الشاعر طرفة بن العبد طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد أبو عمرو من أعظم شعراء الجاهليّة العرب من إقليم البحرين التاريخيّ، يعدّ أحد أصحاب المعلّقات وهو من بني قيس بن ثعلبة ولد عام 543 لأبوَين ذو مكانةٍ وشرفٍ عند أقوامهم، بعد وفاة والده كفله أعمامه وأساؤوا معاملته وهضموا حقوقه ووالدته وحينما فتح طرفة أعينه على الحياة  أخذ يفعل كل ما تطيب له نفسه من ملذّاتها وسافر حتى وصل جزيرة العرب عاد بعدها إلى قومه يرعى الإبل، كتب أبياتاً من الشعر يهجو بها الملك فأرسل له الملك المكعبر لقتله فتوفي بعمر الثلاثين، فما هي  فلسفة معلقة طرفة بن العبد التي كتبها. فلسفة معلقة طرفة بن العبد بسبب قصر حياة طرفة بن العبد لم يترك وراءه الكثير من الدواوين والأشعار، فقد ترك ديواناً شعرياً   يحتوي 657 بيتاً شعرياً كان أهم ما فيه المعلقة، وكانت فلسفة معلقة طرفة بن العبد وكل أشعاره على دعوته إلى نَيل ملذَات الحياة النفسيّة والجسديّة قبل انقضاء العمر وأن يستمتع المرء بحياته قَدر المُستطاع لأنّه لا يعيش إلا مرةً واحدةً، بحيث أقلق غموض الموت طرفة الأمر الذي جعله يتّخذه فلسفته ومنهجه في الحياة فعكست أفكاره وخواطره عن الموت والحياة، تُصنّف معلقته على أنّها من أطول المعلقات بحيث بلغ عدد أبياتها مئةٍ وستة أبياتٍ والمنظومة على البحر الطويل. تضمّنت معلقة طرفة بن العبد العديد من المواضيع والعناوين كان أهمّها التعريف عن نفسه والبدء بمعاتبة ابن عمه بعد الحديث عن نفسه، ووصف الناقة، إضافةً إلى التغزّل بخولة ووصفها، والحديث عن الموت وأخيراً وصيته لابنة أخيه أن تندبه بعد وفاته وتعدّ المعلّقة شاهداً على مجد قائلها وحجم الظلم والمعاناة التي عايشها في حياته وعلى العديد من المواقف والأفكار التي انتهجها وتصف نهايته المؤلمة، فبموت طرفة حُرِمَ التاريخ من مصدرٍ عظيمٍ للفلسفة والشعر والخيال المُخضّب بالإبداع. فلسفة طرفة بن العبد وقيمه الفلسفية جاءت فلسفة حياته من انعدام إيمانه باليوم الآخر فقد كان في العصر الجاهليّ وكذلك من طفولته وتربيته السيئة وظلمه في صغره، وكان المذهب الذي اتّبعه في فلسفته أنّ الموت أمرٌ حتميّ لا مفرّ منه وهو لا يميّز بين غنيّ أو فقيرٍ أو بين كريمٍ أو بخيلٍ. أمّا بالنسبة إلى قِيَمه الفلسفية فإن فلسفته حيةً لا تخلو من الرفعة، وفيها التناقض المستمر بين اللجوء إلى الشهوات والملذّات مع الحفاظ على القيم والأخلاق العليا، وقد تطرّق في معلقته إلى التأمل الخفيف مع التركيز على الجانب الماديّ الخالص.

فلسفة معلقة طرفة بن العبد

فلسفة معلقة طرفة بن العبد

بواسطة: - آخر تحديث: 30 يناير، 2018

تصفح أيضاً

الشاعر طرفة بن العبد

طرفة بن العبد بن سفيان بن سعد أبو عمرو من أعظم شعراء الجاهليّة العرب من إقليم البحرين التاريخيّ، يعدّ أحد أصحاب المعلّقات وهو من بني قيس بن ثعلبة ولد عام 543 لأبوَين ذو مكانةٍ وشرفٍ عند أقوامهم، بعد وفاة والده كفله أعمامه وأساؤوا معاملته وهضموا حقوقه ووالدته وحينما فتح طرفة أعينه على الحياة  أخذ يفعل كل ما تطيب له نفسه من ملذّاتها وسافر حتى وصل جزيرة العرب عاد بعدها إلى قومه يرعى الإبل، كتب أبياتاً من الشعر يهجو بها الملك فأرسل له الملك المكعبر لقتله فتوفي بعمر الثلاثين، فما هي  فلسفة معلقة طرفة بن العبد التي كتبها.

فلسفة معلقة طرفة بن العبد

بسبب قصر حياة طرفة بن العبد لم يترك وراءه الكثير من الدواوين والأشعار، فقد ترك ديواناً شعرياً   يحتوي 657 بيتاً شعرياً كان أهم ما فيه المعلقة، وكانت فلسفة معلقة طرفة بن العبد وكل أشعاره على دعوته إلى نَيل ملذَات الحياة النفسيّة والجسديّة قبل انقضاء العمر وأن يستمتع المرء بحياته قَدر المُستطاع لأنّه لا يعيش إلا مرةً واحدةً، بحيث أقلق غموض الموت طرفة الأمر الذي جعله يتّخذه فلسفته ومنهجه في الحياة فعكست أفكاره وخواطره عن الموت والحياة، تُصنّف معلقته على أنّها من أطول المعلقات بحيث بلغ عدد أبياتها مئةٍ وستة أبياتٍ والمنظومة على البحر الطويل.

تضمّنت معلقة طرفة بن العبد العديد من المواضيع والعناوين كان أهمّها التعريف عن نفسه والبدء بمعاتبة ابن عمه بعد الحديث عن نفسه، ووصف الناقة، إضافةً إلى التغزّل بخولة ووصفها، والحديث عن الموت وأخيراً وصيته لابنة أخيه أن تندبه بعد وفاته وتعدّ المعلّقة شاهداً على مجد قائلها وحجم الظلم والمعاناة التي عايشها في حياته وعلى العديد من المواقف والأفكار التي انتهجها وتصف نهايته المؤلمة، فبموت طرفة حُرِمَ التاريخ من مصدرٍ عظيمٍ للفلسفة والشعر والخيال المُخضّب بالإبداع.

فلسفة طرفة بن العبد وقيمه الفلسفية

جاءت فلسفة حياته من انعدام إيمانه باليوم الآخر فقد كان في العصر الجاهليّ وكذلك من طفولته وتربيته السيئة وظلمه في صغره، وكان المذهب الذي اتّبعه في فلسفته أنّ الموت أمرٌ حتميّ لا مفرّ منه وهو لا يميّز بين غنيّ أو فقيرٍ أو بين كريمٍ أو بخيلٍ.

أمّا بالنسبة إلى قِيَمه الفلسفية فإن فلسفته حيةً لا تخلو من الرفعة، وفيها التناقض المستمر بين اللجوء إلى الشهوات والملذّات مع الحفاظ على القيم والأخلاق العليا، وقد تطرّق في معلقته إلى التأمل الخفيف مع التركيز على الجانب الماديّ الخالص.