البحث عن مواضيع

تشكل حادثة الإسراء والمعراج تاريخاً فاصلاً في التاريخ الإسلامي، فهي ليست عاديةً أبداً، بل معجزةً خرقت قواميس الطبيعية التي يتخيلها البشر، وذلك من فضل الله سبحانه وتعالى على نبيعه محمد عليه الصلاة والسلام، فهذه المعجزة الإلهية كانت نُصرةً للدعوة الإسلامية، ومواساةً للرسول محمد عليه الصلاة والسلام من الحزن الذي مرّ عليه، وقد أظهره الله تعالى بها على قومه، فأسرى به من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى المبارك في القدس في فلسطين، ومنه عرج به إلى السماء، ويقول الله جلّ وعلا في محكم التنزيل: "سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)" سورة الإسراء. قصة الإسراء والمعراج إليك تفاصيل قصة الإسراء والمعراج فيما يلي  :- بدأت كما رواها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بقدوم ثلاثة من الملائكة الكرام إليه ومن بينهم ميكائيل وجبرييل، فجعلوا جسد النبي عليه السلام لظهره، أي أنه كان مستقبلاً للأرض وهو نائم. غسل الملائكة الكرام قلب الرسول بماء زمزم، وملؤوا قلبه حكمةً وإيماناً، فعرضوا عليه خمراً ولبناً، فاختار الرسول عليه السلام اللبن فشرب منه، فبشره جبريل عليه السلام بالفطرة. أركب جبريل عليه السلام الرسول على دابةٍ يُقال لها البراق، فانطلق به البراق من مكة إلى المسجد الأقصى، وكان جبريل عليه السلام هو من يسوق هذه الدابة فأنزله "طيبة"، وأخبره بأنه سيهاجر إليها، ومن ثم أنزله في طور سيناء في المكان الذي كلم الله تعالى فيه موسى عليه السلام، فصلى جبريل بالرسول. أنزل جبريل الرسول عليه السلام في بيت لحم، في المكان الذي ولد في عيسى عليه السلام، فصلى هناك ومن ثم دنا به إلى حيث بيت المقدس، فأنزل الرسول عليه السلام باب المسجد وربط البراق بحلقةٍ يربط بها الأنبياء. دخل الرسول عليه السلام إلى المسجد الأقصى والتقى الأنبياء الذين بُعثوا قبله فسلموا عليه جميعاً وصلى الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ركعتين، وهنا انتهت أحداث الإسراء. بدأت أحداث المعراج بأن صعد الرسول إلى قبة الصخرة المشرفة، ومن ثم سار جبريل بالرسول عليه الصلاة والسلام ومن ثم حمله على جناحه وصعد به للسماء الدنيا، واطلع الرسول عليه السلام على بعض أحداث السماء الدنيا. ارتقى جبريل بالرسول عليه السلام من السماء الدنيا إلى السماء الثانية فاستفتح وأذن له بالدخول ورأى فيها عيسى بن مريم وزكريا عليهم السلام جميعاً. ارتقى جبريل بالنبي عليه السلام إلى السماء الثالثة ورأى فيها يوسف عليه السلام، ومن ثم ارتقى للسماء الرابعة فرأى فيها إدريس عليه السلام، ومن ثم ارتقى للسماء الخامسة فرأى فيها هارون عليه السلام. ارتقى إلى السماء السادسة فرأى موسى عليه السلام، ومن ثم ارتقى إلى السماء السابعة فرأى إبراهيم عليه السلام وانتهى به جبريل إلى حيث سدرة المنتهى. تقدم جبريل بالنبي عليه السلام إلى الحجاب، وفيه منتهى الخلق فتخلف عنه جبريل واستلمه ملك حتى أوصله إلى العرش فأنطقه الله جلّ وعلا بالتحيّات وهي: (التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ). فُرضت الصلاة على النبي عليه السلام وأمته، وبعدها صحب جبريل عليه السلام الرسول إلى الجنة، ورأى نعيمها المقيم، ومن ثم عرض عليه النار ورأى عذابها، ومن ثم ذهب به جبريل إلى موسى عليه السلام فأخبره بأمر الخمسين صلاة التي فُرضت فأرجعه إلى ربه ليسأله التخفيف فخفف الله منها عشراً. ظل يرجعه موسى عليه السلام حتى خففها إلى خمس صلوات في اليوم والليلة فأرجعه موسى إلى ربه ليسأله التخفيف لكن الرسول عليه السلام أعرض عن هذا استحياءً من ربه وإجلالاً له. أعاد جبريل عليه السلام الرسول إلى مضجعه وحصل كل هذا في ليلةٍ واحدةٍ. المراجع:  1  2

