صلاة الغائب ذكرَ معجمُ الوسيط في معنى الصلاة، الصّلاة لُغًة: هو الدعاء، واصطلاحًا: هي العبادة المخصوصة المبنيّة حدود أوقاتها في الشريعة الإسلاميّة، في حين ورد فيه أيضًا معنى صلاة الغائب، فالغائِب لُغًة: غيب، وغيّاب، وغائبون، وهو البعيد الذي لا يُرى، وفي الاصطلاح هي الصّلاة على الميّت الغائب، وبالتالي فإن مفهوم صلاة الغائِب هي صلاة الجنازة التي يُصليها المسلمون على مَن ممات منهم من غير الشهداء وقد تعذّر وجود جثمان الميّت في نفس مكان الصلاة لأيِّ سبب كان، سواء لبعد المسافة، أو بسبب الكوارث، مثل: الفيضانات، والبراكين، والزلازل، والحروب، وفي هذا المقال سيتمّ الحديث عن كيفية صلاة الغائب. كيفية صلاة الغائب إنّ صلاة الغائب تُوافق صلاة الجنازة من حيث الشروط، والأركان، والأحكام، والسنن، والهيئة أو الكيفية التي يُصلى بها، فكلاهما عبادة يتقّرب فيها العبد إلى الله -سبحانه وتعالى- بالصلاة على الميّت، حيث يُؤديها المسلم وهو قائم من غير سجود ولا ركوع، ولكن تختلف صلاة الغائب عن صلاة الجنازة في تعذّر تواجد جثمان الشخص المتوفى في مكان أداء الصّلاة نفسه، وفيما يأتي سيتمّ بيان كيفية صلاة الغائب: استقبال القبلة. استحضار النيّة، ومكانها القلب، ومن صيغها: "نويّت أن أُصليَّ فرض صلاة الغائب على الميت"، وتُقال عند التكبير. تكبير تكبيرة الإحرام، وصيغتها: "الله أكبر"، مع رفع اليدين. تكبير التكبيرة الأولى، وصيغتها: "الله أكبر"، مع رفع اليدين. تلاوة سورة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى سرًا. تكبير التكبيرة الثانية، وصيغتها: "الله أكبر"، مع رفع اليدين. تلاوة الصلاة الإبراهيمية، وصيغتها: "اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، كما صليّت على سيدنا إبراهيم، وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك اللهّم على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، كما باركتَ على سيدنا إبراهيم، وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين، إنّك حميدٌ مجيد". تكبير التكبيرة الثالثة، وصيغتها "الله أكبر"، مع رفع اليدين. الدعاء للميّت بالرحمة والمغفرة، ومن الأدعيّة المتواترة، دعاء النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم-: "اللهّم اغفر لحيّنا وميّتنا، وشاهدنا، وغائبنا، وصغيرنا، وكبيرنا، وذكرنا، وأنثانا، اللهّم من أحييّته منّا فأحيِّه على الإسلام، ومن توفّيتَه منّا فتوفّه على الإيمان"، كما يجوز الدعاء للميّت بأي صيغة من  صيغ الأدعية، كأن يدعي له بدعاء النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-: " اللهّم اغفر له وارحمه، وعافِه واعفُ عنه، وأكرم نُزله، وَوَسِع مُدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الذنوب والخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدّنس، اللهّم أبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خير من زوجه، اللهّم أدخله الجنّة، اللهّم أعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدّجال، اللهم افسح له في قبره، ونوّر له فيه، اللّهم لا تحرمّنا أجره، ولا تفتّنا بعده، واغفر لنا وله". تكبير التكبيرة الرابعة، وصيغتها: "الله أكبر"، مع رفع اليدين. الدعاء للمسلمين بشكل عام، ومن الأدعيّة المتواترة: "اللهّم لا تحرمنّا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله". التسليم عن اليمين، والشمال، وصيغتها " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته". أهمية صلاة الغائب إنّ من كَرَمِ الله -سبحانه وتعالى- على عباده، ثوابه العظيم الذي يحظى به كل مسلم قام بأداء صلاة الغائب أو الجنازة على غيره من أموات المسلمين، ودليل ذلك ما رُوي عن أبي هريرة -رضيّ الله عنه-، عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: " من شَهِدَ الجنازة حتى يُصلى عليها، فله قيراط، ومن شَهِدَهَا حتى تُدفن، فله قيراطان، قيل: وما القيراطان يا رسول الله، قال: مثل الجبلين العظيمين". - مُتفق عليه-.

