الأخلاق في الإسلام الإسلامُ دين الأخلاق الطيّبة الحميدة، إذ إنّ دعوة الإسلام التي حملها رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، جاءت بالأساس لتتمّم مكارم الأخلاق، حيثُ يقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: "إنّما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق"((الراوي: أبو هريرة، المحدث: ابن رجب، المصدر: لطائف المعارف، الصفحة أو الرقم: 305، خلاصة حكم المحدث: ذكره مالك في الموطأ بلاغا))، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على عظمة قيمة الأخلاق في الإسلام، وأهميّة الالتزام بها في كلّ وقت، فالأخلاق هي أساسُ التعامل بين المسلمين لأنّ الدين المعاملة، كما أنّ الله تعالى عندما اختار نبيّه محمد ليكونَ خاتم الأنبياء والمرسلين اختاره وهو معروفٌ بين قومه بأنّه صاحب الأخلاق الحسنة، حيث كان يُلقّب بالصادق الأمين. الأخلاق في الإسلام مبنيّة على أساسٍ ثابت وواضح، كما أنّها مكملة لبعضها البعض، لأنّ الأخلاق الطيبة لا تتجزأ، إذ أنّ من يتصف بخلقٍ طيّب لا بدّ وأن يُضفي عليه هذا الخلق العديد من الصفات الجميلة، فمن يتّّصف بالصدق لا بدّ وأن يكون أمينًا، لأن الأخلاق الحميدة مثل الشجرة الطيبة التي لا تُعطي إلا ثمارًا طيبة، فالله -سبحانه وتعالى- عندما امتدح نبيّه محمد وصفه بأنّه صاحب خُلقٍ عظيم بقوله: "وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ"(({القلم: آية 4}))، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على عظمة الأخلاق وضرورة الاتّصاف بها باعتبارها دستور ثابت في الحياة، فمن كان خُلُقه حسنًا أحبّه الناس واقتربوا منه، أمّا من كان خُلقّه سيئًا فإن الله يبغضه والناس ينفرون منه. الأخلاق في الإسلام تقوم على الكثير من المبادئ السامية، أهمّها أنّها أخلاق موافقة للشرع الإسلامي الحنيف وغير منافية له، كما أنّها جالبة للخير والحسنات ومكفّرة للسيئات، وتُقدّم منفعة كبيرة لصاحبها وللناس، فالأخلاق في الإسلام تُعدّ من الفضائل العظيمة التي وعد الله تعالى أصحابها بالأجر والثواب العظيمين، كما أن الأخلاق الطيّبة من أثقل الأعمال في الميزان يوم القيامة، كما أنّها سببٌ لدخول الجنة والنجاة من النار، وما من شيءٍ أحبّ إلى الله ورسوله أكثر من حُسن الخلق، والمسلم الذي يتصف بها يكون من أقرب الناس منزلةً إلى الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وهي منزلة عالية في جنات النعيم. من أراد أن يفوزَ بالخير في الدنيا والآخرة فعليْه أن يتصف بالأخلاق الإسلامية السمحة مثل: الصدق والأمانة والكرم وحفظ اللسان وحب الخير للآخرين والإيثار وغضّ البصر وغيرها، ويجب أن يتعاملَ المسلم بالأخلاق الإسلامية مع الجميع، سواء كانوا مسلمين أم غير ذلك، ويشمل هذا أيضًا التعامل مع الحيوانات والبيئة والنباتات ومع جميع مخلوقات الله، ويجب أن يكون المسلم نموذجًا وقدوة يتّبعها الآخرون في كلّ وقت، كي يكون المسلم صورة حيّة عن دينه والأخلاق التي جاء بها.

