تعريف الفلسفة الفلسفة كلمة مشتقة من اللفظ اليوناني φιλοσοφία فيلوسوفيا، والتي تعني حرفيًا "حب الحكمة"، ويمكن تعريف الفلسفة بأنها نشاط يمارسه الإنسان يهدف إلى دراسة المشاكل العامة والأساسية في حياته التي تتعلق بأمور هامة مثل: الوجود، والمعرفة، والعقل، واللغة وغير ذلك، حيث يتضمن المنهج الفلسفي كثرة الأسئلة والمناقشة النقدية، والجدال بالمنطق وتقديم الحجج التي تتصف بنسق منتظم، وقد ظهرت الفلسفة في مختلف المجتمعات والثقافات البشرية منذ قديم الزمان، ولكنها كانت تتطور مع تطور الحياة، والفيلسوف ديكارت من الفلاسفة المشهورين في الفلسفة الحديثة، وللمزيد من الفائدة والمعرفة سيقدم هذا المقال معلوماتٍ مهمة عن فلسفة ديكارت ومنهجه، بالإضافة إلى نبذة عن ديكارت. فلسفة ديكارت ومنهجه لقد كان الأساس في فلسفة ديكارت هي المبادئ العليا والحقائق الميتافيزيقية وراء الطبيعة، وقد اعتمد على العقل في فلسفته مختلفًا بذلك عن الذين سبقوه من الفلاسفة فقد كانوا يعتمدون على الجزيئات المادية كأساسٍ لفلسفتهم، حيث أنه كان يشبّه الفلسفة بشجرةٍ جذورها الميتافيزيقيا، وثمارها الأخلاق والميكانيكا والطب، ومن هنا يتضح أنه كان يعتمد على المعرفة الأخلاقية بشكلٍ أكبر من الميتافيزيقيا، ولكن الاهتمام بكلا الجانبين يؤدي إلى بناء الحياة السعيدة، وامتاز أسلوب ديكارت الفلسفي باستعماله للشك من أجل التحقق من أي شيء يظهر له عن طريق النور الفطري والطريقة المنهجية الراشدة، وقد كان هذا الشك منهجي ومبالغ فيه يستند إلى العقل من أجل الحصول على الحقائق، وكان يعتقد أن الحدس هو الخطوة الأولى في إدراك المبادئ في العلم والفلسفة، ثم يأتي دور الاستنتاج العقلي لضبط المحصلات المنطقية التي تنتج عن تركيب المبادئ التي تم اكتشافها في الخطوة السابقة، والتجربة هي الشرط الثالث للحصول على اليقين في المعرفة. الفيلسوف ديكارت رينيه ديكارت هو فيلسوف ورياضي وفيزيائي، ولقب بأبوي الفلسفة الحديثة، ولد في مدينة لاهاي إن تورين عام 1596م، وكان ينتمي إلى أسرة نبيلة ترجع أصولها إلى هولندا، فقد عمل والده مستشارًا في برلمان إقليم بريتانيا الفرنسي، التحق ديكارت بمدرسة لافلشي عام 1604م، حيث تلقى فيها تعليمًا فلسفيًا راقيًا، وفيها بدأ تعلم الأدب والمنطق والأخلاق والفلسفة والرياضيات والفيزياء، واستطاع نيل إجازة الحقوق من جامعة بواتيه، فقد تخرج من الكلية عام 1612م، وبعد تخرجه نصحه والده بالالتحاق بالجيش الهولندي سيرًا على خطى النبلاء في ذلك العصر، فرحل ديكارت إلى هولندا عام 1618م وهناك تعرف على اسحق بيكمان وهو طبيب هولندي متبحر بالعلوم، فنصح ديكارت بدراسة الفيزياء والرياضيات وإيجاد الربط بينهما وكان ذلك له أثرًا كبيرًا على تطور فكر ديكارت وتشكيل فلسفته، ثم عاد ديكارت إلى فرنسا عام 1622م وباع كل أملاكه واستثمر في تجارة بيع السندات المالية وقد وفرت له دخلًا مريحًا لبقية حياته، وعاش حياةً علميةً هادئةً بين العامين 1628م و1649م وخلالها ألف معظم مؤلفاته.

