حسن الظن مما لا شك فيه أنّ أكثر ما يقع به الناس اليوم من تشاحنٍ وتباغضٍ فيما بينهم هو نتيجةً لسوء ظنّهم ببعضهم البعض وتوقّع الشرّ والكيد منهم، والإنسان بقدر ما يحمل في قلبه تجاه الناس بقدر ما يعيشه هو في داخله، فمن كان يحسد الناس فهو أشقى ممن يحسدهم، ومن كان في قلبه توقّعٌ للشرّ والمكر فهو يعيش في دائرة سوء الظن، لِذا فمن أطيب الخِصال أن يتوقّع الإنسان الخير من الغير وهذا هو حسن الظنّ بعينه، والله -تعالى- أحقُّ مَن يجب أن يحسن الإنسان الظنّ به، وسيقدم هذا المقال تعريف حسن الظن بالله، وكيفية حسن الظن بالله. كيفية حسن الظن بالله لا شكّ أن كلّ أمر لا يعتاد عليه الإنسان ويريد أن يداوم عليه فهو بحاجة إلى التدريب والتحمّل، فمن تعتريه الشكوك والمخاوف وكثيراً ما يقع في سوء الظنّ فعليه أن يدرّبها على حُسن الظنّ بالله تعالى من خلال ما يلي: الإيمان بأن الله تعالى هو مسبب الأسباب وهو الذي بيده كل شيء وهو الذي يقدّر المقادير ويصرف السوء عمّن يشاء، فلا يقع أمر في الكون إلا بعلمه وقدرته، وهو الذي يرزق ويحفظ ويحمي، فإذا استقرّ الإيمان في قلب المؤمن بقدرة الله على كلّ شيء فهذا الباب الأول لدخول الثقة في قلب العبد ويقينه على أن الخير كلّه بيد الله - عز وجل-. تذكُّر المؤمن دوماً أن الله تعالى عند حسن ظن العبد به كما في الحديث القدسي "قال رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: قَالَ اللَّهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي" رواه البخاري ومسلم، وهذا يدفع المؤمن لأن يُحسن الظن بربه. مداومة المؤمن على استحضار معية الله تعالى معه وأنه يؤيده بمدده ونصره، فباستحضار القلب وحضور اليقين يكون حُسن الظن بالله كائناً حياً في قلب المؤمن. تذكّر المؤمن بأن حسن الظن بالله تعالى سبباً لاستجابة الدعاء، فلا يستجيب الله من عبد لا يثق بربّه ولا يوقن باستجابة دعائه كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة» رواه الترمذي. تعريف حسن الظن بالله يُعرّف حسن الظن بالله تعالى بشكلٍ مختصر: بأنّهُ توقّع الجميل من الله -سبحانه وتعالى-، فالشخص في ذاته لا يظن من الله إلا خيراً ولا يتسرب إلى نفسه مخاوف أو وساوس بأنّ شرّاً سيقع له أو مكروهاً سيُحيط به، بل إنه يطمئن ويسكُن ويهدأ لأن الله لن يُعطيه إلا الخير ولن يقدّر له إلا ما تُحبه نفسه ويكون خيراً له في دُنياه وآخرته.

كيفية حسن الظن بالله

كيفية حسن الظن بالله

بواسطة: - آخر تحديث: 24 أبريل، 2018

حسن الظن

مما لا شك فيه أنّ أكثر ما يقع به الناس اليوم من تشاحنٍ وتباغضٍ فيما بينهم هو نتيجةً لسوء ظنّهم ببعضهم البعض وتوقّع الشرّ والكيد منهم، والإنسان بقدر ما يحمل في قلبه تجاه الناس بقدر ما يعيشه هو في داخله، فمن كان يحسد الناس فهو أشقى ممن يحسدهم، ومن كان في قلبه توقّعٌ للشرّ والمكر فهو يعيش في دائرة سوء الظن، لِذا فمن أطيب الخِصال أن يتوقّع الإنسان الخير من الغير وهذا هو حسن الظنّ بعينه، والله -تعالى- أحقُّ مَن يجب أن يحسن الإنسان الظنّ به، وسيقدم هذا المقال تعريف حسن الظن بالله، وكيفية حسن الظن بالله.

كيفية حسن الظن بالله

لا شكّ أن كلّ أمر لا يعتاد عليه الإنسان ويريد أن يداوم عليه فهو بحاجة إلى التدريب والتحمّل، فمن تعتريه الشكوك والمخاوف وكثيراً ما يقع في سوء الظنّ فعليه أن يدرّبها على حُسن الظنّ بالله تعالى من خلال ما يلي:

  • الإيمان بأن الله تعالى هو مسبب الأسباب وهو الذي بيده كل شيء وهو الذي يقدّر المقادير ويصرف السوء عمّن يشاء، فلا يقع أمر في الكون إلا بعلمه وقدرته، وهو الذي يرزق ويحفظ ويحمي، فإذا استقرّ الإيمان في قلب المؤمن بقدرة الله على كلّ شيء فهذا الباب الأول لدخول الثقة في قلب العبد ويقينه على أن الخير كلّه بيد الله – عز وجل-.
  • تذكُّر المؤمن دوماً أن الله تعالى عند حسن ظن العبد به كما في الحديث القدسي “قال رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: قَالَ اللَّهُ: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي” رواه البخاري ومسلم، وهذا يدفع المؤمن لأن يُحسن الظن بربه.
  • مداومة المؤمن على استحضار معية الله تعالى معه وأنه يؤيده بمدده ونصره، فباستحضار القلب وحضور اليقين يكون حُسن الظن بالله كائناً حياً في قلب المؤمن.
  • تذكّر المؤمن بأن حسن الظن بالله تعالى سبباً لاستجابة الدعاء، فلا يستجيب الله من عبد لا يثق بربّه ولا يوقن باستجابة دعائه كما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة» رواه الترمذي.

تعريف حسن الظن بالله

يُعرّف حسن الظن بالله تعالى بشكلٍ مختصر: بأنّهُ توقّع الجميل من الله -سبحانه وتعالى، فالشخص في ذاته لا يظن من الله إلا خيراً ولا يتسرب إلى نفسه مخاوف أو وساوس بأنّ شرّاً سيقع له أو مكروهاً سيُحيط به، بل إنه يطمئن ويسكُن ويهدأ لأن الله لن يُعطيه إلا الخير ولن يقدّر له إلا ما تُحبه نفسه ويكون خيراً له في دُنياه وآخرته.