تعريف السحر يُعرّف السحر لُغةً على أنّه: الاستمالة، والفتنة، والسّلب، والخِداع، والغِشّ، أما في الإصطلاح فهو أيّ عمل أو أمر يتمّ من خلال اللجوء والاستعانة بغير الله، بحيث ينتجُ عنه إلحاق الأذى بالناس، وسُميّ السحر سحرًا لأن أسباب حدوثه تكونُ مخفيّة، إذ يمتلك السَحَرَة أساليبَ خفيّة يستطيعون من خلالها سلبَ الناس أموالهم، إضافة إلى إلحاق الضرر بهم، وفي الشريعة الإسلاميّة فإن السحر هو ما يتعاطاه السحرة من التخييل والتلبيس الذي يعتقده المُشاهد حقيقة وهو ليس بحقيقة، كما قال الله -سبحانه وتعالى- في مُحكم كتابه عن سحرة فرعون: "قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ*قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ* فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ*قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ*وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ" صدق الله العظيم. (({طه: الآيات 65-69}))، والسحر من الكبائرِ والآفات المنتشرة بين الناس، والتي دعانا الله ورسوله إلى ضرورة تحصين النفس من السحر من خلال قراءة القرآن، والمحافظة على الأذكار، والمواظبة على الرقية الشرعية، وفي هذا المقال سيتمّ التعرف على كيفية تحصين النفس من السحر. ((السحر وأنواعه، "www.islamqa.info"، اطُّلعَ عليه بتاريخ 26-7-2018، بتصرف)). أنواع السحر قال الله -سبحانه وتعالى-: "وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ*فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ* فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ*وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ*قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ*رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ" صدق الله العظيم (({الأعراف: الآيات 117-122}))، فالسحر هو فعلٌ يعتمدُ على الكذب والخداع، فقد يكون السحر بالتمويه والتخييل، وأحيانًا خفّة يد، وقد يكون بالتعاويذ المحرّمة، أو قد يكون بالاستجارة بملوك الجنّ، وأربابه، بكلمات وعبارات معينة لإيقاع الأذى في النفوس، والممتلكات، ولإفساد الصلات، والروابط، والعلاقات، وهناك أنواع للسحر يلجأ إليها السحرة والمشعوذون، ومنها: السحر الذي يستعان فيه بالكواكب: كان هذا النوع من السحر منتشرًا عند الكلدانيين؛ إذ كانوا يعبدون الكواكب السبعة، ويعتقدون أنّ ما يحدثُ في هذا الكون تحت إمرتهم، ممّا قادهم إلى القيام ببعض الحركات والسلوكيات المرافقة للبخور مع ارتداء نوع من اللباس الخاصّ، والّلهج بتمتماتٍ لتنفيذ المطالب والرغبات. الاستعانة بالأرواح الأرضية (شياطين الجن): ويكونُ بتواصل السحرة مع الجنّ من خلال بعض الأقوال والتمتمات، ولكن غالبًا ما يُرافق هذا النوع من السحر الشرك بالله -سبحانه وتعالى-. الشعوذة، هو ما يتعاطاه السحرة من التخييل والتلبيس الذي يعتقده المُشاهد حقيقة وهو ليس بحقيقة، فقد قال الله -سبحانه وتعالى- عن سحرة فرعون في محكم كتابه: "قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ" صدق الله العظيم (({طه: الآية 66})). العقد والنفث، ويكون بأشياء يفعلها السحرة مع عقد ينفثون فيها كما قال الله -سبحانه وتعالى-: "وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ" صدق الله العظيم (({الفلق: الآية 4})).  ((السحر وأنواعه، "www.islamqa.info"، اطُّلعَ عليه بتاريخ 26-7-2018،بتصرف)). كيفية تحصين النفس من السحر أكّد القرآنُ الكريم على حقيقة وجود السحر، وذلك بقول الله -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم: "وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ" (({البقرة: الآية 102}))، لذلك فقد شرع الله -عز وجلّ- علاج السحر بالرقية الشرعية، لغاية تحصين النفس من السحر وفيما يأتي بيان كيفية تحصين النفس من السحر: الحفاظ على أدعية تحصين النفس والذكر وقراءة القرآن الكريم بشكل يوميّ. المحافظة على أداء الفرائض والطاعات، والإعراض عن فعل صغائر الذنوب والمحرمات، والتوبة الصادقة عن كل ما يُغضب الله عز وجل، والابتعاد عن فعل السيئات. الالتزام بأذكار الصباح والمساء وعدم إهمالها أبدًا؛ وذلك لأنّها تحصّن النفس من السحر والعين والحسد والمسّ الشيطاني. الالتزام بقراءة آية الكرسي والمعوذات أي "سورة الفلق والإخلاص والناس"، وخواتيم سورة البقرة يوميًّا، في نهاية كلّ صلاة، وقبل النوم؛ إذ ورد عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "قراءة قل هو الله أحد، والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح تكفيك كل شيء". المواظبة على قول: "بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم"، فقد ثبت عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أن من قالها ثلاث مرات لم يضره شيء بأمر الله. المحافظة على تناول سبعِ تمرات على الريق في الصباح الباكر، فقد ورد عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: "من تصبح كل يوم سبعة تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر" ((متفق عليه)). قراءة أول أربع آيات من سورة البقرة: (الم*ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ*الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ*وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) صدق الله العظيم (({[البقرة: الآيات 1-4})). المواظبة على قراءة سورة الفاتحة، وسورة آل عمران، وقراءة سورة الكافرون ثلاث مرات يوميًا. المحافظة على قول: "أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق" ثلاث مرات. قراءة الرقية الشرعية على ماء زمزم، مع وضع سبع ورقات من السدر في الماء، ثم شرب الماء والاغتسال منه أيضًا. قراءة آيات السحر الواردة في سورة الأعراف (الآيات: 117-119)، وسورة طه (الآيات من 65-69)، وسورة يونس (الآيات: 79-82). المواظبة على قراءة الآيات التالية؛ قال الله -سبحانه وتعالى-: "وَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَـنُ الرَّحِيمُ*إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَـوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النّاس وَمَآ أَنزَلَ اللّه مِنَ السَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كلّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ" صدق الله العظيم (({البقرة: الآيات 163-164})). الاتكال دائمًا على الله -سبحانه وتعالى- مع الالتزام بقراءة سورة البقرة كل ثلاث أيام مرة واحدة؛ وذلك لأنّ سورة البقرة من المنجيات التي تنجي من السحر وتبطل أثرها. المحافظة على تحصين النفس بقول: "اللهم رب الناس اذهب البأس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا". ((الرقية من السحر، "www.islamweb.com"، اطُّلعَ عليه بتاريخ 26-7-2018،بتصرف))، ((إبطال السحر، "www.binbaz.org.sa"، اطُّلعَ عليه بتاريخ 26-7-2018،بتصرف)).

