عند قدوم مولود جديد للعائلة, فقد يواجه الأهل مشكلة عدم تقبل الأطفال للمولود الجديد, و هذا ما سيؤثر سلبا على مناخ البيت, و على الحالة النفسية لجميع الموجودين فيه, لذلك على الأهل إيجاد استراتيجيات مناسبة, تساعد الأطفال في قبول فكرة انظام فرد جديد إلى العائلة يحتاج إلى حظ كبير من الاهتمام و الرعاية من قبل الجميع, و من هذه الاستراتيجيات مايلي:- التمهيد للطفل في فترة الحمل قبل الولادة بمدة لا تقل عن أربعة شهور, على الأهل أن يمهدوا لفكرة انظمام المولود الجديد للعائلة, من خلال أخبار الطفل عن وجود جنين في بطن الأم, و كيف سيكون بعد فترة داخل المنزل, و ما هي طبيعة علاقته بهم, و كذلك إخبار الطفل أنه أيضا مر بهذه المراحل, فهو كان في رحم الأم ثم ولد, و اهتم الجميع به حتى أصبح على ما هو عليه الأن, و كذلك خلق علاقة بين الطفل و الجنين الذي لم يولد بعد, مثل أن تطلب من الطفل أن يسلم عليه, أو يروي له قصة, و أن يتحسس حركة أثناء وجودة في بنطن أمه, فهذا ما سيخلق علاقة محبة بين الطفل و المولود الجديد, ينتج عنها تقبله بعد ولادته. عدم إجراء أي تغير سلبي في المنزل يوثر على الطفل بسبب الطفل الجديد عادة ما يقوم الأهل بإجراء بعض التعديلات على المنزل قبيل الولادة, و بعض هذه التغيرات قد لا تروق الطفل, أو تمس تفاصيل حياته اليومية, مثل تغير مكان سريره, أو استحواذ ملابس و متعلقات المولود الجديد على جزء من خزانته, أو سرير صغير يوضع في المكان الذي اعتاد أن يلعب فيه, كل هذه التغيرات السلبية سترتبط بقدوم المولود الجديد, مما يعمق مشاعر عدم تقبله, لذلك على الأهل أن يأجلوا مثل هذه الإجراءات حتى فترة لاحقة من الولادة, و بعد أن يعتاد الطفل على وجود المولود الجديد, و كذلك حث الطفل على أن يطلب هذه التغيرات بنفسه من أجل العناية بأغراض المولود الجديد, و قد يحتاج الطفل إلى أكثر من ستة أسابيع لتقبل الفرد الجديد في العائلة, و لا ينصح بإجراء أي تغير قبل ذلك. المشاركة في العناية و الاهتمام دفع الطفل للعناية بالمولود الجديد, و تقديم العون للأهل بالاهتمام به, مثل حمل بعض أغراضه, و توكيله بالاهتمام ببعض الأشياء البسيطة, مثل أن تطلب من الطفل أخبارك إذا بكى الرضيع, و غير ذلك من الأمور البسيطة, مما يحدد طبيعة علاقة الطفل بالمولود الجديد, و يعطيه انطباع بأنه مخلوق ضعيف لذلك ينال حظا واسعا من الاهتمام, من قبل الجميع, و شعور الطفل بالمسؤولية و حاجة الطفل الجديد إلى الاهتمام تولد لديه مشاعر حب و عاطفة تدفعه لتقبله. إيجاد طرق تفاعل على الأهل أن يجعلوا المولود الجديد جزءا من حياة الطفل, من أجل تسهيل تقبله, و ذلك من خلال بعض النشاطات المشتركة, مثل صورة عائلية جماعية, أو صور تجمع بين الطفل و المولود الجديد, رواية قصة أبطالها الطفل و المولود الجديد, أو غير ذلك من النشاطات التي تدخل المولود الجديد بصورة محببة إلى حياة الطفل. عدم المقارنة العاطفية والتفضيل يضن الأهل أن الطفل سيتخلص من مشكلة عدم تقبله للمولود الجديد بمجرد إجراء مقارنات عاطفية يتفوق فيها الطفل على المولود الجديد, مثل أنه الأقرب إلى قلبهم, أو غير ذلك, إلا أن هذه المقارنة تجعله في حالة من التحدي و التنافس الدائم معه من أجل تحقيق الأفضلية دائما, و هي ليست أساس سليما للعلاقة بينهما, و قد تكون بعض المقارنات مفيدة مثل أن الطفل أقوى أو أكبر لذلك لا يحتاج إلى الاهتمام الزائد في حال أن المولود الجديد ضعيف ولا يستطيع القيام بأي عمل بمفرده, لذلك يحتاج إلى رعاية والديه و رعاية أخوه الأكبر منه عمرا.  

