خالد بن الوليد  وُلِد خالد بن الوليد -رضي الله عنه- في مكة عام ٥٩٢ م، والده سيد بني مخزوم الوليد بن المغيرة، عاش بين أهله عيشة مُترفة وتعلم الفروسية والقتال بسيفَين في آن واحد، واجه خالد بن الوليد -رضي الله عنه- المسلمين في غزوة أُحُد وكان سبب هزيمتهم، لكنه أسلم في السنة الثامنة للهجرة قبل فتح مكة بستة أشهُر، ولقبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسيف الله المسلول. توفي خالد بن الوليد -رضي الله عنه- في حمص عام ٢١ للهجرة، وقد دمعت عيناه وهو على فراش الموت حزنًا لعدم نيله الشهادة، وسيتم ذكر عدد معارك خالد بن الوليد -رضي الله عنه- في هذا المقال. إسلام خالد بن الوليد خلا خالد بن الوليد -رضي الله عنه- في نفسه يومًا، فتفكَّر في الدّين الجديد الذي بدأت راياته بالارتفاع في عدة أماكن، وتمنى من الله أن يهديه، فقال: "والله لقد استقام المتمم، وإن الرجل لرسول، فحتى متى؟ أذهب والله فأسلم"، ثم سار من مكة إلى المدينة قاصدًا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليبايعه، فيقول: "...وودِدْتُ لو أجد من أصاحب، فلقيت عثمان بن طلحة، فذكرت له الذي أريد فأسرع في القوم، فخرجنا جميعًا فأدلجنا سَحَرًا، فلما كنا بالسهل فإذا عمرو بن العاص، فقال: مرحبًا في القوم، قلنا: وبك، قال: أين مسيركم؟ فأخبرناه، وأخبرنا أيضًا أنه يريد الرسول ليُسلم، فاصطحبنا حتى وصلنا المدينة أول يوم من صفر سنة ثمانٍ، فلما اطّلعت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم- سلمت عليه بالنبوة فردّ علي السلام بوجه طلق، فأسلمتُ وشهدتُ شهادة الحقّ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: 《 قد كنت أرى لك عقلًا رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير》، فبايعت رسول الله وقلت: استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله، قال: 《إن الإسلام يجُبّ ما كان قبله》، قلت: يا رسول الله على ذلك، قال: 《 اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صدٍّ عن سبيلك》، وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-". عدد معارك خالد بن الوليد  بعد أن أدار خالد بن الوليد -رضي الله عنه- ظهره لكفار قريش وأعلن إسلامه، أصبحت عبقرية القائد الحربي العظيم في خدمة الإسلام والمسلمين، فبدأ جنديًا عاديًا في معركة مؤتة ليستمر قائدًا قويًا وُصف بأنه داهية العرب في الكرّ والفرّ. زاد عدد معارك خالد بن الوليد -رضي الله عنه- على المئة معركة وكان ينتصر في أغلبها رغم قِلة عدد الجنود، وفي الآتي أسماء أشهر المعارك التي خاضها بعد إسلامه: معركة مؤتة: رفع خالد بن الوليد راية المسلمين بعد استشهاد القادة الثلاث: زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة -رضي الله عنهم- ، فقاد جيش المسلمين الذي قد استشهد منه عدد كبير، فقسّم الجيش واستغل ثغرة واسعة في جيش الروم، وأمّن انسحاب جيش المسلمين دون أية خسائر إضافية، فلقبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسيف الله المسلول. فتح مكة: دخل خالد بن الوليد -رضي الله عنه- إلى مكة قائدًا مسلمًا ولم يمضِ على إسلامه سوى ستة أشهر، فقد جعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أميرًا على الجناح الأيمن من الجيش. حروب الرِّدَّة: كلَّف الخليفة الراشد أبو بكرٍ الصدِّيق -رضي الله عنه- خالد بن الوليد -رضي الله عنه- قيادة مجموعة ضخمة من جيش المسلمين لمحاربة المرتدّين، وبعد سلسلة من الانتصارات وصل إلى اليمامة حيث كان أخطر جيوش المرتدّين بقيادة مسيلمة الكذّاب، ودارت معركة هائلة وقُتل الكثير من المسلمين، وعندما أدرك خالد بن الوليد -رضي الله عنه- رجحان كفة العدو، أعاد ترتيب صفوف المسلمين بعبقريته وصرخ بجيشه: "امتازوا لنرى اليوم بلاء كل حي"، وعادت العزيمة في نفوس المسلمين لينتصر الجيش ويُقتَل مسيلمة الكذّاب، ويصلي أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- صلاة الشكر لله تعالى الذي رزقهم هذا النصر وهذا القائد العظيم. الانتصار على الفُرس في العراق: أمر الخليفة أبو بكر الصديق خالد بن الوليد -رضي الله عنهما- بالتوجه لقتال الفرس في العراق، فأرسل خالد بن الوليد -رضي الله عنه- كُتُبًا إلى جميع وُلاة كِسرى ونوابه على ألوية العراق ومدائنها، وبدأ الزحف نحو العراق ورُفِعَت راية الإسلام في كل مُدن العراق، وذلك عن طريق عدد معارك خالد بن الوليد -رضي الله عنه- التي خاضها تِباعًا. معركة اليرموك: غادر خالد بن الوليد -رضي الله عنه- العراق مُنتقلًا إلى الشام لتنظيم جيش المسلمين ضد الروم، وقامت معركة عظيمة سجَّل فيها المسلمون أقوى مثال على الشجاعة ومبايعة الموت في سبيل الشهادة، حتى أن شجاعة خالد وعبقريته أبهرت قادة الروم فأسلم أحدهم أثناء المعركة، وانتصر جيش المسلمين على الروم في الشام، فكانت الشجاعة سببًا في زيادة عدد معارك خالد بن الوليد -رضي الله عنه- وانتصاراته .

