إقامة الصلاة يُمكنُ تعريفُ كلمة (الإقامة) لُغةً على أنّها: اسمُ مصدر خماسيّ مُشتق من الفعل الرباعي (أَقَامَ)، أي أدام ووفّى الصلاة حقّها، أما اصطلاحًا فهي إعلام المسلمين البالغين العاقلين الراشدين المكلفين شرعًا بدخول وقت الصلاة، ويكون ذلك من خلال استخدام عبارات ونصوص مُعينة مذكورة في السنة النبوية الشريفة، والتي تُشير صراحًة إلى دخول وقت الصلاة، والإقامة هي فعلٌ مُقتصرٌ على الصلوات الخمس فقط، وأيام الجمع، مع عدم الحاجة لها في السنن المؤكدة، وغير المؤكدة، والرواتب، وفي هذا المقال سوف يتم الحديث عن كيفية إقامة الصلاة. كيفية إقامة الصلاة اتفقَ العلماء والفقهاء على أن إقامة الصلاة ليست بركنٍ من أركان الصلاة، أي أن صلاة العبد صحيحة تامّة إن لم يقم بإقامة الصلاة، كما اتفقوا على أن إقامة الإمام للصلاة في الصلاة الجماعية تسقط عن باقي المصلين، وتكون صلاتهم صحيحة بذلك، وبناءً على ذلك فإن حكمَ إقامة الصلاة في الصلوات الخمس المفروضة، وصلاة الجمع هي سنّة مؤكدة، وفيما يلي بيّان لكيفية إقامة الصلاة: يجب أن يكون الإمام متوضئًا، طاهر البدن، واللباس. وجوب طهارة المكان. يجب أن يتجه الإمام إلى اتجاه القبلة في أثناء التلفظ بلفظ إقامة الصلاة. ضرورة وضع الإصبعين في الأذنين، ودليل ذلك من السنّة النبويّة الشريفة، عندما أمر النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم- بلال بن رباح بذلك، فقال له: " إنه أرفع لصوتك". استحباب التنقل بالوجه نحو اليمين، واليسار مع كل نداء مع ضرورة الحفاظ على ثبوت القدمين في مكانهما. ضرورة الإلتزام بنص إقامة الصلاة وفقًا لما اتفقت عليه المذاهب الأربعة، بالرغم من اختلاف المذاهب الأربعة من حيث تكرار اللفظ من عدمه، وصيغة الإقامة هي: " اللَّهُ أَكْبرُ، اللَّهُ أَكْبرُ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ، حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاحِ، حيَّ على الفلاحِ، قد قامَتِ الصَّلاةُ، قد قامتِ الصَّلاةُ، اللَّهُ أَكْبرُ، اللَّهُ أَكْبرُ، لا إلَهَ إلَّا الله". حادثة اعتماد إقامة الصلاة من المعلوم أن لِكُلِ ديّانة من الديّانات السماويّة طريقة وأسلوبًا في دعوة الناس إلى القيام بالشعائر الدينيّة الخاصة بهم، فعند اليهود كانت وما زالت تُقرَع النواقيس لغاية جمع الناس، وإعلامهم عن موعد الصلوات، في حين أن المسيحيين يقومون بإعلاء صوت أجراس الكنائس للإعلان عن بدء مختلف شعائرهم الدينيّة من صلوات، وأعياد، واحتفالات، ومناسبات دينيّة، وعند ظهور الإسلام، وفَرّضِ الصلاة على المسلمين كان من الضروري إيجاد طريقة يتم من خلالها تجميع الناس في مكان واحد لإقامة صلاة الجماعة، أو للإستعداد لغزوة أو معركة معينة، أو لعرض أمرٍ خطير على عامّة المسلمين، أو لرغبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بإعلام الناس عامّة أمور دينهم، لذلك جاء أمر الله - سبحانه وتعالى-، وجاءت البِشارة على شكل رؤيا رآها الصحابيّ الجليل أبو عبد الله بن زيد -رضيّ الله عنه-، حيث قال: "لمَّا أمر رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلم وعلى آلِه وسلَّم- بالنَّاقوسِ يُعمَلُ ليُضربُ به للنَّاسِ لجمعِ الصَّلاةِ طاف بي وأنا نائمٌ رجلٌ يحمِلُ ناقوسًا في يدِه، فقلتُ: يا عبدَ اللهِ أتبيعُ النَّاقوسَ؟ قال: وما تصنعُ به؟ فقلتُ: ندعو إلى الصَّلاةِ، قال: أفلا أدُلُّك على ما هو خيرٌ من ذلك؟ فقلتُ له: بلَى، قال: فقال: تقولُ: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاحِ، حيَّ على الفلاحِ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ، قال: ثمَّ استأخر عنِّي غيرَ بعيدٍ ثمَّ قال: ثمَّ تقولُ إذا أقمتَ الصَّلاةَ: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبر، أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاحِ، قد قامت الصَّلاةُ، قد قامت الصَّلاةُ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ، فلمَّا أصبحتُ أتيتُ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم- فأخبرتُه بما رأيتُ فقال: إنَّها لرؤيا حقٍّ إن شاء اللهُ، فقُمْ مع بلالٍ فألْقِ عليه ما رأيتَ فليُؤذِّنْ به فإنَّه أندَى صوتًا منك، فقمتُ مع بلالٍ فجعلتُ أُلقيه عليه ويُؤذِّنُ به، قال: فسمِع ذلك عمرُ بنُ الخطَّابِ -رضِي اللهُ عنه- وهو في بيتِه، فخرج يجُرُّ رداءَه يقولُ: والَّذي بعثك بالحقِّ يا رسولَ اللهِ لقد رأيتُ مثلَ ما أُرِي، فقال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم- فللَّهِ الحمدُ".

