سقراط و الفلسفة يعدُّ سقراطُ من أهمِّ الفلاسفةِ اليونانيّين الذين مرّوا على التاريخِ البشريّ، وقد وردت عنه الكثيرُ من الآراء والأفكار حول كيفيّة ممارسة الحياةِ، وعلى الرَّغم من أنّه لم يتركْ لنا أيَّ كتاب إلّا أنّ أقوالَه التي نقلها تلاميذه لها الفضل الكبير في معرفةِ طريقة تفكيره ونظرياته، فهو أولُ من أوضحَ فكرة الشكّ "أنا أعرفُ شيئًا واحدًا وهذا يَعني أنّني لا أعرفُ شيئًا" ونظرًا لتعدّدِ آرائه وأفكارِه التي هدّدتْ مجتمع أثينا وسبل حياتهم كانَ لا بدّ من موت سقراط، وسيتم في هذا المقال توضيح قصة موت سقراط.  من هو سقراط سقراط من أهم العلماء المفكرين والفلاسفة في عصره، وقد تتلمذ على يديه العديد من الفلاسفة والمفكرين كأفلاطون، ولد سنة 469 قبل الميلاد، ولقب بالمعلم الأول، وكان ينتمي إلى عائلة تعمل بالنحت، إلا أن ذلك لم يكن يستهويه وإنما كان شخصًا مولعًا بالتفكير وتلقي العلم، كان يدور في شوارع أثينا يتحدث مع المارة في أمور الحياة وشؤونها ولكنه لم يكن سعيدًا في حياته الزوجية فكان يقول: إن تزوجت امرأة وكنت غير سعيد فإنها ستعلّمُك الفلسفة، ورغم جمالِ روحه إلا أنه لم ينل من جمال الوجه نصيبًا، فكان أفطس الأنف، جاحظَ العينين وبوجهٍ ممتلئٍ وثيابٍ رثة. انجازات سقراط كان سقراط يؤمن بأن الفلسفة وجدت لخدمة المجتمع، لذلك أراد إيجاد مجتمع أخلاقي بدلًا من المجتمع الذي يعتمد على التعاليم اللاهوتية، وأن السعادة المطلقة للإنسان تتأتى من قدرته على معرفة نفسه بالإضافة إلى نشر الفضائل والقيم المجتمعية، لذلك كان يتجول في الأسواق طارحًا الأسئلة على نخبة أثينا سعيًا وراء الحقائق السياسية والأخلاقية، فلم يكن يعلم الناس إلا ما كان يعلم حيث كان يعتقد بأنه جاهل، ومن خلال تلك الأفكار استطاع هو وتلاميذه أن يؤسّسوا المنهج السقراطي، حتى يدفع بالآخرين إلى التفكير، ولأنّ أثينا في ذلك الوقت كانت تحت العديد من الضغوط السياسية دخل اليونانيون في فترة عدم الاستقرار والتيه، مما جعلهم يجمعون المال ويهتمون بالشكل الجسدي، فكان سقراط يهاجم تلك المعتقدات، وخوفًا من أن تهدد آراءَه نمط الحياة في أثينا اعتقدَ كارهوهُ أنّه حانَ الوقت للتخلّص منه ومحاكمته. قصة موت سقراط بدأ اليونانيّون بالخوفِ من مكانةِ سقراط التي بدأت بالعلوّ شيئًا فشيئًا، فلم يكنْ مزعجًا لسلطة فقط وإنّما للآباء الذين تركهم أولادهم والتحقوا بسقراط، لذلك طالبوا بمحاكمته وإعدامه، قام سقراطُ بالدفاع عن نفسه بطريقةٍ فلسفية فردها الادعاء ورفضها، فتكالبت الاتهامات على سقراط ولكنّه لم يستعطف القضاة، كما يفعل المتهمون، فقد طرح أقوله وجلس دون انفعال، بعدها قام القضاء بتدوين أحكامهم ووضعها في صندوق، وقد تم تجريم سقراط بفارق قليل من الأصوات، وفي هذه الحالة يستطيع المتهم بأن يضع عقوبة مناسبة، فلم يطلب افتداء نفسه، وطلب أن يذهب إلى البريتانينة وهي مؤسسة تهتم بالعظماء وتؤمن لهم المسكن والمأكل، فاعترض كل من كان موجودًا على قراره، وكان هذا تهكمًا على القضاء، وقررت المحكمة الحكم عليه بالإعدام بالسم، تناول سفراط السم بخطى ثابتة دون خوف، وأجهش تلاميذه بالبكاء، سقط سقراط على سرير كان موضوعًا، حيث إنّ مفعول السم يجعل الشخص غير قادر على الوقوف إلى أن يصل القلب وتوافيه المنية، وهناك أسلم سقراط روحه، فكان أول رجلٍ يُعدم لأسباب فكرية.

