الرسول والنبي من الكلمات التي  لا يعرف الكثير منا التمييز بينهم، فكل كلمة تحمل معنى مختلف عن الأخرى، حيث أن مهمة الرسول تختلف عن مهمة النبي، فقد خلق الله سبحانه وتعالى الكون، وخلق الإنس والجان، وجعل عبادته هي الغاية من خلقهم، وكذلك إعمار الأرض والعمل فيها، وقد ميز الله تعالى الإنسان بالعقل والتفكير، والقدرة على الإدراك والاستيعاب، وجعل من البشر أنبياءً ورُسلاً، وخصّ بعضهم بنشر رسالة التوحيد، ونبذ الكفر والشرك بالله جلّ وعلا، وإرشاد الناس إلى طريق الحق والهداية، كي لا تكون للخلق حجة على الله تعالى. الفرق بين الرسول والنبي الفرق بين الرسول والنبي يتجسد في اختلاف المهمة بينهم، فالرسول موكلٌ بتبليغ الدعوة التي أرسله الله سبحانه وتعالى بها إلى الناس، وينذرهم من عقاب الله وغضبه، ويرشدهم إلى الصواب، وإلى ضرورة تركهم للشرك والكفر، وكل ما يمس دينهم وتوحيدهم لله تعالى، وهو مأمورٌ بتبليغ الدعوة التي أمنه الله عليها، ومن حكمة الله جلّ وعلا أنه قد جعل المعجزات والحجج بين يدي رسله، كي تكون برهاناً على صدق رسالتهم. الرسول "لغةً": الانبعاث على المودة والرفق، وأحياناً يُقصد بكلمة رسول الأنبياء، وأحياناً يُقصد بها الملائكة، وكلمة الرسول أشمل وأعم من كلمة النبي، أي أن الرسول اختصه الله تعالى بتبليغ رسالة، ورفع مقامه بين الناس، فالرسول هو بطبيعة الحال نبي، أما النبي فليس شرطاً أن يكون رسولاً للناس. أما النبي، فهو الذي اختصه الله تعالى بالمكانة الرفيعة والسامية بين الناس، حيث أن كلمة النبي مُشتقة من "النبوّة"، والتي تعني الرفعة، والمكان العالي، يقول الله تعالى في وصف نبي الله عيسى عليه السلام : (وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً) سورة مريم:57، أي أن الاختلاف الأساسي بين الرسول والنبي، هو الاختلاف في الدعوة، فدعوة النبي تختلف عن دعوة الرسول، فالرسول مأمورٌ بتبليغ دعوته التي أوحى الله تعالى به إليها إلى الناس، أما النبي فهو ليس مأموراً بتبليغ الدعوة، لأن الله تعالى قد بلغه بشريعة رسولٍ قد بُعث قبله للناس. عدد الأنبياء والرسل أمرنا الله سبحانه وتعالى بالإيمان بأنبيائه ورسله جميعاً، وعدم التفريق بينهم، مهما اختلفت شرائعهم، لأنهم كلهم يدعون إلى وحدانية الله تعالى وعدم الإشراك به، ويدعون إلى الإيمان، كما أن الإيمان بالأنبياء والرسل، أحد أركان الإيمان بالله تعالى، فإن سقط هذا الركن، لم يكتمل إيمان العبد. لما سُئل الرسول محمد عليه الصلاة والسلام عن عدد الأنبياء والرسل، فقال في الحديث الشريف أن عددهم ثلاثمائة وبضعة عشر، وأن البعض منهم قد قصّ الله تعالى قصصهم علينا في القرآن الكريم، والبعض الآخر لم تُذكر قصصهم، ويبلغ عدد الأنبياء والرسل الذين تم ذكرهم في القرآن الكريم، خمسة وعشرون نبياً ورسولاً، منهم ثمانية عشرة نبياً ذُكروا في سورة الأنعام، وذلك في قوله جلّ وعلا: "وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ(86) وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (87)"، وسبعة أنبياء ورسل آخرين ذُكروا في آياتٍ متفرقةٍ من القرآن الكريم، وهم جميعاً رُسل وأنبياء ومأمورين بتبليغ الدعوة، وهم : محمد، وإبراهيم، موسى، وعيسى، ونوح، والأسباط "أولاد يعقوب عليه السلام، وهم أحد عشر نبياً"، ويوسف عليه السلام الذي كان نبياً ورسولاً، ومن بين هؤلاء الأنبياء والرسل جميعاً، يوجد خمسة أنبياء ورسل هم أولو العزم، الذين تحملوا الأذى والعذاب الكبير في سبيل دعوتهم لله تعالى.