كيفية إقامة الصلاة

كيفية إقامة الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: 3 يوليو، 2018

إقامة الصلاة

يُمكنُ تعريفُ كلمة (الإقامة) لُغةً على أنّها: اسمُ مصدر خماسيّ مُشتق من الفعل الرباعي (أَقَامَ)، أي أدام ووفّى الصلاة حقّها، أما اصطلاحًا فهي إعلام المسلمين البالغين العاقلين الراشدين المكلفين شرعًا بدخول وقت الصلاة، ويكون ذلك من خلال استخدام عبارات ونصوص مُعينة مذكورة في السنة النبوية الشريفة، والتي تُشير صراحًة إلى دخول وقت الصلاة، والإقامة هي فعلٌ مُقتصرٌ على الصلوات الخمس فقط، وأيام الجمع، مع عدم الحاجة لها في السنن المؤكدة، وغير المؤكدة، والرواتب، وفي هذا المقال سوف يتم الحديث عن كيفية إقامة الصلاة.

كيفية إقامة الصلاة

اتفقَ العلماء والفقهاء على أن إقامة الصلاة ليست بركنٍ من أركان الصلاة، أي أن صلاة العبد صحيحة تامّة إن لم يقم بإقامة الصلاة، كما اتفقوا على أن إقامة الإمام للصلاة في الصلاة الجماعية تسقط عن باقي المصلين، وتكون صلاتهم صحيحة بذلك، وبناءً على ذلك فإن حكمَ إقامة الصلاة في الصلوات الخمس المفروضة، وصلاة الجمع هي سنّة مؤكدة، وفيما يلي بيّان لكيفية إقامة الصلاة:

  • يجب أن يكون الإمام متوضئًا، طاهر البدن، واللباس.
  • وجوب طهارة المكان.
  • يجب أن يتجه الإمام إلى اتجاه القبلة في أثناء التلفظ بلفظ إقامة الصلاة.
  • ضرورة وضع الإصبعين في الأذنين، ودليل ذلك من السنّة النبويّة الشريفة، عندما أمر النبيّ محمد -صلى الله عليه وسلم- بلال بن رباح بذلك، فقال له: ” إنه أرفع لصوتك”.
  • استحباب التنقل بالوجه نحو اليمين، واليسار مع كل نداء مع ضرورة الحفاظ على ثبوت القدمين في مكانهما.
  • ضرورة الإلتزام بنص إقامة الصلاة وفقًا لما اتفقت عليه المذاهب الأربعة، بالرغم من اختلاف المذاهب الأربعة من حيث تكرار اللفظ من عدمه، وصيغة الإقامة هي: ” اللَّهُ أَكْبرُ، اللَّهُ أَكْبرُ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أشهدُ أن لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، أشهَدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللَّهِ، حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاحِ، حيَّ على الفلاحِ، قد قامَتِ الصَّلاةُ، قد قامتِ الصَّلاةُ، اللَّهُ أَكْبرُ، اللَّهُ أَكْبرُ، لا إلَهَ إلَّا الله”.

حادثة اعتماد إقامة الصلاة

من المعلوم أن لِكُلِ ديّانة من الديّانات السماويّة طريقة وأسلوبًا في دعوة الناس إلى القيام بالشعائر الدينيّة الخاصة بهم، فعند اليهود كانت وما زالت تُقرَع النواقيس لغاية جمع الناس، وإعلامهم عن موعد الصلوات، في حين أن المسيحيين يقومون بإعلاء صوت أجراس الكنائس للإعلان عن بدء مختلف شعائرهم الدينيّة من صلوات، وأعياد، واحتفالات، ومناسبات دينيّة، وعند ظهور الإسلام، وفَرّضِ الصلاة على المسلمين كان من الضروري إيجاد طريقة يتم من خلالها تجميع الناس في مكان واحد لإقامة صلاة الجماعة، أو للإستعداد لغزوة أو معركة معينة، أو لعرض أمرٍ خطير على عامّة المسلمين، أو لرغبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بإعلام الناس عامّة أمور دينهم، لذلك جاء أمر الله – سبحانه وتعالى-، وجاءت البِشارة على شكل رؤيا رآها الصحابيّ الجليل أبو عبد الله بن زيد -رضيّ الله عنه-، حيث قال: “لمَّا أمر رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلم وعلى آلِه وسلَّم- بالنَّاقوسِ يُعمَلُ ليُضربُ به للنَّاسِ لجمعِ الصَّلاةِ طاف بي وأنا نائمٌ رجلٌ يحمِلُ ناقوسًا في يدِه، فقلتُ: يا عبدَ اللهِ أتبيعُ النَّاقوسَ؟ قال: وما تصنعُ به؟ فقلتُ: ندعو إلى الصَّلاةِ، قال: أفلا أدُلُّك على ما هو خيرٌ من ذلك؟ فقلتُ له: بلَى، قال: فقال: تقولُ: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاحِ، حيَّ على الفلاحِ، اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ، قال: ثمَّ استأخر عنِّي غيرَ بعيدٍ ثمَّ قال: ثمَّ تقولُ إذا أقمتَ الصَّلاةَ: اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبر، أشهدُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ، أشهدُ أنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، حيَّ على الصَّلاةِ، حيَّ على الفلاحِ، قد قامت الصَّلاةُ، قد قامت الصَّلاةُ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلَّا اللهُ، فلمَّا أصبحتُ أتيتُ رسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم- فأخبرتُه بما رأيتُ فقال: إنَّها لرؤيا حقٍّ إن شاء اللهُ، فقُمْ مع بلالٍ فألْقِ عليه ما رأيتَ فليُؤذِّنْ به فإنَّه أندَى صوتًا منك، فقمتُ مع بلالٍ فجعلتُ أُلقيه عليه ويُؤذِّنُ به، قال: فسمِع ذلك عمرُ بنُ الخطَّابِ -رضِي اللهُ عنه- وهو في بيتِه، فخرج يجُرُّ رداءَه يقولُ: والَّذي بعثك بالحقِّ يا رسولَ اللهِ لقد رأيتُ مثلَ ما أُرِي، فقال رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّم- فللَّهِ الحمدُ”.