محاسبة النفس من الأشياء التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بفعلها باستمرار، إذ يجب على الإنسان أن يكون رقيباً على نفسه في كل وقتٍ وحين، وكابحاً للشهوات والرغبات التي تؤدي به إلى فعل المعاصي والمنكرات، حيث أن محاسبة النفس من الأولويات التي وردت كثيراً في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وجاء الحث عليها على شكل آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة، إذ يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الإسراء: (اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً)، وفي هذا إشارة واضحة أن الإنسان مكلفٌ بمحاسبة نفسه في الآخرة. فوائد محاسبة النفس نيل رضى الله سبحانه وتعالى، لأن في محاسبة النفس تنفيذاً لأوامره، كما أنها سبب لغفران الذنوب، وإبدال السيئات بالحسنات. الفوز بالجنة والأجر الكبير والحسنات الكثيرة، لأن محاسبة النفس تمنع الإنسان من الوقوع في المعاصي. إشعار الإنسان بالندم على فعل المنكرات، والندم بعد المعصية يجرّ التوبة، ويجعل النفس تكف عن إعادة فعل المعاصي. اتباع لسنة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ولسيرة السلف الصالح من الصحابة والتابعين، الذين كانوا يحاسبون أنفسهم كل يوم، ولا يغمض لهم جفنٌ حتى يسترجعون أعمالهم طوال يومهم ويحاسبون أنفسهم، كما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يدعوا المسلمين بمحاسبة أنفسهم ويقول لهم: (حَاسِبُوا أَنفُسَكُم قَبلَ أَن تُحَاسَبُوا، وَزِنُوا أَنفُسَكُم قَبلَ أَن تُوزَنُوا، فَإِنَّهُ أَهوَنُ عَلَيكُم فِي الحِسَابِ غَدًا، أَن تُحَاسِبُوا أَنفُسَكُمُ اليَومَ، وَتَزَيَّنُوا لِلعَرضِ الأَكبَرِ، يَومَئِذٍ تُعرَضُونَ لَا تَخفَى مِنكُم خَافِيَةٌ). تُرشد الإنسان إلى معرفة عيوبه، وتجعله يطور من نفسه نحو الأفضل، ليعبد الله على أكمل وجه، ويقوم بواجباته الدينية المطلوبة منه بشكلها الصحيح. تزيد من خشوع العبد وتزيد من درجة إتقانه لأداء الطاعات والعبادات. تجعل الإنسان مستعداً للموت في كل وقت، وجاهزاً للقاء الله سبحانه وتعالى. زيادة تعظيم الله سبحانه وتعالى وإجلاله في النفس، كما تجعل الإنسان يُكثر من خشيته لله تعالى، ويشعر مراقبته فب كل وقت، فلا يقوم بأي معصيةٍ حتى لو كانت صغيرةً. تمنع الإنسان من أن يكون متجبراً أو متكبراً، أو ذاكراً لعيوب غيره من الناس، وينشغل بعيبه فقط، بحيث لا يذكر إلا ما قام به من منكرات وذنوب وصغائر، فيحاسب نفسه عليها بكل أمانةٍ وموضوعيةٍ. يوجد نوعين مختلفين من محاسبة النفسن النوع الأول يقوم به الإنسان عند الإرادة والهم، حيث يمتنع عن فعل المعصية قبل أن يُقدم عليها، والنوع الثاني هو محاسبة النفس بعد القيام بالعمل. المراجع:    1            2

فوائد محاسبة النفس

فوائد محاسبة النفس

بواسطة: - آخر تحديث: 10 أبريل، 2017

تصفح أيضاً

محاسبة النفس من الأشياء التي أمرنا الله سبحانه وتعالى بفعلها باستمرار، إذ يجب على الإنسان أن يكون رقيباً على نفسه في كل وقتٍ وحين، وكابحاً للشهوات والرغبات التي تؤدي به إلى فعل المعاصي والمنكرات، حيث أن محاسبة النفس من الأولويات التي وردت كثيراً في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة، وجاء الحث عليها على شكل آيات قرآنية وأحاديث نبوية شريفة، إذ يقول الله سبحانه وتعالى في سورة الإسراء: (اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً)، وفي هذا إشارة واضحة أن الإنسان مكلفٌ بمحاسبة نفسه في الآخرة.

فوائد محاسبة النفس

  • نيل رضى الله سبحانه وتعالى، لأن في محاسبة النفس تنفيذاً لأوامره، كما أنها سبب لغفران الذنوب، وإبدال السيئات بالحسنات.
  • الفوز بالجنة والأجر الكبير والحسنات الكثيرة، لأن محاسبة النفس تمنع الإنسان من الوقوع في المعاصي.
  • إشعار الإنسان بالندم على فعل المنكرات، والندم بعد المعصية يجرّ التوبة، ويجعل النفس تكف عن إعادة فعل المعاصي.
  • اتباع لسنة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ولسيرة السلف الصالح من الصحابة والتابعين، الذين كانوا يحاسبون أنفسهم كل يوم، ولا يغمض لهم جفنٌ حتى يسترجعون أعمالهم طوال يومهم ويحاسبون أنفسهم، كما أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يدعوا المسلمين بمحاسبة أنفسهم ويقول لهم: (حَاسِبُوا أَنفُسَكُم قَبلَ أَن تُحَاسَبُوا، وَزِنُوا أَنفُسَكُم قَبلَ أَن تُوزَنُوا، فَإِنَّهُ أَهوَنُ عَلَيكُم فِي الحِسَابِ غَدًا، أَن تُحَاسِبُوا أَنفُسَكُمُ اليَومَ، وَتَزَيَّنُوا لِلعَرضِ الأَكبَرِ، يَومَئِذٍ تُعرَضُونَ لَا تَخفَى مِنكُم خَافِيَةٌ).
  • تُرشد الإنسان إلى معرفة عيوبه، وتجعله يطور من نفسه نحو الأفضل، ليعبد الله على أكمل وجه، ويقوم بواجباته الدينية المطلوبة منه بشكلها الصحيح.
  • تزيد من خشوع العبد وتزيد من درجة إتقانه لأداء الطاعات والعبادات.
  • تجعل الإنسان مستعداً للموت في كل وقت، وجاهزاً للقاء الله سبحانه وتعالى.
  • زيادة تعظيم الله سبحانه وتعالى وإجلاله في النفس، كما تجعل الإنسان يُكثر من خشيته لله تعالى، ويشعر مراقبته فب كل وقت، فلا يقوم بأي معصيةٍ حتى لو كانت صغيرةً.
  • تمنع الإنسان من أن يكون متجبراً أو متكبراً، أو ذاكراً لعيوب غيره من الناس، وينشغل بعيبه فقط، بحيث لا يذكر إلا ما قام به من منكرات وذنوب وصغائر، فيحاسب نفسه عليها بكل أمانةٍ وموضوعيةٍ.
  • يوجد نوعين مختلفين من محاسبة النفسن النوع الأول يقوم به الإنسان عند الإرادة والهم، حيث يمتنع عن فعل المعصية قبل أن يُقدم عليها، والنوع الثاني هو محاسبة النفس بعد القيام بالعمل.

المراجع:    1            2