التتار ظهرتْ دولةُ التتار في البداية في منغوليا في شمال الصين عام ٦٠٣ هجريًّا تقريبًا، وجاء من التتار قبائل أخرى هي: المغول، والترك والسلاجقة، وهي دولة لا ثقافة لها ولا أصل تتفوق به على غيرها من الدول، كما أن ديانتهم عبارة عن خليط من مختلف الأديان، وكانت تتصف بالأعداد الكبيرة من البشر الذين لا قلب لهم ولا يتقبلون الآخر، قام التتار بعدة هجمات على بلاد المسلمين كادت تمحو الوجود الإسلامي، لكن شاء الله -سبحانه وتعالى- أن يحفظ دينه، وسيتم معرفة تفاصيل كيف كانت نهاية التتار في هذا المقال. نهاية التتار بعد الاجتياحات المهينة للدول الإسلامية من قِبَل دولة التتار، قرر سيف الدين قطز أن يقنع الأمراء بضرورة الهجوم العسكري ضد التتار، وبعد استشارة المجلس العسكري قتل قطز رُسُل هولاكو الأربعة الذين أرسلهم لتهديد المسلمين، وبذلك لم يترك مجالًا للتراجع عن قرار الحرب. الاستعداد للحرب بعد قتل رُسُل هولاكو، أصبح على قطز الإسراع في تجهيز الجيش، فلم يتبقَّ من الوقت للمواجهة سوى ثلاثة أشهر، وبالفعل نجح في تجهيز جيشه وحل المشكلات التي تواجهه واحدة تلو الأخرى، ومن أبرز هذه المشكلات المشكلة الاقتصادية، حيث أخذ قطز بتطبيق فتوى الشيخ العز بن عبد السلام بأن لا يجوز أن تؤخذ الضرائب من الشعب دون الأمراء والوزراء، فباع كل ما يملك وأمر الوزراء والأمراء ان يفعلوا ذلك ففعلوا، وتم تجهيز الجيش بفضل القيادة الحكيمة المخلصة لله وحدة. تحرك الجيش تم تجميع الجيش في معسكر الانطلاق واتجه من مصر إلى فلسطين، واتبع قطز خطة ذكية للإيقاع بالتتار، ودارت الأحداث على النحو الآتي: الانتصار في غزة: جعل في المقدمة فرقة عسكرية على رأسها ركن الدين بيبرس، دخلت الفرقة إلى أرض غزة، وحدث ما توقعه قطز وهو أن جواسيس التتار سيواجهون فرقة بيبرس ظانين أن هذا هو كل جيش المسلمين، فانتصر ركن الدين بيبرس على الحامية التترية الصغيرة في غزة فقُتل بعضهم وفرّ من بقي منهم لإيصال الأخبار إلى الجيش التتري في سهل البقاع في لبنان. عين جالوت: عندما عَلِمَ كتبغا قائد التتار بهزيمة حاميته، تحرك نحو فلسطين لمواجهة جيش المسلمين، حيث تحرك قطز نحو سهل عين جالوت الواقع بين مدينتي بيسان ونابلس، ثم رتب جيش المسلمين بسرعة، وساعدته الأخبار التي نقلها له رجل من أهل الشام على معرفة نقاط ضعف العدو. بداية المواجهة: بقيت فرقة ركن الدين بيبرس في المقدمة، واختبأت باقي الفِرَق خلف التلال، فتواجه جيش التتار مع فرقة بيبرس، حتى استُنزِفت طاقات جيش التتار، ثم اعطت فرقة بيبرس إشارة لباقي الجيش عبر الطبول لبدأوا الهجوم. وقوع جيش التتار في الفخ: تظاهرت فرقة بيبرس بالانهزام تجرّ خلفها جيش التتار الذي يلاحقها حتى دخل جيش التتار بأكمله سهل عين جالوت، والتف جيش المسلمين حولهم وبدأ الصراع حتى اخترق التتار ميسرة الجيش الإسلامي. مقتل هولاكو: استطاع أحد أمراء المماليك جمال الدين آقوش الشمس ومن اختراق صفوف التتار والقضاء على هولاكو، مما قلب موازين المعركة. نهاية التتار: وصل جنود التتار الفارين من عين جالوت إلى بيسان حيث لحقهم جيش المسلمين، وبعد قتال عنيف، تمت إبادة جيش التتار ورفع راية الإسلام.

