بدأت قصة أصحاب الفيل منذ قديم الزمان، عندما كان هناك ملك يدعى ذو نواس (حاكم اليمن) وقام هذا الملك بحرق نصارى نجران، إلا أنه قد نجا منهم شخص واحد و إسمه دوس، فذهب دوس هذا إلى قيصر الروم وكان نصرانيا، حيث بعثه قيصر الروم إلى النجاشي (حاكم الحبشة) لكي ينتقم من ذو نواس لقتله النصارى. سمع النجاشي القصة فغضب غضبا شديدا وجهز جيشا كبيرا، وتوجه به إلى اليمن بقيادة أرياط وأبرهة، وكان النصر حليفا له و لجيشه، وأصبح أرياط حاكما لليمن، وبعد مدة من الزمن انقلب أبرهة على أرياط و استولى على الحكم و أصبح الحاكم الجديد لليمن، وليثبت أبرهة ولاءه للنجاشي قام ببناء كنيسة كبيرة و أراد من أهل الجزيرة العربية أن يغيروا وجهة حجهم إليهما بدلا من الكعبة، ولكن أهل الجزيرة رفضوا هذا الأمر ولم يكتفوا بالرفض بل ذهب مجموعة منهم إلى الكنيسة ولوثوها بالقاذورات. عندما علم أبرهة برفض العرب لهذا الأمر، غضب وقرر أن يتوجه ليهدم الكعبة، وقام بتجهيز جيش كبير وتوجه به إلى مكة وكان معهم في الجيش فيلة، حيث كان أبرهة قد امتطى فيل هو أيضا، وعند اقتراب الجيش من مكة، قام بارسال مجموعة منهم لنهب أموال قريش وكان من بينها مئتي بعير لعبد المطلب وهو كبير مكة. قام أبرهة بارسال رسول وقال له : اذهب وابحث عن كبير القوم في مكة وأخبره أن ملك اليمن أبرهة لا يريد حربكم، فجاء رسول أبرهة إلى عبد المطلب فقال له: إن إبرهة جاء لهدم الكعبة وليس لحربهم وطلب منه الاستسلام ليحقن دماءهم، فقال له عبد المطلب : نحن لا طاقة لنا بحربكم وهذا البيت هو بيت الله الحرام فإن أراد حمايته فهو بيته. ذهب عبد المطلب مع الرسول لمقابلة أبرهة وكان عبد المطلب ذو جمال وهيبة فلما رآه أبرهة أكرمه وأعظمه وطلب من المترجم أن يسال عبد المطلب عن حاجته فقال له عبد المطلب انه جاء ليطلب من أبرهة أن يرد له المئتي بعير التي أخذها، فقال أبرهة للمترجم أن يخبر عبد المطلب أنه عندما رآه أعظمه ولكن بعد طلبك زهدت فيك أتترك البيت الذي هو دينك وتطلب مني المئتي بعير وانا قد جئت لأهدم بيتكم ! فقال له عبد المطلب أما الإبل فأنا ربها، وأما البيت فله رب يحميه فقال أبرهة لن يحميه مني وأعاد لعبد المطلب الإبل. ذهب عبد المطلب إلى قريش وقص عليهم ما حدث وطلب منهم أن يخرجوا من مكة ويذهبوا إلى الجبال المحيطة بها، و أمر أبرهة الجيش وفي مقدمته الفيل أن يدخلوا مكة، ولكن الفيل أبى أن يتحرك من مكانه، فحاولوا أن يوجهوه إلى جهات أخرى فكان يتجه وكلما أرادوا توجيهه إلى مكة يرفض الحركة. أراد الله أن يهلك أبرهة وجيشه فأرسل عليهم جماعات من الطيور، وكان كل طير منها يحمل ثلاثة أحجار، يحمل واحد في منقاره والحجران الأخران في رجليه، وما أن تصيب الواحد منهم حتى تهلكه، فأصيب أبرهة من هذه الحجارة في جسده وخرجوا به وكان لحمه يتساقط قطعا حتى وصلوا به إلى صنعاء ومات هناك. قصة أصحاب الفيل في القرآن قد أخبرنا الله سبحانه وتعالى هذه القصة في كتابه الكريم فقال تعالى " ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ، ألم يجعل كيدهم في تضليل ، وأرسل علبهم طيرا أبابيل ، ترميهم بحجارة من سجيل ، فجعلهم كعصف ماكول " اقرأ أيضا: ما الفرق بين السور المكية والسور المدنية من هو عزير عليه السلام ؟ 

ماهي قصة أصحاب الفيل

ماهي قصة أصحاب الفيل

بواسطة: - آخر تحديث: 8 فبراير، 2017

تصفح أيضاً

بدأت قصة أصحاب الفيل منذ قديم الزمان، عندما كان هناك ملك يدعى ذو نواس (حاكم اليمن) وقام هذا الملك بحرق نصارى نجران، إلا أنه قد نجا منهم شخص واحد و إسمه دوس، فذهب دوس هذا إلى قيصر الروم وكان نصرانيا، حيث بعثه قيصر الروم إلى النجاشي (حاكم الحبشة) لكي ينتقم من ذو نواس لقتله النصارى.

