عمر بن الخطاب هو عمرُ بن الخطاب العدويّ القرشيّ صحابيّ جليل، هو ثاني من تولّى الخلافة بعد موت الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعد خلافة أمير المؤمنين أبي بكر الصديق، هو من العشرة الذين بشرّهم الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- بالجنّة، يُكنّى بأبي حفص، لُقّبَ بالفاروقِ وذلك لتفريقه بين الحق والباطل، اعتنق عمر بن الخطاب الإسلام في العام السادس من البعثة، وتولّى الخلافة في العام الثالث عشر للهجرة، له من الزوجات قبل الإسلام وبعده إحدى عشرَة زوجة، سبعة منهن من الحرائر، أنجب منهنّ ثلاثة عشرَ ولدًا، وسيتم التحدث في هذا المقال عن كم عدد زوجات عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-. كم عدد زوجات عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- تزوج عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بالعديد من النساء، منهنّ من تزوجهنّ في الجاهلية قبل إسلامه، والبعض الأخر تزوجهنّ بعد إسلامه، وكان مجموع ما أنجبه سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- من الأولادِ من جميعِ زوجاته هو ثلاثة عشرَ ولدًا، وفيما يأتي ذكر لأسماء زوجات عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: قريبة الصغرى بنت أبي أميّة بن المغيرة مخزوم: تزوجها عمر بن الخطاب قبل إسلامه، وعندما أعلن إسلامَه لم تَقبل أن تُسلِمَ وبقيت على الكفر، فنزل فيها بعد هدنة الحديبية قول الله تعالى: "وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ"، فطلقها سيّدنا عمر، وكان له منها من البنين عبد الله، ومن البنات حفصة، وأم حكيم، ثم تزوجها من بعده معاوية بن أبي سفيان، ثم طلقها، فقامت باعتناق الإسلام بعد فتح مكة، فتزوجها عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق. أم كلثوم بنت جرول الخُزاعيّة: ويُطلقُ عليها بعض العلماء (مليكة بنت جرول)، تزوّجها عمر بن الخطاب قبل إسلامه، وبعد انتهاء صُلح الحديبية طلقها -رضي الله عنه-، وكان له منها من البنين عبيد الله، وزيد الأصغر، ثم تزوّجها أبو جهم بن حذيفة. زينب بنت مظعون: تزوّجَها سيدنا عمر في مكة المكرمة قبل الإسلام، واعتنقا الإسلام معًا بعد بعثةِ النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ثم أكملا حياتهما بالهجرة معًا إلى المدينة المنورة، وكان له منها من البنين عبد الله الأكبر، وعبد الرحمن الأكبر، ومن البناتِ حفصة. جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح الأنصاريّة: تزوّجها سيّدُنا عمر في السنة السابعة للهجرة، وأنجبت له عاصم، ومن بعد ذلك طلقها، وتزوجها من بعده زيد بن حارثة. عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل بن عدي: تزوجها سيدنا عمر في السنة 12 للهجرةِ، وكانَ له منها من البنين عِياض، ولقد اتّصفت عاتكة -رضي الله عنها- بشدة جمالها، وأدبها، إضافةً إلى غزارة علمِها، وفصاحة لسانها، ولقد كانت من روّاد المساجد، حريصة على صلاة الجماعة في المسجد، خاصّة صلاتَيْ الفجر والعشاء، وهي أخت سعيد بن زيد، أحد العشرة الذين بشرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالجنّة، ووافتها المنيّة في السنة 41 للهجرة. أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن مخزوم: هي ابنة فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن مخزوم، أخوها الصحابيّ الجليل سيف الله المسلول خالد بن الوليد -رضي الله عنه-، تزّوجت في بدايةِ حياتِها من ابنِ عمّها عكرمة بن أبي جهل، وأعلنت إسلامها يوم فتح مكّة، وهرب زوجها إلى اليمن وهو مستمسكٌ بكفره، ثم استأذنت من النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أن تُسافر إلى اليمن لتُرجعه إلى مكة، فوافقَ النبيّ، فعاد معها وأسلم، ثم استشهد في معركة اليرموك، وتزّوجت من بعده خالد بن سعيد بن العاص والذي استشهد في معركة مرج الصفر، وبعد ذلك تزوّجها عمر بن الخطاب، وكان له منها فاطمة. أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب: وهي شقيقة سبطا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (الحسن والحسين -رضي الله عنهما-)، ولدت في السنة 6 للهجرة، وتزوّجها سيدنا عمر وهي في الحادية عشر من عمرها، كان له منها من البنين زيد، ومن البنات رقيّة، وبقيّت على ذمة سيدنا عمر حتى توفاه الله على يد أبي لؤلؤة المجوسيّ، وهو يصلي صلاة الفجر في المسجد. سعيدة بنت رافع الأنصارية: وهي إحدى زوجات عمر بن الخطاب وأنجبها منها عبد الله الأصغر. لهية: هي من النساء اليمنيّات، والتي اختلف عليها العلماء أهي من زوجات عمر أم من الإماء. عمر بن الخطاب وزوجاته اختلفت كتبُ السيّر في صحة الحادثة التي حدثت بين سيدنا عمر بن الخطاب وإحدى زوجاته، والتي مفادها " أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى عُمَرَ يَشْكُو إلَيْهِ خُلُقَ زَوْجَتِهِ فَوَقَفَ بِبَابِهِ يَنْتَظِرُهُ فَسَمِعَ امْرَأَتَهُ تَسْتَطِيلُ عَلَيْهِ بِلِسَانِهَا وَهُوَ سَاكِتٌ لَا يَرُدُّ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ قَائِلًا: إذَا كَانَ هَذَا حَالَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَيْفَ حَالِي؟ فَخَرَجَ عُمَرُ فَرَآهُ مُوَلِّيًا فَنَادَاهُ: مَا حَاجَتُك يَا أَخِي؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جئتُ أَشْكُو إلَيْك خُلُقَ زَوْجَتِي وَاسْتِطَالَتَهَا عَلَيَّ فَسَمِعْتُ زَوْجَتَكَ كَذَلِكَ فَرَجَعْت، وَقُلْت: إذَا كَانَ هَذَا حَالَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَكَيْفَ حَالِي؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إنَّمَا تَحَمَّلْتُهَا لِحُقُوقٍ لَهَا عَلَيَّ: إنَّهَا طَبَّاخَةٌ لِطَعَامِي، خَبَّازَةٌ لِخُبْزِي، غَسَّالَةٌ لِثِيَابِي، رَضَّاعَةٌ لِوَلَدِي، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهَا، وَيَسْكُنُ قَلْبِي بِهَا عَنْ الْحَرَامِ، فَأَنَا أَتَحَمَّلُهَا لِذَلِكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَكَذَلِكَ زَوْجَتِي؟ قَالَ: فَتَحَمَّلْهَا يَا أَخِي فَإِنَّمَا هِيَ مُدَّةٌ يَسِيرَةٌ". ولكن ما اتفقت عليه كتب سيّر الصحابة أن سيدنا عمر بن الخطاب كان راقيًا في التعامل مع زوجاته، إذ إنّه لم يكن يُنادي زوجاته إلا بـ: "يا ابنة الأكرمين".