كيف كانت نهاية التتار

كيف كانت نهاية التتار

بواسطة: - آخر تحديث: 13 مايو، 2018

التتار

ظهرتْ دولةُ التتار في البداية في منغوليا في شمال الصين عام ٦٠٣ هجريًّا تقريبًا، وجاء من التتار قبائل أخرى هي: المغول، والترك والسلاجقة، وهي دولة لا ثقافة لها ولا أصل تتفوق به على غيرها من الدول، كما أن ديانتهم عبارة عن خليط من مختلف الأديان، وكانت تتصف بالأعداد الكبيرة من البشر الذين لا قلب لهم ولا يتقبلون الآخر، قام التتار بعدة هجمات على بلاد المسلمين كادت تمحو الوجود الإسلامي، لكن شاء الله -سبحانه وتعالى- أن يحفظ دينه، وسيتم معرفة تفاصيل كيف كانت نهاية التتار في هذا المقال.

نهاية التتار

بعد الاجتياحات المهينة للدول الإسلامية من قِبَل دولة التتار، قرر سيف الدين قطز أن يقنع الأمراء بضرورة الهجوم العسكري ضد التتار، وبعد استشارة المجلس العسكري قتل قطز رُسُل هولاكو الأربعة الذين أرسلهم لتهديد المسلمين، وبذلك لم يترك مجالًا للتراجع عن قرار الحرب.

الاستعداد للحرب

بعد قتل رُسُل هولاكو، أصبح على قطز الإسراع في تجهيز الجيش، فلم يتبقَّ من الوقت للمواجهة سوى ثلاثة أشهر، وبالفعل نجح في تجهيز جيشه وحل المشكلات التي تواجهه واحدة تلو الأخرى، ومن أبرز هذه المشكلات المشكلة الاقتصادية، حيث أخذ قطز بتطبيق فتوى الشيخ العز بن عبد السلام بأن لا يجوز أن تؤخذ الضرائب من الشعب دون الأمراء والوزراء، فباع كل ما يملك وأمر الوزراء والأمراء ان يفعلوا ذلك ففعلوا، وتم تجهيز الجيش بفضل القيادة الحكيمة المخلصة لله وحدة.

تحرك الجيش

تم تجميع الجيش في معسكر الانطلاق واتجه من مصر إلى فلسطين، واتبع قطز خطة ذكية للإيقاع بالتتار، ودارت الأحداث على النحو الآتي:

  • الانتصار في غزة: جعل في المقدمة فرقة عسكرية على رأسها ركن الدين بيبرس، دخلت الفرقة إلى أرض غزة، وحدث ما توقعه قطز وهو أن جواسيس التتار سيواجهون فرقة بيبرس ظانين أن هذا هو كل جيش المسلمين، فانتصر ركن الدين بيبرس على الحامية التترية الصغيرة في غزة فقُتل بعضهم وفرّ من بقي منهم لإيصال الأخبار إلى الجيش التتري في سهل البقاع في لبنان.
  • عين جالوت: عندما عَلِمَ كتبغا قائد التتار بهزيمة حاميته، تحرك نحو فلسطين لمواجهة جيش المسلمين، حيث تحرك قطز نحو سهل عين جالوت الواقع بين مدينتي بيسان ونابلس، ثم رتب جيش المسلمين بسرعة، وساعدته الأخبار التي نقلها له رجل من أهل الشام على معرفة نقاط ضعف العدو.
  • بداية المواجهة: بقيت فرقة ركن الدين بيبرس في المقدمة، واختبأت باقي الفِرَق خلف التلال، فتواجه جيش التتار مع فرقة بيبرس، حتى استُنزِفت طاقات جيش التتار، ثم اعطت فرقة بيبرس إشارة لباقي الجيش عبر الطبول لبدأوا الهجوم.
  • وقوع جيش التتار في الفخ: تظاهرت فرقة بيبرس بالانهزام تجرّ خلفها جيش التتار الذي يلاحقها حتى دخل جيش التتار بأكمله سهل عين جالوت، والتف جيش المسلمين حولهم وبدأ الصراع حتى اخترق التتار ميسرة الجيش الإسلامي.
  • مقتل هولاكو: استطاع أحد أمراء المماليك جمال الدين آقوش الشمس ومن اختراق صفوف التتار والقضاء على هولاكو، مما قلب موازين المعركة.
  • نهاية التتار: وصل جنود التتار الفارين من عين جالوت إلى بيسان حيث لحقهم جيش المسلمين، وبعد قتال عنيف، تمت إبادة جيش التتار ورفع راية الإسلام.