تعد قلة النوم عرض من أعراض الاكتئاب, أي أن الاكتئاب يلعب دورا أساسيا في إصابة البعض بحالات من الأرق المستمر, و لكن لماذا لا نعكس الصورة لنسأل, هل الأرق سبب في الإكتئاب؟ في الواقع تم إجراء بعض الدراسات التي تبحث في الأرق و انعكاسه على التوازن النفسي و العاطفي عند الإنسان, و كيفية تأثر الإنسان بذلك, و في واحدة هذه التجارب التي أجرتها أحدى جامعات ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية تم تحديد عدد ساعات النوم لمجموعة من الأشخاص لمدة لا تزيد عن أربع إلى خمس ساعات يوما, لعدة أيام, فوجدت التجربة أن هؤلاء الأشخاص أصبحوا أقل تفائلا, و أقل نشاطا في التفاعل اجتماعيا مع الأخرين, و كلما طالة المدة كلما زادت اضطرابات المزاج حدة, و بعد أسبوع أصبحوا شديدي الغضب, و يلازمهم شعور دائم بالإجهاد و التعب و كذلك أصبحوا أكثر حزنا, و توقعت الدراسة أن استمرار ذلك لوقت طويل سيؤثر على الأشخاص بطريقة مضاعفة, مما يعني أن النوم يؤثر على توازن الأشخاص النفسي والعاطفي. أما فيما يتعلق بالأحلام, فيعتقد المختصون أنها تؤثر بشكل كبير على مزاجنا, و حالتنا النفسية, و انفعالاتنا العاطفية, و تقول الدكتوره  روزاليند كارترايت الباحثة في مركز راش الطبي في ولاية شيكاغوا, ومؤلفة كتاب العقل 24 ساعة, أن الأحلام ساهمت في تخلص الكثير من الأثر العاطفي السلبي لحالات الطلاق, كما يرى الدكتور روبن نيمان خبير النوم و الأحلام في مركز الطب التكاملي في ولاية اريزونا, أن خسارة الحلم أخطر من خسارة النوم بحد ذاته من ناحية تطور حالات الاكتئاب. و الجدير بالذكر أن استخدام العقاقير المنومة و مضادات الاكتئاب يمنع رؤية الأحلام أثناء النوم, مما يؤثر على توزانا العاطفي و النفسي, و يلجأ البعض إلى هذه العقاقير لمنع الأحلام السيئة أو الكوابيس, مع أن الأحلام بمختلف أنواعها, أي حتى السيئة هي نوع من النشاط الحيوي للدماغ, و الذي لا يجب قمعه, و في حال انزعاجنا من الأحلام السيئة فلا يجب أن نلجأ لقمعها من خلال العقاقير, بل التعامل معها بطرق صحية مثل ظروف النوم المثالية من حيث الطعام والشراب و ساعات النوم و درجات الحرارة في الغرفة, أو التحدث عنها و استبعاد المشاعر السلبية,و تعد الكوابيس في الساعات الأولى للنوم, عبارة عن تعبير عن المشاعر السلبية التي مرت بنا خلال النهار, يقول الدكتور روبن نيمان أن الأحلام هي نوع من اليوغا النفسية, التي تحافظ على توازنا النفسي و العاطفي.  

كيف يؤثر النوم و الأحلام على صحتنا النفسية؟

كيف يؤثر النوم و الأحلام على صحتنا النفسية؟

بواسطة: - آخر تحديث: 12 يوليو، 2018

تصفح أيضاً

تعد قلة النوم عرض من أعراض الاكتئاب, أي أن الاكتئاب يلعب دورا أساسيا في إصابة البعض بحالات من الأرق المستمر, و لكن لماذا لا نعكس الصورة لنسأل, هل الأرق سبب في الإكتئاب؟

في الواقع تم إجراء بعض الدراسات التي تبحث في الأرق و انعكاسه على التوازن النفسي و العاطفي عند الإنسان, و كيفية تأثر الإنسان بذلك, و في واحدة هذه التجارب التي أجرتها أحدى جامعات ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية تم تحديد عدد ساعات النوم لمجموعة من الأشخاص لمدة لا تزيد عن أربع إلى خمس ساعات يوما, لعدة أيام, فوجدت التجربة أن هؤلاء الأشخاص أصبحوا أقل تفائلا, و أقل نشاطا في التفاعل اجتماعيا مع الأخرين, و كلما طالة المدة كلما زادت اضطرابات المزاج حدة, و بعد أسبوع أصبحوا شديدي الغضب, و يلازمهم شعور دائم بالإجهاد و التعب و كذلك أصبحوا أكثر حزنا, و توقعت الدراسة أن استمرار ذلك لوقت طويل سيؤثر على الأشخاص بطريقة مضاعفة, مما يعني أن النوم يؤثر على توازن الأشخاص النفسي والعاطفي.

أما فيما يتعلق بالأحلام, فيعتقد المختصون أنها تؤثر بشكل كبير على مزاجنا, و حالتنا النفسية, و انفعالاتنا العاطفية, و تقول الدكتوره  روزاليند كارترايت الباحثة في مركز راش الطبي في ولاية شيكاغوا, ومؤلفة كتاب العقل 24 ساعة, أن الأحلام ساهمت في تخلص الكثير من الأثر العاطفي السلبي لحالات الطلاق, كما يرى الدكتور روبن نيمان خبير النوم و الأحلام في مركز الطب التكاملي في ولاية اريزونا, أن خسارة الحلم أخطر من خسارة النوم بحد ذاته من ناحية تطور حالات الاكتئاب.

و الجدير بالذكر أن استخدام العقاقير المنومة و مضادات الاكتئاب يمنع رؤية الأحلام أثناء النوم, مما يؤثر على توزانا العاطفي و النفسي, و يلجأ البعض إلى هذه العقاقير لمنع الأحلام السيئة أو الكوابيس, مع أن الأحلام بمختلف أنواعها, أي حتى السيئة هي نوع من النشاط الحيوي للدماغ, و الذي لا يجب قمعه, و في حال انزعاجنا من الأحلام السيئة فلا يجب أن نلجأ لقمعها من خلال العقاقير, بل التعامل معها بطرق صحية مثل ظروف النوم المثالية من حيث الطعام والشراب و ساعات النوم و درجات الحرارة في الغرفة, أو التحدث عنها و استبعاد المشاعر السلبية,و تعد الكوابيس في الساعات الأولى للنوم, عبارة عن تعبير عن المشاعر السلبية التي مرت بنا خلال النهار, يقول الدكتور روبن نيمان أن الأحلام هي نوع من اليوغا النفسية, التي تحافظ على توازنا النفسي و العاطفي.