البحث عن مواضيع

يحتاج الأبناء إلى رعايتنا و حبنا و أهتمامنا في مختلف مراحلهم العمرية، فهم في سن الطفولة المبكرة يكنون أقرب ما يكون إلينا، بحكم احتياجهم الجسدي و العاطفي المُلِح, و لكنهم سرعان ما يبتعدون عنا في مرحلة المراهقة و بالرغم من بحثهم الفطري عن الاستقلالية، إلا أنهم يحتاجون إلى رعايتنا و مساندتنا، و لكن علينا تقديم هذا الحب و المساندة بطريقة مختلفة في هذه المرحلة، تحترم بحثهم عن الاستقلالية، و تحفظ توازن علاقتنا بهم، و لكن المؤسف أن الكثير من الأباء يفقدون قدرتهم على التعامل مع أبنائهم في هذا السن، مما يجعلهم أكثر بعدا عنهم، فيواجهون الحياة بشكل مستقل مع أنهم غير مؤهلين بعد لذلك. فيما يلي بعض النصائح التي تساعدك في التقرب من أبنك المراهق: يبدأ تعاملنا الصحيح مع أبنائنا في سن المراهقة حين نكون مقتنعين بأنهم الأن في مرحلة عمرية مختلفة لها خصائصا و مميزاتها، مما يعني أننا بحاجة لأن نغير أسلوبنا في التعامل معهم، و أن لا نتوقع منه ردود الأفعال ذاتها عندما كانوا في المرحلة العمرية السابقة. الاستماع لهم بشكل جيد، و قد يكون الاستماع من متطلبات المرحلة السابقة من العمر أيضا، و لكن الهدف مختلف، فهم عندما كانوا أصغر سننا, كنا نستمع لهم من أجل تنمية أسلوبهم في الحوار و تشجيعهم للتعبير عن ذاتهم، بينما في مرحلة المراهقة، نحن نستمع إليهم للتعبير عن شخصيتهم و هويتهم الجديدة، و نأخذ كلامهم على محمل الجد، كما يمكننا بالاستماع الواعي اكتشاف وجود أي مشكلة أو اضطراب جسدي أو عاطفي، و خصوصا أن هذه المرحلة تتسم بكثير من التغيرات التي تؤثر على حياة المراهق. افتح لأبنك المراهق باب التجربة و الخطأ في الحدود التي لا تؤذيه، أو تؤثر على حياته، فهو ميال للتجربة، فقط كن على مقربة لتحميه في الوقت المناسب، هو الأن بحاجة لأن يبني خبراته من تجربته الشخصية، و لم يعد يتقبل خلاصة تجاربك كبديل عن الخبرة التي يكتسبها بنفسه. المراهقة هي الوقت المناسب ليتعلم أبنك المسؤولية، و لا تشفق عليه من ذلك، فقد يكون توكيله ببعض المهام و مسؤوليته المباشرة عنها، مصدر سعادة له، فهو بذلك يثبت شخصيته وهويته التي يسعى إلى إثباتها و إظهارها في هذه المرحلة، فمثلا دع له حرية التصرف في مصروف الجيب الخاص به، من خلال منحه مصروف الشهر بأكمله، ليقوم بتوزيعه أو توفير جزء منه بالطريقة التي يريد، و حتى لو أخطأ في الشهر الأول، فهو لن يكرر الخطأ فيما بعد إذا ما قدمت له النصحية دون تدخل مباشر. فتح باب التفاوض و الجدال, لن يقبل منك أبنك في هذه المرحلة الأوامر بشكلها التقليدي الذي تعودت عليه سابقا، فهو الأن لن يأخذها كمسلمات كما كان يفعل، و حتى لو بين لك عكس ذلك، فهو ينوي أو يخطط إلى تجاوز أوامرك بشكل سري، لذلك تجادل معه، وتفاوض و استمع إلى وجهة نظره، و استعد في قرارة نفسك لأن تغير أو تتنازل إذا ما أقنعك بذلك، حتى لا يكون النقاش صوريا، لأنه سرعان ما يكتشف أنك غير جدي في النقاش بعد مرة أو اثنتين على الأغلب، مما يجعله يتوقف عن الجدال و يلجأ إلى القيام بما يريد سراً. بناء الثقة بمختلف أشكالها بينك وبين أبنك في هذه المرحلة يعد أمرا مهما، فحتى تكون قريبا منه، عليك أن تثق بقدراته و بعض قراراته, و عليك أن تجعله يشعر بالثقة بك، فلا تتجسس عليه واحترم خصوصياته.