قصة موت سقراط

قصة موت سقراط

بواسطة: - آخر تحديث: 5 يوليو، 2018

 سقراط و الفلسفة

يعدُّ سقراطُ من أهمِّ الفلاسفةِ اليونانيّين الذين مرّوا على التاريخِ البشريّ، وقد وردت عنه الكثيرُ من الآراء والأفكار حول كيفيّة ممارسة الحياةِ، وعلى الرَّغم من أنّه لم يتركْ لنا أيَّ كتاب إلّا أنّ أقوالَه التي نقلها تلاميذه لها الفضل الكبير في معرفةِ طريقة تفكيره ونظرياته، فهو أولُ من أوضحَ فكرة الشكّ “أنا أعرفُ شيئًا واحدًا وهذا يَعني أنّني لا أعرفُ شيئًا” ونظرًا لتعدّدِ آرائه وأفكارِه التي هدّدتْ مجتمع أثينا وسبل حياتهم كانَ لا بدّ من موت سقراط، وسيتم في هذا المقال توضيح قصة موت سقراط.

 من هو سقراط

سقراط من أهم العلماء المفكرين والفلاسفة في عصره، وقد تتلمذ على يديه العديد من الفلاسفة والمفكرين كأفلاطون، ولد سنة 469 قبل الميلاد، ولقب بالمعلم الأول، وكان ينتمي إلى عائلة تعمل بالنحت، إلا أن ذلك لم يكن يستهويه وإنما كان شخصًا مولعًا بالتفكير وتلقي العلم، كان يدور في شوارع أثينا يتحدث مع المارة في أمور الحياة وشؤونها ولكنه لم يكن سعيدًا في حياته الزوجية فكان يقول: إن تزوجت امرأة وكنت غير سعيد فإنها ستعلّمُك الفلسفة، ورغم جمالِ روحه إلا أنه لم ينل من جمال الوجه نصيبًا، فكان أفطس الأنف، جاحظَ العينين وبوجهٍ ممتلئٍ وثيابٍ رثة.

انجازات سقراط

كان سقراط يؤمن بأن الفلسفة وجدت لخدمة المجتمع، لذلك أراد إيجاد مجتمع أخلاقي بدلًا من المجتمع الذي يعتمد على التعاليم اللاهوتية، وأن السعادة المطلقة للإنسان تتأتى من قدرته على معرفة نفسه بالإضافة إلى نشر الفضائل والقيم المجتمعية، لذلك كان يتجول في الأسواق طارحًا الأسئلة على نخبة أثينا سعيًا وراء الحقائق السياسية والأخلاقية، فلم يكن يعلم الناس إلا ما كان يعلم حيث كان يعتقد بأنه جاهل، ومن خلال تلك الأفكار استطاع هو وتلاميذه أن يؤسّسوا المنهج السقراطي، حتى يدفع بالآخرين إلى التفكير، ولأنّ أثينا في ذلك الوقت كانت تحت العديد من الضغوط السياسية دخل اليونانيون في فترة عدم الاستقرار والتيه، مما جعلهم يجمعون المال ويهتمون بالشكل الجسدي، فكان سقراط يهاجم تلك المعتقدات، وخوفًا من أن تهدد آراءَه نمط الحياة في أثينا اعتقدَ كارهوهُ أنّه حانَ الوقت للتخلّص منه ومحاكمته.

قصة موت سقراط

بدأ اليونانيّون بالخوفِ من مكانةِ سقراط التي بدأت بالعلوّ شيئًا فشيئًا، فلم يكنْ مزعجًا لسلطة فقط وإنّما للآباء الذين تركهم أولادهم والتحقوا بسقراط، لذلك طالبوا بمحاكمته وإعدامه، قام سقراطُ بالدفاع عن نفسه بطريقةٍ فلسفية فردها الادعاء ورفضها، فتكالبت الاتهامات على سقراط ولكنّه لم يستعطف القضاة، كما يفعل المتهمون، فقد طرح أقوله وجلس دون انفعال، بعدها قام القضاء بتدوين أحكامهم ووضعها في صندوق، وقد تم تجريم سقراط بفارق قليل من الأصوات، وفي هذه الحالة يستطيع المتهم بأن يضع عقوبة مناسبة، فلم يطلب افتداء نفسه، وطلب أن يذهب إلى البريتانينة وهي مؤسسة تهتم بالعظماء وتؤمن لهم المسكن والمأكل، فاعترض كل من كان موجودًا على قراره، وكان هذا تهكمًا على القضاء، وقررت المحكمة الحكم عليه بالإعدام بالسم، تناول سفراط السم بخطى ثابتة دون خوف، وأجهش تلاميذه بالبكاء، سقط سقراط على سرير كان موضوعًا، حيث إنّ مفعول السم يجعل الشخص غير قادر على الوقوف إلى أن يصل القلب وتوافيه المنية، وهناك أسلم سقراط روحه، فكان أول رجلٍ يُعدم لأسباب فكرية.