القرآن الكريم القرآنُ الكريم هو كلامُ الله -عزّ وجل- المنزل على النبيّ محمّد -صلى الله عليه وسلم- عن طريق الوحي، والمعبّد بتلاوته فلا تصحُّ الصلاة إلا بتلاوة آياته، وهو معجزة محمد -صلى الله عليه وسلم- الخالدة إلى يوم القيامة، تحدّى بها قومه المشهورين بالفصاحة والبلاغة، وقد حاولَ الملحدون والكافرون على مرّ العصور تحدّي آيات القرآن الكريم ولكنهم فشلوا، بل أثبتت الاكتشافات التي توصّلوا إليها على صدق آيات القرآن، وقد تم حفظ القرآن الكريم على مراحل حتى وصل إلى هذا الشكل المرتّب، وفي هذا المقال سيتم التحدث حول كيف تمت عملية حفظ القرآن الكريم. حفظ القرآن الكريم كان القرآن الكريم ينزلُ على النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم- عن طريق الوحي، ولم تكن آياته مرتبة كما هو الحال في الوقت الحالي، حيث تمت عملية حفظ القرآن الكريم من خلال عدة مراحل وهي: المرحلة الأولى زمن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لقد كان القرآن الكريم محفوظًا في قلوب الصحابة، قال الله تعالى: "إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ" ]القيامة/ 17[ قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "جمعه لك في صدرك" رواه البخاري [5] ومسلم [448]، وكذلك كان الصحابة يكتبون الآيات في صحفٍ متفرقة على السعف وهي: جريد النخل، واللخاف وهي الحجارة الرقيقة، والرقاع وهي الأوراق، وقطع الأديم التي تكون عبارة عن الجلد وعظام الأكتاف والأضلاع، وكانت هذه الصحف تحفظ في بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حيث روى البخاري [3810] ومسلم [2465]عن أنس -رضي الله عنه- قال: "جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنْ الْأَنْصَارِ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ" -رضي الله عنهم-. المرحلة الثانية زمن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-: بعد استشهاد الكثير من الصحابة الذين يحفظون القرآن الكريم خاف أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- من ضياع آيات القرآن الكريم مع وفاة قرائه، فاستدعى أبو بكر الصديق الصحابي زيد بن ثابت الأنصاري -رضي الله عنهم- وأمره بجمع الصحف، فأخذ زيد -رضي الله عنه- يتتبع العسف واللخاف وصدور الرجال حتى جمع القرآن الكريم في مصحف، وتم الاحتفاظ به عندَ أبي بكر الصديق حتى وفاته -رضي الله عنهم-، ثم حفِظ عندَ عمر بن الخطاب حتّى وفاته، ثم عند حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم جميعًا-، حيث روى البخاري [4679] أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ الْوَحْيَ قَالَ :أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ وَعِنْدَهُ عُمَرُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ :إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِالنَّاسِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ إِلَّا أَنْ تَجْمَعُوهُ، وَإِنِّي لَأَرَى أَنْ تَجْمَعَ الْقُرْآنَ ... الحديث، وفيه: قال زيد: فَقُمْتُ فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الرِّقَاعِ وَالْأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، وَكَانَتْ الصُّحُفُ الَّتِي جُمِعَ فِيهَا الْقُرْآنُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ " . المرحلة الثالثة زمن عثمان بن عفان -رضي الله عنه-: وتم خلال خلافة عثمان بن عفان جمع القرآن الكريم في مصحف واحد وعلى حرف واحد بعد تعدد القراءات وقد وصلت إلى سبعة قراءات، حيث ازداد اللحن في قراءة القرآن الكريم بسبب دخول الكثير من غير العرب في الإسلام واتساع رقعة الدولة الإسلاميّة. السيرة النبوية الشريفة السيرة النبويّة الشريفة هي كلُّ ما ورد عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- من فعل أو قول أو تقرير أو صفة خُلقية أو خَلقية، وبفضل هذا السيرة فقد استطاع المسلمون التعرف على أحكام الشريعة الإسلامية وتفسير القرآن الكريم، ومن خلالها تم التعرف على شخصية الرسول -عليه الصلاة والسلام- ومعرفة ما مر به من معاناة وصعوبات حتى يوصل الرسالة للعالمين، وتفيد السيرة في التعرف على طرق التربية الدينية السليمة للأبناء.

