شرع الله تعالى لقد أنزل الله تعالى شرعه على سيدنا محمد -عليه الصلاة والسلام- عن طريق الوحي، فالرسول لا ينطق عن الهوى وإنما كل ما جاء به هو من عند الله تعالى، والقرآن الكريم وسنة الرسول -عليه الصلاة والسلام- هي المشرّع الوحيد لحياة الناس وعليهم الامتثال لكل ما جاء فيها من أوامر والامتناع عن كل ما نهت عنه لأن كل ما فيها حق حتى لو لم يستوعبه عقل الإنسان القاصر والمحدود، وكلما تطور العلم والطب وتقدّم فإنه يوافق ما جاء في القرآن والسنة، ومن القضايا التي أخذت مساحات كبيرة من الجدل بين المسلمين والملحدين وغير المسلمين هي لماذا حرم الله أكل لحم الخنزير وهذا ما سيتم تقديمه في هذا المقال. لماذا حرم الله أكل لحم الخنزير قال الله تعالى: "قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ" [الأنعام:145]، كثيرٌ من الناس المسلمين وغير المسلمين يتساءلون لماذا حرم الله أكل لحم الخنزير  ومن خلال الآية السابقة يظهر سبب تحريم أكل الخنزير حيث أنه رجس، والرجس في الشريعة يطلق على كل ما يستقبح فعله في نظر الفطرة السليمة، كما قال الله -عز وجل-: "وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ" [لأعراف:157]، أي أن الله -عز وجل- يحرم على المسلم كل ما هو خبيث ويفسد عليه حياته سواء في صحته أو ماله أو أخلاقه، ولم يكن المسلمون يعلمون في قديم الزمان سبب تحريم أكل لحم الخنزير ولكنهم استجابوا لشرع الله تعالى، ثم جاءت الأبحاث والدراسات الطبية الحديثة لتؤكد على ضرر لحم الخنزير على الإنسان، حيث أنه: يسبب الكثير من الأمراض بسبب احتواء لحمه على الجراثيم مثل دودة تريشين-Treichine التي تنشب في أمعاء الإنسان عندما تصل إليها، ثم تستقر في العضلات وقد عجز الطب للآن عن إيجاد الطرق للتخلص منها أو طردها من الجسم وتبقى محتفظة بحيويتها لسنين عديدة، كما أن هذه الدودة لا تموت بتعريض لحم الخنزير للطهو أو وضعه على النار، كما أثبتت الدراسات أن الأطعمة التي تحتوي على لحم الخنزير تزيد من نسبة الإصابة بالسرطان بسبب غناه بالمواد الدهنية التي تتداخل مع لحمه ولا يمكن التخلص منها، بالإضافة إلى الكثير من الأمراض التي ينقلها. يقتل الغيرة في نفوس الذين يأكلون لحمه، فجميع الحيوانات تغار على إناثها إلا الخنازير، وتنتقل مثل هذه السلوكيات إلى الذي يتناوله مع مرور السنين، فقد استطاع العلماء في العشرين عامًا الأخيرة ربط ما يأكله الإنسان مع تصرفاته وسلوكياته، فقد وجِد أن الذين يتناولون طعامًا غير صحيًّا يرتكبون المخالفات القانونية بشكلٍ أكبر من ممن يتناولون الطعام الصحي، واكتشفت مراكز رعاية الأحداث أن زيادة نسبة الفواكه والخضار وتقليل نسبة النشويات والسكريات والمشروبات الغازية في طعامهم تجعلهم أكثر استجابة للقوانين والأنظمة، وما زالت الأبحاث والدراسات قائمةً فقد تظهِر مستقبلًا أضرارًا أخرى للحم الخنزير. معلومات عن حيوان الخنزير بعد التعرف على لماذا حرم الله أكل لحم الخنزير لا بد من التعرف بشكل أكبر على الخنزير فهو حيوان ينتمي لعائلة الثدييات غير المجترة، وقد كان قديمًا يعيش في قارات آسيا وأفريقيا وخاصةً المناطق الموحلة ومناطق السافانا، وهناك بعض الأنواع تعيش في أوروبا، وله جسم صلب ومليء بالعضل، ويمتاز بحاسة الشم الهائلة، وقدرته على التعلم مما جعل بعض الدول تعمل على تدريبه للاستعانة به بدلًا من الكلاب في العمليات الأمنية، وتتعدد ألوانه ما بين الأبيض والوردي والبني والأسود، وقد يكون لونه مزيجًا من هذه الألوان معًا، وقد أشارت الدراسات إلى أنه لا يستطيع التعرق مما يحبس السموم داخل جسمه، وكذلك لا يتأثر بسموم الأفاعي مما يجعل المزارعون يستخدمونه للتغذية عليها.

