البحث عن مواضيع

الرحمة في الإسلام وسيلة وغاية الرحمة في الإسلام غاية ووسيلة، قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)؛ فالدّين بكل أركانه رحمة للنّاس، ورسول الإسلام رحمة بذاته وبأسلوب دعوته، قال تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)، والله -تعالى- أخبرنا عن ذاته العلية فقال: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) ووصف سعة رحمته؛ فقال: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)، ورحمة الله -سبحانه- تغلب غضبه، وهذا من كرم الله تعالى على العباد، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لما خلقَ الله الخلقَ كتبَ كتابًا فهو عنده فوق العرش: إن رحمتِي تغلِبُ غضبي) رواه البخاري ومسلم. الرحمة في الإسلام ومظاهرها وصف الله -تعالى- نبيِّنا محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- وصحبه الكرام بأنّهم رحماء فيما بينهم؛ فقال سبحانه: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا)، وهذه دعوة للمسلمين جميعاً أنْ يُظهروا هذا الخلق العظيم في تعاملاتهم. والرحمةُ من أعظم خِصال الإيمان، وأجلِّ أنواع الإحسان، وهي: رِقَّةٌ في القلب، تظهر ببذل الخير، والإحسان لخلق الله، ونفعِ الناس، وكفَّ الأذى عنهم. جعل الله -تعالى- ثواب الرُّحماء من جنس عملهم؛ فتحلّ الرحمة عليهم، ومن رحِمَه الله لا يشقَى أبدًا، وقد جاء في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الرَّاحمون يرحَمُهم الرَّحمنُ، ارحَموا من في الأرضِ يرحمْكم من في السَّماءِ). وتطيبُ الحياةُ، وتصلحُ بالتراحُم والتعاطُف بين أفراد المجتمع، وتُظْلِم الحياة بالعُدوان والقسوة وفُقدان التراحُم، وأخلاق المسلم تجعل منه إنساناً إيجابياً مع كلّ من حوله، فعن النُّعمان بن بشير أنّ النبي -عليه السلام- قال: (مثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم مثَلُ الجسَد الواحد إذا اشتكَى منه عضوٌ تداعَى له سائرُ الجسَد بالسَّهَر والحُمَّى) رواه البخاري ومسلم. الرحمةُ في الإسلام منطلق لعبادات كثيرة وسلوكيات عديدة، يتقرَّبُ بها المُسلمُ إلى الله تعالى في تعامله مع الناس، وفي الحديث: (ما كان الرِّفْقُ في شيءٍ إلَّا زانَه، ولا نُزِعَ من شيءٍ إلَّا شانَه). شمول الرحمة في الإسلام العطف على الأطفال رحمة: فقد جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- فقال: أتُقَبِّلونَ صِّبْيانَكُمْ؟ فوَاللهِ ما نُقَبِّلُهُمْ؛ فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أَوَ أَمْلِكُ لكَ أنْ نزعَ اللهُ من قلبِكَ الرَّحْمَةَ؟ ‍، وقد جاء في الحديث: (ليسَ منَّا مَن لم يَرحَم صغيرَنا، ولم يوقِّر كَبيرَنا). الشفقة على البهائم رحمة: حثّ الإسلام على الرّحمة مع البهائم المُعجمة التي لا تنطق فتطلب حاجتها، ولا تشتكي لتعرف ما بها؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (بينما رجلٌ يمشِي بطريقٍ اشتدَّ عليه العطشُ، فوجدَ بئرًا فنزلَ فيها فشرِبَ، ثم خرجَ، فإذا كلبٌ يلهثُ يأكلُ الثَّرَى من العطش، فقال الرجلُ: لقد بلغَ هذا الكلبَ من العطش مثلُ الذي كان بلغَ بي، فنزلَ البئرَ فملأَ خُفَّه ماءً ثم أمسكَه بفِيه حتى رَقِيَ فسقَى الكلبَ، فشكرَ الله له، فغفَرَ له، فقالوا: يا رسول الله! إنّ لنا في البهائِم أجرًا؟ فقال: في كل كبدٍ رطبةٍ أجرٌ) رواه البخاري ومسلم. الرحمة في الإسلام تشمل الطيور: فعن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال: كُنَّا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفَرٍ، فانطلقَ لحاجته. فرأينا حُمُّرة معها فرخَان، فأخذنا فرخَيْها، فجاءت الحُمُرة -وهي نوعٌ من الطير-، فجعلَت تعرِشُ وتُرفرِفُ، فلما جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من فجِعَ هذه بولدَيْها؟ ردُّوا ولدَها إليها).  

