المدرسة المدرسةُ هي أولُ خطوات بناءِ العلم، وهي المكانُ الذي يبني فيه الناس أولى ذكرياتهم في طلبِ العلم، ويَنسجون فيها أحلامهم الكثيرة حول المستقبل، فالمدرسة أكثرُ من مجرّد مكان وبناء، بل هي كيانٌ قائمٌ بذاته له قيمة معنوية كبيرة في نفوس الجميع؛ لأنّ الذكريات التي يَبنيها الطالبُ في المدرسةِ تبقى معه وعالقةً في ذهنه طول العمر ولا ينساها أبدًا؛ لأنّها ذكرياته المتعلقة بأيام طفولته الأولى قبل أن تقذف به الحياة إلى صعوباتِها الكثيرة، فأقصى ما يمكنُ أن يلاقيَه طالب المدرسة لا يتعدّى في معظم الأحيان صعوبة منهج ما، أو الرغبة في التهرّب من الحصص والمحاضرات. في المدرسة يلتقي الطالب بزملائه وأبناء جيلِه، ويكوّن أروعَ الصداقات وأكثرَها براءة، وليس غريبًا أبدًا أن صداقات المدرسة تستمرّ إلى آخر العمر؛ لأنها صداقات مبنية على العفوية والتلقائية، كما أنّ المدرسة لا تكتفي فقط بالتعليم والتدريس، بل إنها مكانٌ لممارسة العديدِ من الأنشطة مع الزملاء والأقران، وفيها يتعلّمُ الطلبة من بعضهم البعض حبَّ الدراسة والطموح وقواعدَ الانضباط والالتزام؛ لأنها تعودهم على الاستيقاظ مبكرًا والوقوف في الطابور الصباحيّ الذي يحمل صبغةً مميّزة، بالإضافة إلى الانضباط في الحصص الدراسية وطاعة المعلمين. من أفضل ما تزرعُه المدرسة في نفوسِ الطلاب أنّها تُعطيهم دافعًا للتفكيرِ بالمستقبل، فهي مفتاحُ المستقبل الأوّل وهي الدرب الذي يوصلُ إلى الجامعةِ والعمل والانطلاق للحياة، ولا يمكنُ بأيِّ حالٍ من الأحوالِ تجاوز أهميتها أو تخطيها، فالمدرسةُ كما يقولون عنها دائمًا بأنّها البيت الثاني الذي يقضي فيه الطلبة جُلّ وقتهم يكتسبونَ مُختلَف المهاراتِ التعليميّة والدراسيّة. نظرًا لِما تمثّلُه المدرسة من أهميّة كبرى، يجب تعليم الطلاب الحفاظ عليها وعلى مرافقها، وعدم العبث بها أبدًا؛ لأنّ هذه المرافق ملك لجميع الطلاب، والحفاظ عليها يُعطي صورة إيجابية وراقية عن تربيةِ الطلاب وأخلاقهم، ويشملُ هذا الحفاظ على نظافة ساحاتها وغرفها الصفية، بالإضافة إلى الحفاظ على الأدوات والأجهزة التعليمية فيها، والحفاظ على نظافة جدرانها أيضًا؛ لأنّ النظافة يجب أن تكون متكاملة وليست جزئيّة. ستظلُّ المردسة أجملَ الأماكن وأكثرها إثارةً للشغف والفرح، وسنظلّ الذكريات والأحداث التي تتكوّنُ فيها أفضلُ الذكريات وأكثرُها سعادة، فالمدرسة مثلُ الشجرة الوارفةِ الظلالِ التي تُعطي أجملَ الثمار ويستظلّ الجميع بظلها، وهي الحضنُ الواسع الذي يضمُّ طلاب العلم لينطلقوا منها إلى جميع مناحي الحياة وهم مسلّحون بالعلم والمعرفة والفكر والثقافة؛ لأنها شعلةُ النور والمَنارة التي لا تنطفئُ عبرَ الزّمن.