لماذا حرم الله أكل لحم الخنزير

لماذا حرم الله أكل لحم الخنزير

بواسطة: - آخر تحديث: 5 يوليو، 2018

شرع الله تعالى

لقد أنزل الله تعالى شرعه على سيدنا محمد -عليه الصلاة والسلام- عن طريق الوحي، فالرسول لا ينطق عن الهوى وإنما كل ما جاء به هو من عند الله تعالى، والقرآن الكريم وسنة الرسول -عليه الصلاة والسلام- هي المشرّع الوحيد لحياة الناس وعليهم الامتثال لكل ما جاء فيها من أوامر والامتناع عن كل ما نهت عنه لأن كل ما فيها حق حتى لو لم يستوعبه عقل الإنسان القاصر والمحدود، وكلما تطور العلم والطب وتقدّم فإنه يوافق ما جاء في القرآن والسنة، ومن القضايا التي أخذت مساحات كبيرة من الجدل بين المسلمين والملحدين وغير المسلمين هي لماذا حرم الله أكل لحم الخنزير وهذا ما سيتم تقديمه في هذا المقال.

لماذا حرم الله أكل لحم الخنزير

قال الله تعالى: “قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ” [الأنعام:145]، كثيرٌ من الناس المسلمين وغير المسلمين يتساءلون لماذا حرم الله أكل لحم الخنزير  ومن خلال الآية السابقة يظهر سبب تحريم أكل الخنزير حيث أنه رجس، والرجس في الشريعة يطلق على كل ما يستقبح فعله في نظر الفطرة السليمة، كما قال الله -عز وجل-: “وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ” [لأعراف:157]، أي أن الله -عز وجل- يحرم على المسلم كل ما هو خبيث ويفسد عليه حياته سواء في صحته أو ماله أو أخلاقه، ولم يكن المسلمون يعلمون في قديم الزمان سبب تحريم أكل لحم الخنزير ولكنهم استجابوا لشرع الله تعالى، ثم جاءت الأبحاث والدراسات الطبية الحديثة لتؤكد على ضرر لحم الخنزير على الإنسان، حيث أنه:

  • يسبب الكثير من الأمراض بسبب احتواء لحمه على الجراثيم مثل دودة تريشين-Treichine التي تنشب في أمعاء الإنسان عندما تصل إليها، ثم تستقر في العضلات وقد عجز الطب للآن عن إيجاد الطرق للتخلص منها أو طردها من الجسم وتبقى محتفظة بحيويتها لسنين عديدة، كما أن هذه الدودة لا تموت بتعريض لحم الخنزير للطهو أو وضعه على النار، كما أثبتت الدراسات أن الأطعمة التي تحتوي على لحم الخنزير تزيد من نسبة الإصابة بالسرطان بسبب غناه بالمواد الدهنية التي تتداخل مع لحمه ولا يمكن التخلص منها، بالإضافة إلى الكثير من الأمراض التي ينقلها.
  • يقتل الغيرة في نفوس الذين يأكلون لحمه، فجميع الحيوانات تغار على إناثها إلا الخنازير، وتنتقل مثل هذه السلوكيات إلى الذي يتناوله مع مرور السنين، فقد استطاع العلماء في العشرين عامًا الأخيرة ربط ما يأكله الإنسان مع تصرفاته وسلوكياته، فقد وجِد أن الذين يتناولون طعامًا غير صحيًّا يرتكبون المخالفات القانونية بشكلٍ أكبر من ممن يتناولون الطعام الصحي، واكتشفت مراكز رعاية الأحداث أن زيادة نسبة الفواكه والخضار وتقليل نسبة النشويات والسكريات والمشروبات الغازية في طعامهم تجعلهم أكثر استجابة للقوانين والأنظمة، وما زالت الأبحاث والدراسات قائمةً فقد تظهِر مستقبلًا أضرارًا أخرى للحم الخنزير.

معلومات عن حيوان الخنزير

بعد التعرف على لماذا حرم الله أكل لحم الخنزير لا بد من التعرف بشكل أكبر على الخنزير فهو حيوان ينتمي لعائلة الثدييات غير المجترة، وقد كان قديمًا يعيش في قارات آسيا وأفريقيا وخاصةً المناطق الموحلة ومناطق السافانا، وهناك بعض الأنواع تعيش في أوروبا، وله جسم صلب ومليء بالعضل، ويمتاز بحاسة الشم الهائلة، وقدرته على التعلم مما جعل بعض الدول تعمل على تدريبه للاستعانة به بدلًا من الكلاب في العمليات الأمنية، وتتعدد ألوانه ما بين الأبيض والوردي والبني والأسود، وقد يكون لونه مزيجًا من هذه الألوان معًا، وقد أشارت الدراسات إلى أنه لا يستطيع التعرق مما يحبس السموم داخل جسمه، وكذلك لا يتأثر بسموم الأفاعي مما يجعل المزارعون يستخدمونه للتغذية عليها.