البحث عن مواضيع

مقدمة عن الروح والنفس في اللغة العربية نخلط دائما بين الروح والنفس، فنقول أن فلانا روحه تشتهي كذا، أو أن روحه تتعذب، أو أن روحه توسوس له، أو أن روحه اطمأنت و اشتاقت، أو ضجرت و ملت، لكن هذه تعبيرات كلها تخص النفس و ليس الروح، حيث أن هناك فرق بين الروح والنفس فما هو هذا الفرق. ما الفرق بين الروح والنفس الروح يقول الله تعالى : "ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا" (الإسراء:85). الروح جسما خفيفا حيا لذاته و علويا متحركا يسري بين الأعضاء و ينفذ فيها، و لا تعلم البشر بماهية هذه الروح أو حقيقتها، فهي خلقت بأمر من الله و ليست من جنس العالم المشهود و يصعب تحليلها، و على الرغم من ماهية الروح و غموضها إلا أنه من الممكن أن تظهر آثارها على الجسد، فالعقل و الفقه و الإبصار و الحركات اللا إرادية هذه كلها لا تتحقق إلا بالروح، فإن نزعت روح الإنسان منه بطل كل ذلك و فسد، فالإنسان لم ينتفع بخلق الله من بصر و سمع و غيرها إلا بعد أن نفخت فيه روحه، قال تعالى: "فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين"(الحجر:29)، إذا الروح هي الأساس ففي يوم القيامة تعود الروح إلى الأجساد بعد النفخ في الصور فيقوم الناس أحياء يبصرون قال تعالى: "ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون" (الزمر:68). النفس قال الله تعالى: "كل نفس ذائقة الموت" (آل عمران: 185) النفس تذوق الموت، فذوقها الموت هو رحلة خروجها من البدن، فهي الهالة التي تحيط بالجسم وتلتصق به و لا تغادره إلا أثناء النوم وعند الموت، فالنفس يتوفاها الله تعالى أي يأخذها و يعيدها إليه عندما ينام الإنسان، ثم تعود لتلتصق به لحظة الاستيقاظ، والنفس هي التي توسوس للإنسان وتحرضه على فعل السوء، ولكن الإنسان المؤمن يعمل من خلال قلبه على تطهير هذه النفس و ضبطها، فهي الجزء الذي خاطبه القرآن الكريم في الأمور، والنفس هي الذات وهي الأساس في الإنسان، ودليل ذلك ما جاء في كتابه تعالى : اليوم تجزي كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب" (غافر: 17). وتقسم النفس إلى ثلاثة أقسام: النفس المطمئنة قال الله تعالى: "يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي واخلي جنتي". (الفجر: 27-30). وهي أرقى درجات الرفعة التي تصل غليها النفس البشرية، فالوصول إلى تلك المكانة المرموقة و المتمثلة في درجة النفس المطمئنة يحتاج إلى الإنسان إلى تطهير نفسه من الآثام، فعلى الإنسان أن يكون صادقا مع نفسه في البداية، و واضحا أمام ذاته دون أي هروب أو خداع ليرقى إلى هذه الدرجة، وبعد الصدق مع النفس عليك أن تكون صادقا مع الله ومخلصا له في عملك مزيلا في ذلك كل حواجز المعاصي والآثام لنيل رضاه، كما أنه عليك أن تكون صادقا مع الآخرين من حولك. النفس الأمارة بالسوء وهي النفس التي تكون جاهزة للشر و الفتنة، وتقترن بالشيطان و الهوى، وبفعل السوء، وهي دائما ما تأمر صاحبها بفعل الخطايا والآثام وارتكاب الرذائل، بشتى الوسائل و المغريات التي توقعه فى الإثم والخطأ، وتقوده إلى الجحيم، وبئس المصير، قد قال تعالى في ذلك: "وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا من رحم ربي إن ربي غفور رحيم" (يوسف: 53). النفس اللوامة وهي درجة وسطى بين كلٍ من النفس الأمارة بالسوء و النفس المطمئنة، فهي تقع بالذنب، ولكنها تعترف فيه بعد ذلك، وجاء ذكرها في القرآن الكريم؛ حيث قال تعالى: "لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة" (القيامة : 2).