كم عدد معارك خالد بن الوليد

كم عدد معارك خالد بن الوليد

بواسطة: - آخر تحديث: 4 يوليو، 2018

خالد بن الوليد 

وُلِد خالد بن الوليد -رضي الله عنه- في مكة عام ٥٩٢ م، والده سيد بني مخزوم الوليد بن المغيرة، عاش بين أهله عيشة مُترفة وتعلم الفروسية والقتال بسيفَين في آن واحد، واجه خالد بن الوليد -رضي الله عنه- المسلمين في غزوة أُحُد وكان سبب هزيمتهم، لكنه أسلم في السنة الثامنة للهجرة قبل فتح مكة بستة أشهُر، ولقبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسيف الله المسلول. توفي خالد بن الوليد -رضي الله عنه- في حمص عام ٢١ للهجرة، وقد دمعت عيناه وهو على فراش الموت حزنًا لعدم نيله الشهادة، وسيتم ذكر عدد معارك خالد بن الوليد -رضي الله عنه- في هذا المقال.

إسلام خالد بن الوليد

خلا خالد بن الوليد -رضي الله عنه- في نفسه يومًا، فتفكَّر في الدّين الجديد الذي بدأت راياته بالارتفاع في عدة أماكن، وتمنى من الله أن يهديه، فقال: “والله لقد استقام المتمم، وإن الرجل لرسول، فحتى متى؟ أذهب والله فأسلم”، ثم سار من مكة إلى المدينة قاصدًا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ليبايعه، فيقول: “…وودِدْتُ لو أجد من أصاحب، فلقيت عثمان بن طلحة، فذكرت له الذي أريد فأسرع في القوم، فخرجنا جميعًا فأدلجنا سَحَرًا، فلما كنا بالسهل فإذا عمرو بن العاص، فقال: مرحبًا في القوم، قلنا: وبك، قال: أين مسيركم؟ فأخبرناه، وأخبرنا أيضًا أنه يريد الرسول ليُسلم، فاصطحبنا حتى وصلنا المدينة أول يوم من صفر سنة ثمانٍ، فلما اطّلعت على رسول الله – صلى الله عليه وسلم- سلمت عليه بالنبوة فردّ علي السلام بوجه طلق، فأسلمتُ وشهدتُ شهادة الحقّ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: 《 قد كنت أرى لك عقلًا رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير》، فبايعت رسول الله وقلت: استغفر لي كل ما أوضعت فيه من صد عن سبيل الله، قال: 《إن الإسلام يجُبّ ما كان قبله》، قلت: يا رسول الله على ذلك، قال: 《 اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صدٍّ عن سبيلك》، وتقدم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-“.

