القراءة القراءةُ زادُ الرّوح، والطريقةُ المثلى لتغذيةِ العقل والحصول على كمٍّ كبيرٍ من المعلومات والثقافة، وهي مفتاحُ الوصول إلى الطريقة الراقية في التفكيرِ، فالقراءة تمثّلُ ثقافة أجيالٍ بأكملِها، ويمكنُ من خلالها تطويرُ الشعوب والمجتمعات والأفراد وزيادة تنوير عقولهم، فمَن يقرأْ الكتبَ ويحرص على القراءة الدورية يُسهمْ في خلق حالة من الشغفِ والإلهام الدائم بالنسبة له، خصوصًا أنّ القراءة تُعدّ اشتعالًا داخليًا في القلب والعقل؛ لأنّها تُذكي شعلةَ الفضول وتجعلُ صاحبها حريصًا على الاستمرار فيها دومًا. إنّ من أهمِّ ما تمنحه القراءة لأصحابِها أنّها تُعطيهمْ مدىً واسعًا من الأفكار، وتُساعدهم في ربط الأحداث بطريقةٍ أفضل، كما أنّها تطلعُهم على ثقافات الأمم الماضية والحاضرة، وتمنحُ الشخص القارئ عمرًا إضافيًا إلى عمره، فهي كما وصفها الكثيرونَ بأنّها استقبالٌ للمعاني في القلبِ والروح، فمن يقرأ كتابًا جيدًا ويُنهيه يشعرْ وهو في الصفحة الأخيرة كما لو أنه فَقَدَ صديقًا عزيزًا، فالقراءةُ تُعطي متعةً كبيرة جدًا لمن يحرصونَ عليها. يجبُ أن يكونَ التشجيعُ على القراءة من أهمِّ أولويات الآباء والأمّهات والمعلمين؛ لأن تعليم الطلبة على حبّ القراءة منذ نعومة أظفارهم يُساعدهم في أن يُصبحوا قارئين محترفين ودائمين في المستقبل، وتزداد الألفة بينهم وبين الكتاب، ولا يستطيعونَ بعدها الاستغناء عنه أبدًا، كما يجبُ عمل العديد من الإجراءات التحفيزيّة التي تشجّعُ الطلبة على أن يقرؤوا كتبًا خارجية غير الكتب المفروضة عليهم في المناهج الدراسية، سواء كان هذا ضمن إطار الحصص الدراسية أم في أيام العُطل، ويكون هذا بتشجيع الطلبة على ارتياد مكتبة المدرسة باستمرار، ووضع حصص مطالعة ضمن جدول الحصص الأسبوعيّ. بالإضافةِ إلى فوائد القراءة النفسيّة والروحية، فإنها أيضًا وسيلة للتطوّر في العلم وتحفيز الذاكرة وزيادة مخزون المصطلحات، كما أنها تجعل من الشخص خطيبًا وقادرًا على أن يتكلم بكلّ ثقة أمام الناس، فهي تزيد الثقة في النفس بشكلٍ كبير، بشرط أن تكون القراءة مُنتقاة، أي أنْ يختارَ الشخصُ قراءة الكتب المفيدة التي تحتوي على معلومات قيّمة، وأن تكون الكتب منوعة ما بين الفكر والأدب والشعر والروايات والعلوم والفلسفة والتاريخ والسّيَر وغير ذلك، وهذا يضمنُ الحصول على أكبر كمّ ممكن من المعلومات المفيدة. القراءة من الأشياء التي يجبُ الالتزام بها دومًا وعَدُّها منهجًا حياتيًا، فأول كلمة نزلت من القرآنِ الكريم كانت كلمة "اقرأ"، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أهمية القراءة وعظمتها ومكانتها في الدين والحياة وفي كلِّ شيءٍ.

