تطور حياة الإنسان لقد خلق الله تعالى الإنسان وأوجده على الأرض وسخر كل ما فيه من عناصر لخدمته وتسهيل حياته، وحباه بالعقل الذي استخدمه في اختراع مختلف الأجهزة والمعدات التي ساعدته على اكتشاف ما في الأرض من خبايا وأسرار، فوصل إلى الفضاء الواسع وأعماق البحار وحفر الأرض للوصول إلى الطبقات الداخلية واستخراج ما فيها من كنوز، وكان في البداية يستخدم الطرق البسيطة في الحفر إلّا أنه مع تقدم العلم تم استخدام الأدوات المتطورة التي خففت من الجهد وقللت من الوقت المستغرق في الحفر، والخندق من الأمثلة على إبداعات الإنسان، وسيتم تقديم معلومات عن ما هو الخندق في هذا المقال. الخندق الخندق في معجم المعاني الجامع هو اسم وجمعه خنادِق، وهو حفيرٌ حول المكان أو أخدود مستطيل الشكل وعميق يتم حفره في ميدان القتال ليختبئ خلفه الجنود، وكذلك هو الوادي، وعندما تدل كلمة خندق على الفعل فإنه يقال يُخندق، خَنْدَقَةً، فهو مخندِق، والمفعول للمتعدي مُخندَق، ويقال "خندَق" أي حفر خندقًا، بينما يعرّف الخندق في المعجم الوسيط بأنه حفرة عميقة لها شكل مستطيل حول المكان، تحفر في ميدان القتال لتحصين الجنود، وكذلك هو ملجأ أو مكان أمين يختبئ به الناس للوقاية من الغارات الجوية، ويُقال "هُرِعَ إلى خَندقه بعد حصار مقرِّه" ، والخندق اصطلاحًا هو عبارة عن حفرةٍ طويلةٍ قد تكون عميقة أو ضحلةً، وقد تُملأ بالماء أو تبقى فارغةً، وتاريخيًا كانت تحفر حول المعسكرات أو القلاع أو في ميادين القتال لحماية من فيها وإعاقة وصول الأعداء لهم، ويمكن كذلك استخدامه في أغراضٍ أخرى مثل بناء الطرق واستكشاف الآثار وعلم الأرض، وقد استخدم الخندق زمن الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غزوة الخندق وانتصروا فيها فكانت أسلوبًا جديدًا للحرب، ويوجد نوع من الخنادق يطلق عليه اسم الخنادق المحيطية وهي منخفضات سطحية توجد في قاع المحيط، وتمتاز بأن لها شكل نصف كروي ولكنها طويلة وضيقة، وهي أعمق النقاط في قاع المحيط، وأشهر الخنادق المحيطية تلك الموجودة في المحيط الهادي. غزوة الخندق لقد حدثت غزوة الخندق في شهر ذي القعدة من السنة الخامسة للهجرة بين المسلمين واليهود وقريش ومن حالفهم، فبعد أن أجبر المسلمين اليهود الخروج من المدينة ليسكنوا أرض خيبر ملأ الحقد قلوبهم وأرادوا الانتقام فذهبوا إلى قريش وأقنعوهم بضرورة القضاء على الدولة الإسلامية في المدينة، فاقتنع كفار قريش وأخذوا يجمعون حلفاءهم، وعندما وصل الخبر إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- اجتمع مع كبار الصحابة لمناقشة الوضع فأجمعوا على ضرورة الخروج لمقاومة قريش والأحزاب ومنعهم من دخول المدينة إلّا أن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- أشار بحفر خندق كبير حيث أن الفرس كانوا يفعلون ذلك لحماية الأراضي، وأُعجب النبي -صلى الله عليه وسلم- بالفكرة وأمر بحفر الخندق في شمال المدينة لأنها المنطقة الأضعف بينما بقية المناطق محمية بالبيوت والأشجار المتشابكة، واستمر بناء الخندق عشرين يومًا، وعندما وصل جيش الكفار تفاجؤوا بوجود الخندق الذي أعاق وصولهم إلى المدينة، وانتهت الغزوة بانتصار المسلمين وكسر شوكة اليهود ومن حالفهم.

