شهر رمضان رؤيةُ هلال شهر رمضان المبارك من أجمل المشاهدِ التي تبعثُ في النفس الأملَ والبهجة وتُدخلُ الفرح في القلوب، فشهرُ رمضان المبارك هو إيذانٌ ببَدْءِ موسم الطاعات والحسنات، وهو شهرٌ مباركٌ تتصَفَّدُ فيه الشياطين وتُغلق أبواب جهنم وتُفتح فيه أبواب الجنة جميعها، وفي هذا الشهر المبارك تُعتَق رقاب الكثير من المؤمنين من النار، وفيه ليلة هي خيرٌ من ألف شهر، وفيها الدعوات المستجابة والأجر الكبير، وهي ليلة القدر التي بدأ نزولُ القرآن الكريم فيها على النبيّ محمّدٍ -عليه الصلاة والسلام-. شهرُ رمضان المبارك هو شهر الخير والبركة، وهو زينة الشهورِ جميعها، ففيه تجتمع العبادات ويُصبح لها نكهةٌ إيمانية مميّزة، خصوصًا أن المسلمين يقضون نهاره صائمين مطيعين لربّهم ومقيمين ركنًا مهمًّا من أركان الإسلام وهو الصوم، الذي يُعدّ الركن الرابع من أركان الإسلام الخمسة، كما يتميّزُ رمضان عن باقي الشهور بأنّ فيه صلاة القيام وهي صلاة التراويح التي يؤدّيها المسلمون بعد صلاة العشاء، كما أنّ الله -سبحانه وتعالى- يُضاعف فيه الحسناتِ ويغفر الخطايا والذنوبَ ويتجاوزُ عنها. شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية إيمانية لتغيير العادات السيّئة التي يُدمن عليها الناس طوال أشهر السنة الباقية، وهو فرصة أيضًا لتجديدِ الإيمان وتحسن القيام بالعادات وزيادة الخشوع في الصلاة، كما أنه شهر استجابة الدعوات، فللصائم دعوة لا تُردّ عند إفطارِهِ، وهذه من أروعِ العطايا من اللهِ تعالى لعباده المؤمنين، وفي رمضان أيضًا يجتمعُ الأهل والأحبة على مائدتيْ الفطور والسحور، وتصفو النفوس لبعضِها البعض، وتزداد الألفة بين الأهلِ والأصدقاء والأحبّة. ذُكر شهر رمضان المبارك في الكثير من الآيات القرآنيّة والأحاديث النبوية الشريفة، ومن بين الآيات الكريمة التي أمرت بصيامه قوله تعالى: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ "، ومن حكمةِ الله تعالى أن سهّل على الناس الصيام فيه، وأعطى الأعذار لمن لا يستطيعون الصيام؛ لأنّ دينَ الإسلام هو دينُ اليسر. من أعظم الحكم الربّانية التي خص الله تعالى فريضة الصيام في رمضان أن الله تعالى جعل للصائم فرحتيْن: فرحةً عند فطره وفرحةً عند لقاءِ ربِّه، وهما فرحتان كبيرتان فيهما الكثير من الأجر والثواب، وبالإضافة إلى هذا فإن صيام رمضان لله تعالى، والله وحده هو الذي يجزي به كلّ صائم بحسب تعبه ومشقته وصبره، وذلك كما ورد في الحديث الشريف: "كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلا الصيام، فإنّه لي وأنا أجْزي بِه".

كلمة إذاعة مدرسية صباحية عن شهر رمضان

كلمة إذاعة مدرسية صباحية عن شهر رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: 16 مايو، 2018

تصفح أيضاً

شهر رمضان

رؤيةُ هلال شهر رمضان المبارك من أجمل المشاهدِ التي تبعثُ في النفس الأملَ والبهجة وتُدخلُ الفرح في القلوب، فشهرُ رمضان المبارك هو إيذانٌ ببَدْءِ موسم الطاعات والحسنات، وهو شهرٌ مباركٌ تتصَفَّدُ فيه الشياطين وتُغلق أبواب جهنم وتُفتح فيه أبواب الجنة جميعها، وفي هذا الشهر المبارك تُعتَق رقاب الكثير من المؤمنين من النار، وفيه ليلة هي خيرٌ من ألف شهر، وفيها الدعوات المستجابة والأجر الكبير، وهي ليلة القدر التي بدأ نزولُ القرآن الكريم فيها على النبيّ محمّدٍ -عليه الصلاة والسلام-.

شهرُ رمضان المبارك هو شهر الخير والبركة، وهو زينة الشهورِ جميعها، ففيه تجتمع العبادات ويُصبح لها نكهةٌ إيمانية مميّزة، خصوصًا أن المسلمين يقضون نهاره صائمين مطيعين لربّهم ومقيمين ركنًا مهمًّا من أركان الإسلام وهو الصوم، الذي يُعدّ الركن الرابع من أركان الإسلام الخمسة، كما يتميّزُ رمضان عن باقي الشهور بأنّ فيه صلاة القيام وهي صلاة التراويح التي يؤدّيها المسلمون بعد صلاة العشاء، كما أنّ الله -سبحانه وتعالى- يُضاعف فيه الحسناتِ ويغفر الخطايا والذنوبَ ويتجاوزُ عنها.

شهر رمضان المبارك فرصة ذهبية إيمانية لتغيير العادات السيّئة التي يُدمن عليها الناس طوال أشهر السنة الباقية، وهو فرصة أيضًا لتجديدِ الإيمان وتحسن القيام بالعادات وزيادة الخشوع في الصلاة، كما أنه شهر استجابة الدعوات، فللصائم دعوة لا تُردّ عند إفطارِهِ، وهذه من أروعِ العطايا من اللهِ تعالى لعباده المؤمنين، وفي رمضان أيضًا يجتمعُ الأهل والأحبة على مائدتيْ الفطور والسحور، وتصفو النفوس لبعضِها البعض، وتزداد الألفة بين الأهلِ والأصدقاء والأحبّة.

ذُكر شهر رمضان المبارك في الكثير من الآيات القرآنيّة والأحاديث النبوية الشريفة، ومن بين الآيات الكريمة التي أمرت بصيامه قوله تعالى: “شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ ۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ “، ومن حكمةِ الله تعالى أن سهّل على الناس الصيام فيه، وأعطى الأعذار لمن لا يستطيعون الصيام؛ لأنّ دينَ الإسلام هو دينُ اليسر.

من أعظم الحكم الربّانية التي خص الله تعالى فريضة الصيام في رمضان أن الله تعالى جعل للصائم فرحتيْن: فرحةً عند فطره وفرحةً عند لقاءِ ربِّه، وهما فرحتان كبيرتان فيهما الكثير من الأجر والثواب، وبالإضافة إلى هذا فإن صيام رمضان لله تعالى، والله وحده هو الذي يجزي به كلّ صائم بحسب تعبه ومشقته وصبره، وذلك كما ورد في الحديث الشريف: “كلُّ عملِ ابنِ آدمَ له إلا الصيام، فإنّه لي وأنا أجْزي بِه”.