الزواج يعدُّ الزواج من سننِ الله تعالى في الكون، فهو الوسيلة التي يتمّ من خلالها تكاثُر العنصر البشريّ، وقد أنزل الله تعالى شريعة الإسلام، وجعل الزواج من أهم ما تناولته أحكام الشريعة الإسلامية بشكلٍ تفصيليّ، ويمكن القول إنّ الزواج علاقة بين رجل وامرأة تحلُّ له بحكم الشرع، وقد حثّت الشريعة الإسلامية عليه بسبب ما يترتب على العلاقة الشرعية بين الرجل والمرأة من حدوث السكينة والاستقرار بينهما، بالإضافة إلى دوره في حفظ النفس البشرية من الوقوع في الفواحش، وحفظ الأنساب من الاختلاط، ويعد الزواج العرفي من أنواع الزواج التي شاعت في السنوات الأخيرة، والسؤال الذي يُطرح الآن ما هو الزواج العرفي. الزواج العرفي يمكنُ تعريفُ الزواج العُرفي على أنّه أحد أنواع الزواج الذي يختلف عن الزواج الشرعي من حيث الجزئيات الخاصّة، فلا يتم تسجيله في المحاكم الشرعية أو الجهات الخاصة التي تعمل على توثيق عقود الزواج، وقد سمّيَ هذا النوع من الزواج بالزواج العرفيّ لأنه يتم وفق ما يجري عليه العرف دون أن تتم متطلبات عقد الزواج الصحيح، كما قد يتم إنقاص أحد شروط عقد الزواج الصحيح في الزواج العرفي، ومن أهمّ شروط عقد الزواج التي يتم إبطالها في هذا النوع من الزواج هو شرط الإشهار، وهذا ما يفسد عقد الزواج ويجعله باطلاً؛ لأن الأصل أن يتم إشهار الزواج لغايات تعريف الناس بجواز خروج الرجل مع المرأة في الأسواق والمناطق العامة، بالإضافة إلى عدم حدوث التعارف الفعلي بين أهل الزوج وأهل الزوجة بسبب عدم إشهار الزواج بينهما. وهناك العديد من الصور التي قد يحدث عليها الزواج العرفي، فقد يتم زواج الرجل بالمرأة دون توثيق عقد الزواج في المحاكم الشرعية رغم وجود الشهود ووليّ المرأة، وفي بعض الحالات قد يتم كتابة اتفاق بين الرجل والمرأة دون وجود ولي المرأة، ودون وجود الشهود الذين يُقرّون بصحة الزواج، ويُثبِتون عقد الزواج بين الرجل والمرأة، وفي ذلك التفاف على شريعة الله تعالى، ومحاولة الحصول على بعض منافع الزواج ومقاصده دون تحمل عبء بيت الزوجية، وما يترتب من مسؤوليات على الزوج تجاه الزوجة وعلى الزوجة تجاه الزوج، وهناك العديد من الأضرار التي تترتب على هذا النوع من الزواج بسبب ما ينقصه من شروط الزواج الصحيح التامّة. أسباب انتشار الزواج العرفي هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى انتشار هذا النوع من الزواج، وكثرة إقبال الناس عليه، والعزوف عن الزواج الطبيعي الذي يضمن إشهار الزواج بين الرجل والمرأة، ومن أهم أسباب انتشار الزواج العرفي ما يأتي: الظروف المادية القاسية التي تدفع بالشباب إلى البحث على وسائل ملتوية للزواج. قلة الوازع الديني لدى المقبلين على الزواج. رغبة أطراف العلاقة الزوجية في إخفاء الزواج لأسباب مادية أو اجتماعية. رغبة الرجل في تعدد الزوجات دون علم الزوجة الأولى بذلك.

ما هو الزواج العرفي

ما هو الزواج العرفي

بواسطة: - آخر تحديث: 1 يوليو، 2018

الزواج

يعدُّ الزواج من سننِ الله تعالى في الكون، فهو الوسيلة التي يتمّ من خلالها تكاثُر العنصر البشريّ، وقد أنزل الله تعالى شريعة الإسلام، وجعل الزواج من أهم ما تناولته أحكام الشريعة الإسلامية بشكلٍ تفصيليّ، ويمكن القول إنّ الزواج علاقة بين رجل وامرأة تحلُّ له بحكم الشرع، وقد حثّت الشريعة الإسلامية عليه بسبب ما يترتب على العلاقة الشرعية بين الرجل والمرأة من حدوث السكينة والاستقرار بينهما، بالإضافة إلى دوره في حفظ النفس البشرية من الوقوع في الفواحش، وحفظ الأنساب من الاختلاط، ويعد الزواج العرفي من أنواع الزواج التي شاعت في السنوات الأخيرة، والسؤال الذي يُطرح الآن ما هو الزواج العرفي.

الزواج العرفي

يمكنُ تعريفُ الزواج العُرفي على أنّه أحد أنواع الزواج الذي يختلف عن الزواج الشرعي من حيث الجزئيات الخاصّة، فلا يتم تسجيله في المحاكم الشرعية أو الجهات الخاصة التي تعمل على توثيق عقود الزواج، وقد سمّيَ هذا النوع من الزواج بالزواج العرفيّ لأنه يتم وفق ما يجري عليه العرف دون أن تتم متطلبات عقد الزواج الصحيح، كما قد يتم إنقاص أحد شروط عقد الزواج الصحيح في الزواج العرفي، ومن أهمّ شروط عقد الزواج التي يتم إبطالها في هذا النوع من الزواج هو شرط الإشهار، وهذا ما يفسد عقد الزواج ويجعله باطلاً؛ لأن الأصل أن يتم إشهار الزواج لغايات تعريف الناس بجواز خروج الرجل مع المرأة في الأسواق والمناطق العامة، بالإضافة إلى عدم حدوث التعارف الفعلي بين أهل الزوج وأهل الزوجة بسبب عدم إشهار الزواج بينهما.

وهناك العديد من الصور التي قد يحدث عليها الزواج العرفي، فقد يتم زواج الرجل بالمرأة دون توثيق عقد الزواج في المحاكم الشرعية رغم وجود الشهود ووليّ المرأة، وفي بعض الحالات قد يتم كتابة اتفاق بين الرجل والمرأة دون وجود ولي المرأة، ودون وجود الشهود الذين يُقرّون بصحة الزواج، ويُثبِتون عقد الزواج بين الرجل والمرأة، وفي ذلك التفاف على شريعة الله تعالى، ومحاولة الحصول على بعض منافع الزواج ومقاصده دون تحمل عبء بيت الزوجية، وما يترتب من مسؤوليات على الزوج تجاه الزوجة وعلى الزوجة تجاه الزوج، وهناك العديد من الأضرار التي تترتب على هذا النوع من الزواج بسبب ما ينقصه من شروط الزواج الصحيح التامّة.

أسباب انتشار الزواج العرفي

هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى انتشار هذا النوع من الزواج، وكثرة إقبال الناس عليه، والعزوف عن الزواج الطبيعي الذي يضمن إشهار الزواج بين الرجل والمرأة، ومن أهم أسباب انتشار الزواج العرفي ما يأتي:

  • الظروف المادية القاسية التي تدفع بالشباب إلى البحث على وسائل ملتوية للزواج.
  • قلة الوازع الديني لدى المقبلين على الزواج.
  • رغبة أطراف العلاقة الزوجية في إخفاء الزواج لأسباب مادية أو اجتماعية.
  • رغبة الرجل في تعدد الزوجات دون علم الزوجة الأولى بذلك.