البحث عن مواضيع

هذه اللوحة ضمت مائة شخصية عالمية ومعروفة، وانتشرت بشكل كبير في الانترنت رغم حداثة رسمها. *رسمت اللوحة عام 2006 وبجهد جماعي من ثلاث رسامين صينيين، وبفكرة من الرسام الصيني داي دودو. طول اللوحة ستة أمتار، وعرضها ثلاثة أمتار. *فكرة اللوحة هو جمع مائة شخصية عالمية في جلسة حوارية مع دانتي الشاعر الايطالي صاحب كتاب (الكوميديا الالهية). دانتي يعتلي المنصة في سور الصين العظيم، وحوله الرسامون الثلاثة الذين يديرون هذا الحشد من الشخصيات. *الشخصيات المرسومة من كل حدب وصوب. هناك هتلر وبيتوفن وسقراط وبيليه ودافنشي وستالين. بل النعجة المستنسخة دوللي ظاهرة في اللوحة تحت أقدام غاندي. *اللوحة ليست حيادية، ومربوطة في الزمن الذي رسمت فيه. فهي قد لا تكون صالحة لكل زمان ومكان. فيها كوفي عنان، وهو يعزف على آلة الفلوت. وجورج بوش الابن يطالع بالمنظار أسامة بن لادن. رئيس اللجنة الاولمبية الأسبق سامارانش موجود أيضا، ويبدو أنه تم حشره غصبا في الصورة لمساعدة الصين في ملف ترشحها لاستضافة الأولمبياد. *إلا أن العنصر الأهم هو إدخال حوالي عشرين شخصية صينية في اللوحة رغم عدم شهرتهم عالميا. فاللوحة منحازة للصين، وهذا يبرز دور الفن في الترويج لثقافة معينة أو دولة معينة. فجميع الشخصيات اجتمعوا حول سور الصين العظيم فضلا عن كل عجائب الدنيا السبع الأخرى. مثلا الاهرامات مرسومة على استحياء في خلفية الصورة. *هذه اللوحة نجحت فيما رمت إليه. أظهرت الصين، ونشرته إلى العالم أجمع. الفن أداة للارتقاء والتعبير، ومن يمتلكها يمتلك عنصرا مهما لا جدال فيه. قبل عشرين عاما، معلم المدرسة كان يرشدني إلى ضرورة رسم خط أحمر حول عنق الشخصيات المرسومة تجنبا للتمثيل والتصوير. نحن انشغلنا برسم خطوط قطع الأعناق، وهم انشغلوا في رسم الأعناق ذاتها. رسموها تتطاول علما، ومن خلفها دولتهم تزهو فخرا بتلك اللوحة. حسام خطيب

لوحة (نقاش مع دانتي)

12249937_10153791876685127_4902247395756171489_n
بواسطة: - آخر تحديث: 1 مارس، 2017

هذه اللوحة ضمت مائة شخصية عالمية ومعروفة، وانتشرت بشكل كبير في الانترنت رغم حداثة رسمها.

*رسمت اللوحة عام 2006 وبجهد جماعي من ثلاث رسامين صينيين، وبفكرة من الرسام الصيني داي دودو. طول اللوحة ستة أمتار، وعرضها ثلاثة أمتار.

*فكرة اللوحة هو جمع مائة شخصية عالمية في جلسة حوارية مع دانتي الشاعر الايطالي صاحب كتاب (الكوميديا الالهية). دانتي يعتلي المنصة في سور الصين العظيم، وحوله الرسامون الثلاثة الذين يديرون هذا الحشد من الشخصيات.

*الشخصيات المرسومة من كل حدب وصوب. هناك هتلر وبيتوفن وسقراط وبيليه ودافنشي وستالين. بل النعجة المستنسخة دوللي ظاهرة في اللوحة تحت أقدام غاندي.

*اللوحة ليست حيادية، ومربوطة في الزمن الذي رسمت فيه. فهي قد لا تكون صالحة لكل زمان ومكان. فيها كوفي عنان، وهو يعزف على آلة الفلوت. وجورج بوش الابن يطالع بالمنظار أسامة بن لادن. رئيس اللجنة الاولمبية الأسبق سامارانش موجود أيضا، ويبدو أنه تم حشره غصبا في الصورة لمساعدة الصين في ملف ترشحها لاستضافة الأولمبياد.

*إلا أن العنصر الأهم هو إدخال حوالي عشرين شخصية صينية في اللوحة رغم عدم شهرتهم عالميا. فاللوحة منحازة للصين، وهذا يبرز دور الفن في الترويج لثقافة معينة أو دولة معينة. فجميع الشخصيات اجتمعوا حول سور الصين العظيم فضلا عن كل عجائب الدنيا السبع الأخرى. مثلا الاهرامات مرسومة على استحياء في خلفية الصورة.

*هذه اللوحة نجحت فيما رمت إليه. أظهرت الصين، ونشرته إلى العالم أجمع. الفن أداة للارتقاء والتعبير، ومن يمتلكها يمتلك عنصرا مهما لا جدال فيه.

قبل عشرين عاما، معلم المدرسة كان يرشدني إلى ضرورة رسم خط أحمر حول عنق الشخصيات المرسومة تجنبا للتمثيل والتصوير. نحن انشغلنا برسم خطوط قطع الأعناق، وهم انشغلوا في رسم الأعناق ذاتها. رسموها تتطاول علما، ومن خلفها دولتهم تزهو فخرا بتلك اللوحة.

حسام خطيب