اللغة العربية وألفاظها تعدّ اللغة العربية من أعظم لغاتِ العالم، وقد شرّفها الله تعالى بأن جعلها اللغة التي نزل بها القرآن الكريم، والذي تعهد رب العالمين بحفظه إلى يوم الدين من أي تحريف على خلاف ما حدث للكتب السماوية الأخرى، وتعد اللغة العربية من أكثر اللغات فصاحة وبلاغة، كما تتسم هذه اللغة بوجود العديد من المفردات المتقابلة والمتضادة والتي تتقاطع في بعض المعاني الخاصة لها، كما تلعب الحركات التي توضع على الكلمات دورًا مؤثرًا في فهم معاني الكلمات، وقد تشير بعض الكلمات في اللغة العربية إلى معنى متقارب لكنها في الواقع تختلف عن بعضها في التفاصيل التي تشير إليها، ومن أهم هذه الكلمات كلمة العام وكلمة السنة، والسؤال الذي يطرح الآن ما الفرق بين العام والسنة. ما الفرق بين العام والسنة قد يعتقد بعض الناس أنّ السنة والعام يشيران إلى مفهوم واحد وهو مدة من الزمن تبدأ في بداية في أحد الأيام من أحد الأشهر وتنتهي بعد 12 شهرًا، وهذا المعنى غير دقيق لغويًا حيث يتجلى الفرق بين العام والسنة فيما يعكسانه مع معانٍ خاصة، ويمكن إجمال الفرق بين العام والسنة فيما يأتي: إن الجذر الثلاثي لكلمة السنة هو (سَنَوَ)، والفعل المضارع منه يسنو، وتجمع كلمة السنة بسنوات أو سنين، أما كلمة العام فإن جذرها الثلاثي هو (عَوَمَ)، أما الفعل المضارع الذي يشتق من ذلك فهو يعوم، وقد يشير هذا الفعل إلى النزول في الماء، ويتم جمع كلمة عام بأعوام. يعكس مفهوم السنة جمع المدة لعدد محدد من الشهور وهو 12 شهرًا، فهو يبدأ من أول يوم يتم عَدُّه إلى مثله، وهنا يبرز الفرق بين العام والسنة، حيث إنّ العام أقل عددًا من أيام السنة. يبرز الفرق بين العام والسنة من خلال عدد الأيام، حيث إن عدد أيام السنة محددة وتبلغ 365 يومًا في السنة الشمسية، أما السنة القمرية فيبلغ عدد أيامها 354 يومًا تقريبًا، أما العام فهو يمثل صيفًا وشتاءً كاملين متتاليين بصرف النظر عن عدد الأيام التي تمرّ خلال هذه المدة. العام والسنة في المفهوم القرآني يمكنُ ملاحظة الفرق بين العام والسنة من خلال ما ورد في القرآن الكريم، وما اقترن بكلّ مصطلح من هذه المصطلحات من خلال ما يأتي: السنة: تقترن السنة بالحرمان، والجوع، والقحط، لذا استخدمت العرب كلمة السنة للدلالة على الموسم الشديد الذي يعيش فيه الناس قلة المطر، ويعانون من جدب المحاصيل، ومثال ذلك قوله تعالى في سورة يوسف "قالَ تَزرَعونَ سَبعَ سِنينَ دَأَبًا.."، الآية 47. العام: يأتي ذكر العام في القرآن الكريم ليدل على المواسم التي يشهد فيها الناس نزول المطر، وحلول الخير والفرح والسعادة، وحصول النّماء في الزرع والثمر، ومثال ذلك قوله تعالى في سورة يوسف: "..عامٌ فيهِ يُغاثُ النّاسُ وَفيهِ يَعصِرونَ"، الآية 49.

ما الفرق بين العام والسنة

ما الفرق بين العام والسنة

بواسطة: - آخر تحديث: 7 مايو، 2018

اللغة العربية وألفاظها

تعدّ اللغة العربية من أعظم لغاتِ العالم، وقد شرّفها الله تعالى بأن جعلها اللغة التي نزل بها القرآن الكريم، والذي تعهد رب العالمين بحفظه إلى يوم الدين من أي تحريف على خلاف ما حدث للكتب السماوية الأخرى، وتعد اللغة العربية من أكثر اللغات فصاحة وبلاغة، كما تتسم هذه اللغة بوجود العديد من المفردات المتقابلة والمتضادة والتي تتقاطع في بعض المعاني الخاصة لها، كما تلعب الحركات التي توضع على الكلمات دورًا مؤثرًا في فهم معاني الكلمات، وقد تشير بعض الكلمات في اللغة العربية إلى معنى متقارب لكنها في الواقع تختلف عن بعضها في التفاصيل التي تشير إليها، ومن أهم هذه الكلمات كلمة العام وكلمة السنة، والسؤال الذي يطرح الآن ما الفرق بين العام والسنة.

ما الفرق بين العام والسنة

قد يعتقد بعض الناس أنّ السنة والعام يشيران إلى مفهوم واحد وهو مدة من الزمن تبدأ في بداية في أحد الأيام من أحد الأشهر وتنتهي بعد 12 شهرًا، وهذا المعنى غير دقيق لغويًا حيث يتجلى الفرق بين العام والسنة فيما يعكسانه مع معانٍ خاصة، ويمكن إجمال الفرق بين العام والسنة فيما يأتي:

  • إن الجذر الثلاثي لكلمة السنة هو (سَنَوَ)، والفعل المضارع منه يسنو، وتجمع كلمة السنة بسنوات أو سنين، أما كلمة العام فإن جذرها الثلاثي هو (عَوَمَ)، أما الفعل المضارع الذي يشتق من ذلك فهو يعوم، وقد يشير هذا الفعل إلى النزول في الماء، ويتم جمع كلمة عام بأعوام.
  • يعكس مفهوم السنة جمع المدة لعدد محدد من الشهور وهو 12 شهرًا، فهو يبدأ من أول يوم يتم عَدُّه إلى مثله، وهنا يبرز الفرق بين العام والسنة، حيث إنّ العام أقل عددًا من أيام السنة.
  • يبرز الفرق بين العام والسنة من خلال عدد الأيام، حيث إن عدد أيام السنة محددة وتبلغ 365 يومًا في السنة الشمسية، أما السنة القمرية فيبلغ عدد أيامها 354 يومًا تقريبًا، أما العام فهو يمثل صيفًا وشتاءً كاملين متتاليين بصرف النظر عن عدد الأيام التي تمرّ خلال هذه المدة.

العام والسنة في المفهوم القرآني

يمكنُ ملاحظة الفرق بين العام والسنة من خلال ما ورد في القرآن الكريم، وما اقترن بكلّ مصطلح من هذه المصطلحات من خلال ما يأتي:

  • السنة: تقترن السنة بالحرمان، والجوع، والقحط، لذا استخدمت العرب كلمة السنة للدلالة على الموسم الشديد الذي يعيش فيه الناس قلة المطر، ويعانون من جدب المحاصيل، ومثال ذلك قوله تعالى في سورة يوسف “قالَ تَزرَعونَ سَبعَ سِنينَ دَأَبًا..”، الآية 47.
  • العام: يأتي ذكر العام في القرآن الكريم ليدل على المواسم التي يشهد فيها الناس نزول المطر، وحلول الخير والفرح والسعادة، وحصول النّماء في الزرع والثمر، ومثال ذلك قوله تعالى في سورة يوسف: “..عامٌ فيهِ يُغاثُ النّاسُ وَفيهِ يَعصِرونَ”، الآية 49.