قصة الإسراء والمعراج

قصة الإسراء والمعراج
بواسطة: - آخر تحديث: 1 مايو، 2017

تشكل حادثة الإسراء والمعراج تاريخاً فاصلاً في التاريخ الإسلامي، فهي ليست عاديةً أبداً، بل معجزةً خرقت قواميس الطبيعية التي يتخيلها البشر، وذلك من فضل الله سبحانه وتعالى على نبيعه محمد عليه الصلاة والسلام، فهذه المعجزة الإلهية كانت نُصرةً للدعوة الإسلامية، ومواساةً للرسول محمد عليه الصلاة والسلام من الحزن الذي مرّ عليه، وقد أظهره الله تعالى بها على قومه، فأسرى به من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلى المسجد الأقصى المبارك في القدس في فلسطين، ومنه عرج به إلى السماء، ويقول الله جلّ وعلا في محكم التنزيل: “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1)” سورة الإسراء.

قصة الإسراء والمعراج

إليك تفاصيل قصة الإسراء والمعراج فيما يلي  :-

  • بدأت كما رواها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام بقدوم ثلاثة من الملائكة الكرام إليه ومن بينهم ميكائيل وجبرييل، فجعلوا جسد النبي عليه السلام لظهره، أي أنه كان مستقبلاً للأرض وهو نائم.
  • غسل الملائكة الكرام قلب الرسول بماء زمزم، وملؤوا قلبه حكمةً وإيماناً، فعرضوا عليه خمراً ولبناً، فاختار الرسول عليه السلام اللبن فشرب منه، فبشره جبريل عليه السلام بالفطرة.
  • أركب جبريل عليه السلام الرسول على دابةٍ يُقال لها البراق، فانطلق به البراق من مكة إلى المسجد الأقصى، وكان جبريل عليه السلام هو من يسوق هذه الدابة فأنزله “طيبة”، وأخبره بأنه سيهاجر إليها، ومن ثم أنزله في طور سيناء في المكان الذي كلم الله تعالى فيه موسى عليه السلام، فصلى جبريل بالرسول.
  • أنزل جبريل الرسول عليه السلام في بيت لحم، في المكان الذي ولد في عيسى عليه السلام، فصلى هناك ومن ثم دنا به إلى حيث بيت المقدس، فأنزل الرسول عليه السلام باب المسجد وربط البراق بحلقةٍ يربط بها الأنبياء.
  • دخل الرسول عليه السلام إلى المسجد الأقصى والتقى الأنبياء الذين بُعثوا قبله فسلموا عليه جميعاً وصلى الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ركعتين، وهنا انتهت أحداث الإسراء.
  • بدأت أحداث المعراج بأن صعد الرسول إلى قبة الصخرة المشرفة، ومن ثم سار جبريل بالرسول عليه الصلاة والسلام ومن ثم حمله على جناحه وصعد به للسماء الدنيا، واطلع الرسول عليه السلام على بعض أحداث السماء الدنيا.
  • ارتقى جبريل بالرسول عليه السلام من السماء الدنيا إلى السماء الثانية فاستفتح وأذن له بالدخول ورأى فيها عيسى بن مريم وزكريا عليهم السلام جميعاً.
  • ارتقى جبريل بالنبي عليه السلام إلى السماء الثالثة ورأى فيها يوسف عليه السلام، ومن ثم ارتقى للسماء الرابعة فرأى فيها إدريس عليه السلام، ومن ثم ارتقى للسماء الخامسة فرأى فيها هارون عليه السلام.
  • ارتقى إلى السماء السادسة فرأى موسى عليه السلام، ومن ثم ارتقى إلى السماء السابعة فرأى إبراهيم عليه السلام وانتهى به جبريل إلى حيث سدرة المنتهى.
  • تقدم جبريل بالنبي عليه السلام إلى الحجاب، وفيه منتهى الخلق فتخلف عنه جبريل واستلمه ملك حتى أوصله إلى العرش فأنطقه الله جلّ وعلا بالتحيّات وهي: (التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ).
  • فُرضت الصلاة على النبي عليه السلام وأمته، وبعدها صحب جبريل عليه السلام الرسول إلى الجنة، ورأى نعيمها المقيم، ومن ثم عرض عليه النار ورأى عذابها، ومن ثم ذهب به جبريل إلى موسى عليه السلام فأخبره بأمر الخمسين صلاة التي فُرضت فأرجعه إلى ربه ليسأله التخفيف فخفف الله منها عشراً.
  • ظل يرجعه موسى عليه السلام حتى خففها إلى خمس صلوات في اليوم والليلة فأرجعه موسى إلى ربه ليسأله التخفيف لكن الرسول عليه السلام أعرض عن هذا استحياءً من ربه وإجلالاً له.
  • أعاد جبريل عليه السلام الرسول إلى مضجعه وحصل كل هذا في ليلةٍ واحدةٍ.

المراجع:  1  2