فضل الرحمة في الإسلام ومظاهرها

فضل الرحمة في الإسلام ومظاهرها
بواسطة: - آخر تحديث: 26 ديسمبر، 2017

الرحمة في الإسلام وسيلة وغاية

الرحمة في الإسلام غاية ووسيلة، قال تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)؛ فالدّين بكل أركانه رحمة للنّاس، ورسول الإسلام رحمة بذاته وبأسلوب دعوته، قال تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّـهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ)، والله -تعالى- أخبرنا عن ذاته العلية فقال: (كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) ووصف سعة رحمته؛ فقال: (وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ)، ورحمة الله -سبحانه- تغلب غضبه، وهذا من كرم الله تعالى على العباد، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لما خلقَ الله الخلقَ كتبَ كتابًا فهو عنده فوق العرش: إن رحمتِي تغلِبُ غضبي) رواه البخاري ومسلم.

الرحمة في الإسلام ومظاهرها

  • وصف الله -تعالى- نبيِّنا محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- وصحبه الكرام بأنّهم رحماء فيما بينهم؛ فقال سبحانه: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا)، وهذه دعوة للمسلمين جميعاً أنْ يُظهروا هذا الخلق العظيم في تعاملاتهم.
  • والرحمةُ من أعظم خِصال الإيمان، وأجلِّ أنواع الإحسان، وهي: رِقَّةٌ في القلب، تظهر ببذل الخير، والإحسان لخلق الله، ونفعِ الناس، وكفَّ الأذى عنهم.
  • جعل الله -تعالى- ثواب الرُّحماء من جنس عملهم؛ فتحلّ الرحمة عليهم، ومن رحِمَه الله لا يشقَى أبدًا، وقد جاء في الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (الرَّاحمون يرحَمُهم الرَّحمنُ، ارحَموا من في الأرضِ يرحمْكم من في السَّماءِ).
  • وتطيبُ الحياةُ، وتصلحُ بالتراحُم والتعاطُف بين أفراد المجتمع، وتُظْلِم الحياة بالعُدوان والقسوة وفُقدان التراحُم، وأخلاق المسلم تجعل منه إنساناً إيجابياً مع كلّ من حوله، فعن النُّعمان بن بشير أنّ النبي -عليه السلام- قال: (مثَلُ المؤمنين في توادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم مثَلُ الجسَد الواحد إذا اشتكَى منه عضوٌ تداعَى له سائرُ الجسَد بالسَّهَر والحُمَّى) رواه البخاري ومسلم.
  • الرحمةُ في الإسلام منطلق لعبادات كثيرة وسلوكيات عديدة، يتقرَّبُ بها المُسلمُ إلى الله تعالى في تعامله مع الناس، وفي الحديث: (ما كان الرِّفْقُ في شيءٍ إلَّا زانَه، ولا نُزِعَ من شيءٍ إلَّا شانَه).

شمول الرحمة في الإسلام

  • العطف على الأطفال رحمة: فقد جاء أعرابيٌّ إلى النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- فقال: أتُقَبِّلونَ صِّبْيانَكُمْ؟ فوَاللهِ ما نُقَبِّلُهُمْ؛ فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أَوَ أَمْلِكُ لكَ أنْ نزعَ اللهُ من قلبِكَ الرَّحْمَةَ؟ ‍، وقد جاء في الحديث: (ليسَ منَّا مَن لم يَرحَم صغيرَنا، ولم يوقِّر كَبيرَنا).
  • الشفقة على البهائم رحمة: حثّ الإسلام على الرّحمة مع البهائم المُعجمة التي لا تنطق فتطلب حاجتها، ولا تشتكي لتعرف ما بها؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (بينما رجلٌ يمشِي بطريقٍ اشتدَّ عليه العطشُ، فوجدَ بئرًا فنزلَ فيها فشرِبَ، ثم خرجَ، فإذا كلبٌ يلهثُ يأكلُ الثَّرَى من العطش، فقال الرجلُ: لقد بلغَ هذا الكلبَ من العطش مثلُ الذي كان بلغَ بي، فنزلَ البئرَ فملأَ خُفَّه ماءً ثم أمسكَه بفِيه حتى رَقِيَ فسقَى الكلبَ، فشكرَ الله له، فغفَرَ له، فقالوا: يا رسول الله! إنّ لنا في البهائِم أجرًا؟ فقال: في كل كبدٍ رطبةٍ أجرٌ) رواه البخاري ومسلم.
  • الرحمة في الإسلام تشمل الطيور: فعن عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه قال: كُنَّا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في سفَرٍ، فانطلقَ لحاجته. فرأينا حُمُّرة معها فرخَان، فأخذنا فرخَيْها، فجاءت الحُمُرة -وهي نوعٌ من الطير-، فجعلَت تعرِشُ وتُرفرِفُ، فلما جاء النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من فجِعَ هذه بولدَيْها؟ ردُّوا ولدَها إليها).