كم زوجات عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-

كم زوجات عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-

بواسطة: - آخر تحديث: 1 يوليو، 2018

عمر بن الخطاب

هو عمرُ بن الخطاب العدويّ القرشيّ صحابيّ جليل، هو ثاني من تولّى الخلافة بعد موت الرسول -صلى الله عليه وسلم- بعد خلافة أمير المؤمنين أبي بكر الصديق، هو من العشرة الذين بشرّهم الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- بالجنّة، يُكنّى بأبي حفص، لُقّبَ بالفاروقِ وذلك لتفريقه بين الحق والباطل، اعتنق عمر بن الخطاب الإسلام في العام السادس من البعثة، وتولّى الخلافة في العام الثالث عشر للهجرة، له من الزوجات قبل الإسلام وبعده إحدى عشرَة زوجة، سبعة منهن من الحرائر، أنجب منهنّ ثلاثة عشرَ ولدًا، وسيتم التحدث في هذا المقال عن كم عدد زوجات عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.

كم عدد زوجات عمر بن الخطاب -رضي الله عنه

تزوج عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- بالعديد من النساء، منهنّ من تزوجهنّ في الجاهلية قبل إسلامه، والبعض الأخر تزوجهنّ بعد إسلامه، وكان مجموع ما أنجبه سيدنا عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- من الأولادِ من جميعِ زوجاته هو ثلاثة عشرَ ولدًا، وفيما يأتي ذكر لأسماء زوجات عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-:

