القرآن الكريم القرآن الكريم هو الرحمة المهداة من الله -عزّ وجل-، إلى عباده الصالحين المؤمنين الموقنين، وهو أحد أوجه نِعم الله على خلقه، فمن تلذذ حلاوة تلاوته وتدبر آياته، وجد لضيقه مخرجًا، ولأوجاع قلبه شفاءً، ولتساؤلاته إجابةً مهدئة ومُرضية لقدراته العقلية والإنسانية، فبعد انقطاع الوحي بين السماء والأرض، بقي القرآن الكتاب السماوي الوحيد المحفوظ من التحريف، بمثابة باب موصول بين العبد وربه، فلإعجازه البياني والتشريعي والغيبي والعلمي، يجعل من نفسه خير صديق وخير جليس، وما من سورة من سوره ولا آية إلا ولها أسباب نزول وإعجاز وفضل، وفي هذا المقال سيتم طرح موضوع فضل سورة الواقعة والأجناس الثلاثة المذكورة فيها. فضل سورة الواقعة لا يخضع القرآن الكريم لماديات الحياة الدنيا، وهو أسمى وأجلُّ من أن تطبّق عليه قاعدة واحد زائد واحد يساوي اثنان، فالمتعمق بآياته والملامس لإعجازه يعي تمامًا معنى هذا القول، وليس من المنطق أن يتناول أي إنسان أي آية، ويقرأها ثم يعدّ على أصابعه ليتحقق ما يريد، فعامل الإيمان هو أول ما يجب استحضاره عند قراءته، فمثلًا كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، يرقي بسورة الفاتحة فقط، ولكن يقين عمر بربه يجعل لهذه السورة أثرًا مباركًا في الشفاء أو دفع العين والسحر، وآخر مَن قد يقرأ القرآن مرارًا وتكرارًا ولا يتأثر أو يشعر بشيء أو يؤثر أو يغير؛ ذلك لأن قلبه ليس حاضرًا وإيمانه ليس كاملًا، وقد شاع بين الناس أن لسورة الواقعة فضلًا يميزها عن باقي السور القرآنية وقد أيّد العلماء قولًا ونفى أحدهما، وفيما يأتي تفصيلًا لهذين الرأيين: الرأي الأول: وهو الدارج بين الناس، ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً)، والفاقة هي الفقر، لكن العلماء ضعّفوه لنكارة المتن، واضطرابه وضعف الرواة والانقطاع. الرأي الثاني: الرأي الذي أيده العلماء وأيدوه وهو قول ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: (شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت)؛ وذلك لاجتماع هذه السور على مواضيع الجنة والنار والتخويف من عذاب يوم الآخرة. ولكن العلماء لا تنكر على أحد قراءة سورة الواقعة بنية طلب الرزق والوقاية من الفقر، فهو نوع من الفضائل الذي لا يتنافى مع منطق الدين الإسلامي، والتقرب لغير الله لطلب رزق الله، والحديث الذي يتحدث بهذا الشأن هو حديث ضعيف، وليس موضوع أي مكذوب على رسول الله، بالتالي لا بأس بالعمل به من باب الفضيلة. الأزواج الثلاثة التي ذكرتهم الواقعة اعتاد الإنسان على وجود تصنيف لذكر وأنثى، خير وشر، صالح وطالح، وغيرها من الأزواج المتقابلة المتضادة، ولكن سورة الواقعة جاءت بثلاثة لقوله تعالى: (وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً) وهذه الأزواج هي: أصحاب الميمنة. أصحاب المشئمة. السابقون المقربون.

فضل سورة الواقعة

فضل سورة الواقعة

بواسطة: - آخر تحديث: 29 أبريل، 2018

القرآن الكريم

القرآن الكريم هو الرحمة المهداة من الله -عزّ وجل-، إلى عباده الصالحين المؤمنين الموقنين، وهو أحد أوجه نِعم الله على خلقه، فمن تلذذ حلاوة تلاوته وتدبر آياته، وجد لضيقه مخرجًا، ولأوجاع قلبه شفاءً، ولتساؤلاته إجابةً مهدئة ومُرضية لقدراته العقلية والإنسانية، فبعد انقطاع الوحي بين السماء والأرض، بقي القرآن الكتاب السماوي الوحيد المحفوظ من التحريف، بمثابة باب موصول بين العبد وربه، فلإعجازه البياني والتشريعي والغيبي والعلمي، يجعل من نفسه خير صديق وخير جليس، وما من سورة من سوره ولا آية إلا ولها أسباب نزول وإعجاز وفضل، وفي هذا المقال سيتم طرح موضوع فضل سورة الواقعة والأجناس الثلاثة المذكورة فيها.

فضل سورة الواقعة

لا يخضع القرآن الكريم لماديات الحياة الدنيا، وهو أسمى وأجلُّ من أن تطبّق عليه قاعدة واحد زائد واحد يساوي اثنان، فالمتعمق بآياته والملامس لإعجازه يعي تمامًا معنى هذا القول، وليس من المنطق أن يتناول أي إنسان أي آية، ويقرأها ثم يعدّ على أصابعه ليتحقق ما يريد، فعامل الإيمان هو أول ما يجب استحضاره عند قراءته، فمثلًا كان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، يرقي بسورة الفاتحة فقط، ولكن يقين عمر بربه يجعل لهذه السورة أثرًا مباركًا في الشفاء أو دفع العين والسحر، وآخر مَن قد يقرأ القرآن مرارًا وتكرارًا ولا يتأثر أو يشعر بشيء أو يؤثر أو يغير؛ ذلك لأن قلبه ليس حاضرًا وإيمانه ليس كاملًا، وقد شاع بين الناس أن لسورة الواقعة فضلًا يميزها عن باقي السور القرآنية وقد أيّد العلماء قولًا ونفى أحدهما، وفيما يأتي تفصيلًا لهذين الرأيين:

  • الرأي الأولوهو الدارج بين الناس، ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: (من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً)، والفاقة هي الفقر، لكن العلماء ضعّفوه لنكارة المتن، واضطرابه وضعف الرواة والانقطاع.
  • الرأي الثانيالرأي الذي أيده العلماء وأيدوه وهو قول ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبيّ -صلى الله عليه وسلم- قال: (شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت)؛ وذلك لاجتماع هذه السور على مواضيع الجنة والنار والتخويف من عذاب يوم الآخرة.

ولكن العلماء لا تنكر على أحد قراءة سورة الواقعة بنية طلب الرزق والوقاية من الفقر، فهو نوع من الفضائل الذي لا يتنافى مع منطق الدين الإسلامي، والتقرب لغير الله لطلب رزق الله، والحديث الذي يتحدث بهذا الشأن هو حديث ضعيف، وليس موضوع أي مكذوب على رسول الله، بالتالي لا بأس بالعمل به من باب الفضيلة.

الأزواج الثلاثة التي ذكرتهم الواقعة

اعتاد الإنسان على وجود تصنيف لذكر وأنثى، خير وشر، صالح وطالح، وغيرها من الأزواج المتقابلة المتضادة، ولكن سورة الواقعة جاءت بثلاثة لقوله تعالى: (وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً) وهذه الأزواج هي:

  • أصحاب الميمنة.
  • أصحاب المشئمة.
  • السابقون المقربون.