كيفية تحصين النفس من السحر

كيفية تحصين النفس من السحر

بواسطة: - آخر تحديث: 2 أغسطس، 2018

تعريف السحر

يُعرّف السحر لُغةً على أنّه: الاستمالة، والفتنة، والسّلب، والخِداع، والغِشّ، أما في الإصطلاح فهو أيّ عمل أو أمر يتمّ من خلال اللجوء والاستعانة بغير الله، بحيث ينتجُ عنه إلحاق الأذى بالناس، وسُميّ السحر سحرًا لأن أسباب حدوثه تكونُ مخفيّة، إذ يمتلك السَحَرَة أساليبَ خفيّة يستطيعون من خلالها سلبَ الناس أموالهم، إضافة إلى إلحاق الضرر بهم، وفي الشريعة الإسلاميّة فإن السحر هو ما يتعاطاه السحرة من التخييل والتلبيس الذي يعتقده المُشاهد حقيقة وهو ليس بحقيقة، كما قال الله -سبحانه وتعالى- في مُحكم كتابه عن سحرة فرعون: “قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِمَّا أَن تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَىٰ*قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ* فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَىٰ*قُلْنَا لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَىٰ*وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا ۖ إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ ۖ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَىٰ” صدق الله العظيم. 1){طه: الآيات 65-69}، والسحر من الكبائرِ والآفات المنتشرة بين الناس، والتي دعانا الله ورسوله إلى ضرورة تحصين النفس من السحر من خلال قراءة القرآن، والمحافظة على الأذكار، والمواظبة على الرقية الشرعية، وفي هذا المقال سيتمّ التعرف على كيفية تحصين النفس من السحر. 2)السحر وأنواعه، “www.islamqa.info”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 26-7-2018، بتصرف.

أنواع السحر

قال الله -سبحانه وتعالى-: “وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ*فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ* فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ*وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ*قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ*رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ” صدق الله العظيم 3){الأعراف: الآيات 117-122}، فالسحر هو فعلٌ يعتمدُ على الكذب والخداع، فقد يكون السحر بالتمويه والتخييل، وأحيانًا خفّة يد، وقد يكون بالتعاويذ المحرّمة، أو قد يكون بالاستجارة بملوك الجنّ، وأربابه، بكلمات وعبارات معينة لإيقاع الأذى في النفوس، والممتلكات، ولإفساد الصلات، والروابط، والعلاقات، وهناك أنواع للسحر يلجأ إليها السحرة والمشعوذون، ومنها:

  • السحر الذي يستعان فيه بالكواكب: كان هذا النوع من السحر منتشرًا عند الكلدانيين؛ إذ كانوا يعبدون الكواكب السبعة، ويعتقدون أنّ ما يحدثُ في هذا الكون تحت إمرتهم، ممّا قادهم إلى القيام ببعض الحركات والسلوكيات المرافقة للبخور مع ارتداء نوع من اللباس الخاصّ، والّلهج بتمتماتٍ لتنفيذ المطالب والرغبات.
  • الاستعانة بالأرواح الأرضية (شياطين الجن): ويكونُ بتواصل السحرة مع الجنّ من خلال بعض الأقوال والتمتمات، ولكن غالبًا ما يُرافق هذا النوع من السحر الشرك بالله -سبحانه وتعالى-.
  • الشعوذة، هو ما يتعاطاه السحرة من التخييل والتلبيس الذي يعتقده المُشاهد حقيقة وهو ليس بحقيقة، فقد قال الله -سبحانه وتعالى- عن سحرة فرعون في محكم كتابه: “قَالَ بَلْ أَلْقُوا ۖ فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَىٰ” صدق الله العظيم 4){طه: الآية 66}.
  • العقد والنفث، ويكون بأشياء يفعلها السحرة مع عقد ينفثون فيها كما قال الله -سبحانه وتعالى-: “وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ” صدق الله العظيم 5){الفلق: الآية 4}.  6)السحر وأنواعه، “www.islamqa.info”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 26-7-2018،بتصرف.

