الجسيمات النووية اعتبرت الذرات ولفترة من الزمن الجسيمات الأولية للمادة، ومع مرور الوقت واستمرار الأبحاث وتواجد أدوات حديثة كالمجهر الإلكتروني، استطاع العلماء اكتشاف جسيمات نووية أصغر كالبروتونات والإلكترونات، مما فتح الطريق نحو اكتشاف المزيد من الجسيمات النووية كالنيوترون. منذ اكتشافها عام 1932م، لعب النيوترون دورًا مهمًا في العلوم الحديثة وأعطى العلماء أداة جديدة لدراسة المادة والذرات، مما أدى إلى تطور ملحوظ في التجارب والمفاعلات النووية السلمية والعسكرية. تعريف النيوترون النيوترون هو جسيم نووي دون ذري من مكونات الذرة ذو شحنة كهربائية متعادلة يبلغ وزنه وزن البروتون تقريبًا، يتواجد النيوترون داخل أنوية الذرات، ويمكن أن يوجد خارجها حيث يسمّى حينها بالنيوترون الحر ويصبح ذو قدرة عالية على النفاذ. تأخر اكتشاف النيوترون بسبب شحنته المتعادلة وصعوبة ملاحظة تأثيره حتى تم اكتشافه عام 1932م على يد عالم الفيزياء الحاصل على جائزة نوبل جيمس شادويك أثناء تجاربه على مادة البيريليوم، حيث قام بقذفها بجسيمات ألفا ولاحظ صدور إشعاع متعادل الشحنة على غير المتوقع من التجربة. وعلى عكس الشائع فإن النيوترونات ليست جسيمات أولية بل تتكون من جسيمات أصغر تسمّى الكواركات. خصائص النيوترون واستخداماته ترتبط النيوترونات داخل النواة بالبروتونات بقوة كبيرة، ونظرًا لتعادل الشحنة الكهربائية للنيوترونات فينظر إليها كلاصق نووي يحفظ تماسك النواة داخل الذرة، أمّا النيوترونات الحرة فتتسم بقدرتها العالية على النفاذ من خلال المواد، ممّا جعلها مهمة جدًا في عالم الطب والصحة، حيث وجد العالم شادويك أنها قادرة على اختراق 200 مم من الرصاص، وتمتلك عمرًا قصيرًا يبلغ حوالي 11 دقيقة فقط قبل أن يتحلل النيوترون الواحد إلى إلكترون وبروتون. تتميز النيوترونات بعدم تأثرها بمحيطها الكهربائي أثناء حركتها، مما يجعلها قادرة على التحرك بمسارات مستقيمة بغض النظر عن محيطها الفيزيائي، ذلك أدى إلى تجارب أنتجت تطورًا ملحوظًا شمل الطب والطاقة والأسلحة وغيرها من التطبيقات التي تركت أثرًا كبيرًا على البشرية والعالم، وكان ذلك كله بسبب خصائصها المميزة، فباستخدام النيوترونات أصبحت البشرية قادرة على تشخيص العديد من الأمراض التي كانت من المعضلات المستحيلة قبل ذلك، بالإضافة إلى توليد الطاقة من خلال المفاعلات النووية التي تعتبر النيوترونات من أهم أساسياتها، حيث تستخدم لشطر أنوية اليورانيوم في المفاعلات والتجارب النووية، ولبدء عملية التفاعل المتسلسل يتم شطر نواة يورانيوم بنيوترون واحد مما يؤدي إلى إنتاج نيوترونات جديدة تقوم بالتفاعل مع أنوية يورانيوم أخرى. النيوترون والمستقبل دخلت النيوترونات ومنذ اكتشافها العديد من المجالات، وعند مقارنة عدد التطبيقات المتعددة للنيوترونات مقارنة بالفترة الزمنية القصيرة منذ اكتشافها، فذلك يدل على زيادة أهمية هذه الجسيمات مع الوقت ومع زيادة الأبحاث والدراسات التي تدور حولها، ممّا قد يكون مؤشرًا على دخولها إلى مجالات أكثر وأوسع في المستقبل.