كيف تمت عملية حفظ القرآن الكريم

كيف تمت عملية حفظ القرآن الكريم

بواسطة: - آخر تحديث: 5 يوليو، 2018

القرآن الكريم

القرآنُ الكريم هو كلامُ الله -عزّ وجل- المنزل على النبيّ محمّد -صلى الله عليه وسلم- عن طريق الوحي، والمعبّد بتلاوته فلا تصحُّ الصلاة إلا بتلاوة آياته، وهو معجزة محمد -صلى الله عليه وسلم- الخالدة إلى يوم القيامة، تحدّى بها قومه المشهورين بالفصاحة والبلاغة، وقد حاولَ الملحدون والكافرون على مرّ العصور تحدّي آيات القرآن الكريم ولكنهم فشلوا، بل أثبتت الاكتشافات التي توصّلوا إليها على صدق آيات القرآن، وقد تم حفظ القرآن الكريم على مراحل حتى وصل إلى هذا الشكل المرتّب، وفي هذا المقال سيتم التحدث حول كيف تمت عملية حفظ القرآن الكريم.

حفظ القرآن الكريم

كان القرآن الكريم ينزلُ على النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم- عن طريق الوحي، ولم تكن آياته مرتبة كما هو الحال في الوقت الحالي، حيث تمت عملية حفظ القرآن الكريم من خلال عدة مراحل وهي:

  • المرحلة الأولى زمن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: لقد كان القرآن الكريم محفوظًا في قلوب الصحابة، قال الله تعالى: “إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ” ]القيامة/ 17[ قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: “جمعه لك في صدرك” رواه البخاري [5] ومسلم [448]، وكذلك كان الصحابة يكتبون الآيات في صحفٍ متفرقة على السعف وهي: جريد النخل، واللخاف وهي الحجارة الرقيقة، والرقاع وهي الأوراق، وقطع الأديم التي تكون عبارة عن الجلد وعظام الأكتاف والأضلاع، وكانت هذه الصحف تحفظ في بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حيث روى البخاري [3810] ومسلم [2465]عن أنس -رضي الله عنه- قال: “جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنْ الْأَنْصَارِ: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو زَيْدٍ” -رضي الله عنهم-.
  • المرحلة الثانية زمن أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-: بعد استشهاد الكثير من الصحابة الذين يحفظون القرآن الكريم خاف أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- من ضياع آيات القرآن الكريم مع وفاة قرائه، فاستدعى أبو بكر الصديق الصحابي زيد بن ثابت الأنصاري -رضي الله عنهم- وأمره بجمع الصحف، فأخذ زيد -رضي الله عنه- يتتبع العسف واللخاف وصدور الرجال حتى جمع القرآن الكريم في مصحف، وتم الاحتفاظ به عندَ أبي بكر الصديق حتى وفاته -رضي الله عنهم-، ثم حفِظ عندَ عمر بن الخطاب حتّى وفاته، ثم عند حفصة بنت عمر بن الخطاب -رضي الله عنهم جميعًا-، حيث روى البخاري [4679] أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيَّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- وَكَانَ مِمَّنْ يَكْتُبُ الْوَحْيَ قَالَ :أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ وَعِنْدَهُ عُمَرُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ :إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِالنَّاسِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ فِي الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ إِلَّا أَنْ تَجْمَعُوهُ، وَإِنِّي لَأَرَى أَنْ تَجْمَعَ الْقُرْآنَ … الحديث، وفيه: قال زيد: فَقُمْتُ فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الرِّقَاعِ وَالْأَكْتَافِ وَالْعُسُبِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ، وَكَانَتْ الصُّحُفُ الَّتِي جُمِعَ فِيهَا الْقُرْآنُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ، ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ ” .
  • المرحلة الثالثة زمن عثمان بن عفان -رضي الله عنه-: وتم خلال خلافة عثمان بن عفان جمع القرآن الكريم في مصحف واحد وعلى حرف واحد بعد تعدد القراءات وقد وصلت إلى سبعة قراءات، حيث ازداد اللحن في قراءة القرآن الكريم بسبب دخول الكثير من غير العرب في الإسلام واتساع رقعة الدولة الإسلاميّة.

السيرة النبوية الشريفة

السيرة النبويّة الشريفة هي كلُّ ما ورد عن النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- من فعل أو قول أو تقرير أو صفة خُلقية أو خَلقية، وبفضل هذا السيرة فقد استطاع المسلمون التعرف على أحكام الشريعة الإسلامية وتفسير القرآن الكريم، ومن خلالها تم التعرف على شخصية الرسول -عليه الصلاة والسلام- ومعرفة ما مر به من معاناة وصعوبات حتى يوصل الرسالة للعالمين، وتفيد السيرة في التعرف على طرق التربية الدينية السليمة للأبناء.