ما هو الخندق

ما هو الخندق

بواسطة: - آخر تحديث: 3 يوليو، 2018

تطور حياة الإنسان

لقد خلق الله تعالى الإنسان وأوجده على الأرض وسخر كل ما فيه من عناصر لخدمته وتسهيل حياته، وحباه بالعقل الذي استخدمه في اختراع مختلف الأجهزة والمعدات التي ساعدته على اكتشاف ما في الأرض من خبايا وأسرار، فوصل إلى الفضاء الواسع وأعماق البحار وحفر الأرض للوصول إلى الطبقات الداخلية واستخراج ما فيها من كنوز، وكان في البداية يستخدم الطرق البسيطة في الحفر إلّا أنه مع تقدم العلم تم استخدام الأدوات المتطورة التي خففت من الجهد وقللت من الوقت المستغرق في الحفر، والخندق من الأمثلة على إبداعات الإنسان، وسيتم تقديم معلومات عن ما هو الخندق في هذا المقال.

الخندق

الخندق في معجم المعاني الجامع هو اسم وجمعه خنادِق، وهو حفيرٌ حول المكان أو أخدود مستطيل الشكل وعميق يتم حفره في ميدان القتال ليختبئ خلفه الجنود، وكذلك هو الوادي، وعندما تدل كلمة خندق على الفعل فإنه يقال يُخندق، خَنْدَقَةً، فهو مخندِق، والمفعول للمتعدي مُخندَق، ويقال “خندَق” أي حفر خندقًا، بينما يعرّف الخندق في المعجم الوسيط بأنه حفرة عميقة لها شكل مستطيل حول المكان، تحفر في ميدان القتال لتحصين الجنود، وكذلك هو ملجأ أو مكان أمين يختبئ به الناس للوقاية من الغارات الجوية، ويُقال “هُرِعَ إلى خَندقه بعد حصار مقرِّه” ، والخندق اصطلاحًا هو عبارة عن حفرةٍ طويلةٍ قد تكون عميقة أو ضحلةً، وقد تُملأ بالماء أو تبقى فارغةً، وتاريخيًا كانت تحفر حول المعسكرات أو القلاع أو في ميادين القتال لحماية من فيها وإعاقة وصول الأعداء لهم، ويمكن كذلك استخدامه في أغراضٍ أخرى مثل بناء الطرق واستكشاف الآثار وعلم الأرض، وقد استخدم الخندق زمن الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غزوة الخندق وانتصروا فيها فكانت أسلوبًا جديدًا للحرب، ويوجد نوع من الخنادق يطلق عليه اسم الخنادق المحيطية وهي منخفضات سطحية توجد في قاع المحيط، وتمتاز بأن لها شكل نصف كروي ولكنها طويلة وضيقة، وهي أعمق النقاط في قاع المحيط، وأشهر الخنادق المحيطية تلك الموجودة في المحيط الهادي.

غزوة الخندق

لقد حدثت غزوة الخندق في شهر ذي القعدة من السنة الخامسة للهجرة بين المسلمين واليهود وقريش ومن حالفهم، فبعد أن أجبر المسلمين اليهود الخروج من المدينة ليسكنوا أرض خيبر ملأ الحقد قلوبهم وأرادوا الانتقام فذهبوا إلى قريش وأقنعوهم بضرورة القضاء على الدولة الإسلامية في المدينة، فاقتنع كفار قريش وأخذوا يجمعون حلفاءهم، وعندما وصل الخبر إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- اجتمع مع كبار الصحابة لمناقشة الوضع فأجمعوا على ضرورة الخروج لمقاومة قريش والأحزاب ومنعهم من دخول المدينة إلّا أن سلمان الفارسي -رضي الله عنه- أشار بحفر خندق كبير حيث أن الفرس كانوا يفعلون ذلك لحماية الأراضي، وأُعجب النبي -صلى الله عليه وسلم- بالفكرة وأمر بحفر الخندق في شمال المدينة لأنها المنطقة الأضعف بينما بقية المناطق محمية بالبيوت والأشجار المتشابكة، واستمر بناء الخندق عشرين يومًا، وعندما وصل جيش الكفار تفاجؤوا بوجود الخندق الذي أعاق وصولهم إلى المدينة، وانتهت الغزوة بانتصار المسلمين وكسر شوكة اليهود ومن حالفهم.