كلمة إذاعة مدرسية مميزة عن المدرسة

كلمة إذاعة مدرسية مميزة عن المدرسة

بواسطة: - آخر تحديث: 16 مايو، 2018

تصفح أيضاً

المدرسة

المدرسةُ هي أولُ خطوات بناءِ العلم، وهي المكانُ الذي يبني فيه الناس أولى ذكرياتهم في طلبِ العلم، ويَنسجون فيها أحلامهم الكثيرة حول المستقبل، فالمدرسة أكثرُ من مجرّد مكان وبناء، بل هي كيانٌ قائمٌ بذاته له قيمة معنوية كبيرة في نفوس الجميع؛ لأنّ الذكريات التي يَبنيها الطالبُ في المدرسةِ تبقى معه وعالقةً في ذهنه طول العمر ولا ينساها أبدًا؛ لأنّها ذكرياته المتعلقة بأيام طفولته الأولى قبل أن تقذف به الحياة إلى صعوباتِها الكثيرة، فأقصى ما يمكنُ أن يلاقيَه طالب المدرسة لا يتعدّى في معظم الأحيان صعوبة منهج ما، أو الرغبة في التهرّب من الحصص والمحاضرات.

في المدرسة يلتقي الطالب بزملائه وأبناء جيلِه، ويكوّن أروعَ الصداقات وأكثرَها براءة، وليس غريبًا أبدًا أن صداقات المدرسة تستمرّ إلى آخر العمر؛ لأنها صداقات مبنية على العفوية والتلقائية، كما أنّ المدرسة لا تكتفي فقط بالتعليم والتدريس، بل إنها مكانٌ لممارسة العديدِ من الأنشطة مع الزملاء والأقران، وفيها يتعلّمُ الطلبة من بعضهم البعض حبَّ الدراسة والطموح وقواعدَ الانضباط والالتزام؛ لأنها تعودهم على الاستيقاظ مبكرًا والوقوف في الطابور الصباحيّ الذي يحمل صبغةً مميّزة، بالإضافة إلى الانضباط في الحصص الدراسية وطاعة المعلمين.

من أفضل ما تزرعُه المدرسة في نفوسِ الطلاب أنّها تُعطيهم دافعًا للتفكيرِ بالمستقبل، فهي مفتاحُ المستقبل الأوّل وهي الدرب الذي يوصلُ إلى الجامعةِ والعمل والانطلاق للحياة، ولا يمكنُ بأيِّ حالٍ من الأحوالِ تجاوز أهميتها أو تخطيها، فالمدرسةُ كما يقولون عنها دائمًا بأنّها البيت الثاني الذي يقضي فيه الطلبة جُلّ وقتهم يكتسبونَ مُختلَف المهاراتِ التعليميّة والدراسيّة.

نظرًا لِما تمثّلُه المدرسة من أهميّة كبرى، يجب تعليم الطلاب الحفاظ عليها وعلى مرافقها، وعدم العبث بها أبدًا؛ لأنّ هذه المرافق ملك لجميع الطلاب، والحفاظ عليها يُعطي صورة إيجابية وراقية عن تربيةِ الطلاب وأخلاقهم، ويشملُ هذا الحفاظ على نظافة ساحاتها وغرفها الصفية، بالإضافة إلى الحفاظ على الأدوات والأجهزة التعليمية فيها، والحفاظ على نظافة جدرانها أيضًا؛ لأنّ النظافة يجب أن تكون متكاملة وليست جزئيّة.

ستظلُّ المردسة أجملَ الأماكن وأكثرها إثارةً للشغف والفرح، وسنظلّ الذكريات والأحداث التي تتكوّنُ فيها أفضلُ الذكريات وأكثرُها سعادة، فالمدرسة مثلُ الشجرة الوارفةِ الظلالِ التي تُعطي أجملَ الثمار ويستظلّ الجميع بظلها، وهي الحضنُ الواسع الذي يضمُّ طلاب العلم لينطلقوا منها إلى جميع مناحي الحياة وهم مسلّحون بالعلم والمعرفة والفكر والثقافة؛ لأنها شعلةُ النور والمَنارة التي لا تنطفئُ عبرَ الزّمن.