  • قريبة الصغرى بنت أبي أميّة بن المغيرة مخزوم: تزوجها عمر بن الخطاب قبل إسلامه، وعندما أعلن إسلامَه لم تَقبل أن تُسلِمَ وبقيت على الكفر، فنزل فيها بعد هدنة الحديبية قول الله تعالى: “وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ”، فطلقها سيّدنا عمر، وكان له منها من البنين عبد الله، ومن البنات حفصة، وأم حكيم، ثم تزوجها من بعده معاوية بن أبي سفيان، ثم طلقها، فقامت باعتناق الإسلام بعد فتح مكة، فتزوجها عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق.
  • أم كلثوم بنت جرول الخُزاعيّة: ويُطلقُ عليها بعض العلماء (مليكة بنت جرول)، تزوّجها عمر بن الخطاب قبل إسلامه، وبعد انتهاء صُلح الحديبية طلقها -رضي الله عنه-، وكان له منها من البنين عبيد الله، وزيد الأصغر، ثم تزوّجها أبو جهم بن حذيفة.
  • زينب بنت مظعون: تزوّجَها سيدنا عمر في مكة المكرمة قبل الإسلام، واعتنقا الإسلام معًا بعد بعثةِ النبي محمد -صلى الله عليه وسلم-، ثم أكملا حياتهما بالهجرة معًا إلى المدينة المنورة، وكان له منها من البنين عبد الله الأكبر، وعبد الرحمن الأكبر، ومن البناتِ حفصة.
  • جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح الأنصاريّة: تزوّجها سيّدُنا عمر في السنة السابعة للهجرة، وأنجبت له عاصم، ومن بعد ذلك طلقها، وتزوجها من بعده زيد بن حارثة.
  • عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل بن عدي: تزوجها سيدنا عمر في السنة 12 للهجرةِ، وكانَ له منها من البنين عِياض، ولقد اتّصفت عاتكة -رضي الله عنها- بشدة جمالها، وأدبها، إضافةً إلى غزارة علمِها، وفصاحة لسانها، ولقد كانت من روّاد المساجد، حريصة على صلاة الجماعة في المسجد، خاصّة صلاتَيْ الفجر والعشاء، وهي أخت سعيد بن زيد، أحد العشرة الذين بشرهم النبي -صلى الله عليه وسلم- بالجنّة، ووافتها المنيّة في السنة 41 للهجرة.
  • أم حكيم بنت الحارث بن هشام بن مخزوم: هي ابنة فاطمة بنت الوليد بن المغيرة بن مخزوم، أخوها الصحابيّ الجليل سيف الله المسلول خالد بن الوليد -رضي الله عنه-، تزّوجت في بدايةِ حياتِها من ابنِ عمّها عكرمة بن أبي جهل، وأعلنت إسلامها يوم فتح مكّة، وهرب زوجها إلى اليمن وهو مستمسكٌ بكفره، ثم استأذنت من النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أن تُسافر إلى اليمن لتُرجعه إلى مكة، فوافقَ النبيّ، فعاد معها وأسلم، ثم استشهد في معركة اليرموك، وتزّوجت من بعده خالد بن سعيد بن العاص والذي استشهد في معركة مرج الصفر، وبعد ذلك تزوّجها عمر بن الخطاب، وكان له منها فاطمة.
  • أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب: وهي شقيقة سبطا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (الحسن والحسين -رضي الله عنهما-)، ولدت في السنة 6 للهجرة، وتزوّجها سيدنا عمر وهي في الحادية عشر من عمرها، كان له منها من البنين زيد، ومن البنات رقيّة، وبقيّت على ذمة سيدنا عمر حتى توفاه الله على يد أبي لؤلؤة المجوسيّ، وهو يصلي صلاة الفجر في المسجد.
  • سعيدة بنت رافع الأنصارية: وهي إحدى زوجات عمر بن الخطاب وأنجبها منها عبد الله الأصغر.
  • لهية: هي من النساء اليمنيّات، والتي اختلف عليها العلماء أهي من زوجات عمر أم من الإماء.

عمر بن الخطاب وزوجاته

اختلفت كتبُ السيّر في صحة الحادثة التي حدثت بين سيدنا عمر بن الخطاب وإحدى زوجاته، والتي مفادها ” أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إلَى عُمَرَ يَشْكُو إلَيْهِ خُلُقَ زَوْجَتِهِ فَوَقَفَ بِبَابِهِ يَنْتَظِرُهُ فَسَمِعَ امْرَأَتَهُ تَسْتَطِيلُ عَلَيْهِ بِلِسَانِهَا وَهُوَ سَاكِتٌ لَا يَرُدُّ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ قَائِلًا: إذَا كَانَ هَذَا حَالَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَكَيْفَ حَالِي؟ فَخَرَجَ عُمَرُ فَرَآهُ مُوَلِّيًا فَنَادَاهُ: مَا حَاجَتُك يَا أَخِي؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جئتُ أَشْكُو إلَيْك خُلُقَ زَوْجَتِي وَاسْتِطَالَتَهَا عَلَيَّ فَسَمِعْتُ زَوْجَتَكَ كَذَلِكَ فَرَجَعْت، وَقُلْت: إذَا كَانَ هَذَا حَالَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ زَوْجَتِهِ فَكَيْفَ حَالِي؟ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إنَّمَا تَحَمَّلْتُهَا لِحُقُوقٍ لَهَا عَلَيَّ: إنَّهَا طَبَّاخَةٌ لِطَعَامِي، خَبَّازَةٌ لِخُبْزِي، غَسَّالَةٌ لِثِيَابِي، رَضَّاعَةٌ لِوَلَدِي، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِوَاجِبٍ عَلَيْهَا، وَيَسْكُنُ قَلْبِي بِهَا عَنْ الْحَرَامِ، فَأَنَا أَتَحَمَّلُهَا لِذَلِكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَكَذَلِكَ زَوْجَتِي؟ قَالَ: فَتَحَمَّلْهَا يَا أَخِي فَإِنَّمَا هِيَ مُدَّةٌ يَسِيرَةٌ”. ولكن ما اتفقت عليه كتب سيّر الصحابة أن سيدنا عمر بن الخطاب كان راقيًا في التعامل مع زوجاته، إذ إنّه لم يكن يُنادي زوجاته إلا بـ: “يا ابنة الأكرمين”.