ما هو الفرق بين الرسول والنبي

ما هو الفرق بين الرسول والنبي

بواسطة: - آخر تحديث: 2 أغسطس، 2018

تصفح أيضاً

الرسول والنبي من الكلمات التي  لا يعرف الكثير منا التمييز بينهم، فكل كلمة تحمل معنى مختلف عن الأخرى، حيث أن مهمة الرسول تختلف عن مهمة النبي، فقد خلق الله سبحانه وتعالى الكون، وخلق الإنس والجان، وجعل عبادته هي الغاية من خلقهم، وكذلك إعمار الأرض والعمل فيها، وقد ميز الله تعالى الإنسان بالعقل والتفكير، والقدرة على الإدراك والاستيعاب، وجعل من البشر أنبياءً ورُسلاً، وخصّ بعضهم بنشر رسالة التوحيد، ونبذ الكفر والشرك بالله جلّ وعلا، وإرشاد الناس إلى طريق الحق والهداية، كي لا تكون للخلق حجة على الله تعالى.

الفرق بين الرسول والنبي

الفرق بين الرسول والنبي يتجسد في اختلاف المهمة بينهم، فالرسول موكلٌ بتبليغ الدعوة التي أرسله الله سبحانه وتعالى بها إلى الناس، وينذرهم من عقاب الله وغضبه، ويرشدهم إلى الصواب، وإلى ضرورة تركهم للشرك والكفر، وكل ما يمس دينهم وتوحيدهم لله تعالى، وهو مأمورٌ بتبليغ الدعوة التي أمنه الله عليها، ومن حكمة الله جلّ وعلا أنه قد جعل المعجزات والحجج بين يدي رسله، كي تكون برهاناً على صدق رسالتهم.

الرسول “لغةً”: الانبعاث على المودة والرفق، وأحياناً يُقصد بكلمة رسول الأنبياء، وأحياناً يُقصد بها الملائكة، وكلمة الرسول أشمل وأعم من كلمة النبي، أي أن الرسول اختصه الله تعالى بتبليغ رسالة، ورفع مقامه بين الناس، فالرسول هو بطبيعة الحال نبي، أما النبي فليس شرطاً أن يكون رسولاً للناس.

أما النبي، فهو الذي اختصه الله تعالى بالمكانة الرفيعة والسامية بين الناس، حيث أن كلمة النبي مُشتقة من “النبوّة”، والتي تعني الرفعة، والمكان العالي، يقول الله تعالى في وصف نبي الله عيسى عليه السلام : (وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً) سورة مريم:57، أي أن الاختلاف الأساسي بين الرسول والنبي، هو الاختلاف في الدعوة، فدعوة النبي تختلف عن دعوة الرسول، فالرسول مأمورٌ بتبليغ دعوته التي أوحى الله تعالى به إليها إلى الناس، أما النبي فهو ليس مأموراً بتبليغ الدعوة، لأن الله تعالى قد بلغه بشريعة رسولٍ قد بُعث قبله للناس.

عدد الأنبياء والرسل

أمرنا الله سبحانه وتعالى بالإيمان بأنبيائه ورسله جميعاً، وعدم التفريق بينهم، مهما اختلفت شرائعهم، لأنهم كلهم يدعون إلى وحدانية الله تعالى وعدم الإشراك به، ويدعون إلى الإيمان، كما أن الإيمان بالأنبياء والرسل، أحد أركان الإيمان بالله تعالى، فإن سقط هذا الركن، لم يكتمل إيمان العبد.

لما سُئل الرسول محمد عليه الصلاة والسلام عن عدد الأنبياء والرسل، فقال في الحديث الشريف أن عددهم ثلاثمائة وبضعة عشر، وأن البعض منهم قد قصّ الله تعالى قصصهم علينا في القرآن الكريم، والبعض الآخر لم تُذكر قصصهم، ويبلغ عدد الأنبياء والرسل الذين تم ذكرهم في القرآن الكريم، خمسة وعشرون نبياً ورسولاً، منهم ثمانية عشرة نبياً ذُكروا في سورة الأنعام، وذلك في قوله جلّ وعلا: “وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ(86) وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (87)”، وسبعة أنبياء ورسل آخرين ذُكروا في آياتٍ متفرقةٍ من القرآن الكريم، وهم جميعاً رُسل وأنبياء ومأمورين بتبليغ الدعوة، وهم : محمد، وإبراهيم، موسى، وعيسى، ونوح، والأسباط “أولاد يعقوب عليه السلام، وهم أحد عشر نبياً”، ويوسف عليه السلام الذي كان نبياً ورسولاً، ومن بين هؤلاء الأنبياء والرسل جميعاً، يوجد خمسة أنبياء ورسل هم أولو العزم، الذين تحملوا الأذى والعذاب الكبير في سبيل دعوتهم لله تعالى.