الصناعات وتطور الإنسان أسهمت الصناعاتُ الحديثةُ بشكلٍ كبيرٍ في تطوّر الإنسان، وإحداث النهضة الإنسانية على الأصعدة كافة، فما نشهده هذه الأيام من تطور عمراني هائل متمثلاً في وجود ناطحات السحاب والأبراج الشاهقة ما هو إلا مؤشر على تغير نمط الحياة الإنسانية، ووجود طرق جديدة يتم فيها استغلال مساحات الأرض في مجال البناء، وقد شهد العالم في السنوات الأخيرة بناء العديد من الأبراج والجسور والبنايات الضخمة، ويرجع ذلك إلى تطور الهندسة المعمارية، وتطور كيفية صناعة الإسمنت، ودور ذلك في تشييد المباني العملاقة على كافة اختلافاتها التقنية والهندسية والفنية بحسب المكان الذي يتم تشييدها فيه، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن كيفية صناعة الإسمنت. كيفية صناعة الإسمنت هناك العديد من أنواع الإسمنت في هذا العالم، والذي تختلف خصائصه البنائية بحسب مكوناته الخاصة، وهنا يجب معرفة كيفية صناعة الإسمنت للبحث في نوعية الإسمنت المناسبة للأنواع المختلفة من المباني، ويمكن إجمال كيفية صناعة الإسمنت من خلال المراحل الآتية: مرحلة التعدين: حيث يتم في هذه المرحلة جمع المواد اللازمة لتصنيع الإسمنت والتي تتمثل في أكسيد السيلكون، وكربونات الكالسيوم، وأكسيد الحديد، وأكسيد الألمنيوم، ويتم الحصول على هذه المواد بشكل طبيعي من خلال عمليات التفجير وتكسير الصخور في المحاجر ومناطق التعدين، وبعد أن يتم الحصول على هذه المواد يتم مزجها بنسب محددة في خزانات مخصصة لهذه العملية حتى تتجانس هذه المواد. مرحلة التسخين: بعد أن تتجانس المواد الأولية التي تدخل في صناعة الإسمنت تتم علمية التسخين النوعية لها من خلال برج تسخين مخصص يسمى برج التسخين الأولي، والذي يتم فيه إنزال هذه المواد من أعلى البرج إلى أسفله ليحدث التبادل الحراري مع الغازات الصاعدة التي تنتج عن حرق الوقود في الفرن، الأمر الذي يؤدّي إلى رفع درجة حرارة المواد إلى 850 درجة مئوية، ويتم بعد ذلك تحويل هذه المواد إلى ما يسمى بالفرن الدوار والذي يرفع من درجة حرارتها إلى 1450 درجةً مئويّةً ليتم الحصول على مادة تسمّى الكلنكر. مرحلة الطحن والتعبئة: بعد الحصول على مادة الكلنكر يتم طحنها بكيفية مخصوصة، ثم يتم إضافة مادة الجبس لها حيث تصبح على شكل بودرة رمادية ناعمة الملمس، ويتم بعد ذلك تعبئة الإسمنت في عبوات مخصصة تضمن حفظه عن الرطوبة والمواد التي يمكن لها أن تؤثر على خصائصه البنائية. أهمية الإسمنت هناك العديد من الفوائد التي يتم الحصول عليها من استخدام مادة الإسمنت، وتختلف هذه الفوائد باختلاف نوعيّة مادة الإسمنت، وأثر اختلاف هذه النوعيات على الاستخدامات المختلفة، ويمكن إجمال ذلك فيما يأتي: التحكّم في كمية الضغط التي يمكن للمادة الخرسانية تحملها من خلال مكونات الإسمنت الخاصة، مع وجود بعض المواد الأخرى مثل الحديد الذي يعمل على زيادة تماسك الأبنية. يعدّ الإسمنت المادة الأساسية في عمليات صب المواد الخرسانية في الجسور، والأبراج، وجوانب الطرق. يتم استخدام الإسمنت في عمليات الربط والبناء والتشطيب من خلال استخدامه كمادة في تثبيت البلاط والطوب والأعمدة الإنشائيّة.

