السلطة والمسؤولية يرتبط مفهوم السلطة بالمسؤولية ارتباطًا وثيقًا، حيث تعطى السلطة لمن يترأس الهرم السياسي، أو القضائي، أو التنفيذي، أو الوظيفي ويَمنَحُ ذلك العديد من الصلاحيات للرؤساء، والتي من خلالها يمسكون بزمام الأمور، وينفذون المهام، ويوزعون الصلاحيات بشكل جزئي على من هم دونهم من المرؤوسين، ويجب أن تكون العلاقة بين الرئيس والمرؤوس وبين الحاكم المحكوم مبنية على تنفيذ المتطلبات وفق القوانين والتشريعات بطريقة لا تمس أي من الأطراف بسوء، ولا تتسبب في إلحاق الضرر أو الأذى النفسي أو المادي، حتى يتم الخروج من دائرة الاستبداد بكل أشكاله، والذي يمكن أن تمارسه العديد من الأطراف ذات البعد السياسي، أو الاجتماعي، أو الوظيفي، فما هو الاستبداد؟ الاستبداد للوقوف على مفهوم الاستبداد لا بد من المرور على معناه اللغوي، ومعناه الاصطلاحي، والذي يتمثل فيما يلي: المعنى في اللغة: تعكس هذه المفردة في اللغة معنى الانفراد بالشيء، ويقال استبد بالشيء بمعنى انفرد به دون غيره، واسم الفاعل منها مُسْتبِد. المعنى الاصطلاحي: هناك العديد من التعريفات للاستبداد بحسب الجهة التي تقوم به، والمجالات التي يمكن أن يأتي عليها لكنه في معناه العام يعني التصرف المطلق في شؤون الأفراد، والتعدي على حقوقهم المختلفة، سواء كانت سياسة، أو اجتماعية، أو وظيفية، أو مدنية، ويكون هذا التصرف صادرًا عن جهة تملك السلطة، وتتوافر على بعض الصلاحيات التي تمكنها من الهيمنة على الآخرين، وبسط النفوذ، والتمادي في التصرف. وعادة ما يرتبط هذا المفهوم بالاستحواذ على ما لدى الآخر، والانفراد به من غير وجه حق، وهو من أهم الأسباب التي دفعت الشعوب على مختلف الأزمان إلى القيام بالثورات، رفضًا للأحكام المستبدة التي سلبتهم حقوقهم، وجعلتهم أقل قدرة على اللحاق بمتطلبات الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، ومسّت حاجاتهم التي لا غنى عنها بشكل أو بآخر. كما أن هذه المصطلح يعكس بعض جوانب الحياة السياسية التي قامت في العديد من الدول، والحضارات السابقة، ففي الحضارة اليونانية ظهر مفهوم Despots والذي يشير إلى نمط من الحكم السياسي المستبد الذي ساد في فترة من الفترات، والذي كان الحاكم فيه ينظر إلى المحكومين على أنه رأس السلطة المطلق، والتي تشبه سلطة السيد على العبيد. أنواع الاستبداد يمكن للاستبداد أن يُمارَس على عدة أصعدة، وهذا يجعله يتخذ العديد من الأنواع التي من أهمها ما يلي: الاستبداد الفكري: ويعني التّزمُّت في الفكر، وتبني أفكار لا يمكن تغييرها من قبل أشخاص معيّنين، وهذا يدفع من يحملون هذه الأفكار إلى التقليل من شأن ما يخالفهم فيها، وقد يدفع بهم الأمر إلى إلحاق الضرر بمن يختلف معهم فكريًا. الاستبداد السياسي: وهو من أشهر الأنواع، والذي يتم ممارسته من قبل السلطات والحكام ضد الشعوب، من خلال تركيز السلطة وبسط النفوذ بما يحدث الضرر للشعوب. الاستبداد الاجتماعي: ويظهر من خلال محاولة طائفة معينة فرض الأحقية أو اكتساب الشرعية على حساب الطوائف والمذاهب الأخرى، ويسعى أصحاب هذه الطائفة إلى أن يسودوا على الطوائف الأخرى، وقد يكون ممارسة هذه النوع من قبل هذه الجماعات نفسها، أو من قبل السلطة الحاكمة.

