كلمة عن البيئة البيئة كلمة صغيرة في حروفها، لكنّها كبيرة وشاملة في معناها، فهي تُعبّر عن كلّ ما يُحيط بالإنسان من نبات وحيوان وجماد، بحيث أنّ هذه الأشياء جميعها تُعدّ عناصر أساسيّة للبيئة، والإنسان أيضًا يُعدّ من عناصر البيئة ويُؤثر ويتأثر بها إما إيجابًا أو سلبًا، علمًا أن الإنسان يُسهمُ بشكلٍ كبير في استنزاف عناصر البيئة وتدميرها وتغيير خصائصها؛ وذلك بسبب ما يقوم به من أنشطة بشريّة مؤذية تُسبب إدخال عناصر جديدة للبيئة أو فقدان عناصر أخرى أو تغيير خصائصها، ومن بين هذه الأنشطة: الأنشطة الصناعيّة والزراعية والحيويّة. تتعرّض البيئة بشكلٍ دائم إلى اعتداءاتٍ كثيرةٍ من الناس، ممّا يُسبّب تلوّث التربة والماء والهواء، وهذا يؤدي إلى مشاكل مباشرة وغير مباشرة، فتلوّثُ الماء يُسبّب موتَ الكائنات الحية البحريّة أو إصابتها بالأمراض، كما يُسبب قلة مياه الشرب، أمّا تلوث الهواء فيسبب حدوث ثقب في طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، كما يُسبب تجمع الضباب الدخاني في طبقات الجو العليا، وهذا بدوره يؤدي إلى حجب أشعة الشمس، وحدوث ظاهرة المطر الحمضي الناتج عن تجمع بعض المركبات في طبقات الجو العليا، ويُسبب المطر الحمضي تدمير المباني والمنشآت وتغيير خصائص التربة والماء وتدمير الغطاء النباتي، وهذا يقود إلى استنتاج خطير، وهو أنّ جميع الأضرار والملوثات الضارة بالبيئة متصلة ببعضها البعض، وتتأثر ببعضها البعض. من أهمّ العوامل التي تُدمّر البيئة أيضًا ما يحدث من كوارث طبيعية ناتجة عن البيئة نفسها، مثل: حرائق الغابات الناتجة عن الصواعق، والفيضانات الناتجة عن انصهار الثلوج في الأقطاب بسبب ظاهرة الاحترار العالمي، بالإضافة إلى مخلفات الكائنات الحية الطبيعية وجيف الحيوانات وبقايا النباتات، لكن الطبيعة تستطيع التعامل مع مخلفاتها بشكل أفضل من المخلفات البشرية، وتعالج نفسها بسرعة أكبر. يمكن الحفاظ على البيئة بتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التي تسبب الضرر لها، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة النظيفة مثل: الطاقة الشمسية وطاقة المياه وطاقة البحار، كما يمكن الحفاظ على البيئة بالعمل على إعادة تدوير النفايات وفرزها، والتخلص منها بطريقة سليمة، وعدم تصريف المياه العادمة ومياه الصرف الصحيّ إلى البحار والمحيطات والأنهار دون معالجة، واستخدام مواد أقل ضررًا للبيئة، وزيادة الغطاء النباتي؛ لما للنباتات من آثار إيجابية كثيرة على البيئة بشكلٍ عام، خصوصًا أنها تزيد كمية الأكسجين في الهواء الجوي، وتلطف الأجواء، وتمنع انجراف التربة، فالبيئة أمانة في أعناق الجميع، والحفاظ عليها يضمن حفظ حقّ الاجيال القادمة في حياةٍ أفضل.

كلمة عن البيئة

كلمة عن البيئة

بواسطة: - آخر تحديث: 8 أكتوبر، 2018

تصفح أيضاً

كلمة عن البيئة

البيئة كلمة صغيرة في حروفها، لكنّها كبيرة وشاملة في معناها، فهي تُعبّر عن كلّ ما يُحيط بالإنسان من نبات وحيوان وجماد، بحيث أنّ هذه الأشياء جميعها تُعدّ عناصر أساسيّة للبيئة، والإنسان أيضًا يُعدّ من عناصر البيئة ويُؤثر ويتأثر بها إما إيجابًا أو سلبًا، علمًا أن الإنسان يُسهمُ بشكلٍ كبير في استنزاف عناصر البيئة وتدميرها وتغيير خصائصها؛ وذلك بسبب ما يقوم به من أنشطة بشريّة مؤذية تُسبب إدخال عناصر جديدة للبيئة أو فقدان عناصر أخرى أو تغيير خصائصها، ومن بين هذه الأنشطة: الأنشطة الصناعيّة والزراعية والحيويّة.

تتعرّض البيئة بشكلٍ دائم إلى اعتداءاتٍ كثيرةٍ من الناس، ممّا يُسبّب تلوّث التربة والماء والهواء، وهذا يؤدي إلى مشاكل مباشرة وغير مباشرة، فتلوّثُ الماء يُسبّب موتَ الكائنات الحية البحريّة أو إصابتها بالأمراض، كما يُسبب قلة مياه الشرب، أمّا تلوث الهواء فيسبب حدوث ثقب في طبقة الأوزون التي تحمي الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة، كما يُسبب تجمع الضباب الدخاني في طبقات الجو العليا، وهذا بدوره يؤدي إلى حجب أشعة الشمس، وحدوث ظاهرة المطر الحمضي الناتج عن تجمع بعض المركبات في طبقات الجو العليا، ويُسبب المطر الحمضي تدمير المباني والمنشآت وتغيير خصائص التربة والماء وتدمير الغطاء النباتي، وهذا يقود إلى استنتاج خطير، وهو أنّ جميع الأضرار والملوثات الضارة بالبيئة متصلة ببعضها البعض، وتتأثر ببعضها البعض.

من أهمّ العوامل التي تُدمّر البيئة أيضًا ما يحدث من كوارث طبيعية ناتجة عن البيئة نفسها، مثل: حرائق الغابات الناتجة عن الصواعق، والفيضانات الناتجة عن انصهار الثلوج في الأقطاب بسبب ظاهرة الاحترار العالمي، بالإضافة إلى مخلفات الكائنات الحية الطبيعية وجيف الحيوانات وبقايا النباتات، لكن الطبيعة تستطيع التعامل مع مخلفاتها بشكل أفضل من المخلفات البشرية، وتعالج نفسها بسرعة أكبر.

يمكن الحفاظ على البيئة بتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التي تسبب الضرر لها، والاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة النظيفة مثل: الطاقة الشمسية وطاقة المياه وطاقة البحار، كما يمكن الحفاظ على البيئة بالعمل على إعادة تدوير النفايات وفرزها، والتخلص منها بطريقة سليمة، وعدم تصريف المياه العادمة ومياه الصرف الصحيّ إلى البحار والمحيطات والأنهار دون معالجة، واستخدام مواد أقل ضررًا للبيئة، وزيادة الغطاء النباتي؛ لما للنباتات من آثار إيجابية كثيرة على البيئة بشكلٍ عام، خصوصًا أنها تزيد كمية الأكسجين في الهواء الجوي، وتلطف الأجواء، وتمنع انجراف التربة، فالبيئة أمانة في أعناق الجميع، والحفاظ عليها يضمن حفظ حقّ الاجيال القادمة في حياةٍ أفضل.