الاستعمار يمكن تعريف الاستعمار بأنه ذلك الوحش الفتاك الذي يسفك دماء البشرية تحت عنوان الظلم والاضطهاد والاستبداد، فإنه ظاهرة مدمرة أنهت وجود الآلاف من الدول ودثرتها تماماً في القرون المنصرمة بفعل تعدٍ عدواني جائر من دول أقوى ذات مطامع اقتصادية أو سياسية أو غيرها، وبشكلٍ أدق فإنه أسلوب استبدادي تستخدم فيه الدول القوية جيوشها للحصول على مرادها من دول ضعيفة تماماً عديمة القدرة على الدفاع عن ذاتها، ويعود السبب في ذلك لتحقيق أهداف ودوافع لدى الدول المُستعمِرة من خلال وضع يدها على خيرات البلاد ومواردها وأملاكها وأراضيها مع طمس ثقافة الدولة المستُعمرّة وتقاليدها وإحلال ثقافة العدو مكانها، وبالتالي تصبح تابعة لها تماماً. أهداف الاستعمار يحل ظلم الاستعمار على الدول سعياً لتحقيق مجموعة من الأهداف التي تتفاوت ما بين اقتصادية وطائفية وثقافية وسياسية للكيان المستعمر، ومن أهم الأهداف: السعي إلى تقوية شوكة الدولة المستعمِرة وزيادة نفوذها من خلال بسطه على الدول الأضعف منها، والسيطرة عليها تماماً. استنزاف الموارد والخيرات والثروات الموجودة في الدول المستعمَرة لمصلحة الكيان المستعمر، كالنفط والبترول والثروات المائية والحيوانية وغيرها من المطامع التي قد تجذب النظر إلى الدولة الضعيفة. طمس ثقافة وعادات وتقاليد الدول الضعيفة ولغتها، والإتيان بثقافات دخيلة وعادات مستحدثة لا تتناسب مع حياة أهالي الدول الضعيفة. ترسيخ أواصر فكر غريب ودخيل إلى البلاد بشكل يتماشى مع مصالح الاستعمار ويخدمه. آثار الاستعمار سلب الدول خيراتها وحرمان سكانها من التمتع بها. خلق حياة مليئة بالذل والهوان والظلم لسكان البلاد المستَعمرة من خلال السياسات الاستيلاء على الأراضي العقارية والزراعية في البلاد، والسيطرة على المحاصيل. انتهاك حقوق الإنسان كالقتل والاعتداء على النساء والتهجير. تفشي الأمراض والأوبئة بين أهالي البلاد. تراجع المستويات الثقافية وانطماسها أحياناً. اندثار العدل والمساواة تماماً. تدني مستويات الرواتب مع ارتفاع الضرائب بشكل كبير، مما يسهم في تفشي الفقر. إحلال اللغة الرسمية للمُستعمِر مكان اللغة الرسمية للدول المُستعمَرة. إرسال الحملات التبشيرية الدينية لنصرة الاستعمار وتوطيد ثوابته في المجتمعات.  تاريخ الاستعمار يعود التاريخ إلى بدء الدول باحتلال غيرها من الدول واستعمارها إلى القرن السادس عشر في مطلع العصور الحديثة، إذ بدأت أنظار الدول الأوروبية بالتوجه نحو احتلال دول آسيا وأفريقيا ودول الأميركتين وأستراليا، وتعتبر هذه المرحلة بمثابة حركة استيطانية حديثة النشأة، وقد جاء إثر تغلغل الانفتاح الأوروبي على دول العالم الخارجي، ومع مرور الزمن ظهر نوع آخر من الاحتلال بعد اندلاع الثورة الصناعية في القارة الأوروبية خلال القرن التاسع عشر الميلادي.

ما هو الاستعمار

ما هو الاستعمار

بواسطة: - آخر تحديث: 29 مارس، 2018

تصفح أيضاً

 الاستعمار

يمكن تعريف الاستعمار بأنه ذلك الوحش الفتاك الذي يسفك دماء البشرية تحت عنوان الظلم والاضطهاد والاستبداد، فإنه ظاهرة مدمرة أنهت وجود الآلاف من الدول ودثرتها تماماً في القرون المنصرمة بفعل تعدٍ عدواني جائر من دول أقوى ذات مطامع اقتصادية أو سياسية أو غيرها، وبشكلٍ أدق فإنه أسلوب استبدادي تستخدم فيه الدول القوية جيوشها للحصول على مرادها من دول ضعيفة تماماً عديمة القدرة على الدفاع عن ذاتها، ويعود السبب في ذلك لتحقيق أهداف ودوافع لدى الدول المُستعمِرة من خلال وضع يدها على خيرات البلاد ومواردها وأملاكها وأراضيها مع طمس ثقافة الدولة المستُعمرّة وتقاليدها وإحلال ثقافة العدو مكانها، وبالتالي تصبح تابعة لها تماماً.

أهداف الاستعمار

يحل ظلم الاستعمار على الدول سعياً لتحقيق مجموعة من الأهداف التي تتفاوت ما بين اقتصادية وطائفية وثقافية وسياسية للكيان المستعمر، ومن أهم الأهداف:

  • السعي إلى تقوية شوكة الدولة المستعمِرة وزيادة نفوذها من خلال بسطه على الدول الأضعف منها، والسيطرة عليها تماماً.
  • استنزاف الموارد والخيرات والثروات الموجودة في الدول المستعمَرة لمصلحة الكيان المستعمر، كالنفط والبترول والثروات المائية والحيوانية وغيرها من المطامع التي قد تجذب النظر إلى الدولة الضعيفة.
  • طمس ثقافة وعادات وتقاليد الدول الضعيفة ولغتها، والإتيان بثقافات دخيلة وعادات مستحدثة لا تتناسب مع حياة أهالي الدول الضعيفة.
  • ترسيخ أواصر فكر غريب ودخيل إلى البلاد بشكل يتماشى مع مصالح الاستعمار ويخدمه.

آثار الاستعمار

  • سلب الدول خيراتها وحرمان سكانها من التمتع بها.
  • خلق حياة مليئة بالذل والهوان والظلم لسكان البلاد المستَعمرة من خلال السياسات
  • الاستيلاء على الأراضي العقارية والزراعية في البلاد، والسيطرة على المحاصيل.
  • انتهاك حقوق الإنسان كالقتل والاعتداء على النساء والتهجير.
  • تفشي الأمراض والأوبئة بين أهالي البلاد.
  • تراجع المستويات الثقافية وانطماسها أحياناً.
  • اندثار العدل والمساواة تماماً.
  • تدني مستويات الرواتب مع ارتفاع الضرائب بشكل كبير، مما يسهم في تفشي الفقر.
  • إحلال اللغة الرسمية للمُستعمِر مكان اللغة الرسمية للدول المُستعمَرة.
  • إرسال الحملات التبشيرية الدينية لنصرة الاستعمار وتوطيد ثوابته في المجتمعات.

 تاريخ الاستعمار

يعود التاريخ إلى بدء الدول باحتلال غيرها من الدول واستعمارها إلى القرن السادس عشر في مطلع العصور الحديثة، إذ بدأت أنظار الدول الأوروبية بالتوجه نحو احتلال دول آسيا وأفريقيا ودول الأميركتين وأستراليا، وتعتبر هذه المرحلة بمثابة حركة استيطانية حديثة النشأة، وقد جاء إثر تغلغل الانفتاح الأوروبي على دول العالم الخارجي، ومع مرور الزمن ظهر نوع آخر من الاحتلال بعد اندلاع الثورة الصناعية في القارة الأوروبية خلال القرن التاسع عشر الميلادي.