ما الفرق بين الروح والنفس ؟

ما الفرق بين الروح والنفس ؟
بواسطة: - آخر تحديث: 8 فبراير، 2017

مقدمة عن الروح والنفس

في اللغة العربية نخلط دائما بين الروح والنفس، فنقول أن فلانا روحه تشتهي كذا، أو أن روحه تتعذب، أو أن روحه توسوس له، أو أن روحه اطمأنت و اشتاقت، أو ضجرت و ملت، لكن هذه تعبيرات كلها تخص النفس و ليس الروح، حيث أن هناك فرق بين الروح والنفس فما هو هذا الفرق.

ما الفرق بين الروح والنفس

الروح

يقول الله تعالى : “ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا” (الإسراء:85).

الروح جسما خفيفا حيا لذاته و علويا متحركا يسري بين الأعضاء و ينفذ فيها، و لا تعلم البشر بماهية هذه الروح أو حقيقتها، فهي خلقت بأمر من الله و ليست من جنس العالم المشهود و يصعب تحليلها، و على الرغم من ماهية الروح و غموضها إلا أنه من الممكن أن تظهر آثارها على الجسد، فالعقل و الفقه و الإبصار و الحركات اللا إرادية هذه كلها لا تتحقق إلا بالروح، فإن نزعت روح الإنسان منه بطل كل ذلك و فسد، فالإنسان لم ينتفع بخلق الله من بصر و سمع و غيرها إلا بعد أن نفخت فيه روحه، قال تعالى: “فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين”(الحجر:29)، إذا الروح هي الأساس ففي يوم القيامة تعود الروح إلى الأجساد بعد النفخ في الصور فيقوم الناس أحياء يبصرون قال تعالى: “ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون” (الزمر:68).

النفس

قال الله تعالى: “كل نفس ذائقة الموت” (آل عمران: 185)

النفس تذوق الموت، فذوقها الموت هو رحلة خروجها من البدن، فهي الهالة التي تحيط بالجسم وتلتصق به و لا تغادره إلا أثناء النوم وعند الموت، فالنفس يتوفاها الله تعالى أي يأخذها و يعيدها إليه عندما ينام الإنسان، ثم تعود لتلتصق به لحظة الاستيقاظ، والنفس هي التي توسوس للإنسان وتحرضه على فعل السوء، ولكن الإنسان المؤمن يعمل من خلال قلبه على تطهير هذه النفس و ضبطها، فهي الجزء الذي خاطبه القرآن الكريم في الأمور، والنفس هي الذات وهي الأساس في الإنسان، ودليل ذلك ما جاء في كتابه تعالى : اليوم تجزي كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب” (غافر: 17).

وتقسم النفس إلى ثلاثة أقسام:

النفس المطمئنة

قال الله تعالى: “يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي واخلي جنتي”. (الفجر: 27-30).

وهي أرقى درجات الرفعة التي تصل غليها النفس البشرية، فالوصول إلى تلك المكانة المرموقة و المتمثلة في درجة النفس المطمئنة يحتاج إلى الإنسان إلى تطهير نفسه من الآثام، فعلى الإنسان أن يكون صادقا مع نفسه في البداية، و واضحا أمام ذاته دون أي هروب أو خداع ليرقى إلى هذه الدرجة، وبعد الصدق مع النفس عليك أن تكون صادقا مع الله ومخلصا له في عملك مزيلا في ذلك كل حواجز المعاصي والآثام لنيل رضاه، كما أنه عليك أن تكون صادقا مع الآخرين من حولك.

النفس الأمارة بالسوء

وهي النفس التي تكون جاهزة للشر و الفتنة، وتقترن بالشيطان و الهوى، وبفعل السوء، وهي دائما ما تأمر صاحبها بفعل الخطايا والآثام وارتكاب الرذائل، بشتى الوسائل و المغريات التي توقعه فى الإثم والخطأ، وتقوده إلى الجحيم، وبئس المصير، قد قال تعالى في ذلك: “وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا من رحم ربي إن ربي غفور رحيم” (يوسف: 53).

النفس اللوامة

وهي درجة وسطى بين كلٍ من النفس الأمارة بالسوء و النفس المطمئنة، فهي تقع بالذنب، ولكنها تعترف فيه بعد ذلك، وجاء ذكرها في القرآن الكريم؛ حيث قال تعالى: “لا أقسم بيوم القيامة ولا أقسم بالنفس اللوامة” (القيامة : 2).