كيفية صلاة الغائب

كيفية صلاة الغائب

بواسطة: - آخر تحديث: 4 يوليو، 2018

صلاة الغائب

ذكرَ معجمُ الوسيط في معنى الصلاة، الصّلاة لُغًة: هو الدعاء، واصطلاحًا: هي العبادة المخصوصة المبنيّة حدود أوقاتها في الشريعة الإسلاميّة، في حين ورد فيه أيضًا معنى صلاة الغائب، فالغائِب لُغًة: غيب، وغيّاب، وغائبون، وهو البعيد الذي لا يُرى، وفي الاصطلاح هي الصّلاة على الميّت الغائب، وبالتالي فإن مفهوم صلاة الغائِب هي صلاة الجنازة التي يُصليها المسلمون على مَن ممات منهم من غير الشهداء وقد تعذّر وجود جثمان الميّت في نفس مكان الصلاة لأيِّ سبب كان، سواء لبعد المسافة، أو بسبب الكوارث، مثل: الفيضانات، والبراكين، والزلازل، والحروب، وفي هذا المقال سيتمّ الحديث عن كيفية صلاة الغائب.

كيفية صلاة الغائب

إنّ صلاة الغائب تُوافق صلاة الجنازة من حيث الشروط، والأركان، والأحكام، والسنن، والهيئة أو الكيفية التي يُصلى بها، فكلاهما عبادة يتقّرب فيها العبد إلى الله -سبحانه وتعالى- بالصلاة على الميّت، حيث يُؤديها المسلم وهو قائم من غير سجود ولا ركوع، ولكن تختلف صلاة الغائب عن صلاة الجنازة في تعذّر تواجد جثمان الشخص المتوفى في مكان أداء الصّلاة نفسه، وفيما يأتي سيتمّ بيان كيفية صلاة الغائب:

  • استقبال القبلة.
  • استحضار النيّة، ومكانها القلب، ومن صيغها: “نويّت أن أُصليَّ فرض صلاة الغائب على الميت”، وتُقال عند التكبير.
  • تكبير تكبيرة الإحرام، وصيغتها: “الله أكبر”، مع رفع اليدين.
  • تكبير التكبيرة الأولى، وصيغتها: “الله أكبر”، مع رفع اليدين.
  • تلاوة سورة الفاتحة بعد التكبيرة الأولى سرًا.
  • تكبير التكبيرة الثانية، وصيغتها: “الله أكبر”، مع رفع اليدين.
  • تلاوة الصلاة الإبراهيمية، وصيغتها: “اللهم صلِّ على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، كما صليّت على سيدنا إبراهيم، وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك اللهّم على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، كما باركتَ على سيدنا إبراهيم، وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين، إنّك حميدٌ مجيد”.
  • تكبير التكبيرة الثالثة، وصيغتها “الله أكبر”، مع رفع اليدين.
  • الدعاء للميّت بالرحمة والمغفرة، ومن الأدعيّة المتواترة، دعاء النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم-: “اللهّم اغفر لحيّنا وميّتنا، وشاهدنا، وغائبنا، وصغيرنا، وكبيرنا، وذكرنا، وأنثانا، اللهّم من أحييّته منّا فأحيِّه على الإسلام، ومن توفّيتَه منّا فتوفّه على الإيمان”، كما يجوز الدعاء للميّت بأي صيغة من  صيغ الأدعية، كأن يدعي له بدعاء النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-: ” اللهّم اغفر له وارحمه، وعافِه واعفُ عنه، وأكرم نُزله، وَوَسِع مُدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقّه من الذنوب والخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدّنس، اللهّم أبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خير من زوجه، اللهّم أدخله الجنّة، اللهّم أعذه من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدّجال، اللهم افسح له في قبره، ونوّر له فيه، اللّهم لا تحرمّنا أجره، ولا تفتّنا بعده، واغفر لنا وله”.
  • تكبير التكبيرة الرابعة، وصيغتها: “الله أكبر”، مع رفع اليدين.
  • الدعاء للمسلمين بشكل عام، ومن الأدعيّة المتواترة: “اللهّم لا تحرمنّا أجره، ولا تفتنا بعده، واغفر لنا وله”.
  • التسليم عن اليمين، والشمال، وصيغتها ” السلام عليكم ورحمة الله وبركاته”.

أهمية صلاة الغائب

إنّ من كَرَمِ الله -سبحانه وتعالى- على عباده، ثوابه العظيم الذي يحظى به كل مسلم قام بأداء صلاة الغائب أو الجنازة على غيره من أموات المسلمين، ودليل ذلك ما رُوي عن أبي هريرة -رضيّ الله عنه-، عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ” من شَهِدَ الجنازة حتى يُصلى عليها، فله قيراط، ومن شَهِدَهَا حتى تُدفن، فله قيراطان، قيل: وما القيراطان يا رسول الله، قال: مثل الجبلين العظيمين”. – مُتفق عليه-.