مرتين في اليوم دون أي بوادر للشفاء والاستفاقة من الغيبوبة وسط دهشة واستغراب الأطباء والطاقم الطبي والتمريضي، لكنّهما لم يَفقدا الأمل في رحمة الله، وبعد مرور فترةٍ زمنيةٍ وقبل مجيء الزوجة والابن لزيارة مريضهما حدث أمرٌ عجيبٌ وهو استفاقة المريض من الغيبوبة وعندما قام الأطباء بفحصه وجدوا تحسُّنًا كبيرًا في وضعه الصحي، مما استدعى إزالة كافة الأجهزة الموجودة على جسده، وعندما قدمت الزوجة سألها الطبيب: هل كنتِ تتوقعين شفاء زوجك؟ فأجابت: بنعم حيث أنها كانت تخرج من موعد الزيارة إلى بيوت الفقراء والمحتاجين تُقدِم لهم الصدقات والهِبات على نية شفاء زوجها من مرضه؛ فاستجاب لها ربها.
  • ذكر الشيخ علي الطنطاوي -رحمه الله- في إحدى كتاباته قصة المرأة الفقيرة التي سافر ابنها إلى مكانٍ ما، وبينما هي جالسة تأكل طعامها المتواضع والمكون من قطعة خبزٍ ولقمة أدامٍ إذ بسائلٍ يطرق بابها يطلب ما يسد به رمقه؛ فدفعت له المرأة بلقمة الخبز تلك وباتت هي جائعةً، وبعد مدةٍ من الزمن عاد ابنها من سفره وحدثها عمّا جرى له حينما لحِق به أسدٌ يريد افتراسه حتى أصبح بين فكيْه إذ خرج أمامه رجلٌ يرتدي البياض ويُخلصه من الأسد ويقول له: لقمةً بلقمةٍ، فلما سألت الأم ولدها عن توقيت الحادثة؛ فإذا به في اليوم الذي تصدقت به على ذلك الفقير ونامت جائعةً. 21)حدائق المعروف لفيصل بن سعود الحليبى،”www.kalemtayeb.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف

المراجع

1. {البقرة: الآية 261}
2. الراوي: أبو هريرة، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الجامع، الصفحة أو الرقم: 6152، خلاصة حكم المحدث: صحيح
3. {البقرة: 274}
4. الراوي: أبو أمامة الباهلي، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد، الصفحة أو الرقم: 3/118، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
5. {الحديد: آية 18}
6. {الأحزاب: آية 35}
7. {سبأ: آية 39}
8. الراوي: زيد بن خالد الجهني، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان، الصفحة أو الرقم: 3429، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه
9. سنابل الخير (1)، “www.saaid.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 2-8-2018، بتصرّف
10. الراوي: أنس بن مالك، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترغيب، الصفحة أو الرقم: 2600، خلاصة حكم المحدث: حسن لغيره
11. ما هي الصدقة الجارية؟ وما الذي يصل الميت من أعمال الحي؟، “www.islamqa.info”، اطُّلع عليه بتاريخ26-08-2018، بتصرف
12. خطبة عن الصدقة الجارية والوقف، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف
13. الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 901، خلاصة حكم المحدث: صحيح
14. عبادات تدفع البلاء، “www.alukah.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف
15. الصدقة، “www.kalemtayeb.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف
16. الصدقة في رمضان أفضل، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف
17. من أفضل الصدقة.. صدقة في رمضان، “www.saaid.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف
18. {آل عمران: 92}
19. الراوي: أبو سعيد الخدري، المحدث: أبو داود، المصدر: سنن أبي داود، الصفحة أو الرقم: 4832، خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح]
20. أفضل مصارف الصدقات وأعظمها أجرا، “www.islamweb.net”، اطُّلع عليه بتاريخ 2-8-2018، بتصرّف
21. حدائق المعروف لفيصل بن سعود الحليبى،”www.kalemtayeb.com”، اطُّلع عليه بتاريخ 27-08-2018، بتصرف