سورة عبس سورةُ عبس واحدةٌ من السور المكية التي نزلت على النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في مكةَ معاتبةً إياه، وتُسمى أيضًا بسورة السَّفَرة وسورة الصَّاخة، ونزلت بعد سورة النجم، وتقعُ في الجزء الثلاثين، والأخير من القرآن الكريم، وفي الربع الثاني من الحزب التاسع والخمسين، وترتيبها ثمانون بين سُور المُصحف الشريف، وعدد آياتها اثنان وأربعون آيةً، وتبدأ بالفعل الماضي الثلاثي عَبَسَ كما أنها تخلو لفظ الجلالة "الله"، وتستعرض آياتها الكريمة قصة من قصص القرآن الكريم وهي قصة عبد الله بن أم مكتوم -رضي الله عنه-، وهذا المقال يُسلط الضوء على قصة سورة عبس بإسهابٍ. قصة سورة عبس سورة عبس واحدةٌ من سور القرآن الكريم التي تستعرض آياتها أو بعضًا من آياتها قصصًا ومواقف حدثت مع النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ تتطرّق الآيات الكريمة من الآية الأولى وحتى الآية العاشرة إلى الحادثة التي وقعت بين النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابي الجليل عبد الله بن أم مكتوم -رضي الله عنه-؛ فكانت تلك الحادثة سببًا في نزول هذه الآيات. ففي أحدِ الأيام كان النبي -عليه السلام- منشغلًا بدعوة أكابر وسادات قريشٍ إلى الإسلام وإقناعهم به وترغيبهم في اعتناقه طمعًا منه في إسلامهم كعتبة بن ربيعة وشيبة وربيعة بن ربيعة وغيرهم من سادات قريشٍ، وفي تلك الأثناء قَدِم عبد الله بن أم مكتوم -رضي الله عنه- وكان أعمى لا يُبصر إلى النبي -عليه السلام- يطلب منه تعليمه القرآن وأمور الدين وألحّ في مسألته فقال للنبي: "يا رسول الله! يا رسول الله! أقرئني وعلمني مما علمك الله"؛ فكره النبي منه الإلحاح والإصرار وهو المُنشغل بدعوة سادات قريشٍ إلى الإسلام فعَبَس رسول الله وغَضِب من مقاطعة ابن أم مكتومٍ له وأعرض بوجهه عنه عابسًا واستمر في دعوة سادات قريشٍ. بعد ذلك بوقتٍ يسيرٍ ينزل الوحي -جبريل عليه السلام- على النبي -صلى الله عليه وسلم- حاملًا كلامًا من ربّ العباد إلى رسوله؛ فكانت آيات العتاب إلى سيد ولد آدم لإعراضه عن ابن أم مكتومٍ، قال -تعالى- في محكم التنزيل:"عَبَسَ وَتَوَلَّى﴿١﴾ أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى﴿٢﴾ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴿٣﴾ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى﴿٤﴾ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى﴿٥﴾ فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى﴿٦﴾ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى﴿٧﴾ وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى﴿٨﴾ وَهُوَ يَخْشَى﴿٩﴾ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى"؛ فكان النبي -عليه السلام- من بعد نزول هذه الآيات يقول لابن أم مكتومٍ حين يراه: "مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي". بين يدي سورة عبس قصة سورة عبس هي جزءٌ من آيات السورة إلى جانبها تطرّقت السورة إلى محاور أخرى أساسية تتعلّق بالرسالة المُحمدية وشؤون العقيدة الإسلامية، وسرّد دلائل القدرة الإلهية في الخلق والبعث والموت والحياة، ووحدانية الله في إنزال المطر وإخراج النباتات من الأرض، واختمت الآيات بالحديث عن أهوال يوم القيامة وشدة ذلك اليوم على الخلائق. عِتاب الله -تعالى- للنبي -صلى الله عليه وسلم- كان بصيغة الغائب وكأنّ الكلام موجهٌ إلى غيره من باب إجلال الرسول وإكرامه، وإعراض رسول الله عن ابن أم مكتومٍ لا يتنافى مع ما وُصف به النبي من كمال الخُلق إذ أنّه بشرٌ يعتريه ما يعتري البشر من مشاعر الغضب والحنق نتيجة تصرفٍ ما.