كلمة إذاعية عن الأخلاق في الإسلام

كلمة إذاعية عن الأخلاق في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: 13 سبتمبر، 2018

تصفح أيضاً

الأخلاق في الإسلام

الإسلامُ دين الأخلاق الطيّبة الحميدة، إذ إنّ دعوة الإسلام التي حملها رسول الله -عليه الصلاة والسلام-، جاءت بالأساس لتتمّم مكارم الأخلاق، حيثُ يقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: “إنّما بُعثتُ لأتمم مكارم الأخلاق”1)الراوي: أبو هريرة، المحدث: ابن رجب، المصدر: لطائف المعارف، الصفحة أو الرقم: 305، خلاصة حكم المحدث: ذكره مالك في الموطأ بلاغا، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدلّ على عظمة قيمة الأخلاق في الإسلام، وأهميّة الالتزام بها في كلّ وقت، فالأخلاق هي أساسُ التعامل بين المسلمين لأنّ الدين المعاملة، كما أنّ الله تعالى عندما اختار نبيّه محمد ليكونَ خاتم الأنبياء والمرسلين اختاره وهو معروفٌ بين قومه بأنّه صاحب الأخلاق الحسنة، حيث كان يُلقّب بالصادق الأمين.

الأخلاق في الإسلام مبنيّة على أساسٍ ثابت وواضح، كما أنّها مكملة لبعضها البعض، لأنّ الأخلاق الطيبة لا تتجزأ، إذ أنّ من يتصف بخلقٍ طيّب لا بدّ وأن يُضفي عليه هذا الخلق العديد من الصفات الجميلة، فمن يتّّصف بالصدق لا بدّ وأن يكون أمينًا، لأن الأخلاق الحميدة مثل الشجرة الطيبة التي لا تُعطي إلا ثمارًا طيبة، فالله -سبحانه وتعالى- عندما امتدح نبيّه محمد وصفه بأنّه صاحب خُلقٍ عظيم بقوله: “وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ”2){القلم: آية 4}، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على عظمة الأخلاق وضرورة الاتّصاف بها باعتبارها دستور ثابت في الحياة، فمن كان خُلُقه حسنًا أحبّه الناس واقتربوا منه، أمّا من كان خُلقّه سيئًا فإن الله يبغضه والناس ينفرون منه.

الأخلاق في الإسلام تقوم على الكثير من المبادئ السامية، أهمّها أنّها أخلاق موافقة للشرع الإسلامي الحنيف وغير منافية له، كما أنّها جالبة للخير والحسنات ومكفّرة للسيئات، وتُقدّم منفعة كبيرة لصاحبها وللناس، فالأخلاق في الإسلام تُعدّ من الفضائل العظيمة التي وعد الله تعالى أصحابها بالأجر والثواب العظيمين، كما أن الأخلاق الطيّبة من أثقل الأعمال في الميزان يوم القيامة، كما أنّها سببٌ لدخول الجنة والنجاة من النار، وما من شيءٍ أحبّ إلى الله ورسوله أكثر من حُسن الخلق، والمسلم الذي يتصف بها يكون من أقرب الناس منزلةً إلى الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وهي منزلة عالية في جنات النعيم.

من أراد أن يفوزَ بالخير في الدنيا والآخرة فعليْه أن يتصف بالأخلاق الإسلامية السمحة مثل: الصدق والأمانة والكرم وحفظ اللسان وحب الخير للآخرين والإيثار وغضّ البصر وغيرها، ويجب أن يتعاملَ المسلم بالأخلاق الإسلامية مع الجميع، سواء كانوا مسلمين أم غير ذلك، ويشمل هذا أيضًا التعامل مع الحيوانات والبيئة والنباتات ومع جميع مخلوقات الله، ويجب أن يكون المسلم نموذجًا وقدوة يتّبعها الآخرون في كلّ وقت، كي يكون المسلم صورة حيّة عن دينه والأخلاق التي جاء بها.

المراجع

1. الراوي: أبو هريرة، المحدث: ابن رجب، المصدر: لطائف المعارف، الصفحة أو الرقم: 305، خلاصة حكم المحدث: ذكره مالك في الموطأ بلاغا
2. {القلم: آية 4}