كيفية صناعة الإسمنت

كيفية صناعة الإسمنت

بواسطة: - آخر تحديث: 28 مايو، 2018

الصناعات وتطور الإنسان

أسهمت الصناعاتُ الحديثةُ بشكلٍ كبيرٍ في تطوّر الإنسان، وإحداث النهضة الإنسانية على الأصعدة كافة، فما نشهده هذه الأيام من تطور عمراني هائل متمثلاً في وجود ناطحات السحاب والأبراج الشاهقة ما هو إلا مؤشر على تغير نمط الحياة الإنسانية، ووجود طرق جديدة يتم فيها استغلال مساحات الأرض في مجال البناء، وقد شهد العالم في السنوات الأخيرة بناء العديد من الأبراج والجسور والبنايات الضخمة، ويرجع ذلك إلى تطور الهندسة المعمارية، وتطور كيفية صناعة الإسمنت، ودور ذلك في تشييد المباني العملاقة على كافة اختلافاتها التقنية والهندسية والفنية بحسب المكان الذي يتم تشييدها فيه، وفي هذا المقال سيتم تناول معلومات عن كيفية صناعة الإسمنت.

كيفية صناعة الإسمنت

هناك العديد من أنواع الإسمنت في هذا العالم، والذي تختلف خصائصه البنائية بحسب مكوناته الخاصة، وهنا يجب معرفة كيفية صناعة الإسمنت للبحث في نوعية الإسمنت المناسبة للأنواع المختلفة من المباني، ويمكن إجمال كيفية صناعة الإسمنت من خلال المراحل الآتية:

  • مرحلة التعدين: حيث يتم في هذه المرحلة جمع المواد اللازمة لتصنيع الإسمنت والتي تتمثل في أكسيد السيلكون، وكربونات الكالسيوم، وأكسيد الحديد، وأكسيد الألمنيوم، ويتم الحصول على هذه المواد بشكل طبيعي من خلال عمليات التفجير وتكسير الصخور في المحاجر ومناطق التعدين، وبعد أن يتم الحصول على هذه المواد يتم مزجها بنسب محددة في خزانات مخصصة لهذه العملية حتى تتجانس هذه المواد.
  • مرحلة التسخين: بعد أن تتجانس المواد الأولية التي تدخل في صناعة الإسمنت تتم علمية التسخين النوعية لها من خلال برج تسخين مخصص يسمى برج التسخين الأولي، والذي يتم فيه إنزال هذه المواد من أعلى البرج إلى أسفله ليحدث التبادل الحراري مع الغازات الصاعدة التي تنتج عن حرق الوقود في الفرن، الأمر الذي يؤدّي إلى رفع درجة حرارة المواد إلى 850 درجة مئوية، ويتم بعد ذلك تحويل هذه المواد إلى ما يسمى بالفرن الدوار والذي يرفع من درجة حرارتها إلى 1450 درجةً مئويّةً ليتم الحصول على مادة تسمّى الكلنكر.
  • مرحلة الطحن والتعبئة: بعد الحصول على مادة الكلنكر يتم طحنها بكيفية مخصوصة، ثم يتم إضافة مادة الجبس لها حيث تصبح على شكل بودرة رمادية ناعمة الملمس، ويتم بعد ذلك تعبئة الإسمنت في عبوات مخصصة تضمن حفظه عن الرطوبة والمواد التي يمكن لها أن تؤثر على خصائصه البنائية.

أهمية الإسمنت

هناك العديد من الفوائد التي يتم الحصول عليها من استخدام مادة الإسمنت، وتختلف هذه الفوائد باختلاف نوعيّة مادة الإسمنت، وأثر اختلاف هذه النوعيات على الاستخدامات المختلفة، ويمكن إجمال ذلك فيما يأتي:

  • التحكّم في كمية الضغط التي يمكن للمادة الخرسانية تحملها من خلال مكونات الإسمنت الخاصة، مع وجود بعض المواد الأخرى مثل الحديد الذي يعمل على زيادة تماسك الأبنية.
  • يعدّ الإسمنت المادة الأساسية في عمليات صب المواد الخرسانية في الجسور، والأبراج، وجوانب الطرق.
  • يتم استخدام الإسمنت في عمليات الربط والبناء والتشطيب من خلال استخدامه كمادة في تثبيت البلاط والطوب والأعمدة الإنشائيّة.