فلسفة ديكارت ومنهجه

فلسفة ديكارت ومنهجه

بواسطة: - آخر تحديث: 9 يوليو، 2018

تعريف الفلسفة

الفلسفة كلمة مشتقة من اللفظ اليوناني φιλοσοφία فيلوسوفيا، والتي تعني حرفيًا “حب الحكمة”، ويمكن تعريف الفلسفة بأنها نشاط يمارسه الإنسان يهدف إلى دراسة المشاكل العامة والأساسية في حياته التي تتعلق بأمور هامة مثل: الوجود، والمعرفة، والعقل، واللغة وغير ذلك، حيث يتضمن المنهج الفلسفي كثرة الأسئلة والمناقشة النقدية، والجدال بالمنطق وتقديم الحجج التي تتصف بنسق منتظم، وقد ظهرت الفلسفة في مختلف المجتمعات والثقافات البشرية منذ قديم الزمان، ولكنها كانت تتطور مع تطور الحياة، والفيلسوف ديكارت من الفلاسفة المشهورين في الفلسفة الحديثة، وللمزيد من الفائدة والمعرفة سيقدم هذا المقال معلوماتٍ مهمة عن فلسفة ديكارت ومنهجه، بالإضافة إلى نبذة عن ديكارت.

فلسفة ديكارت ومنهجه

لقد كان الأساس في فلسفة ديكارت هي المبادئ العليا والحقائق الميتافيزيقية وراء الطبيعة، وقد اعتمد على العقل في فلسفته مختلفًا بذلك عن الذين سبقوه من الفلاسفة فقد كانوا يعتمدون على الجزيئات المادية كأساسٍ لفلسفتهم، حيث أنه كان يشبّه الفلسفة بشجرةٍ جذورها الميتافيزيقيا، وثمارها الأخلاق والميكانيكا والطب، ومن هنا يتضح أنه كان يعتمد على المعرفة الأخلاقية بشكلٍ أكبر من الميتافيزيقيا، ولكن الاهتمام بكلا الجانبين يؤدي إلى بناء الحياة السعيدة، وامتاز أسلوب ديكارت الفلسفي باستعماله للشك من أجل التحقق من أي شيء يظهر له عن طريق النور الفطري والطريقة المنهجية الراشدة، وقد كان هذا الشك منهجي ومبالغ فيه يستند إلى العقل من أجل الحصول على الحقائق، وكان يعتقد أن الحدس هو الخطوة الأولى في إدراك المبادئ في العلم والفلسفة، ثم يأتي دور الاستنتاج العقلي لضبط المحصلات المنطقية التي تنتج عن تركيب المبادئ التي تم اكتشافها في الخطوة السابقة، والتجربة هي الشرط الثالث للحصول على اليقين في المعرفة.

الفيلسوف ديكارت

رينيه ديكارت هو فيلسوف ورياضي وفيزيائي، ولقب بأبوي الفلسفة الحديثة، ولد في مدينة لاهاي إن تورين عام 1596م، وكان ينتمي إلى أسرة نبيلة ترجع أصولها إلى هولندا، فقد عمل والده مستشارًا في برلمان إقليم بريتانيا الفرنسي، التحق ديكارت بمدرسة لافلشي عام 1604م، حيث تلقى فيها تعليمًا فلسفيًا راقيًا، وفيها بدأ تعلم الأدب والمنطق والأخلاق والفلسفة والرياضيات والفيزياء، واستطاع نيل إجازة الحقوق من جامعة بواتيه، فقد تخرج من الكلية عام 1612م، وبعد تخرجه نصحه والده بالالتحاق بالجيش الهولندي سيرًا على خطى النبلاء في ذلك العصر، فرحل ديكارت إلى هولندا عام 1618م وهناك تعرف على اسحق بيكمان وهو طبيب هولندي متبحر بالعلوم، فنصح ديكارت بدراسة الفيزياء والرياضيات وإيجاد الربط بينهما وكان ذلك له أثرًا كبيرًا على تطور فكر ديكارت وتشكيل فلسفته، ثم عاد ديكارت إلى فرنسا عام 1622م وباع كل أملاكه واستثمر في تجارة بيع السندات المالية وقد وفرت له دخلًا مريحًا لبقية حياته، وعاش حياةً علميةً هادئةً بين العامين 1628م و1649م وخلالها ألف معظم مؤلفاته.