كيف تساعد الطفل في تقبل المولود الجديد؟

كيف تساعد الطفل في تقبل المولود الجديد؟

بواسطة: - آخر تحديث: 15 يوليو، 2018

تصفح أيضاً

عند قدوم مولود جديد للعائلة, فقد يواجه الأهل مشكلة عدم تقبل الأطفال للمولود الجديد, و هذا ما سيؤثر سلبا على مناخ البيت, و على الحالة النفسية لجميع الموجودين فيه, لذلك على الأهل إيجاد استراتيجيات مناسبة, تساعد الأطفال في قبول فكرة انظام فرد جديد إلى العائلة يحتاج إلى حظ كبير من الاهتمام و الرعاية من قبل الجميع, و من هذه الاستراتيجيات مايلي:-

التمهيد للطفل في فترة الحمل

قبل الولادة بمدة لا تقل عن أربعة شهور, على الأهل أن يمهدوا لفكرة انظمام المولود الجديد للعائلة, من خلال أخبار الطفل عن وجود جنين في بطن الأم, و كيف سيكون بعد فترة داخل المنزل, و ما هي طبيعة علاقته بهم, و كذلك إخبار الطفل أنه أيضا مر بهذه المراحل, فهو كان في رحم الأم ثم ولد, و اهتم الجميع به حتى أصبح على ما هو عليه الأن, و كذلك خلق علاقة بين الطفل و الجنين الذي لم يولد بعد, مثل أن تطلب من الطفل أن يسلم عليه, أو يروي له قصة, و أن يتحسس حركة أثناء وجودة في بنطن أمه, فهذا ما سيخلق علاقة محبة بين الطفل و المولود الجديد, ينتج عنها تقبله بعد ولادته.

عدم إجراء أي تغير سلبي في المنزل يوثر على الطفل بسبب الطفل الجديد

عادة ما يقوم الأهل بإجراء بعض التعديلات على المنزل قبيل الولادة, و بعض هذه التغيرات قد لا تروق الطفل, أو تمس تفاصيل حياته اليومية, مثل تغير مكان سريره, أو استحواذ ملابس و متعلقات المولود الجديد على جزء من خزانته, أو سرير صغير يوضع في المكان الذي اعتاد أن يلعب فيه, كل هذه التغيرات السلبية سترتبط بقدوم المولود الجديد, مما يعمق مشاعر عدم تقبله, لذلك على الأهل أن يأجلوا مثل هذه الإجراءات حتى فترة لاحقة من الولادة, و بعد أن يعتاد الطفل على وجود المولود الجديد, و كذلك حث الطفل على أن يطلب هذه التغيرات بنفسه من أجل العناية بأغراض المولود الجديد, و قد يحتاج الطفل إلى أكثر من ستة أسابيع لتقبل الفرد الجديد في العائلة, و لا ينصح بإجراء أي تغير قبل ذلك.

المشاركة في العناية و الاهتمام

دفع الطفل للعناية بالمولود الجديد, و تقديم العون للأهل بالاهتمام به, مثل حمل بعض أغراضه, و توكيله بالاهتمام ببعض الأشياء البسيطة, مثل أن تطلب من الطفل أخبارك إذا بكى الرضيع, و غير ذلك من الأمور البسيطة, مما يحدد طبيعة علاقة الطفل بالمولود الجديد, و يعطيه انطباع بأنه مخلوق ضعيف لذلك ينال حظا واسعا من الاهتمام, من قبل الجميع, و شعور الطفل بالمسؤولية و حاجة الطفل الجديد إلى الاهتمام تولد لديه مشاعر حب و عاطفة تدفعه لتقبله.

إيجاد طرق تفاعل

على الأهل أن يجعلوا المولود الجديد جزءا من حياة الطفل, من أجل تسهيل تقبله, و ذلك من خلال بعض النشاطات المشتركة, مثل صورة عائلية جماعية, أو صور تجمع بين الطفل و المولود الجديد, رواية قصة أبطالها الطفل و المولود الجديد, أو غير ذلك من النشاطات التي تدخل المولود الجديد بصورة محببة إلى حياة الطفل.

عدم المقارنة العاطفية والتفضيل

يضن الأهل أن الطفل سيتخلص من مشكلة عدم تقبله للمولود الجديد بمجرد إجراء مقارنات عاطفية يتفوق فيها الطفل على المولود الجديد, مثل أنه الأقرب إلى قلبهم, أو غير ذلك, إلا أن هذه المقارنة تجعله في حالة من التحدي و التنافس الدائم معه من أجل تحقيق الأفضلية دائما, و هي ليست أساس سليما للعلاقة بينهما, و قد تكون بعض المقارنات مفيدة مثل أن الطفل أقوى أو أكبر لذلك لا يحتاج إلى الاهتمام الزائد في حال أن المولود الجديد ضعيف ولا يستطيع القيام بأي عمل بمفرده, لذلك يحتاج إلى رعاية والديه و رعاية أخوه الأكبر منه عمرا.