صلاة المسافر فرض الله سبحانه وتعالى على المسلم أداء الصلاة في وقتها وعظم مكانتها وجعل عدم التفريط والتقصير أمراً أساسياً لطاعة فرائضه، وخصوصاً خلال السفر واختلاف المكان والزمان، ورخص الله للمسافر أن يقصر ويجمع بالصلاة أثناء سفره، ويعني القصر أن تقتصر الصلاة في أوقات الظهر والعصر والعشاء على ركعتان، كما ويصح الجمع بين صلاة الظهر والعصر وصلاة المغرب والعشاء ويسمى جمع تقصير، وسنتعرف خلال مقالنا هذا على حكم صلاة المسافر وعلى كيفية صلاة المسافر. حكم صلاة المسافر أن يكون المسلم مسافراً في طاعة لله وسنة رسوله كالحج او العمرة أو لعمل خارج حدود مدينته وبلده، ويجوز له القصر في الصلاة إذا قطع مسافة بسفره لا تقل عن ثلاثة وثمانين كيلو متراً. اختلف فقهاء الدين حول قيام المسلم المسافر عند وصوله للمنطقة التي قصدها بأداء الصلاة كاملة بدون قصر أو جمع، ومنهم من أفتى أنه يصبح (مقيماً) إذا كان بنيتّه الإقامة في تلك البلد لمدة خمسة عشر يوماً، ولا يجوز له التقصير إلا بأقل من تلك المدة حسب المذهب الحنفي، أما المذهب الشافعي والمالكي فقد ذهبوا إلى اعتبار إقامة المسافر بعد أربعة أيام من وصوله البلد وبدون حساب يوم الوصول من السفر مستندين بذلك إلى حديث النبي صل الله عليه وسلم (يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثاً). ذهب ابن تيمية إلى قصر الصلاة على المسافر طالما لم يعتمد وينوي الإقامة المطلقة، ومستنداً بذلك على إقامة الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته بعد فتح مكة لما يقارب عشرون يوماً وهم يقصرون الصلاة، وإفطارهم خلال إقامتهم بمكة عشرة أيام من رمضان. صلاة الجماعة لا تسقط عن المسافر حسب فتوى ابن عثيمين التي استند بها لقوله تعالى (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ) سورة النساء/102، وقياساً على هذه الآية فإن على المسافر حال وصوله لبلد غير بلده الالتزام بصلاة الجماعة بالمسجد عند سماع الآذان، ولا بأس بتركها إن كان بعيداً أو يخشى ما يؤذيه. كيفية صلاة المسافر نبين فيما يلي كيفية أداء صلاة المسافر يقوم المسافر بأداء الصلوات المفروضة عليه ثلاثة أوقات وليست خمسة (قصراً وجمعاً)، وذلك بصلاة الفجر بوقتها، وصلاة الظهر والعصر جمع تقديم وبعدها صلاة المغرب والعشاء جمع تأخير. يكون الجمع في الظهر والعصر صلاة ركعتان للظهر والتسليم ثم صلاة ركعتان العصر والتسليم، ويشترط بإقامة مستقلة لكل ركعتين ونية الجمع وتتابع الصلاتين بدون فاصل وتوقف طويل. يتم صلاة المغرب والعشاء جمع تأخير بنفس شروط وكيفية صلاة المسافر للظهر والعصر. أحاديث نبوية شريفة عن كيفية أداء صلاة المسافر روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال (يجمع بين المغرب والعشاء إذا جدّ به السير). وقال أنس بن مالك رضي الله عنه (خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين، ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة) رواه البخاري ومسلم. عن سعيد بن جبير قال: حدثنا ابن عباس (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء)، قال سعيد: فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك، قال: أراد أن لا يحرج أمته. شرح الشيخ ابن عثيمين وابن عباس عن كيفية صلاة المسافر تكون صلاة المسافر ركعتان من لحظة خروجه من بلده وحتى رجوعه، لقول عائشة رضي الله عنها (الصلاة أول ما فرضت ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر). رواه البخاري ومسلم، وعند الصلاة خلف الإمام يصلى أربعاً سواء أدرك الصلاة من أولها أو فاته شيء منها، وذلك لعموم قول النبي صل الله عليه وسلم (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة، وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا). رواه البخاري ومسلم. سئل ابن عباس رضي الله عنهما ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد، وأربعاً إذا ائتم بمقيم ؟! فقال (تلك السنة). رواه مسلم وأحمد.  

