أخلاق الرسول تُعدّ مكارمُ الأخلاق من أهمِّ الصفات التي يجبُ على الجميع التحلّي بها، وخير قدوةٍ للأخلاق الرفيعة والصفات الفاضلة هو الرسولُ محمّدٌ _عليه الصلاة والسلام_ الذي جمَعَ مكارم الأخلاق، وقد وصف الله _سبحانه وتعالى_ نبيَّه محمد بأنه صاحب خلقٍ عظيم في قوله تعالى: "وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ"، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على عظمةِ الأخلاق ومكانتها الكبيرة عند الله، والأجر العظيم الذي أعدّه لمن يكون خلوقًا، حتى أن الله تعالى بعث نبيه محمدًا ليتمّم مكارمَ الأخلاق. كان الرسولُ محمّد _عليه الصلاة والسلام_ معروفًا بين قومه بأنه الصادق الأمين، ومن المعروف أنّ الصدق والأمانة من الأخلاق الرفيعة التي تُعلي من شأن صاحبها، فالصدق منجاةٌ من كلّ شر، وهو الذي يُثبت المحبة في القلوب، أما الأمانة التي كانت من أهم صفاتِ النبيّ الكريم، فهي من من أكثر الأخلاق سموًا، خصوصًا أنها تمنع انتشار الخيانة بين الناس، وتمنع الغدر، وقد كان الرسول الكريم يتصف بهذه الأخلاق حتى قبل بعثته، أي أنّ الأخلاق هي فطرته السليمة التي لم تتلوث أبدًا. من المعروف أن العرب في زمن الرسول كانت لديهم العديد من الأخلاق الحميدة، وفي الوقت نفسه كان لديهم بعض الأخلاق الفاسدة، وعندما جاء الإسلام، أقرّ الأخلاق الحميدة التي أكّد عليها الرسول محمد _عليه الصلاة والسلام_ مثل: الجود والكرم وإكرام الضيف وإغاثة الملهوف وأداء الأمانة ونبذ الخيانة، وغيرها الكثير من الأخلاق الحميدة التي كان الرسول قدوةً فيها لأصحابه وأتباعه، وقد نهى الرسول عن الكثير من الأخلاق أيضًا لأنها كانت فاسدة، لذلك يُعدّ الرسول الكريم رمزًا للأخلاق الإسلامية في أكمل صورها. على المسلم أن يتصف بالأخلاق القويمةِ والصفات الفاضلة التي ترفع من شأنِه في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وتُثبت حبّه في قلوب الناس، وعليه أن يتبع سنة النبيّ _عليه السلام_ في كلّ شيء، وأن يربّي أبناءه على أخلاقه ويؤكد عليها وأن ينمّي حبها في نفوسهم؛ لأن المجتمع الذي يخلو من أخلاق النبيّ الكريم هو بالضرورة مجتمعٌ فاسد ليس فيه صدقٌ ولا أمانة، ومهما كان الإنسان بالغًا في مراتب العلم والمال، فإنه لن ينال احترام نفسه واحترام الآخرين إن لم يكن خلوقًا. كان الرسول _عليه السلام_ معروفًا بين أصحابه بكلّ ما هو جميل، ولم يكن يؤكّدُ على أي خُلقٍ إلّا وكان موجودًا فيه، وقد ربط إيمان العبد وكمال إيمانه بما يملك من أخلاق، وفي هذا قال _عليه الصلاة والسلام_: "أكمَلُكم إيمانًا أحسنُكم خُلُقًا"

كلمة إذاعة عن أخلاق الرسول

كلمة إذاعة عن أخلاق الرسول

بواسطة: - آخر تحديث: 13 مايو، 2018

تصفح أيضاً

أخلاق الرسول

تُعدّ مكارمُ الأخلاق من أهمِّ الصفات التي يجبُ على الجميع التحلّي بها، وخير قدوةٍ للأخلاق الرفيعة والصفات الفاضلة هو الرسولُ محمّدٌ _عليه الصلاة والسلام_ الذي جمَعَ مكارم الأخلاق، وقد وصف الله _سبحانه وتعالى_ نبيَّه محمد بأنه صاحب خلقٍ عظيم في قوله تعالى: “وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ”، وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على عظمةِ الأخلاق ومكانتها الكبيرة عند الله، والأجر العظيم الذي أعدّه لمن يكون خلوقًا، حتى أن الله تعالى بعث نبيه محمدًا ليتمّم مكارمَ الأخلاق.

كان الرسولُ محمّد _عليه الصلاة والسلام_ معروفًا بين قومه بأنه الصادق الأمين، ومن المعروف أنّ الصدق والأمانة من الأخلاق الرفيعة التي تُعلي من شأن صاحبها، فالصدق منجاةٌ من كلّ شر، وهو الذي يُثبت المحبة في القلوب، أما الأمانة التي كانت من أهم صفاتِ النبيّ الكريم، فهي من من أكثر الأخلاق سموًا، خصوصًا أنها تمنع انتشار الخيانة بين الناس، وتمنع الغدر، وقد كان الرسول الكريم يتصف بهذه الأخلاق حتى قبل بعثته، أي أنّ الأخلاق هي فطرته السليمة التي لم تتلوث أبدًا.

من المعروف أن العرب في زمن الرسول كانت لديهم العديد من الأخلاق الحميدة، وفي الوقت نفسه كان لديهم بعض الأخلاق الفاسدة، وعندما جاء الإسلام، أقرّ الأخلاق الحميدة التي أكّد عليها الرسول محمد _عليه الصلاة والسلام_ مثل: الجود والكرم وإكرام الضيف وإغاثة الملهوف وأداء الأمانة ونبذ الخيانة، وغيرها الكثير من الأخلاق الحميدة التي كان الرسول قدوةً فيها لأصحابه وأتباعه، وقد نهى الرسول عن الكثير من الأخلاق أيضًا لأنها كانت فاسدة، لذلك يُعدّ الرسول الكريم رمزًا للأخلاق الإسلامية في أكمل صورها.

على المسلم أن يتصف بالأخلاق القويمةِ والصفات الفاضلة التي ترفع من شأنِه في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وتُثبت حبّه في قلوب الناس، وعليه أن يتبع سنة النبيّ _عليه السلام_ في كلّ شيء، وأن يربّي أبناءه على أخلاقه ويؤكد عليها وأن ينمّي حبها في نفوسهم؛ لأن المجتمع الذي يخلو من أخلاق النبيّ الكريم هو بالضرورة مجتمعٌ فاسد ليس فيه صدقٌ ولا أمانة، ومهما كان الإنسان بالغًا في مراتب العلم والمال، فإنه لن ينال احترام نفسه واحترام الآخرين إن لم يكن خلوقًا.

كان الرسول _عليه السلام_ معروفًا بين أصحابه بكلّ ما هو جميل، ولم يكن يؤكّدُ على أي خُلقٍ إلّا وكان موجودًا فيه، وقد ربط إيمان العبد وكمال إيمانه بما يملك من أخلاق، وفي هذا قال _عليه الصلاة والسلام_: “أكمَلُكم إيمانًا أحسنُكم خُلُقًا”