مفهوم المسامحة جاء الدين الإسلامي الحنيف بالعديد من الأخلاق الإسلامية التي تسعى إلى نشر المحبة بين الناس، وترسيخ هذا الخلق الذي يسهم في وحدة الأمة ورفعتها للعيش بأمن وسلام ومحبة، ومن هذه الأخلاق؛ المسامحة، والصفح، والصبر، والعفو، ويقصد بالمسامحة العطاء الذي لا إجبار ولا واجب فيه، ويعني السهولة في المعاملات وتيسيرها عن طريق اللين واللطف، وقد قال الله -سبحانه وتعالى-: "وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" صدق الله العظيم، وفي هذا المقال سيتم التعرف على فضل المسامحة في الإسلام وإرفاق قصة عن المسامحة في الإسلام. فضل المسامحة في الإسلام لقد خصّ الإسلام خلق التسامح بأهمية كبيرة، كما أنّ المسامح والكاظم للغيظ له ثواب وأجر عظيم، فقد كان خلق الرسول الكريم التسامح، فعن جابر -رضي الله عنه- عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-: "رَحِمَ اللهُ عبدًا سَمْحًا إذا باعَ، سَمْحًا إذا اشْتَرى، سَمْحًا إذا قَضَى، سَمْحًا إذا اقْتَضَى"، وهناك فضائل للتسامح كثيرة، ومن فضائل المسامحة في الإسلام ما يأتي: تصفية القلب من الغلّ والحقد والكراهية. الفوز بالعزة والنصر يوم القيامة. تقوي رابطة الأخوة والصداقة بين الناس. تحقيق التكافل الاجتماعي. نشر الأمن والأمان في المجتمع. كسب غفران الله -سبحانه وتعالى- ومحبته. العفو والمسامحة تؤدي إلى الطمأنينة، والسكينة، وشرف النفس. قصة عن المسامحة في الإسلام عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: "قسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غنائم حنين بالجعرانة، فآثر أناسًا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة بن بدر مثل ذلك، وأعطى أناسًا من أشراف العرب فآثرهم يومئذ في القسمة، فقال رجل من الأنصار: والله إن هذه القسمة ما عدل فيها وما أراد محمد بها وجه الله ولا الدار الآخرة، كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، فقلت: والله لأخبرن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأتيته وهو في ملإ من أصحابه فساررته، فشقّ ذلك على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وغضب غضبًا شديدًا واحْمرَّ وجهه حتى تمنيت أني لم أكن أخبرته، فقال: فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟ إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم، ثم قال: رحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر، ثم أخبر أن نبيًا من الأنبياء بعثه الله -عز وجل- إلى قومه، فكذبوه، وشجوه، فأدموه، حين جاءهم بأمر الله -عز وجل- فقال وهو يمسح الدم عن وجهه: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون: فقال عبد الله -رضي الله عنه-: فكأني أنظر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسح جبهته يحكي الرجل.

فضل المسامحة في الإسلام

فضل المسامحة في الإسلام

بواسطة: - آخر تحديث: 9 يوليو، 2018

مفهوم المسامحة

جاء الدين الإسلامي الحنيف بالعديد من الأخلاق الإسلامية التي تسعى إلى نشر المحبة بين الناس، وترسيخ هذا الخلق الذي يسهم في وحدة الأمة ورفعتها للعيش بأمن وسلام ومحبة، ومن هذه الأخلاق؛ المسامحة، والصفح، والصبر، والعفو، ويقصد بالمسامحة العطاء الذي لا إجبار ولا واجب فيه، ويعني السهولة في المعاملات وتيسيرها عن طريق اللين واللطف، وقد قال الله -سبحانه وتعالى-: “وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ” صدق الله العظيم، وفي هذا المقال سيتم التعرف على فضل المسامحة في الإسلام وإرفاق قصة عن المسامحة في الإسلام.

فضل المسامحة في الإسلام

لقد خصّ الإسلام خلق التسامح بأهمية كبيرة، كما أنّ المسامح والكاظم للغيظ له ثواب وأجر عظيم، فقد كان خلق الرسول الكريم التسامح، فعن جابر -رضي الله عنه- عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-: “رَحِمَ اللهُ عبدًا سَمْحًا إذا باعَ، سَمْحًا إذا اشْتَرى، سَمْحًا إذا قَضَى، سَمْحًا إذا اقْتَضَى”، وهناك فضائل للتسامح كثيرة، ومن فضائل المسامحة في الإسلام ما يأتي:

  • تصفية القلب من الغلّ والحقد والكراهية.
  • الفوز بالعزة والنصر يوم القيامة.
  • تقوي رابطة الأخوة والصداقة بين الناس.
  • تحقيق التكافل الاجتماعي.
  • نشر الأمن والأمان في المجتمع.
  • كسب غفران الله -سبحانه وتعالى- ومحبته.
  • العفو والمسامحة تؤدي إلى الطمأنينة، والسكينة، وشرف النفس.

قصة عن المسامحة في الإسلام

عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: “قسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غنائم حنين بالجعرانة، فآثر أناسًا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة بن بدر مثل ذلك، وأعطى أناسًا من أشراف العرب فآثرهم يومئذ في القسمة، فقال رجل من الأنصار: والله إن هذه القسمة ما عدل فيها وما أراد محمد بها وجه الله ولا الدار الآخرة، كنا نحن أحق بهذا من هؤلاء، فقلت: والله لأخبرن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأتيته وهو في ملإ من أصحابه فساررته، فشقّ ذلك على النبي -صلى الله عليه وسلم-، وغضب غضبًا شديدًا واحْمرَّ وجهه حتى تمنيت أني لم أكن أخبرته، فقال: فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله؟ إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم، ثم قال: رحم الله موسى، قد أوذي بأكثر من هذا فصبر، ثم أخبر أن نبيًا من الأنبياء بعثه الله -عز وجل- إلى قومه، فكذبوه، وشجوه، فأدموه، حين جاءهم بأمر الله -عز وجل- فقال وهو يمسح الدم عن وجهه: “اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون: فقال عبد الله -رضي الله عنه-: فكأني أنظر إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسح جبهته يحكي الرجل.