سمع النجاشي القصة فغضب غضبا شديدا وجهز جيشا كبيرا، وتوجه به إلى اليمن بقيادة أرياط وأبرهة، وكان النصر حليفا له و لجيشه، وأصبح أرياط حاكما لليمن، وبعد مدة من الزمن انقلب أبرهة على أرياط و استولى على الحكم و أصبح الحاكم الجديد لليمن، وليثبت أبرهة ولاءه للنجاشي قام ببناء كنيسة كبيرة و أراد من أهل الجزيرة العربية أن يغيروا وجهة حجهم إليهما بدلا من الكعبة، ولكن أهل الجزيرة رفضوا هذا الأمر ولم يكتفوا بالرفض بل ذهب مجموعة منهم إلى الكنيسة ولوثوها بالقاذورات.

عندما علم أبرهة برفض العرب لهذا الأمر، غضب وقرر أن يتوجه ليهدم الكعبة، وقام بتجهيز جيش كبير وتوجه به إلى مكة وكان معهم في الجيش فيلة، حيث كان أبرهة قد امتطى فيل هو أيضا، وعند اقتراب الجيش من مكة، قام بارسال مجموعة منهم لنهب أموال قريش وكان من بينها مئتي بعير لعبد المطلب وهو كبير مكة.

قام أبرهة بارسال رسول وقال له : اذهب وابحث عن كبير القوم في مكة وأخبره أن ملك اليمن أبرهة لا يريد حربكم، فجاء رسول أبرهة إلى عبد المطلب فقال له: إن إبرهة جاء لهدم الكعبة وليس لحربهم وطلب منه الاستسلام ليحقن دماءهم، فقال له عبد المطلب : نحن لا طاقة لنا بحربكم وهذا البيت هو بيت الله الحرام فإن أراد حمايته فهو بيته.

ذهب عبد المطلب مع الرسول لمقابلة أبرهة وكان عبد المطلب ذو جمال وهيبة فلما رآه أبرهة أكرمه وأعظمه وطلب من المترجم أن يسال عبد المطلب عن حاجته فقال له عبد المطلب انه جاء ليطلب من أبرهة أن يرد له المئتي بعير التي أخذها، فقال أبرهة للمترجم أن يخبر عبد المطلب أنه عندما رآه أعظمه ولكن بعد طلبك زهدت فيك أتترك البيت الذي هو دينك وتطلب مني المئتي بعير وانا قد جئت لأهدم بيتكم ! فقال له عبد المطلب أما الإبل فأنا ربها، وأما البيت فله رب يحميه فقال أبرهة لن يحميه مني وأعاد لعبد المطلب الإبل.

ذهب عبد المطلب إلى قريش وقص عليهم ما حدث وطلب منهم أن يخرجوا من مكة ويذهبوا إلى الجبال المحيطة بها، و أمر أبرهة الجيش وفي مقدمته الفيل أن يدخلوا مكة، ولكن الفيل أبى أن يتحرك من مكانه، فحاولوا أن يوجهوه إلى جهات أخرى فكان يتجه وكلما أرادوا توجيهه إلى مكة يرفض الحركة.

أراد الله أن يهلك أبرهة وجيشه فأرسل عليهم جماعات من الطيور، وكان كل طير منها يحمل ثلاثة أحجار، يحمل واحد في منقاره والحجران الأخران في رجليه، وما أن تصيب الواحد منهم حتى تهلكه، فأصيب أبرهة من هذه الحجارة في جسده وخرجوا به وكان لحمه يتساقط قطعا حتى وصلوا به إلى صنعاء ومات هناك.

قصة أصحاب الفيل في القرآن

قد أخبرنا الله سبحانه وتعالى هذه القصة في كتابه الكريم فقال تعالى ” ألم ترى كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ، ألم يجعل كيدهم في تضليل ، وأرسل علبهم طيرا أبابيل ، ترميهم بحجارة من سجيل ، فجعلهم كعصف ماكول “

اقرأ أيضا:
ما الفرق بين السور المكية والسور المدنية
من هو عزير عليه السلام ؟