كيفية تحصين النفس من السحر

أكّد القرآنُ الكريم على حقيقة وجود السحر، وذلك بقول الله -سبحانه وتعالى- في كتابه الكريم: “وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ” 7){البقرة: الآية 102}، لذلك فقد شرع الله -عز وجلّ- علاج السحر بالرقية الشرعية، لغاية تحصين النفس من السحر وفيما يأتي بيان كيفية تحصين النفس من السحر:

  • الحفاظ على أدعية تحصين النفس والذكر وقراءة القرآن الكريم بشكل يوميّ.
  • المحافظة على أداء الفرائض والطاعات، والإعراض عن فعل صغائر الذنوب والمحرمات، والتوبة الصادقة عن كل ما يُغضب الله عز وجل، والابتعاد عن فعل السيئات.
  • الالتزام بأذكار الصباح والمساء وعدم إهمالها أبدًا؛ وذلك لأنّها تحصّن النفس من السحر والعين والحسد والمسّ الشيطاني.
  • الالتزام بقراءة آية الكرسي والمعوذات أي “سورة الفلق والإخلاص والناس”، وخواتيم سورة البقرة يوميًّا، في نهاية كلّ صلاة، وقبل النوم؛ إذ ورد عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “قراءة قل هو الله أحد، والمعوذتين حين تمسي وحين تصبح تكفيك كل شيء”.
  • المواظبة على قول: “بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم”، فقد ثبت عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أن من قالها ثلاث مرات لم يضره شيء بأمر الله.
  • المحافظة على تناول سبعِ تمرات على الريق في الصباح الباكر، فقد ورد عن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنّه قال: “من تصبح كل يوم سبعة تمرات عجوة لم يضره في ذلك اليوم سم ولا سحر” 8)متفق عليه.
  • قراءة أول أربع آيات من سورة البقرة: (الم*ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ*الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ*وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) صدق الله العظيم 9){[البقرة: الآيات 1-4}.
  • المواظبة على قراءة سورة الفاتحة، وسورة آل عمران، وقراءة سورة الكافرون ثلاث مرات يوميًا.
  • المحافظة على قول: “أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق” ثلاث مرات.
  • قراءة الرقية الشرعية على ماء زمزم، مع وضع سبع ورقات من السدر في الماء، ثم شرب الماء والاغتسال منه أيضًا.
  • قراءة آيات السحر الواردة في سورة الأعراف (الآيات: 117-119)، وسورة طه (الآيات من 65-69)، وسورة يونس (الآيات: 79-82).
  • المواظبة على قراءة الآيات التالية؛ قال الله -سبحانه وتعالى-: “وَإِلَـهُكُمْ إِلَـهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَـنُ الرَّحِيمُ*إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَـوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِى تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النّاس وَمَآ أَنزَلَ اللّه مِنَ السَّمَآءِ مِن مَّآءٍ فَأَحْيَا بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كلّ دَآبَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ” صدق الله العظيم 10){البقرة: الآيات 163-164}.
  • الاتكال دائمًا على الله -سبحانه وتعالى- مع الالتزام بقراءة سورة البقرة كل ثلاث أيام مرة واحدة؛ وذلك لأنّ سورة البقرة من المنجيات التي تنجي من السحر وتبطل أثرها.
  • المحافظة على تحصين النفس بقول: “اللهم رب الناس اذهب البأس اشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاءً لا يغادر سقمًا”. 11)الرقية من السحر، “www.islamweb.com”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 26-7-2018،بتصرف، 12)إبطال السحر، “www.binbaz.org.sa”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 26-7-2018،بتصرف.

المراجع

1. {طه: الآيات 65-69}
2. السحر وأنواعه، “www.islamqa.info”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 26-7-2018، بتصرف
3. {الأعراف: الآيات 117-122}
4. {طه: الآية 66}
5. {الفلق: الآية 4}
6. السحر وأنواعه، “www.islamqa.info”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 26-7-2018،بتصرف
7. {البقرة: الآية 102}
8. متفق عليه
9. {[البقرة: الآيات 1-4}
10. {البقرة: الآيات 163-164}
11. الرقية من السحر، “www.islamweb.com”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 26-7-2018،بتصرف
12. إبطال السحر، “www.binbaz.org.sa”، اطُّلعَ عليه بتاريخ 26-7-2018،بتصرف