كلمة إذاعة مدرسية عن القراءة

كلمة إذاعة مدرسية عن القراءة

بواسطة: - آخر تحديث: 16 مايو، 2018

تصفح أيضاً

القراءة

القراءةُ زادُ الرّوح، والطريقةُ المثلى لتغذيةِ العقل والحصول على كمٍّ كبيرٍ من المعلومات والثقافة، وهي مفتاحُ الوصول إلى الطريقة الراقية في التفكيرِ، فالقراءة تمثّلُ ثقافة أجيالٍ بأكملِها، ويمكنُ من خلالها تطويرُ الشعوب والمجتمعات والأفراد وزيادة تنوير عقولهم، فمَن يقرأْ الكتبَ ويحرص على القراءة الدورية يُسهمْ في خلق حالة من الشغفِ والإلهام الدائم بالنسبة له، خصوصًا أنّ القراءة تُعدّ اشتعالًا داخليًا في القلب والعقل؛ لأنّها تُذكي شعلةَ الفضول وتجعلُ صاحبها حريصًا على الاستمرار فيها دومًا.

إنّ من أهمِّ ما تمنحه القراءة لأصحابِها أنّها تُعطيهمْ مدىً واسعًا من الأفكار، وتُساعدهم في ربط الأحداث بطريقةٍ أفضل، كما أنّها تطلعُهم على ثقافات الأمم الماضية والحاضرة، وتمنحُ الشخص القارئ عمرًا إضافيًا إلى عمره، فهي كما وصفها الكثيرونَ بأنّها استقبالٌ للمعاني في القلبِ والروح، فمن يقرأ كتابًا جيدًا ويُنهيه يشعرْ وهو في الصفحة الأخيرة كما لو أنه فَقَدَ صديقًا عزيزًا، فالقراءةُ تُعطي متعةً كبيرة جدًا لمن يحرصونَ عليها.

يجبُ أن يكونَ التشجيعُ على القراءة من أهمِّ أولويات الآباء والأمّهات والمعلمين؛ لأن تعليم الطلبة على حبّ القراءة منذ نعومة أظفارهم يُساعدهم في أن يُصبحوا قارئين محترفين ودائمين في المستقبل، وتزداد الألفة بينهم وبين الكتاب، ولا يستطيعونَ بعدها الاستغناء عنه أبدًا، كما يجبُ عمل العديد من الإجراءات التحفيزيّة التي تشجّعُ الطلبة على أن يقرؤوا كتبًا خارجية غير الكتب المفروضة عليهم في المناهج الدراسية، سواء كان هذا ضمن إطار الحصص الدراسية أم في أيام العُطل، ويكون هذا بتشجيع الطلبة على ارتياد مكتبة المدرسة باستمرار، ووضع حصص مطالعة ضمن جدول الحصص الأسبوعيّ.

بالإضافةِ إلى فوائد القراءة النفسيّة والروحية، فإنها أيضًا وسيلة للتطوّر في العلم وتحفيز الذاكرة وزيادة مخزون المصطلحات، كما أنها تجعل من الشخص خطيبًا وقادرًا على أن يتكلم بكلّ ثقة أمام الناس، فهي تزيد الثقة في النفس بشكلٍ كبير، بشرط أن تكون القراءة مُنتقاة، أي أنْ يختارَ الشخصُ قراءة الكتب المفيدة التي تحتوي على معلومات قيّمة، وأن تكون الكتب منوعة ما بين الفكر والأدب والشعر والروايات والعلوم والفلسفة والتاريخ والسّيَر وغير ذلك، وهذا يضمنُ الحصول على أكبر كمّ ممكن من المعلومات المفيدة.

القراءة من الأشياء التي يجبُ الالتزام بها دومًا وعَدُّها منهجًا حياتيًا، فأول كلمة نزلت من القرآنِ الكريم كانت كلمة “اقرأ”، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على أهمية القراءة وعظمتها ومكانتها في الدين والحياة وفي كلِّ شيءٍ.