كيفية صلاة المسافر

كيفية صلاة المسافر

بواسطة: - آخر تحديث: 22 مارس، 2018

صلاة المسافر

فرض الله سبحانه وتعالى على المسلم أداء الصلاة في وقتها وعظم مكانتها وجعل عدم التفريط والتقصير أمراً أساسياً لطاعة فرائضه، وخصوصاً خلال السفر واختلاف المكان والزمان، ورخص الله للمسافر أن يقصر ويجمع بالصلاة أثناء سفره، ويعني القصر أن تقتصر الصلاة في أوقات الظهر والعصر والعشاء على ركعتان، كما ويصح الجمع بين صلاة الظهر والعصر وصلاة المغرب والعشاء ويسمى جمع تقصير، وسنتعرف خلال مقالنا هذا على حكم صلاة المسافر وعلى كيفية صلاة المسافر.

حكم صلاة المسافر

  • أن يكون المسلم مسافراً في طاعة لله وسنة رسوله كالحج او العمرة أو لعمل خارج حدود مدينته وبلده، ويجوز له القصر في الصلاة إذا قطع مسافة بسفره لا تقل عن ثلاثة وثمانين كيلو متراً.
  • اختلف فقهاء الدين حول قيام المسلم المسافر عند وصوله للمنطقة التي قصدها بأداء الصلاة كاملة بدون قصر أو جمع، ومنهم من أفتى أنه يصبح (مقيماً) إذا كان بنيتّه الإقامة في تلك البلد لمدة خمسة عشر يوماً، ولا يجوز له التقصير إلا بأقل من تلك المدة حسب المذهب الحنفي، أما المذهب الشافعي والمالكي فقد ذهبوا إلى اعتبار إقامة المسافر بعد أربعة أيام من وصوله البلد وبدون حساب يوم الوصول من السفر مستندين بذلك إلى حديث النبي صل الله عليه وسلم (يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثاً).
  • ذهب ابن تيمية إلى قصر الصلاة على المسافر طالما لم يعتمد وينوي الإقامة المطلقة، ومستنداً بذلك على إقامة الرسول عليه الصلاة والسلام وصحابته بعد فتح مكة لما يقارب عشرون يوماً وهم يقصرون الصلاة، وإفطارهم خلال إقامتهم بمكة عشرة أيام من رمضان.
  • صلاة الجماعة لا تسقط عن المسافر حسب فتوى ابن عثيمين التي استند بها لقوله تعالى (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ) سورة النساء/102، وقياساً على هذه الآية فإن على المسافر حال وصوله لبلد غير بلده الالتزام بصلاة الجماعة بالمسجد عند سماع الآذان، ولا بأس بتركها إن كان بعيداً أو يخشى ما يؤذيه.

كيفية صلاة المسافر

نبين فيما يلي كيفية أداء صلاة المسافر

  • يقوم المسافر بأداء الصلوات المفروضة عليه ثلاثة أوقات وليست خمسة (قصراً وجمعاً)، وذلك بصلاة الفجر بوقتها، وصلاة الظهر والعصر جمع تقديم وبعدها صلاة المغرب والعشاء جمع تأخير.
  • يكون الجمع في الظهر والعصر صلاة ركعتان للظهر والتسليم ثم صلاة ركعتان العصر والتسليم، ويشترط بإقامة مستقلة لكل ركعتين ونية الجمع وتتابع الصلاتين بدون فاصل وتوقف طويل.
  • يتم صلاة المغرب والعشاء جمع تأخير بنفس شروط وكيفية صلاة المسافر للظهر والعصر.

أحاديث نبوية شريفة عن كيفية أداء صلاة المسافر

  • روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال (يجمع بين المغرب والعشاء إذا جدّ به السير).
  • وقال أنس بن مالك رضي الله عنه (خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فصلى ركعتين، ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة) رواه البخاري ومسلم.
  • عن سعيد بن جبير قال: حدثنا ابن عباس (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك، فجمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء)، قال سعيد: فقلت لابن عباس: ما حمله على ذلك، قال: أراد أن لا يحرج أمته.

شرح الشيخ ابن عثيمين وابن عباس عن كيفية صلاة المسافر

  • تكون صلاة المسافر ركعتان من لحظة خروجه من بلده وحتى رجوعه، لقول عائشة رضي الله عنها (الصلاة أول ما فرضت ركعتين، فأقرت صلاة السفر، وأتمت صلاة الحضر). رواه البخاري ومسلم، وعند الصلاة خلف الإمام يصلى أربعاً سواء أدرك الصلاة من أولها أو فاته شيء منها، وذلك لعموم قول النبي صل الله عليه وسلم (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة، وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا). رواه البخاري ومسلم.
  • سئل ابن عباس رضي الله عنهما ما بال المسافر يصلي ركعتين إذا انفرد، وأربعاً إذا ائتم بمقيم ؟! فقال (تلك السنة). رواه مسلم وأحمد.