ما هو النيوترون

ما هو النيوترون

بواسطة: - آخر تحديث: 9 يوليو، 2018

الجسيمات النووية

اعتبرت الذرات ولفترة من الزمن الجسيمات الأولية للمادة، ومع مرور الوقت واستمرار الأبحاث وتواجد أدوات حديثة كالمجهر الإلكتروني، استطاع العلماء اكتشاف جسيمات نووية أصغر كالبروتونات والإلكترونات، مما فتح الطريق نحو اكتشاف المزيد من الجسيمات النووية كالنيوترون. منذ اكتشافها عام 1932م، لعب النيوترون دورًا مهمًا في العلوم الحديثة وأعطى العلماء أداة جديدة لدراسة المادة والذرات، مما أدى إلى تطور ملحوظ في التجارب والمفاعلات النووية السلمية والعسكرية.

تعريف النيوترون

النيوترون هو جسيم نووي دون ذري من مكونات الذرة ذو شحنة كهربائية متعادلة يبلغ وزنه وزن البروتون تقريبًا، يتواجد النيوترون داخل أنوية الذرات، ويمكن أن يوجد خارجها حيث يسمّى حينها بالنيوترون الحر ويصبح ذو قدرة عالية على النفاذ. تأخر اكتشاف النيوترون بسبب شحنته المتعادلة وصعوبة ملاحظة تأثيره حتى تم اكتشافه عام 1932م على يد عالم الفيزياء الحاصل على جائزة نوبل جيمس شادويك أثناء تجاربه على مادة البيريليوم، حيث قام بقذفها بجسيمات ألفا ولاحظ صدور إشعاع متعادل الشحنة على غير المتوقع من التجربة. وعلى عكس الشائع فإن النيوترونات ليست جسيمات أولية بل تتكون من جسيمات أصغر تسمّى الكواركات.

خصائص النيوترون واستخداماته

ترتبط النيوترونات داخل النواة بالبروتونات بقوة كبيرة، ونظرًا لتعادل الشحنة الكهربائية للنيوترونات فينظر إليها كلاصق نووي يحفظ تماسك النواة داخل الذرة، أمّا النيوترونات الحرة فتتسم بقدرتها العالية على النفاذ من خلال المواد، ممّا جعلها مهمة جدًا في عالم الطب والصحة، حيث وجد العالم شادويك أنها قادرة على اختراق 200 مم من الرصاص، وتمتلك عمرًا قصيرًا يبلغ حوالي 11 دقيقة فقط قبل أن يتحلل النيوترون الواحد إلى إلكترون وبروتون.

تتميز النيوترونات بعدم تأثرها بمحيطها الكهربائي أثناء حركتها، مما يجعلها قادرة على التحرك بمسارات مستقيمة بغض النظر عن محيطها الفيزيائي، ذلك أدى إلى تجارب أنتجت تطورًا ملحوظًا شمل الطب والطاقة والأسلحة وغيرها من التطبيقات التي تركت أثرًا كبيرًا على البشرية والعالم، وكان ذلك كله بسبب خصائصها المميزة، فباستخدام النيوترونات أصبحت البشرية قادرة على تشخيص العديد من الأمراض التي كانت من المعضلات المستحيلة قبل ذلك، بالإضافة إلى توليد الطاقة من خلال المفاعلات النووية التي تعتبر النيوترونات من أهم أساسياتها، حيث تستخدم لشطر أنوية اليورانيوم في المفاعلات والتجارب النووية، ولبدء عملية التفاعل المتسلسل يتم شطر نواة يورانيوم بنيوترون واحد مما يؤدي إلى إنتاج نيوترونات جديدة تقوم بالتفاعل مع أنوية يورانيوم أخرى.

النيوترون والمستقبل

دخلت النيوترونات ومنذ اكتشافها العديد من المجالات، وعند مقارنة عدد التطبيقات المتعددة للنيوترونات مقارنة بالفترة الزمنية القصيرة منذ اكتشافها، فذلك يدل على زيادة أهمية هذه الجسيمات مع الوقت ومع زيادة الأبحاث والدراسات التي تدور حولها، ممّا قد يكون مؤشرًا على دخولها إلى مجالات أكثر وأوسع في المستقبل.