الإنسان والأقدار الحياتية يعد الإيمان بالقدر خيره وشره من موجبات الإيمان بالله تعالى، فنحن نعيش في هذه الحياة، وندرك الأحداث عند وقوعها، ومع مرور الأيام تتكشف لنا بعض الخبايا التي كانت غائبة عنّا إلى حين تحقُّقِ حدوثها، فالإنسان يعمل ويجتهد، ويعقد الخطط أملاً في الوصول إلى الأحلام والغايات المنشودة، لكنها قد تتحقق، وقد لا تتحقق بناءً على الظروف والمعطيات التي تقدمها الأيام للإنسان، والتي يكون معظمها غير متوقع، وكل ذلك بأمر الله وإرادته، وعلى الإنسان دائما أن يحمد الله على ما يقّدر، فكل ما يحدث للإنسان من أقدار يصب في مصلحته، وإن غابت هذه المصالح عنه في حينها، إذا ما هو القدر؟ ما هو القدر يمكن أن نصل إلى معنى القدر من خلال المرور عن المعنى اللغوي، والمعنى الاصطلاحي له، وبيان ذلك يكون على الشكل التالي: المعنى في اللغة: يشير المعنى اللغوي إلى الفصل والحكم، ومبلغ الشيء، ومعنى التقدير هو التروية والتفكر في تسوية الأمر. المعنى في الاصطلاح: يقصد به تقدير الله سبحانه وتعالى لجميع الأشياء في حياة الإنسان في القدم قبل وقوعها، وأنها ستقع في أوقات معلومة وبكيفية محددة، ولا ينفكّ هذا المفهوم عن مفهوم القضاء فهما أمران متلازمان. وقد قدّر الله للإنسان رزقه، وأجله، وزوجته، والمكان الذي سيموت فيه، والكيفية التي سيموت بها، والأعمال التي سيعمل بها، والأمراض التي سيصاب بها في حياته، ولا يستطيع الإنسان أن يدفع القدر مهما حاول، لأن كل ذلك بأمر الله الذي لا يدفعه دافع، وهنا يتوجب على الإنسان أن يأخذ الأقدار بالرضا، وأن يشكر الله تعالى على ما كتب له من مال، أو زوجة، أو رزق، لأن في هذه الأقدار امتحانًا للإنسان، فما ينزل بالإنسان من رخاء أو بلاء هو من عند الله، والله يبتلي من أحب من عباده، كي يكتب له الأجر والثواب لصبره وشكره على ما قدّر له. آثار الإيمان بالقدر في حياة الإنسان يظهر الإيمان بما قدر الله للإنسان في هذه الحياة له على حياته، ويظهر ذلك من خلال ما يلي: زيادة التوكل على الله: فالإنسان المومن بالقضاء والقدر يعلم علم اليقين أن النفع والضرر بيد الله، ولا يمكن لأي مخلوق أن يغير ما كتب الله له في هذه الحياة. الشعور بالراحة والطمأنينة: وهذا يتأتّى من استشعار وجود أقدار الله التي كتبها في كل ما يحدث في حياة الإنسان، فلا يصيبه الهم أو الحزن، وإن أصابه يكون عابرًا لأنه يدرك أن كل ما حدث مكتوب عند الله في أجل ما ولو تأخر فإنه سيحدث بكل الحالات. زيادة شكر الله: فالإيمان بالقدر يطرد الكبر، ويجعل الإنسان يتذكر أن كل ما به من نعمة فمن الله وحده، وإن بذل مجهودًا في الحصول على منصب ما، أو إن بلغ منزلة دنيوية ما، فإن ذلك من أقدار الله تعالى التي أتت بعد توفيقه سبحانه.

ما هو القدر

ما هو القدر

بواسطة: - آخر تحديث: 21 فبراير، 2018

تصفح أيضاً

الإنسان والأقدار الحياتية

يعد الإيمان بالقدر خيره وشره من موجبات الإيمان بالله تعالى، فنحن نعيش في هذه الحياة، وندرك الأحداث عند وقوعها، ومع مرور الأيام تتكشف لنا بعض الخبايا التي كانت غائبة عنّا إلى حين تحقُّقِ حدوثها، فالإنسان يعمل ويجتهد، ويعقد الخطط أملاً في الوصول إلى الأحلام والغايات المنشودة، لكنها قد تتحقق، وقد لا تتحقق بناءً على الظروف والمعطيات التي تقدمها الأيام للإنسان، والتي يكون معظمها غير متوقع، وكل ذلك بأمر الله وإرادته، وعلى الإنسان دائما أن يحمد الله على ما يقّدر، فكل ما يحدث للإنسان من أقدار يصب في مصلحته، وإن غابت هذه المصالح عنه في حينها، إذا ما هو القدر؟

ما هو القدر

يمكن أن نصل إلى معنى القدر من خلال المرور عن المعنى اللغوي، والمعنى الاصطلاحي له، وبيان ذلك يكون على الشكل التالي:

  • المعنى في اللغة: يشير المعنى اللغوي إلى الفصل والحكم، ومبلغ الشيء، ومعنى التقدير هو التروية والتفكر في تسوية الأمر.
  • المعنى في الاصطلاح: يقصد به تقدير الله سبحانه وتعالى لجميع الأشياء في حياة الإنسان في القدم قبل وقوعها، وأنها ستقع في أوقات معلومة وبكيفية محددة، ولا ينفكّ هذا المفهوم عن مفهوم القضاء فهما أمران متلازمان.

وقد قدّر الله للإنسان رزقه، وأجله، وزوجته، والمكان الذي سيموت فيه، والكيفية التي سيموت بها، والأعمال التي سيعمل بها، والأمراض التي سيصاب بها في حياته، ولا يستطيع الإنسان أن يدفع القدر مهما حاول، لأن كل ذلك بأمر الله الذي لا يدفعه دافع، وهنا يتوجب على الإنسان أن يأخذ الأقدار بالرضا، وأن يشكر الله تعالى على ما كتب له من مال، أو زوجة، أو رزق، لأن في هذه الأقدار امتحانًا للإنسان، فما ينزل بالإنسان من رخاء أو بلاء هو من عند الله، والله يبتلي من أحب من عباده، كي يكتب له الأجر والثواب لصبره وشكره على ما قدّر له.

آثار الإيمان بالقدر في حياة الإنسان

يظهر الإيمان بما قدر الله للإنسان في هذه الحياة له على حياته، ويظهر ذلك من خلال ما يلي:

  • زيادة التوكل على الله: فالإنسان المومن بالقضاء والقدر يعلم علم اليقين أن النفع والضرر بيد الله، ولا يمكن لأي مخلوق أن يغير ما كتب الله له في هذه الحياة.
  • الشعور بالراحة والطمأنينة: وهذا يتأتّى من استشعار وجود أقدار الله التي كتبها في كل ما يحدث في حياة الإنسان، فلا يصيبه الهم أو الحزن، وإن أصابه يكون عابرًا لأنه يدرك أن كل ما حدث مكتوب عند الله في أجل ما ولو تأخر فإنه سيحدث بكل الحالات.
  • زيادة شكر الله: فالإيمان بالقدر يطرد الكبر، ويجعل الإنسان يتذكر أن كل ما به من نعمة فمن الله وحده، وإن بذل مجهودًا في الحصول على منصب ما، أو إن بلغ منزلة دنيوية ما، فإن ذلك من أقدار الله تعالى التي أتت بعد توفيقه سبحانه.