التفكير ورد ذِكر التفكير في أكثر من موضعٍ وأكثر من صيغةٍ في القرآن الكريم، قال تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)؛ فالتفكير من أرقى وأسمى النِّعم التي خصّ بها الله الإنسان دون سائر المخلوقات حيث كرّمه بالعقل آداة التفكير والتفكُّر، والتفكير من العمليات العقلية والسلوكية المعقدة والتي تتطور مع الإنسان كلما تزايدت خبرته وعلمه وإدراكه ليخرج من دائرة التفكير الضيق والمحصور إلى دوائر أرحب ومجالاتٍ أوسع ليجد حلًّا لمشكلاته ويسهل من أمور حياته، وسيتعرف القارئ هنا على نوعٍ من التفكير ألا وهو التفكير الإبداعي. التفكير الإبداعي التفكير الإبداعي أحد أشكال التفكير الأساسية الواجب تنميتها كمهارةٍ مستقلةٍ وهي تُمثِّل كل نشاطٍ عقليٍّ أو ذهنيٍّ مركبٍ بطريقةٍ مختلفةٍ وجديدةٍ مدفوعًا بالرغبة الجامحة لتفكيرٍ مغايرٍ للطريقة التي اعتاد الفرد التفكير بها وهو ما يُعرف بالتفكير خارج الصندوق الضيق المعتاد عليه من قِبل الشخص أو الأشخاص أو المؤسسات وغيرها من أجل البحث عن حلولٍ منطقيةٍ وقابلةٍ للتنفيذ لمشكلةٍ أو قضيةٍ ما والتوصل إلى النتائج المُرضية بأسرع الطرق وباستخدام وسائل غير تقليديةٍ للخروج بنتائج غير تقليديةٍ أيضًا. مهارات التفكير الإبداعي يقوم التفكير الإبداعي على عددٍ من المهارات الأساسية التي يُمكن اكتسابها من التجربة الذاتية أو من ورشات التنمية البشرية والإبداعية على شكل محاضراتٍ وعصفٍ ذهنيٍّ وجلساتٍ حواريةٍ وغيرها من صور التعليم النشط، وتشمل المهارات ما يلي: المقدرة على توليد أكبر عددٍ من الحلول والاستنتاجات والبدائل بسرعةٍ في أي مشكلةٍ تعترض الفرد مع الاستفادة من الخبرات السابقة والتجارب القبلية. المرونة في إيجاد البدائل أي أن تكون غير متوقعةٍ وليست من النوع المألوف عادةً لحل المشكلة مع القدرة على تطوير تلك البدائل وتحويرها بحسب مقتضى المعطيات والظروف. الأصالة في طرح الفكرة اللإبداعية أي أن تكون من إنتاج وتفكير الشخص ذاته وليست مأخوذةً من أحدٍ أو مقتبسةٍ من أحدٍ أي فكرةً جديدةً كليًّا. الإفاضة أي المقدرة على رفّد الفكرة الإبداعية بالمُحسنات والإضافات والتفاصيل التي من شأنها حل المشكلة بطريقة أكثر مرونةً وسهولةً وبنتائج أفضل. الحساسية تجاه المشكلات والعقبات أي أنّ هناك من يستشعر بالمشكلة قبل حدوثها بشكلٍ أسرع من غيره مع السرعة في إيجاد الحل الجذري أو تفادي الضرر على الأقل. المقدرة على تقديم التفاصيل للمشكلة عن طريق عرض الحل بأكثر من اتجاهٍ أو أكثر من نموذجٍ لاختيار الأفضل والأنسب. المقدرة على العمل وسط فريقٍ والتفكير الجماعيّ.

ما هو التفكير الإبداعي

ما هو التفكير الإبداعي

بواسطة: - آخر تحديث: 7 مايو، 2018

التفكير

ورد ذِكر التفكير في أكثر من موضعٍ وأكثر من صيغةٍ في القرآن الكريم، قال تعالى: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)؛ فالتفكير من أرقى وأسمى النِّعم التي خصّ بها الله الإنسان دون سائر المخلوقات حيث كرّمه بالعقل آداة التفكير والتفكُّر، والتفكير من العمليات العقلية والسلوكية المعقدة والتي تتطور مع الإنسان كلما تزايدت خبرته وعلمه وإدراكه ليخرج من دائرة التفكير الضيق والمحصور إلى دوائر أرحب ومجالاتٍ أوسع ليجد حلًّا لمشكلاته ويسهل من أمور حياته، وسيتعرف القارئ هنا على نوعٍ من التفكير ألا وهو التفكير الإبداعي.

التفكير الإبداعي

التفكير الإبداعي أحد أشكال التفكير الأساسية الواجب تنميتها كمهارةٍ مستقلةٍ وهي تُمثِّل كل نشاطٍ عقليٍّ أو ذهنيٍّ مركبٍ بطريقةٍ مختلفةٍ وجديدةٍ مدفوعًا بالرغبة الجامحة لتفكيرٍ مغايرٍ للطريقة التي اعتاد الفرد التفكير بها وهو ما يُعرف بالتفكير خارج الصندوق الضيق المعتاد عليه من قِبل الشخص أو الأشخاص أو المؤسسات وغيرها من أجل البحث عن حلولٍ منطقيةٍ وقابلةٍ للتنفيذ لمشكلةٍ أو قضيةٍ ما والتوصل إلى النتائج المُرضية بأسرع الطرق وباستخدام وسائل غير تقليديةٍ للخروج بنتائج غير تقليديةٍ أيضًا.

مهارات التفكير الإبداعي

يقوم التفكير الإبداعي على عددٍ من المهارات الأساسية التي يُمكن اكتسابها من التجربة الذاتية أو من ورشات التنمية البشرية والإبداعية على شكل محاضراتٍ وعصفٍ ذهنيٍّ وجلساتٍ حواريةٍ وغيرها من صور التعليم النشط، وتشمل المهارات ما يلي:

  • المقدرة على توليد أكبر عددٍ من الحلول والاستنتاجات والبدائل بسرعةٍ في أي مشكلةٍ تعترض الفرد مع الاستفادة من الخبرات السابقة والتجارب القبلية.
  • المرونة في إيجاد البدائل أي أن تكون غير متوقعةٍ وليست من النوع المألوف عادةً لحل المشكلة مع القدرة على تطوير تلك البدائل وتحويرها بحسب مقتضى المعطيات والظروف.
  • الأصالة في طرح الفكرة اللإبداعية أي أن تكون من إنتاج وتفكير الشخص ذاته وليست مأخوذةً من أحدٍ أو مقتبسةٍ من أحدٍ أي فكرةً جديدةً كليًّا.
  • الإفاضة أي المقدرة على رفّد الفكرة الإبداعية بالمُحسنات والإضافات والتفاصيل التي من شأنها حل المشكلة بطريقة أكثر مرونةً وسهولةً وبنتائج أفضل.
  • الحساسية تجاه المشكلات والعقبات أي أنّ هناك من يستشعر بالمشكلة قبل حدوثها بشكلٍ أسرع من غيره مع السرعة في إيجاد الحل الجذري أو تفادي الضرر على الأقل.
  • المقدرة على تقديم التفاصيل للمشكلة عن طريق عرض الحل بأكثر من اتجاهٍ أو أكثر من نموذجٍ لاختيار الأفضل والأنسب.
  • المقدرة على العمل وسط فريقٍ والتفكير الجماعيّ.