قصة سورة عبس

قصة سورة عبس

بواسطة: - آخر تحديث: 10 يونيو، 2018

سورة عبس

سورةُ عبس واحدةٌ من السور المكية التي نزلت على النبيّ -صلى الله عليه وسلم- في مكةَ معاتبةً إياه، وتُسمى أيضًا بسورة السَّفَرة وسورة الصَّاخة، ونزلت بعد سورة النجم، وتقعُ في الجزء الثلاثين، والأخير من القرآن الكريم، وفي الربع الثاني من الحزب التاسع والخمسين، وترتيبها ثمانون بين سُور المُصحف الشريف، وعدد آياتها اثنان وأربعون آيةً، وتبدأ بالفعل الماضي الثلاثي عَبَسَ كما أنها تخلو لفظ الجلالة “الله”، وتستعرض آياتها الكريمة قصة من قصص القرآن الكريم وهي قصة عبد الله بن أم مكتوم -رضي الله عنه-، وهذا المقال يُسلط الضوء على قصة سورة عبس بإسهابٍ.

قصة سورة عبس

سورة عبس واحدةٌ من سور القرآن الكريم التي تستعرض آياتها أو بعضًا من آياتها قصصًا ومواقف حدثت مع النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ إذ تتطرّق الآيات الكريمة من الآية الأولى وحتى الآية العاشرة إلى الحادثة التي وقعت بين النبي -صلى الله عليه وسلم- والصحابي الجليل عبد الله بن أم مكتوم -رضي الله عنه-؛ فكانت تلك الحادثة سببًا في نزول هذه الآيات.

ففي أحدِ الأيام كان النبي -عليه السلام- منشغلًا بدعوة أكابر وسادات قريشٍ إلى الإسلام وإقناعهم به وترغيبهم في اعتناقه طمعًا منه في إسلامهم كعتبة بن ربيعة وشيبة وربيعة بن ربيعة وغيرهم من سادات قريشٍ، وفي تلك الأثناء قَدِم عبد الله بن أم مكتوم -رضي الله عنه- وكان أعمى لا يُبصر إلى النبي -عليه السلام- يطلب منه تعليمه القرآن وأمور الدين وألحّ في مسألته فقال للنبي: “يا رسول الله! يا رسول الله! أقرئني وعلمني مما علمك الله”؛ فكره النبي منه الإلحاح والإصرار وهو المُنشغل بدعوة سادات قريشٍ إلى الإسلام فعَبَس رسول الله وغَضِب من مقاطعة ابن أم مكتومٍ له وأعرض بوجهه عنه عابسًا واستمر في دعوة سادات قريشٍ.

بعد ذلك بوقتٍ يسيرٍ ينزل الوحي -جبريل عليه السلام- على النبي -صلى الله عليه وسلم- حاملًا كلامًا من ربّ العباد إلى رسوله؛ فكانت آيات العتاب إلى سيد ولد آدم لإعراضه عن ابن أم مكتومٍ، قال -تعالى- في محكم التنزيل:”عَبَسَ وَتَوَلَّى﴿١﴾ أَن جَاءَهُ الْأَعْمَى﴿٢﴾ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى﴿٣﴾ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى﴿٤﴾ أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى﴿٥﴾ فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى﴿٦﴾ وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى﴿٧﴾ وَأَمَّا مَن جَاءَكَ يَسْعَى﴿٨﴾ وَهُوَ يَخْشَى﴿٩﴾ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى”؛ فكان النبي -عليه السلام- من بعد نزول هذه الآيات يقول لابن أم مكتومٍ حين يراه: “مرحبًا بمن عاتبني فيه ربي”.

بين يدي سورة عبس

قصة سورة عبس هي جزءٌ من آيات السورة إلى جانبها تطرّقت السورة إلى محاور أخرى أساسية تتعلّق بالرسالة المُحمدية وشؤون العقيدة الإسلامية، وسرّد دلائل القدرة الإلهية في الخلق والبعث والموت والحياة، ووحدانية الله في إنزال المطر وإخراج النباتات من الأرض، واختمت الآيات بالحديث عن أهوال يوم القيامة وشدة ذلك اليوم على الخلائق.

عِتاب الله -تعالى- للنبي -صلى الله عليه وسلم- كان بصيغة الغائب وكأنّ الكلام موجهٌ إلى غيره من باب إجلال الرسول وإكرامه، وإعراض رسول الله عن ابن أم مكتومٍ لا يتنافى مع ما وُصف به النبي من كمال الخُلق إذ أنّه بشرٌ يعتريه ما يعتري البشر من مشاعر الغضب والحنق نتيجة تصرفٍ ما.