ما هو الاستبداد

ما هو الاستبداد

بواسطة: - آخر تحديث: 6 مارس، 2018

السلطة والمسؤولية

يرتبط مفهوم السلطة بالمسؤولية ارتباطًا وثيقًا، حيث تعطى السلطة لمن يترأس الهرم السياسي، أو القضائي، أو التنفيذي، أو الوظيفي ويَمنَحُ ذلك العديد من الصلاحيات للرؤساء، والتي من خلالها يمسكون بزمام الأمور، وينفذون المهام، ويوزعون الصلاحيات بشكل جزئي على من هم دونهم من المرؤوسين، ويجب أن تكون العلاقة بين الرئيس والمرؤوس وبين الحاكم المحكوم مبنية على تنفيذ المتطلبات وفق القوانين والتشريعات بطريقة لا تمس أي من الأطراف بسوء، ولا تتسبب في إلحاق الضرر أو الأذى النفسي أو المادي، حتى يتم الخروج من دائرة الاستبداد بكل أشكاله، والذي يمكن أن تمارسه العديد من الأطراف ذات البعد السياسي، أو الاجتماعي، أو الوظيفي، فما هو الاستبداد؟

الاستبداد

للوقوف على مفهوم الاستبداد لا بد من المرور على معناه اللغوي، ومعناه الاصطلاحي، والذي يتمثل فيما يلي:

  • المعنى في اللغة: تعكس هذه المفردة في اللغة معنى الانفراد بالشيء، ويقال استبد بالشيء بمعنى انفرد به دون غيره، واسم الفاعل منها مُسْتبِد.
  • المعنى الاصطلاحي: هناك العديد من التعريفات للاستبداد بحسب الجهة التي تقوم به، والمجالات التي يمكن أن يأتي عليها لكنه في معناه العام يعني التصرف المطلق في شؤون الأفراد، والتعدي على حقوقهم المختلفة، سواء كانت سياسة، أو اجتماعية، أو وظيفية، أو مدنية، ويكون هذا التصرف صادرًا عن جهة تملك السلطة، وتتوافر على بعض الصلاحيات التي تمكنها من الهيمنة على الآخرين، وبسط النفوذ، والتمادي في التصرف.

وعادة ما يرتبط هذا المفهوم بالاستحواذ على ما لدى الآخر، والانفراد به من غير وجه حق، وهو من أهم الأسباب التي دفعت الشعوب على مختلف الأزمان إلى القيام بالثورات، رفضًا للأحكام المستبدة التي سلبتهم حقوقهم، وجعلتهم أقل قدرة على اللحاق بمتطلبات الحياة الاقتصادية، والاجتماعية، ومسّت حاجاتهم التي لا غنى عنها بشكل أو بآخر.

كما أن هذه المصطلح يعكس بعض جوانب الحياة السياسية التي قامت في العديد من الدول، والحضارات السابقة، ففي الحضارة اليونانية ظهر مفهوم Despots والذي يشير إلى نمط من الحكم السياسي المستبد الذي ساد في فترة من الفترات، والذي كان الحاكم فيه ينظر إلى المحكومين على أنه رأس السلطة المطلق، والتي تشبه سلطة السيد على العبيد.

أنواع الاستبداد

يمكن للاستبداد أن يُمارَس على عدة أصعدة، وهذا يجعله يتخذ العديد من الأنواع التي من أهمها ما يلي:

  • الاستبداد الفكري: ويعني التّزمُّت في الفكر، وتبني أفكار لا يمكن تغييرها من قبل أشخاص معيّنين، وهذا يدفع من يحملون هذه الأفكار إلى التقليل من شأن ما يخالفهم فيها، وقد يدفع بهم الأمر إلى إلحاق الضرر بمن يختلف معهم فكريًا.
  • الاستبداد السياسي: وهو من أشهر الأنواع، والذي يتم ممارسته من قبل السلطات والحكام ضد الشعوب، من خلال تركيز السلطة وبسط النفوذ بما يحدث الضرر للشعوب.
  • الاستبداد الاجتماعي: ويظهر من خلال محاولة طائفة معينة فرض الأحقية أو اكتساب الشرعية على حساب الطوائف والمذاهب الأخرى، ويسعى أصحاب هذه الطائفة إلى أن يسودوا على الطوائف الأخرى، وقد يكون ممارسة هذه النوع من قبل هذه الجماعات نفسها، أو من قبل السلطة الحاكمة.