المجتمع الإنساني إن الإنسان محب للتجمع والاختلاط بفطرته، فهو لا يستطيع العيش بصحة وعافية بعيدًا عن غيره، لذلك فإنه يسارع إلى التعرف على الجيران عند الانتقال إلى سكنٍ جديد، ويتعرف على الزملاء عند الانتقال إلى عمل جديد، ولكن يبقى الخطأ من طبيعة البشر، فليس هناك بشر معصومًا عن الخطأ سوى الأنبياء والرسل، وفي نفس الوقت أوجد الله تعالى الرحمة في قلوب البشر وذلك ليصفحوا عن بعضهم البعض ويغفروا زلات بعضهم البعض، من أجل نشر الحب والتعاون بين أبناء المجتمع الواحد، وسيتحدث هذا المقال عن فوائد الحب والتسامح وسلبيات عدم الحب وعدم التسامح. فوائد الحب والتسامح الحب والتسامح من الأخلاق الفاضلة التي دعا إليها الدين الإسلامي وطبقها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الكثير من المواقف، قال الله تعالى: "خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ" [الأعراف:199]، وقال رسوله الكريم -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم-: "من لا يغفر لا يُغفر له"، ومن فوائد الحب والتسامح: الحصول على القوة الروحانية من الله تعالى، ولا يمكن للعبد أن يطلب المغفرة منه -عز وجل- من دون أن يبدأ بنفسه في الحب والتسامح. الوصول إلى الجنة، لأن الحب والتسامح يرافقان سلامة الصدر وهو أقصر الطرق إلى الجنة وأقلها تكلفة بدنية ولا يحتاج إلى اجتهاد مادي. الوصول إلى الاتزان الذهني والعقلي، فعندما يصل العبد إلى مرحلة الاتزان الروحي فإن ذلك سيدفعه إلى التصرف السليم والتحدث بشكل سليم، ورد الفعل الذي يقوم به يترك لديه شعورًا رائعًا. الوصول إلى الاتزان العاطفي بعد الوصول إلى الاتزان الروحي والذهني. الوصول إلى الاتزان الجسماني بعد الوصول إلى الاتزان العاطفي، فصحة الإنسان تتكون من صحة نفسية وصحة جسدية وكل قسم يؤثر في القسم الثاني بطريقةٍ سلبيةٍ أو إيجابيةٍ، وعندما تكون الصحة النفسية أو العاطفية جيدة فإن صحة الجسم تكون جيدة أيضًا، لذلك ينصح الأطباء دائمًا أي مريض بأن تكون معنوياته مرتفعة ليستجيب إلى العلاج. سلبيات عدم الحب وعدم التسامح إن من أعظم النعم التي يمكن أن يتمتع بها الشخص هي القدرة على الحب والتسامح، فيشعر بأن صدره سليمًا من الشحناء والبغضاء، ومعافى من الضغينة والحقد، بينما صاحب النفس المريضة التي لا تستطيع المسامحة فإنه يعيش وبين جنباته ثقافة الكراهية والحقد الذي يسبب السلبيات التالية: التفكير بطريقةٍ سلبية: عندما يفكر الشخص بالتجربة التي مر بها فإن ذلك يقود إلى زيادة المشاعر السلبية، وهذه المشاعر تؤثر سلبًا في سلوك الأفراد لأن المشاعر والأحاسيس هي وقود أي فعل. زيادة حدة التجربة: إن إعادة التفكير بالموقف أو التجربة التي أدت إلى تكون المشاعر السلبية يزيد من هذه المشاعر ويسبب تراكمها في العقل اللا واعي مما يؤدي إلى زيادة الشعور بالأذى وزيادة حدة الاحتقان وحدة التجربة.

فوائد الحب والتسامح

فوائد الحب والتسامح

بواسطة: - آخر تحديث: 10 يوليو، 2018

المجتمع الإنساني

إن الإنسان محب للتجمع والاختلاط بفطرته، فهو لا يستطيع العيش بصحة وعافية بعيدًا عن غيره، لذلك فإنه يسارع إلى التعرف على الجيران عند الانتقال إلى سكنٍ جديد، ويتعرف على الزملاء عند الانتقال إلى عمل جديد، ولكن يبقى الخطأ من طبيعة البشر، فليس هناك بشر معصومًا عن الخطأ سوى الأنبياء والرسل، وفي نفس الوقت أوجد الله تعالى الرحمة في قلوب البشر وذلك ليصفحوا عن بعضهم البعض ويغفروا زلات بعضهم البعض، من أجل نشر الحب والتعاون بين أبناء المجتمع الواحد، وسيتحدث هذا المقال عن فوائد الحب والتسامح وسلبيات عدم الحب وعدم التسامح.

فوائد الحب والتسامح

الحب والتسامح من الأخلاق الفاضلة التي دعا إليها الدين الإسلامي وطبقها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الكثير من المواقف، قال الله تعالى: “خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ” [الأعراف:199]، وقال رسوله الكريم -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم-: “من لا يغفر لا يُغفر له“، ومن فوائد الحب والتسامح:

  • الحصول على القوة الروحانية من الله تعالى، ولا يمكن للعبد أن يطلب المغفرة منه -عز وجل- من دون أن يبدأ بنفسه في الحب والتسامح.
  • الوصول إلى الجنة، لأن الحب والتسامح يرافقان سلامة الصدر وهو أقصر الطرق إلى الجنة وأقلها تكلفة بدنية ولا يحتاج إلى اجتهاد مادي.
  • الوصول إلى الاتزان الذهني والعقلي، فعندما يصل العبد إلى مرحلة الاتزان الروحي فإن ذلك سيدفعه إلى التصرف السليم والتحدث بشكل سليم، ورد الفعل الذي يقوم به يترك لديه شعورًا رائعًا.
  • الوصول إلى الاتزان العاطفي بعد الوصول إلى الاتزان الروحي والذهني.
  • الوصول إلى الاتزان الجسماني بعد الوصول إلى الاتزان العاطفي، فصحة الإنسان تتكون من صحة نفسية وصحة جسدية وكل قسم يؤثر في القسم الثاني بطريقةٍ سلبيةٍ أو إيجابيةٍ، وعندما تكون الصحة النفسية أو العاطفية جيدة فإن صحة الجسم تكون جيدة أيضًا، لذلك ينصح الأطباء دائمًا أي مريض بأن تكون معنوياته مرتفعة ليستجيب إلى العلاج.

سلبيات عدم الحب وعدم التسامح

إن من أعظم النعم التي يمكن أن يتمتع بها الشخص هي القدرة على الحب والتسامح، فيشعر بأن صدره سليمًا من الشحناء والبغضاء، ومعافى من الضغينة والحقد، بينما صاحب النفس المريضة التي لا تستطيع المسامحة فإنه يعيش وبين جنباته ثقافة الكراهية والحقد الذي يسبب السلبيات التالية:

  • التفكير بطريقةٍ سلبية: عندما يفكر الشخص بالتجربة التي مر بها فإن ذلك يقود إلى زيادة المشاعر السلبية، وهذه المشاعر تؤثر سلبًا في سلوك الأفراد لأن المشاعر والأحاسيس هي وقود أي فعل.
  • زيادة حدة التجربة: إن إعادة التفكير بالموقف أو التجربة التي أدت إلى تكون المشاعر السلبية يزيد من هذه المشاعر ويسبب تراكمها في العقل اللا واعي مما يؤدي إلى زيادة الشعور بالأذى وزيادة حدة الاحتقان وحدة التجربة.