كيف تكون قريبا من أبنك في سن المراهقة ؟

dad teen son hiking arm around pose
بواسطة: - آخر تحديث: 8 مايو، 2017

يحتاج الأبناء إلى رعايتنا و حبنا و أهتمامنا في مختلف مراحلهم العمرية، فهم في سن الطفولة المبكرة يكنون أقرب ما يكون إلينا، بحكم احتياجهم الجسدي و العاطفي المُلِح, و لكنهم سرعان ما يبتعدون عنا في مرحلة المراهقة و بالرغم من بحثهم الفطري عن الاستقلالية، إلا أنهم يحتاجون إلى رعايتنا و مساندتنا، و لكن علينا تقديم هذا الحب و المساندة بطريقة مختلفة في هذه المرحلة، تحترم بحثهم عن الاستقلالية، و تحفظ توازن علاقتنا بهم، و لكن المؤسف أن الكثير من الأباء يفقدون قدرتهم على التعامل مع أبنائهم في هذا السن، مما يجعلهم أكثر بعدا عنهم، فيواجهون الحياة بشكل مستقل مع أنهم غير مؤهلين بعد لذلك.

فيما يلي بعض النصائح التي تساعدك في التقرب من أبنك المراهق:

  • يبدأ تعاملنا الصحيح مع أبنائنا في سن المراهقة حين نكون مقتنعين بأنهم الأن في مرحلة عمرية مختلفة لها خصائصا و مميزاتها، مما يعني أننا بحاجة لأن نغير أسلوبنا في التعامل معهم، و أن لا نتوقع منه ردود الأفعال ذاتها عندما كانوا في المرحلة العمرية السابقة.
  • الاستماع لهم بشكل جيد، و قد يكون الاستماع من متطلبات المرحلة السابقة من العمر أيضا، و لكن الهدف مختلف، فهم عندما كانوا أصغر سننا, كنا نستمع لهم من أجل تنمية أسلوبهم في الحوار و تشجيعهم للتعبير عن ذاتهم، بينما في مرحلة المراهقة، نحن نستمع إليهم للتعبير عن شخصيتهم و هويتهم الجديدة، و نأخذ كلامهم على محمل الجد، كما يمكننا بالاستماع الواعي اكتشاف وجود أي مشكلة أو اضطراب جسدي أو عاطفي، و خصوصا أن هذه المرحلة تتسم بكثير من التغيرات التي تؤثر على حياة المراهق.
  • افتح لأبنك المراهق باب التجربة و الخطأ في الحدود التي لا تؤذيه، أو تؤثر على حياته، فهو ميال للتجربة، فقط كن على مقربة لتحميه في الوقت المناسب، هو الأن بحاجة لأن يبني خبراته من تجربته الشخصية، و لم يعد يتقبل خلاصة تجاربك كبديل عن الخبرة التي يكتسبها بنفسه.
  • المراهقة هي الوقت المناسب ليتعلم أبنك المسؤولية، و لا تشفق عليه من ذلك، فقد يكون توكيله ببعض المهام و مسؤوليته المباشرة عنها، مصدر سعادة له، فهو بذلك يثبت شخصيته وهويته التي يسعى إلى إثباتها و إظهارها في هذه المرحلة، فمثلا دع له حرية التصرف في مصروف الجيب الخاص به، من خلال منحه مصروف الشهر بأكمله، ليقوم بتوزيعه أو توفير جزء منه بالطريقة التي يريد، و حتى لو أخطأ في الشهر الأول، فهو لن يكرر الخطأ فيما بعد إذا ما قدمت له النصحية دون تدخل مباشر.
  • فتح باب التفاوض و الجدال, لن يقبل منك أبنك في هذه المرحلة الأوامر بشكلها التقليدي الذي تعودت عليه سابقا، فهو الأن لن يأخذها كمسلمات كما كان يفعل، و حتى لو بين لك عكس ذلك، فهو ينوي أو يخطط إلى تجاوز أوامرك بشكل سري، لذلك تجادل معه، وتفاوض و استمع إلى وجهة نظره، و استعد في قرارة نفسك لأن تغير أو تتنازل إذا ما أقنعك بذلك، حتى لا يكون النقاش صوريا، لأنه سرعان ما يكتشف أنك غير جدي في النقاش بعد مرة أو اثنتين على الأغلب، مما يجعله يتوقف عن الجدال و يلجأ إلى القيام بما يريد سراً.
  • بناء الثقة بمختلف أشكالها بينك وبين أبنك في هذه المرحلة يعد أمرا مهما، فحتى تكون قريبا منه، عليك أن تثق بقدراته و بعض قراراته, و عليك أن تجعله يشعر بالثقة بك، فلا تتجسس عليه واحترم خصوصياته.