العلم العلمُ من أكثر المسائلِ التي تُعطي قيمةً للإنسان، وترفع من شأنه وتزيدُ من قوّته المادية والمعنويّة، فالعلمُ لم يكنْ في شيءٍ إلا زانَه وجعلَ له كيانًا مَهيبًا، ولا عجبَ أن جميعَ الأديان والشرائع السماويّة حثت على طلب العلم، كما أنّ الله -سبحانه وتعالى- جعل طلب العلم فريضةً، وجعل لمن يسعى في طلبه أجرًا عظيمًا وتيسيرًا كبيرًا، خصوصًا إنْ كانَ هذا العلمُ خالصًا لوجهِ الله تعالى وليس فيه مِراءً ولا تكبر، وكانتْ نيّتُه لأجلِ كسْبِ رضى الله تعالى وتقديم الفائدةِ للبشريّة. العلمُ هو أساس التقدّم والتطوّر في جميع مجالات الحياة، فبالعلمِ تتطوّر الصناعة والزراعة ويتطوّر الطبُّ وإنتاج الأدوية، كما وفَّرَ العلمُ على الناس الكثيرَ من الوقت والجُهد، وسهّل حياة الناس وحقَّق لهم الرفاهية، وبالإضافة إلى هذا أسهمَ العلم في رفع ثقافة الإنسان المتعلّم وزيادة مخزون الأفكار لديه، إذ إنّ الشخصَ الذي يتسلّح بالعلم يكونُ متكلّمًا وقادرًا على أنْ يواجهَ الناس بثقةٍ أكبر؛ لأنّ العلمَ يزيد الثقة بالنفس. يجبُ على الإنسانِ أن يسعى في طلبِ العلم مهما كلَّفه الأمرُ ذلك، فكما يقولون دومًا: "اطلبِ العلمَ من المَهدِ إلى الّلحْدِ"، ولهذا يجبُ ألّا يتوقفَ الإنسان عن طلب العلم عند عمرٍ معين، ولا أن يتقاعس في طلبه بمجرد أن الشيب غزا رأسه، بل يجب أن يكون طلب العلم مستمرًا إلا أن يموت الإنسان، لأن العلم بحرٌ واسع لا حدود له ولا يمكن أن ينتهي أبدًا، وكلما ظنّ الإنسان أنه علم سيعرف لاحقًا أنه في الحقيقة لم يزل جاهلاً يتهجَّى في أبجدية العلم التي لا تنتهي أبدًا. يقولُ الشاعر: العلمُ يَبني بيوتًا لا عمادَ لها ** والجهلُ يهدِمُ بيتَ العزِّ والكرمِ، أيْ أن العلم يُعلي بنيان الأخلاق والعزّة والكرامة، خلافَ الجهل الذي يهدم كلّ ما يقوم به الإنسان، إذ إنّ أي شيءٍ لا يكون مبنيًا عليه تكون أساساته غير ثابتة أبدًا، ولهذا أوصى الرسول -عليه الصلاة والسلام- بطلب العلم، ووضَّحَ قيمة الإنسان المتعلّم عند الله تعالى، خصوصًا أن الإنسانَ كلّما تعمق في العلم خشيَ الله أكثر وفهمَ الحياة أكثر. يجبُ أن يكون طلب العلم هدفًا؛ لأنّ طلب العلم ضرورة لكلّ شخص، فالناس محتاجون إليه في كلّ مناحي حياتهم، ولولاه لَظلّت الأممُ غارقةً في جهلِها، إذ إنّ العلم هو النور الذي يُضيءُ القلوبَ والعقول ويزيدُ في رفعة المجتمعاتِ وسمّوها، ويُشعلُ قناديل المعرفة لتنيرَ دروب الحياةِ للنّاس.        

كلمة إذاعة مدرسية عن العلم

كلمة إذاعة مدرسية عن العلم

بواسطة: - آخر تحديث: 16 مايو، 2018

تصفح أيضاً

العلم

العلمُ من أكثر المسائلِ التي تُعطي قيمةً للإنسان، وترفع من شأنه وتزيدُ من قوّته المادية والمعنويّة، فالعلمُ لم يكنْ في شيءٍ إلا زانَه وجعلَ له كيانًا مَهيبًا، ولا عجبَ أن جميعَ الأديان والشرائع السماويّة حثت على طلب العلم، كما أنّ الله -سبحانه وتعالى- جعل طلب العلم فريضةً، وجعل لمن يسعى في طلبه أجرًا عظيمًا وتيسيرًا كبيرًا، خصوصًا إنْ كانَ هذا العلمُ خالصًا لوجهِ الله تعالى وليس فيه مِراءً ولا تكبر، وكانتْ نيّتُه لأجلِ كسْبِ رضى الله تعالى وتقديم الفائدةِ للبشريّة.

العلمُ هو أساس التقدّم والتطوّر في جميع مجالات الحياة، فبالعلمِ تتطوّر الصناعة والزراعة ويتطوّر الطبُّ وإنتاج الأدوية، كما وفَّرَ العلمُ على الناس الكثيرَ من الوقت والجُهد، وسهّل حياة الناس وحقَّق لهم الرفاهية، وبالإضافة إلى هذا أسهمَ العلم في رفع ثقافة الإنسان المتعلّم وزيادة مخزون الأفكار لديه، إذ إنّ الشخصَ الذي يتسلّح بالعلم يكونُ متكلّمًا وقادرًا على أنْ يواجهَ الناس بثقةٍ أكبر؛ لأنّ العلمَ يزيد الثقة بالنفس.

يجبُ على الإنسانِ أن يسعى في طلبِ العلم مهما كلَّفه الأمرُ ذلك، فكما يقولون دومًا: “اطلبِ العلمَ من المَهدِ إلى الّلحْدِ”، ولهذا يجبُ ألّا يتوقفَ الإنسان عن طلب العلم عند عمرٍ معين، ولا أن يتقاعس في طلبه بمجرد أن الشيب غزا رأسه، بل يجب أن يكون طلب العلم مستمرًا إلا أن يموت الإنسان، لأن العلم بحرٌ واسع لا حدود له ولا يمكن أن ينتهي أبدًا، وكلما ظنّ الإنسان أنه علم سيعرف لاحقًا أنه في الحقيقة لم يزل جاهلاً يتهجَّى في أبجدية العلم التي لا تنتهي أبدًا.

يقولُ الشاعر: العلمُ يَبني بيوتًا لا عمادَ لها ** والجهلُ يهدِمُ بيتَ العزِّ والكرمِ، أيْ أن العلم يُعلي بنيان الأخلاق والعزّة والكرامة، خلافَ الجهل الذي يهدم كلّ ما يقوم به الإنسان، إذ إنّ أي شيءٍ لا يكون مبنيًا عليه تكون أساساته غير ثابتة أبدًا، ولهذا أوصى الرسول -عليه الصلاة والسلام- بطلب العلم، ووضَّحَ قيمة الإنسان المتعلّم عند الله تعالى، خصوصًا أن الإنسانَ كلّما تعمق في العلم خشيَ الله أكثر وفهمَ الحياة أكثر.

يجبُ أن يكون طلب العلم هدفًا؛ لأنّ طلب العلم ضرورة لكلّ شخص، فالناس محتاجون إليه في كلّ مناحي حياتهم، ولولاه لَظلّت الأممُ غارقةً في جهلِها، إذ إنّ العلم هو النور الذي يُضيءُ القلوبَ والعقول ويزيدُ في رفعة المجتمعاتِ وسمّوها، ويُشعلُ قناديل المعرفة لتنيرَ دروب الحياةِ للنّاس.