عدد معارك خالد بن الوليد 

بعد أن أدار خالد بن الوليد -رضي الله عنه- ظهره لكفار قريش وأعلن إسلامه، أصبحت عبقرية القائد الحربي العظيم في خدمة الإسلام والمسلمين، فبدأ جنديًا عاديًا في معركة مؤتة ليستمر قائدًا قويًا وُصف بأنه داهية العرب في الكرّ والفرّ. زاد عدد معارك خالد بن الوليد -رضي الله عنه- على المئة معركة وكان ينتصر في أغلبها رغم قِلة عدد الجنود، وفي الآتي أسماء أشهر المعارك التي خاضها بعد إسلامه:

  • معركة مؤتة: رفع خالد بن الوليد راية المسلمين بعد استشهاد القادة الثلاث: زيد بن حارثة، وجعفر بن أبي طالب، وعبد الله بن رواحة -رضي الله عنهم- ، فقاد جيش المسلمين الذي قد استشهد منه عدد كبير، فقسّم الجيش واستغل ثغرة واسعة في جيش الروم، وأمّن انسحاب جيش المسلمين دون أية خسائر إضافية، فلقبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بسيف الله المسلول.
  • فتح مكة: دخل خالد بن الوليد -رضي الله عنه- إلى مكة قائدًا مسلمًا ولم يمضِ على إسلامه سوى ستة أشهر، فقد جعله رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أميرًا على الجناح الأيمن من الجيش.
  • حروب الرِّدَّة: كلَّف الخليفة الراشد أبو بكرٍ الصدِّيق -رضي الله عنه- خالد بن الوليد -رضي الله عنه- قيادة مجموعة ضخمة من جيش المسلمين لمحاربة المرتدّين، وبعد سلسلة من الانتصارات وصل إلى اليمامة حيث كان أخطر جيوش المرتدّين بقيادة مسيلمة الكذّاب، ودارت معركة هائلة وقُتل الكثير من المسلمين، وعندما أدرك خالد بن الوليد -رضي الله عنه- رجحان كفة العدو، أعاد ترتيب صفوف المسلمين بعبقريته وصرخ بجيشه: “امتازوا لنرى اليوم بلاء كل حي”، وعادت العزيمة في نفوس المسلمين لينتصر الجيش ويُقتَل مسيلمة الكذّاب، ويصلي أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- صلاة الشكر لله تعالى الذي رزقهم هذا النصر وهذا القائد العظيم.
  • الانتصار على الفُرس في العراق: أمر الخليفة أبو بكر الصديق خالد بن الوليد -رضي الله عنهما- بالتوجه لقتال الفرس في العراق، فأرسل خالد بن الوليد -رضي الله عنه- كُتُبًا إلى جميع وُلاة كِسرى ونوابه على ألوية العراق ومدائنها، وبدأ الزحف نحو العراق ورُفِعَت راية الإسلام في كل مُدن العراق، وذلك عن طريق عدد معارك خالد بن الوليد -رضي الله عنه- التي خاضها تِباعًا.
  • معركة اليرموك: غادر خالد بن الوليد -رضي الله عنه- العراق مُنتقلًا إلى الشام لتنظيم جيش المسلمين ضد الروم، وقامت معركة عظيمة سجَّل فيها المسلمون أقوى مثال على الشجاعة ومبايعة الموت في سبيل الشهادة، حتى أن شجاعة خالد وعبقريته أبهرت قادة الروم فأسلم أحدهم أثناء المعركة، وانتصر جيش المسلمين على الروم في الشام، فكانت الشجاعة سببًا في زيادة عدد معارك خالد بن الوليد -رضي الله عنه- وانتصاراته .