فضل الدعوة إلى الله اختصّ المولى -سبحانه- هذه الأمة لتكون خير أمة أخرجتْ للنّاس، وجعل الله -سبحانه- الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر سبباً لخيرية هذه الأمة، (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ) (آل عمران 110)، وعدّ المولى -سبحانه- هذه المهمة أحسن المهمات وأعلاها فضلاً، فقال –تعالى-: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّـهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (فصلت 33)، ووصف المولى –عز وجل- حال المؤمنين والمؤمنات؛ فقال: (وَالمُؤمِنونَ وَالمُؤمِناتُ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ يَأمُرونَ بِالمَعروفِ وَيَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ) (التوبة 71). حكم الدعوة إلى الله اتفق العلماء على أنّ حكم الدعوة إلى الله واجب على كلّ مسلم بالقدر الذي يستطيعه، وهو واجب لا يعفى منه أحد، لقول النبي -عليه السلام-: (بلغوا عني ولو آيةً)، ولقوله -أيضاً-: (مَن رأى منكم منكَرًا فليُغيِّرْه بيدِه فإنْ لم يستطِعْ أنْ يُغيِّرَه بيدِه فبلسانِه فإنْ لم يستطِعْ فبقلبِه وذلك أضعفُ الإيمان). قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) (المائدة 105) لا يعني ترك الدعوة كما يظنّ بعض الناس، والاكتفاء بتعهّد النفس بالهداية، ولكنّ المعنى: لا تذهب نفسك حسرات على من دعوته ونصحته ثم لم يستجب. على الدّاعية أنْ يحرص على تقديم دعوته بالحكمة والموعظة الحسنة امتثالاً لأمر الله -سبحانه- إذ يقول: (ادعُ إِلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجادِلهُم بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ) (النحل 125). خطورة ترك واجب الدعوة ترك الدعوة إلى الله سبب لتنزّل العقوبات الإلهية، وعدّه النبي -صلى الله عليه وسلم- سبباً في عدم استجابة الدّعاء، قال -عليه السلام-: (والذي نفسي بيدِه لتَأمرُنَّ بالمعروفِ ولتَنهوُنَّ عن المنكرِ أوليُوشكَنَّ اللهُ أن يَبعثَ عليكمْ عقابًا منهُ فتدعونهُ فلا يَستجيبُ لكمْ) بيّن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّ أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل، فيقول يا هذا اتق الله، ودع ما تصنع؛ فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض، قال -سبحانه-: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ، كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (المائدة 78-79). الدعوة إلى الله سبب في رفع الهلاك عن النّاس، ووجود المُصلحين مدْعاةٌ لنزول الرحمة والسّتر على الأمة، (وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهلِكَ القُرى بِظُلمٍ وَأَهلُها مُصلِحونَ) (هود 117). لمزيد من المعلومات ننصحكم بمتابعة الفيديو  التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم الدعوة الى الله.

ما حكم الدعوة إلى الله

ما حكم الدعوة إلى الله

بواسطة: - آخر تحديث: 31 يناير، 2018

فضل الدعوة إلى الله

اختصّ المولى -سبحانه- هذه الأمة لتكون خير أمة أخرجتْ للنّاس، وجعل الله -سبحانه- الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر سبباً لخيرية هذه الأمة، (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ) (آل عمران 110)، وعدّ المولى -سبحانه- هذه المهمة أحسن المهمات وأعلاها فضلاً، فقال –تعالى-: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّـهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (فصلت 33)، ووصف المولى –عز وجل- حال المؤمنين والمؤمنات؛ فقال: (وَالمُؤمِنونَ وَالمُؤمِناتُ بَعضُهُم أَولِياءُ بَعضٍ يَأمُرونَ بِالمَعروفِ وَيَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ) (التوبة 71).

حكم الدعوة إلى الله

  • اتفق العلماء على أنّ حكم الدعوة إلى الله واجب على كلّ مسلم بالقدر الذي يستطيعه، وهو واجب لا يعفى منه أحد، لقول النبي -عليه السلام-: (بلغوا عني ولو آيةً)، ولقوله -أيضاً-: (مَن رأى منكم منكَرًا فليُغيِّرْه بيدِه فإنْ لم يستطِعْ أنْ يُغيِّرَه بيدِه فبلسانِه فإنْ لم يستطِعْ فبقلبِه وذلك أضعفُ الإيمان).
  • قول الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ) (المائدة 105) لا يعني ترك الدعوة كما يظنّ بعض الناس، والاكتفاء بتعهّد النفس بالهداية، ولكنّ المعنى: لا تذهب نفسك حسرات على من دعوته ونصحته ثم لم يستجب.
  • على الدّاعية أنْ يحرص على تقديم دعوته بالحكمة والموعظة الحسنة امتثالاً لأمر الله -سبحانه- إذ يقول: (ادعُ إِلى سَبيلِ رَبِّكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجادِلهُم بِالَّتي هِيَ أَحسَنُ) (النحل 125).

خطورة ترك واجب الدعوة

  • ترك الدعوة إلى الله سبب لتنزّل العقوبات الإلهية، وعدّه النبي -صلى الله عليه وسلم- سبباً في عدم استجابة الدّعاء، قال -عليه السلام-: (والذي نفسي بيدِه لتَأمرُنَّ بالمعروفِ ولتَنهوُنَّ عن المنكرِ أوليُوشكَنَّ اللهُ أن يَبعثَ عليكمْ عقابًا منهُ فتدعونهُ فلا يَستجيبُ لكمْ)
  • بيّن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنّ أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل، فيقول يا هذا اتق الله، ودع ما تصنع؛ فإنه لا يحل لك، ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وشريبه وقعيده، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض، قال -سبحانه-: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ، كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (المائدة 78-79).
  • الدعوة إلى الله سبب في رفع الهلاك عن النّاس، ووجود المُصلحين مدْعاةٌ لنزول الرحمة والسّتر على الأمة، (وَما كانَ رَبُّكَ لِيُهلِكَ القُرى بِظُلمٍ وَأَهلُها مُصلِحونَ) (هود 117).

لمزيد من المعلومات ننصحكم بمتابعة الفيديو  التالي الذي يتحدث فيه فضيلة الدكتور بلال إبداح عن حكم الدعوة الى الله.